حدثنا هارون بن عبد الله ثنا الفضل بن دكين ثنا يونس بن أبي إسحاق عن هلال بن خباب أبي العلاء قال:حدثني عكرمة حدثني عبد الله بن عمرو بن العاص
قال: بينَما نحنُ حولَ رسولِ الله ﷺ، إذ ذَكرَ الفِتنَة، فقال: «إذا رأَيتُم النّاسَ قد مَرِجَتْ عهودُهم، وخفَّتْ أَماناتُهم، فكانوا هكذا» وشَبَّكَ بين أَصابعِه، قال: فقُمتُ إليه فقلت: كيفَ أَفعلُ عند ذلك - جعَلَني اللهُ فِداك -؟ قال: «الزَمْ بَيتَك، واملِكْ عليكَ لِسانَك، وخُذْ بما تَعرِف، ودَعْ ما تُنكِر، وعليكَ بأَمرِ خاصَّةِ نفْسِك، ودَعْ عنكَ أَمرَ العامَّة».
سنن أبي داود — باب الأمر والنهي-كتاب الملاحم-سنن أبي داود — رقم الحديث: 4343 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4343
حدثنا يزيد بن خالد بن عبد الله بن موهب الهمدانيّ ثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب أنّ أبا إدريس الخولانيّ عايذ الله أخبره أن يزيد بن عميرة ملاحظة وكان من أصحاب معاذ بن جبل
أخبره،قال: كان لا يَجلسُ مَجلسًا للذِّكرِ حينَ يَجلسُ إلّا قال: اللهُ حَكَمٌ قِسْطٌ، هلك المُرتابون، فقال معاذ بنُ جبَلٍ يومًا: إنَّ من ورائِكُم فِتنًا يكثر فيها المال، ويُفتَح فيها القرآن حتى يأخذَه المؤمنُ والمنافقُ، والرجُلُ والمرأةُ، والصغيرُ والكَبير، والعبدُ والحُرّ، فيوشكُ قائلٌ أنْ يقول: ما للنَّاس لا يتَّبعوني وقد قرأتُ القرآن؟ ما هم بمُتَّبعيَّ حتى أَبْتدعَ لهم غيرَه، فإيّاكم وما ابتُدع، فإنَّ ما ابتُدعَ ضلالَة، وأُحذِّرُكم زَيْغةَ الحَكِيم، فإنَّ الشيطانَ قد يقولُ كلمةَ الضَّلالةِ على لسانِ حَكِيم، وقد يقولُ المنافقُ كلمةَ الحقِّ. قال: قلتُ لمُعاذ: ما يُدريني رحمَكَ الله أنَّ الحَكيمَ قد يقولُ كلمةَ الضَّلالة، وأنَّ المُنافقَ قد يقولُ كلمَةَ الحقِّ؟ قال: بلى، اجتَنِب مِن كلام الحَكيم المُشتهِراتِ التي يقالُ لها: ما هذه؟! ولا يَثْنِينَّك ذلك عنه، فإنَّه لعلَّه أن يُراجِع، وتلَقَّ الحقَّ إذا سمِعتَه؛ فإنَّ على الحقِّ نُورًا. قال أبو داود: قال مَعمر، عن الزُّهريّ في هذا: ولا يُنْئِيَنَّك ذلك عنه، مكان يَثْنِيَنَّك. وقال صالح بن كَيسان، عن الزُّهريّ في هذا: المُشبَّهات، مكان المُشتَهِرات. وقال: لا يَثْنِيَنَّكَ، كما قال عُقَيْل. وقال ابنُ إسحاق، عن الزُّهريّ، قال: بلى ما تشابه عليكَ منِ قول الحَكيم حتى تقول: ما أَرادَ بهذه الكَلِمة؟
سنن أبي داود — باب لزوم السنّة-كتاب السنّة-سنن أبي داود — رقم الحديث: 4611 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4611
حدثنا أحمد بن مَنيع حدثنا النضر بن إسماعيل،أبو المغيرة عن محمد بن سُوقة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر
قال: خَطَبنا عمرُ بالجابِيَة، فقال: يا أيها الناس، إني قُمتُ فيكم كمَقَام رَسولِ الله ﷺ فينا، فقال: «أُوصِيكُم بأَصحابي، ثم الذين يَلُونَهم، ثم الذين يَلُونَهم، ثمّ يفشُو الكَذِب حتّى يَحلفَ الرجلُ ولا يُستَحلف، ويَشهدَ الشاهِدُ ولا يُستَشهدُ، أَلا لا يَخلُونَّ رجلٌ بامرأةٍ إلّا كان ثالثُهما الشيطان، عليكُم بالجَمَاعة، وإياكُم والفُرقَة، فإنَّ الشيطانَ مع الواحدِ وهو مِن الاثنَينِ أَبعد، مَن أرادَ بَحبُوحَةَ الجنّة فليلزم الجَمَاعة، مَن سرَّته حَسَنتُه وساءَته سيئتُه فذلك المؤمن». هذا حديث حسنٌ صحيح غَريب مِن هذا الوجه. وقد رواهُ ابنُ المبارَك عن محمد بن سُوقة. وقد رُوي هذا الحديث من غيرِ وجهٍ، عن عُمر، عن النّبيِّ ﷺ.
