حدثنا أبو موسى الأنصاريّ حدثنا معاذ بن معاذ عن أبي كعب ملاحظة صاحب الحرير قال:حدثني شَهر بن حَوشَب
قال: قلتُ لأُمِّ سَلَمة: يا أُمَّ المؤمنين، ما كان أكثرُ دعاءِ رسولِ الله ﷺ إذا كان عندَكِ؟ قالت: كان أكثرُ دُعائِه: «يا مُقلِّبَ القُلوب، ثبِّتْ قَلبي على دِينِك». قالت: فقلتُ: يا رسولَ الله، ما لأكثرِ دُعائكَ: «يا مُقلِّبَ القُلوب، ثبِّتْ قَلبي على دِينِك؟» قال: «يا أُمَّ سَلَمة، إنَّه ليس آدميٌّ إلّا وقلبُه بينَ أُصبُعينِ مِن أَصابِع الله، فمَن شاءَ أَقامَ، ومَن شاءَ أزاغ». فتَلا معاذٌ {رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا} [آل عمران: ٨].
سنن الترمذي — باب مقلّب القلوب ثبّت قلبي-كتاب الدعوات-سنن الترمذي — رقم الحديث: 3522 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3518
حدثنا يحيى بن موسى و زياد بن أيوب قال:حدثنا أبو عامر العَقَديّ عن سليمان بن بلال عن عمارة بن غَزيّة عن عبد الله بن عليّ بن حسين بن أبي طالب عن أبيه عن حسين بن عليّ بن أبي طالب عن عليّ بن أبي طالب
قال: قال رَسولُ اللَّهِ ﷺ: «البَخيلُ الَّذي مَن ذُكِرتُ عِندَه فلَم يُصَلِّ عَلَيَّ». هٰذا حَديثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ غَريبٌ.
سنن الترمذي — باب رحمة الله غلبت غضبه-كتاب الدعوات-سنن الترمذي — رقم الحديث: 3546 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3541
حدثنا أحمد بن الحسن الترمذيّ حدثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقيّ حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا ابن جُريج عن عطاء بن أبي رباح و عكرمة ملاحظة مولى ابن عباس عن ابن عباس
أنَّه قال: بينما نَحنُ عندَ رَسولِ الله ﷺ إذ جاءَه عليُّ بنُ أَبي طالب، فقال: بأَبي أَنتَ وأُمِّي، تَفلَّتَ هذا القرآنُ مِن صَدرِي، فما أَجِدُنِي أَقدِرُ عَلَيه، فقال رسولُ الله ﷺ: «يا أبا الحَسَن، أَفلا أُعَلِّمُك كَلِماتٍ يَنفَعُك اللهُ بِهِنَّ، ويَنفَعُ بهِنَّ مَن عَلَّمتَه، ويُثبِّتُ ما تَعلَّمتَ في صَدرِكَ؟» قال: أَجل يا رَسولَ الله، فعلِّمْني. قال: «إذا كانَ ليلةُ الجُمُعة، فإن استَطَعتَ أَن تَقُومَ في ثُلُثِ الليلِ الآخِر فإنَّها ساعةٌ مَشهُودَةٌ، والدعاءُ فيها مُستَجَاب، وقد قال أَخي يَعقُوبُ لبَنِيه: {سَوفَ أَستَغفِرُ لَكُمْ رَبِّي} [يوسف: 98] يقول: حتَّى تَأتِيَ ليلةُ الجُمُعة، فإن