حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن عبد الله بن أبي حسين حدثنا نافع بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما
قال: قَدِمَ مُسَيلِمةُ الكَذّابُ على عَهْدِ رسولِ الله ﷺ، فجَعَلَ يقولُ: إنْ جَعَلَ لي محمَّدٌ الأمرَ من بَعْدِه تَبِعْتُه. وقَدِمَها في بَشَرٍ كَثيرٍ من قومِه، فأقبَلَ إليه رسولُ الله ﷺ ومَعَه ثابتُ بنُ قيسِ بنِ شَمّاسٍ، وفي يَدِ رسولِ الله ﷺ قِطْعةُ جَرِيدٍ، حتَّى وَقَفَ على مُسَيلِمةَ في أصحابه، فقال: «لو سألتَني هذه القِطْعةَ ما أعطَيتُكَها، ولن تَعْدُوَ أمرَ الله فيكَ، ولَئِنْ أدبَرْتَ ليَعْقِرَنَّكَ اللهُ، وإنّي لأراكَ الَّذي أُرِيتُ فيكَ ما رأيتُ».
صحيح البخاري — باب علامات النبوّة في الإسلام-كتاب المناقب-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3620 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3620
حدثني أحمد بن إسحاق حدثنا عبيد الله بن موسى حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه
قال: انطَلَقَ سعدُ بنُ مُعاذٍ مُعتَمِرًا، قال: فنَزَلَ على أُميَّةَ بنِ خَلَفٍ أبي صَفْوانَ - وكان أُميَّةُ إذا انطَلَقَ إلى الشَّامِ فمَرَّ بالمدينةِ نَزَلَ على سعدٍ - فقال أُميَّةُ لِسعدٍ: انتَظِرْ، حتَّى إذا انتَصَفَ النَّهارُ وغَفَلَ النّاسُ انطَلَقْتَ فطُفْتَ. فبَيْنا سعدٌ يَطُوفُ إذا أبو جَهْلٍ، فقال: مَن هذا الَّذي يَطُوفُ بالكَعْبةِ؟ فقال سعدٌ: أنا سعدٌ، فقال أبو جَهْلٍ: تَطُوفُ بالكَعْبةِ آمِنًا وقد آوَيتُم محمَّدًا وأصحابَه؟ فقال: نعم. فتَلاحَيا بينَهما، فقال أُميَّةُ لسعدٍ: لا تَرْفَعْ صوتَكَ على أبي الحَكَمِ، فإنَّه سيِّدُ أهلِ الوادي. ثمَّ قال سعدٌ: والله لَئِنْ مَنَعْتَني أنْ أطُوفَ بالبيتِ لأقطَعن مَتْجَرَكَ بالشَّامِ. قال: فجَعَلَ أُميَّةُ يقولُ لِسعدٍ: لا تَرْفَعْ صوتَكَ، وجَعَلَ يُمْسِكُه، فغَضِبَ سعدٌ، فقال: دَعْنا عنكَ، فإنّي سمعتُ محمَّدًا ﷺ يَزعُمُ أنَّه قاتلُكَ، قال: إيّايَ؟ قال: نعم. قال: واللهِ ما يَكذِبُ محمَّدٌ إذا حَدَّثَ. فرَجَعَ إلى امرأتِه فقال: أما تَعلَمِينَ ما قال لي أخي اليَثْرِبِيُّ؟ قالت: وما قال؟ قال: زَعَمَ أنَّه سَمِعَ محمَّدًا يَزعُمُ أنَّه قاتِلي. قالت: فواللَّهِ ما يَكذِبُ محمَّدٌ. قال: فلمّا خَرَجوا إلى بَدْرٍ وجاءَ الصَّرِيخُ، قالت له امرأتُه: أما ذَكَرْتَ ما قال لكَ أخوكَ اليَثْرِبِيُّ؟ قال: فأرادَ أنْ لا يَخرُجَ. فقال له أبو جَهْلٍ: إنَّكَ من أشرافِ الوادي، فسِرْ يومًا أو يومَينِ. فسارَ معهم فقَتَلَه اللهُ.