سنن الترمذي — باب ما جاء في لزوم الجماعة-كتاب الفتن-سنن الترمذي — رقم الحديث: 2165 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2166
حدثنا صالح بن عبد الله الترمذيّ حدثنا الفرج بن فَضالة الشاميّ عن يحيى بن سعيد عن محمد بن عمرو بن عليّ عن عليّ بن أبي طالب قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«إذا فَعلَتْ أُمَّتي خَمسَ عشْرةَ خَصْلةً حلَّ بها البَلاء» قيل: وما هي يا رسولَ الله، قال: «إذا كان المَغنَمُ دُولًا، والأَمانةُ مغنمًا، والزكاةُ مَغرَمًا، وأَطاعَ الرّجلُ زَوجتَه، وعقَّ أُمَّه، وبَرَّ صَديقَه، وجَفا أَباه، وارتَفعَت الأَصواتُ في المساجد، وكان زَعيمُ القومِ أَرذَلَهم، وأُكرِمَ الرجلُ مَخافةَ شَرِّه، وشُرِبَت الخَمر، ولُبِس الحَرير، واتُّخِذت القِيانُ والمَعازِف، ولَعَنَ آخرُ هذه الأُمّة أوَّلَها، فلْيرتَقِبوا عند ذلك رِيحًا حمراءَ، أو خَسفًا ومَسخًا».هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفُه من حديث عليٍّ إلّا من هذا الوجه، ولا نَعلمُ أَحدًا رواه عن يحيى بن سعيدٍ الأَنصاريِّ غيرَ الفَرَج بن فَضَالة، وقد تَكلَّم فيه بعضُ أَهل الحديث، وضعَّفه من قِبَل حِفظِه، وقد رَوى عنه وكيعٌ وغيرُ واحدٍ من الأئمة.
سنن الترمذي — باب ما جاء في علامة حلول المسخ والخسف-كتاب الفتن-سنن الترمذي — رقم الحديث: 2210 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2211
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا يزيد بن هارون ثنا عبد الملك بن قُدامة الجُمحيّ عن إسحاق بن أبي الفرات عن المَقبُريّ عن أبي هريرة قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«سيأتي على النّاسِ سَنواتٌ خدَّاعاتٌ. يُصدَّق فيها الكاذِب، ويُكذَّب فيها الصّادق، ويُؤتَمَن فيها الخائنُ، ويُخَوَّن فيها الأَمين، ويَنطقُ فيها الرُّوَيْبِضَة. قيل: وما الرُّوَيْبِضَة؟ قال: الرّجُلُ التّافِه في أَمرِ العامَّة».
سنن ابن ماجة — باب شدّة الزمان-كتاب الفتن-سنن ابن ماجة — رقم الحديث: 4036 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4036
حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا سفيان عن الزهريّ عن عروة عن كرز بن علقمة الخزاعيّ
قال: قالَ رجل: يا رسولَ الله، هل للإسلامِ من مُنتَهى؟ قال: «أيُّما أهلُ بيت - وقالَ في مَوضعٍ آخَر: قال: «نعَم، أيُّما أهلَ بيتٍ - من العَربِ أو العَجَم أَرادَ اللهُ بهم خيرًا، أَدخلَ عليهم الإسلام»، قال: ثم مَهْ، قال: «ثم تقعُ الفِتنُ كأنّها الظُّلَل» قال: كلّا واللهِ إن شاءَ الله، قال: «بلى، والذي نفسِي بيَدِه، ثم تعودُونَ فيها أَساوِدَ صُبًّا، يَضرِبُ بعضُكم رِقابَ بعض». وقُرئ على سُفيان: قال الزُّهريّ: أَساوِدَ صُبًّا؟ قال سفيان: الحيَّةُ السَّوداءً تَنْصَبُّ، أي: تَرتفِع.
مسند أحمد — رقم الحديث: 15917 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 15917 — ج: 3 — ص: 477
حدثنا أبو موسى العنزيّ،محمد بن المثنى قال:حدثنا محمد بن أبي عديّ عن ابن عون عن كلثوم بن جبر
قال: كنّا بواسِط القَصَبِ عند عبد الأعلى بنِ عبد الله بنِ عامر، قال: فإذا عندَه رجُلٌ يقال له أبو الغادِيَة، استَسقَى ماء، فأُتي بإناءٍ مفضَّضٍ، فأَبى أَن يَشرب، وذَكرَ النّبيَّ ﷺ، فذَكرَ هذا الحديث: «لا تَرجِعُوا بعدِي كُفّارًا، أو ضُلّالًا - شكَّ ابنُ أَبي عدِيّ - يَضرِبُ بعضُكُم رِقابَ بَعض»، فإذا رجُلٌ يسُبُّ فلانًا، فقلتُ: واللهِ لَئِن أَمكَنني اللهُ منكَ في كَتِيبة. فلمَّا كان يومُ صِفِّين إذا أنا به وعليه دِرْع، قال: ففَطِنتُ إلى الفُرْجةِ في جُرُبَّان الدِّرع، فطَعنتُه، فقَتلتُه، فإذا هو عمَّار بنُ ياسر، قال: قلت: وأيُّ يدٍ كفتاه؟ يَكرَه أن يَشربَ في إناءٍ مفضَّضٍ، وقد قَتلَ عمّارَ بن ياسر.
مسند أحمد — رقم الحديث: 16698 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 16698 — ج: 4 — ص: 76