لم تَستَطِع فقُم في وَسَطِها، فإن لم تَستَطِع فقم في أولها، فصَلِّ أَربعَ رَكعات، تَقرأُ في الرَّكعةِ الأُولَى بفاتِحةِ الكتابِ وسُورةِ يٓسٓ، وفي الركعةِ الثانِيةِ بفاتِحَةِ الكتاب وحٓمٓ الدُّخان، وفي الركعة الثالثةِ بفاتِحةِ الكتاب والمٓ تَنزيل السَّجدة، وفي الركعةِ الرابِعةِ بفاتحةِ الكتاب وتَبارك المُفَصَّل، فإذا فرغت مِن التَّشَهُّدِ فاحمد الله، وأَحسِن الثَّناءَ على الله، وصَلِّ عَلَيَّ وأَحسِن، وعلى سائِرِ النَّبيِّين، واستغفِر للمُؤمِنِين والمُؤمِنات ولإخوانِكَ الذينَ سَبقُوكَ بالإيمان، ثمَّ قل في آخر ذلك: اللهمَّ ارحَمنِي بتَركِ المَعَاصِي أَبدًا ما أَبقَيتَنِي، وارحَمْنِي أن أَتكلَّفَ ما لا يَعنِينِي، وارزُقنِي حُسنَ النظرِ فيما يُرضِيكَ عنِّي، اللهمَّ بَديعَ السمواتِ والأَرضِ ذا الجَلالِ والإكرامِ والعِزَّةِ التي لا تُرَام، أَسألُك يا الله، يا رحمٰن بجَلالِك ونُورِ وَجهِك أُن تُلزِمَ قَلبي حِفظَ كِتابِك كما عَلَّمتَني، وارزُقني أَن أَتلُوَه على النَّحوِ الذي يُرضِيكَ عَنِّي، اللهمَّ بَدِيعَ السمواتِ والأَرضِ ذا الجَلَالِ والإكرامِ والعِزَّةِ التي لا تُرَام، أَسألُك يا اللهُ يا رَحمٰن بجَلالكَ ونُورِ وَجهِكَ أَن تُنَوِّر بكتابِكَ بَصَرِي، وأن تُطلِقَ به لِسانِي، وأَن تُفرِّجَ به عن قَلبِي، وأَن تَشرَحَ به صَدرِي، وأَن تَغسِلَ به بَدَنِي، فإنَّه لا يُعِينُنِي على الحقِّ غَيرُك ولا يُؤتيه إلَّا أَنت، ولا حَولَ ولا قُوَّةَ إلَّا باللهِ العَلِيِّ العَظِيم. يا أبا الحَسَن، فافعل ذلك ثلاثَ جُمَع أَو خَمسًا أَو سَبعًا، تُجَب بإذنِ الله، والذي بَعَثَنِي بالحَقِّ ما أخطأ مُؤمِنا قَطَّ. قال عبد الله بن عباس: فوالله ما لبثَ عليٌّ إلّا خَمسًا أَو سَبعًا حتَّى جاءَ رَسولَ الله ﷺ في مثلِ ذلك المَجلس فقال: يا رسول الله، إني كنت فيما خَلا لا آخذُ إلّا أَربعَ آياتٍ أَو نَحوَهُن، فإذا قرأتُهن على نَفْسِي تَفَلَّتنَ، وأَنا أَتعلمُ اليومَ أَربعينَ آيةً أَو نَحوَها، وإذا قرأتُها على نَفسِي فكَأَنَّما كِتابُ اللهِ بينَ عَينَيّ، ولقد كنتُ أَسمع الحديثَ فإذا رَدّدتُه تَفلَّت، وأَنا اليومَ أَسمَعُ الأَحادِيثَ، فإذا تَحدَّثت بها لَم أَخرِم مِنها حَرفًا، فقال له رسول الله ﷺ عندَ ذلك: «مُؤمِنٌ ورَبِّ الكَعبةِ يا أَبا الحَسَن». هذا حديثٌ غَريبٌ، لا نَعرفُه إلّا مِن حَدِيثِ الوَلِيد بنِ مُسلم.