صحيح البخاري — باب علامات النبوّة في الإسلام-كتاب المناقب-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3632 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3632
حدثنا عبد الله بن يوسف حدثنا الليث قال:حدثني سعيد بن أبي سعيد أنه سمع أباهريرة،رضي الله عنه
قال: بَعَثَ النبيُّ ﷺ خيلاً قِبَلَ نَجْدٍ، فجاءَتْ برجلٍ من بني حَنِيفةَ يُقالُ له: ثُمامةُ بنُ أُثَالٍ، فرَبَطُوه بساريةٍ من سَوَاري المسجدِ، فخَرَجَ إليه النبيُّ ﷺ فقال: «ما عندَكَ يا ثُمامةُ؟» فقال: عِنْدي خَيرٌ يا محمَّدُ، إنْ تَقْتُلْني تَقْتُلْ ذا دَمٍ، وإنْ تُنعِم تُنعِم على شاكِرٍ، وإنْ كنتَ تُرِيدُ المالَ فسَلْ منه ما شِئْتَ. حتَّى كانَ الغَدُ، ثمَّ قال له: «ما عندَكَ يا ثُمامةُ؟» قال: ما قلتُ لَكَ: إنْ تُنعِم تُنعِم على شاكِرٍ. فتَرَكَه حتَّى كانَ بعدَ الغَدِ، فقال: «ما عندَكَ يا ثُمامةُ؟» فقال: عِنْدي ما قلتُ لَكَ. فقال: «أطلِقوا ثُمامةَ». فانطَلَق إلى نَخْلٍ قَرِيبٍ منَ المسجدِ، فاغتَسَلَ، ثمَّ دَخَلَ المسجدَ، فقال: أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا الله، وأشهَدُ أنَّ محمَّداً رسولُ الله، يا محمَّدُ، والله ما كانَ على الأرضِ وجهٌ أبغَضَ إليَّ من وجهِكَ، فقد أصبَحَ وجهُكَ أحَبَّ الوجوه إليَّ، والله ما كانَ من دِينٍ أبغَضَ إليَّ من دِينِكَ، فأصبَحَ دِينُكَ أحَبَّ الدِّينِ إليَّ، والله ما كانَ من بَلَدٍ أبغَضَ إليَّ من بَلَدِكَ، فأصبَحَ بَلَدُكَ أحَبَّ البِلادِ إليَّ، وإنَّ خيلَكَ أخَذَتْني وأنا أُرِيدُ العُمْرةَ، فماذا تَرَى؟ فبَشَّرَه رسولُ الله ﷺ، وأمَرَه أنْ يَعْتَمِرَ، فلمّا قَدِمَ مكَّةَ قال له قائلٌ: صَبَوْتَ؟! قال: لا، ولكنْ أسلَمْتُ معَ محمَّدٍ رسولِ الله ﷺ، ولا والله لا يأتيكُم منَ اليَمامةِ حَبّةُ حِنْطةٍ، حتَّى يَأْذَنَ فيها النبيُّ ﷺ.
صحيح البخاري — باب وفد بني حنيفة-كتاب المغازي-صحيح البخاري — رقم الحديث: 4372 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4372
حدثنا إبراهيم بن موسى أخبرنا هشام عن ابن جريج وقال عطاء عن ابن عباس
كان المشركونَ على مَنزِلَتَينِ منَ النبيِّ ﷺ والمؤمنينَ: كانوا مُشْرِكي أهلِ حَرْبٍ يُقاتلُهم ويُقاتِلونَه، ومُشْرِكي أهلِ عَهْدٍ لا يُقاتلُهم ولا يُقاتِلونَه، وكان إذا هاجَرَتِ امرأةٌ من أهلِ الحربِ لم تُخْطَبْ حتَّى تَحِيضَ وتَطْهُرَ، فإذا طَهُرَتْ حَلَّ لها النِّكاحُ، فإنْ هاجَرَ زوجُها قبلَ أنْ تَنكِحَ رُدَّتْ إليه، وإنْ هاجَرَ عَبْدٌ منهم أو أمَةٌ فهما حُرَّانِ ولَهما ما للمُهاجِرِينَ.ثمَّ ذَكَرَ من أهلِ العَهْدِ مِثلَ حديثِ مجاهدٍ: وإنْ هاجَرَ عَبْدٌ، أو أمةٌ للمُشْرِكِينَ أهلِ العَهْدِ لم يُرَدُّوا، ورُدَّتْ أثْمانُهم.
صحيح البخاري — باب نكاح مَن أسلم من المشركات وعدّتهنّ-كتاب الطلاق-صحيح البخاري — رقم الحديث: 5286 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 5286
حدثنا سعيد بن منصور حدثنا مهدي بن ميمون عن أبي الوازع،جابر بن عمرو الراسِبيّ سمعت أبا بَرْزَة
يقول: بعثَ رسولُ الله ﷺ رجلًا إلى حيٍّ من أَحياءِ العربِ، فسَبُّوهُ وضَرَبوه، فجاءَ إلى رسولِ الله ﷺ، فأخبَرَه، فقال رسولُ الله ﷺ: «لو أنَّ أهلَ عُمانَ أَتَيتَ ما سَبُّوكَ ولا ضَرَبُوك».