سنن الترمذي — باب في دعاء الحفظ-كتاب الدعوات-سنن الترمذي — رقم الحديث: 3570 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3566
حدثنا أبو الوليد الدمشقيّ،أحمد بن عبد الرحمن بن بكّار أخبرنا الوليد بن مسلم حدثني عُفير بن معدان أنه سمع أبا دوس اليَحصُبيّ يحدث عن ابن عائذ اليَحصُبيّ عن عمارة بن زَعكَرة قال:سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يَقولُ: «إنَّ اللهَ عز وجل يَقولُ: إنَّ عَبْدي كُلَّ عَبْدي الَّذِي يَذْكُرني وهو مُلاقٍ قِرْنهُ» يَعْني: عِنْدَ الْقِتالِ.
سنن الترمذي — باب من أدعية الإجابة-كتاب الدعوات-سنن الترمذي — رقم الحديث: 3580 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3576
حدثنا محمد بن بشار حدثنا أبو عاصم حدثنا سفيان ملاحظة وهو الثوريّ عن ليث ملاحظة وهو ابن أبي سُليم قال:حدثني كعب حدثني أبو هريرة
«سَلُوا اللهَ لِي الوَسِيلةَ»، قالوا: يا رسولَ الله، وما الوَسِيلة؟ قال: «أَعلَى دَرَجةٍ في الجَنَّة، لا يَنَالُها إلّا رجلٌ واحدٌ، أَرجو أَن أَكونَ أنا هو». هذا حديث غريب. وإسنادُه ليس بالقويّ. وكعبٌ ليس هو بمَعروف، ولا نعلمُ أحدًا رَوى عنه غيرَ ليثِ بن أبي سُليم.
سنن الترمذي — باب رسول الله خاتم النبيّين-كتاب المناقب-سنن الترمذي — رقم الحديث: 3612 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3617
حدثنا الفضل بن سهل أبو العباس الأعرج البغداديّ حدثنا عبد الرحمن بن غزوان ملاحظة أبو نوح أخبرنا يونس بن أبي إسحاق عن أبي بكر بن أبي موسى الأشعريّ عن أبيه
قال: خرَجَ أَبو طالبٍ إلى الشَّام، وخرَجَ معَه النّبيُّ ﷺ في أَشياخٍ من قُريش، فلمَّا أَشرَفُوا على الرَّاهبِ هَبَطُوا، فحَلُّوا رِحالَهم، فخَرَجَ إليهم الرَّاهب، وكانوا قَبلَ ذلك يَمُرُّونَ به فلا يَخرُجُ إليهم ولا يَلتَفِتُ، قال: فهُمْ يَحُلُّونَ رِحالَهم، فجَعَلَ يَتخلَّلُهم الرَّاهبُ، حتى جاءَ فأَخذَ بِيَدِ رَسولِ الله ﷺ، فقال: هذا سيِّدُ العالَمين، هذا رسولُ رَبِّ العالَمين، يَبعثُه الله رحمةً للعالَمِين. فقالَ له أَشياخٌ مِن قريش: ما عِلْمُك؟ فقال: إنّكُم حينَ أَشرَفتُم مِن العَقَبةِ، لم يَبْقَ شَجَرٌ ولا حَجَرٌ إلّا خَرَّ ساجِدًا، ولا يَسجُدانِ إلّا لِنَبيٍّ، وإنِّي أَعرِفُه بخاتَمِ النُّبوّة أَسفلَ مِن غُضْرُوفِ كَتِفِه، مِثلَ التُّفّاحة. ثم رَجعَ فصَنَعَ لهم طعامًا، فلمّا أَتاهُم به، وكان هو في رِعْيةِ الإبل، فقال: أَرسِلوا إليه، فأَقبَلَ وعليه غَمامَةٌ تُظِلُّه، فلمّا دنا مِن القَوم وَجَدَهم قد سَبَقُوه إلى فَيءِ الشَّجرة، فلمَّا جلَسَ مالَ فَيءُ الشَّجرةِ عليه، فقال: انظُرُوا إلى فَيءِ الشَّجرةِ مالَ عليه. قال: فبَينَما هو قائمٌ عليهم، وهو يُناشِدُهم أن لا يَذهَبوا بهِ إلى الرُّوم، فإنَّ الرُّومَ إن رأَوهُ عرَفُوهُ بالصِّفةِ فيَقتُلونَه، فالتَفَتَ فإذا بسَبعةٍ قد أَقبَلُوا من الرُّوم، فاستَقبَلَهم، فقال: ما جاءَ بكُم؟ قالوا: جِئنا أنَّ هذا النّبيَّ خارجٌ في هذا الشَّهر، فلم يَبْقَ طريقٌ إلا بُعِثَ إليه بأُناس، وإنا قد أُخبِرْنا خَبَرهُ، فبُعِثنا إلى طَريقِكَ هذا، فقال: هل خَلْفُكُم أَحدٌ هو خَيرٌ مِنكُم؟ قالوا: إنّما اختِرْنا خِيَرةٌ لطَريقِكَ هذا، قال: أَفرأَيتُم أَمرًا أَرادَ اللهُ أن يَقضِيَه، هل يَستطيعُ أَحدٌ مِن النّاسِ رَدَّه؟ قالوا: لا. قال: فبايَعُوهُ وأَقامُوا معَه، قال: أَنشُدُكم باللهِ أيُّكُم وليُّه؟ قالوا: أَبو طالب. فلم يَزَلْ يُناشِدُه، حتى رَدَّه أَبو طالب، وبَعَثَ معه أَبو بَكرٍ بِلالًا، وزَوَّدَه الرَّاهبُ مِن الكَعكِ والزَّيت.هذا حديثٌ حسنٌ غَريب، لا نَعرفُه إلّا مِن هذا الوَجه.
سنن الترمذي — باب ما جاء في بدء نبوة النبيّ صلى الله عليه وسلم-كتاب المناقب-سنن الترمذي — رقم الحديث: 3620 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3625
حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب حدثنا أبو عوانة عن عبد الملك بن عمير عن ابن أبي المعلّى عن أبيه
أنَّ رسولَ الله ﷺ خطَبَ يومًا فقال: «إنَّ رجلًا خيَّرَه ربُّه بينَ أن يَعيشَ في الدُّنيا ما شاءَ أن يَعِيش، ويأكلَ في الدُّنيا ما شاءَ أن يأكل، وبينَ لِقاءِ ربِّه، فاختارَ لِقاءَ ربِّه» قال: فبَكَى أبو بَكر، فقال أَصحابُ النّبيِّ ﷺ: ألا تَعجَبونَ من هذا الشَّيخ، إذ ذَكَرَ رسولُ الله ﷺ رَجلًا صالحًا خيَّرَه ربُّه بين الدُّنيا وبين لِقاءِ ربِّه فاختارَ لِقاءَ ربِّه! قال: فكانَ أَبو بكرٍ أَعلَمَهم بما قالَ رسولُ الله ﷺ، فقالَ أبو بَكر: بل نَفْدِيكَ بآبائِنا وأَموالِنا، فقالَ رسولُ الله ﷺ: «ما مِن النّاسِ أَحدٌ أَمَنَّ إلينا في صُحبتِه وذاتِ يَدِه مِن ابن أَبي قُحافَة، ولو كنتُ متَّخِذًا خَليلًا، لاتّخذتْ ابنَ أبي قُحافةَ خَليلًا، ولكن وُدٌّ وإخاءُ إيمانٍ، وُدٌّ وإخاءُ إيمان - مرَّتين أو ثلاثًا - وإنَّ صاحبَكُم خَليلُ الله».وفي الباب عن أبي سعيد.هذا حديثٌ غريب.وقد رُوي هذا الحديثُ عن أبي عَوانة، عن عبد الملك بن عُمَير بإسنادٍ غير هذا.ومعنى قوله: «أمَنَّ إلينا» يعني: أمَنَّ علينا.
سنن الترمذي — باب من فضائل أبي بكر-كتاب المناقب-سنن الترمذي — رقم الحديث: 3659 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3661