صحيح مسلم — باب فضل أهل عمان-كتاب فضائل الصحابة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2544 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2544
حدثنا محمد بن داود بن سفيان ثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهريّ عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن رجُل من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم
أنَّ كفّارَ قريشٍ كَتبُوا إلى ابن أُبَيٍّ ومَن كان معه يَعبُد الأوثانَ من الأَوسِ والخَزرجِ - ورسولُ الله ﷺ يومَئذٍ بالمدينةِ قبلَ وَقعةِ بدرٍ -: إنَّكم آوَيتُم صاحبَنا، وإنّا نُقسِم بالله لَتُقاتِلُنَّهُ أو لَتُخرِجُنَّهُ أو لنَسِيرَنَّ إليكم بأَجمَعِنا حتى نَقتُلَ مُقاتِلَتَكم ونَستَبيحَ نِساءَكم، فلمّا بلغَ ذلك عبدَ الله بنَ أُبيٍّ ومَن كان معَه من عَبَدةِ الأَوثانِ، اجتَمَعوا لقتالِ النّبيِّ ﷺ، فلمَّا بلَغَ ذلك النّبيَّ ﷺ لَقِيَهم فقال: «لَقد بَلغَ وعيدُ قُريشٍ مِنكُم المَبالغَ، ما كانت تَكِيدُكم بأكْثرَ مِمَّا تُريدُون أن تَكيدُوا بِهِ أنفُسَكم، تُريدُونَ أن تُقاتِلوا أَبنَاءَكم وإخوانَكم؟!» فلمَّا سمِعُوا ذلك مِن النّبيِّ ﷺ تفرَّقوا، فبلَغَ ذلك كفَّارَ قريشٍ، فكَتبتْ كفارُ قريشٍ بعدَ وَقعةِ بدرٍ إلى اليهود: إنَّكُم أَهلُ الحَلْقَةِ والحُصُونِ، وإنّكم لَتُقاتِلُنَّ صاحبَنا أو لنَفْعلَنَّ كذا وكذا، ولا يَحولُ بينَنا وبينَ خَدَمِ نسائِكم شيءٌ - وهي الخَلاخِيل – فلمَّا بلغَ كتابُهم النّبيَّ ﷺ أَجْمعَتْ بنو النَّضِير بالغَدْرِ؛ فأَرسَلُوا إلى رسولِ الله ﷺ: اخرُج إلينا في ثلاثينَ رجلًا مِن أَصحابك، ولْيَخرُج منا ثلاثونَ حَبْرًا، حتى نلتَقي بمكان المَنصَف فيَسمعُوا منك، فإن صدَّقُوك وآمنوا بك آمنَّا بك.. فقصَّ خبَرَهم، فلمَّا كان الغَدُ غدا عليهِم رسولُ الله ﷺ بالكَتائبِ فحَصَرهم، فقال لهم: «إنّكم واللهِ لا تأمَنُون عِندي إلّا بعَهْدٍ تُعَاهِدُوني عليه» فأَبَوا أن يُعطُوه عهدًا، فقاتَلَهم يومَهم ذلك، ثم غدا الغدَ على بني قُريظةَ بالكَتائبِ، وتَرك بني النَّضيرِ، ودَعاهم إلى أن يُعاهِدوه، فعاهَدُوه، فانصرَفَ عنهم، وغدا على بَني النَّضيرِ بالكَتائبِ، فقاتَلَهم حتى نزَلُوا على الجَلَاء، فجَلَتْ بنو النَّضيرِ، واحتَمَلُوا ما أقَلَّتِ الإبلُ مِن أَمتِعَتِهم وأَبوابِ بُيوتِهم وخَشَبِها، فكان نخلُ بني النَّضِير لِرسولِ الله ﷺ خاصّةً، أَعطاهُ اللهُ إياها وخَصَّه بها، فقال: ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾ [الحشر: 6] يقول: بغيرِ قتالٍ، فأَعطَى النّبيُّ ﷺ أَكثرَها للمُهاجِرين، وقَسَمها بينَهم، وقسَمَ منها لرَجُلَين من الأنصار كانا ذَوي حاجةٍ، لم يَقسِم لأَحدٍ من الأنصارِ غيرِهما، وبقي منها صدَقةُ رسولِ الله ﷺ التي في أَيدِي بني فاطمةَ، رضي الله عنها.
سنن أبي داود — باب في خبر النضير-كتاب الخراج والإمارة والفيء-سنن أبي داود — رقم الحديث: 3004 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3004