حدثنا عبد العزيز بن عبد الله قال:حدثني إبراهيم بن سعد عن صالح عن ابن شهاب قال:أخبرني عروة بن الزبير أنّ زينب ملاحظة بنت أمّ سلمة أخبرته أن أمّها،أمّ سلمة رضي الله عنها ملاحظة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرتها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أنَّه سمعَ خُصومةً بباب حُجْرَتِه، فخَرَجَ إليهم، فقال: «إنَّما أنا بَشَرٌ، وإنَّه يأتيني الخَصْمُ، فلَعَلَّ بعضَكم أنْ يكونَ أبلَغَ مِن بعضٍ، فأحسِبَ أنَّه صَدَقَ، فأقضِيَ له بذلكَ، فمَن قَضَيتُ له بحَقِّ مُسلِمٍ، فإنَّما هي قِطْعةٌ مِنَ النّارِ، فلْيَأْخُذْها أو فلْيَتْرُكْها».
صحيح البخاري — باب إثم من خاصم في باطلٍ وهو يعلمه .-كتاب المظالم-صحيح البخاري — رقم الحديث: 2458 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2458
حدثني إسحاق بن إبراهيم قال:قلت ل أبي أسامة أحدثكم هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير
قال: لمّا وقَفَ الزُّبَيرُ يومَ الجملِ دَعاني فقُمْتُ إلى جَنبِه، فقال: يا بُنَيَّ إنَّه لا يُقتَلُ اليومَ إلَّا ظالمٌ أو مَظْلُومٌ، وإنّي لا أُراني إلَّا سأُقتَلُ اليومَ مَظْلُومًا، وإنَّ من أكبَرِ همِّي لَدَيْني، أفتُرَى يُبْقي دَينُنا من مالِنا شيئًا؟ فقال: يا بُنيَّ بعْ مالَنا فاقضِ دَيْني. وأوصَى بالثُّلُثِ وثُلُثِه لِبَنِيه - يعني عبدَ الله ابنَ الزُّبَير - يقولُ: ثُلُثُ الثُّلُثِ، فإنْ فَضَلَ مِن مالِنا فَضْلٌ بعدَ قضاءِ الدَّينِ فثُلُثُه لِوَلَدِكَ. قال هشامٌ: وكان بعضُ ولدِ عبدِ الله قد وازَى بعضَ بني الزُّبَير - خُبَيبٌ وعبَّادٌ - وله يومَئذٍ تسعةُ بَنِينَ وتسعُ بَناتٍ.قال عبدُ الله: فجَعَلَ يُوصِيني بدَينِه ويقولُ: يا بُنيَّ إنْ عَجَزْتَ عنه في شيءٍ فاستَعِنْ عليه مَوْلايَ. قال: فوالله ما دَرَيتُ ما أرادَ حتَّى قلتُ: يا أبةِ، مَن مَوْلاكَ؟ قال: اللهُ. قال: فوالله ما وَقَعْتُ في كُرْبةٍ من دَينِه إلَّا قلتُ: يا مولى الزُّبَيرِ، اقْضِ عنه دَينَه، فيَقْضِيه.فقُتِلَ الزُّبَيرُ، رضي الله عنه، ولم يَدَعْ دِينارًا ولا دِرْهَمًا إلَّا أرَضِينَ، منها الغابةُ وإحدَى عَشْرةَ دارًا بالمدينةِ، ودارَينِ بالبَصْرةِ، ودارًا بالكُوفةِ، ودارًا بمِصْرَ. قال: وإنَّما كانَ دَينُه الَّذي عليه أنَّ الرَّجلَ كانَ يأتيه بالمال فيَستَودِعُه إيّاه، فيقولُ الزُّبَيرُ: لا ولكنَّه سَلَفٌ، فإنّي أخشَى عليه الضَّيعةَ. وما وليَ إمارةً قَطُّ ولا جِبايةَ خَراجٍ ولا شيئًا، إلَّا أنْ يكونَ في غَزْوةٍ مع النبيِّ ﷺ، أو مع أبي بكرٍ وعمرَ وعُثمانَ، رضي الله عنهم.قال عبدُ الله بنُ الزُّبَير: فحَسَبْتُ ما عليه منَ الدَّينِ فوَجَدْتُه ألْفَي ألْفٍ ومِئتَي ألْفٍ. قال: فلَقِيَ حَكِيمُ بنُ حِزَامٍ عبدَ الله بنَ الزُّبَير، فقال: يا ابنَ أخي، كم على أخي منَ الدَّينِ؟ فكَتَمَه فقال: مئةُ ألْفٍ. فقال حَكِيمٌ: والله ما أُرَى أموالَكم تَسَعُ لهذه. فقال له عبدُ الله: أفَرأيتَكَ إنْ كانت ألْفَي ألْفٍ ومِئتَي ألْفٍ؟ قال: ما أُراكم تُطِيقونَ هذا، فإنْ عَجَزْتُم عن شيءٍ منه فاستَعِينُوا بي.قال: وكان الزُّبَيرُ اشتَرَى الغابةَ بسبعينَ ومئةِ ألْفٍ، فباعَها عبدُ الله بألْفِ ألْفٍ وستِّ مئةِ ألْفٍ،ثمَّ قامَ فقال: مَن كانَ له على الزُّبَير حَقٌّ فلْيُوافنا بالغابةِ، فأتاه عبدُ الله بنُ جعفرٍ - وكان له على الزُّبَير أربَعُ مئةِ ألْفٍ - فقال لعبدِ الله: إنْ شِئتُم تَرَكْتُها لكم، قال عبدُ الله: لا. قال: فإنْ شِئتُم جَعَلْتُمُوها فيما تُؤَخِّرونَ إنْ أخَّرْتُم، فقال عبدُ الله: لا.قال: قال: فاقطَعُوا لي قِطْعةً. فقال عبدُ الله: لكَ من هاهُنا إلى هاهُنا، قال: فباعَ منها فقَضَى دَينَه فأوفاه، وبَقِيَ منها أربعةُ أسهُمٍ ونصفٌ، فقَدِمَ على معاويةَ وعندَه عَمرُو بنُ عُثمانَ والمُنذِرُ بنُ الزُّبَير وابنُ زَمْعةَ - فقال له معاويةُ: كم قُوِّمَتِ الغابةُ؟ قال: كلُّ سَهْمٍ مئةَ ألْفٍ، قال: كم بَقِيَ؟ قال: أربعةُ أسهُمٍ ونصفٌ، قال المُنذِرُ بنُ الزُّبَير: قد أخَذْتُ سَهْمًا بمئةِ ألْفٍ. وقال عَمرُو بنُ عُثمانَ: قد أخَذْتُ سَهْمًا بمئةِ ألْفٍ. وقال ابنُ زَمْعةَ: قد أخَذْتُ سَهْمًا بمئةِ ألْفٍ. فقال معاويةُ: كم بَقِيَ؟ فقال: سَهْمٌ ونصفٌ. قال: أخَذْتُه بخمسينَ ومئةِ ألْفٍ. قال: وباعَ عبدُ الله بنُ جعفرٍ نَصِيبَه من معاويةَ بستِّ مئةِ ألْفٍ.فلمّا فَرَغَ ابنُ الزُّبَير من قضاءِ دَينِه قال بَنُو الُّزبَيرِ: اقسِم بينَنا مِيراثَنا، قال: لا والله لا أقسِمُ بينَكم حتَّى أُنادِيَ بالمَوْسِمِ أربَعَ سنينَ: ألا مَن كانَ له على الزُّبَير دَينٌ فلْيَأْتِنا فلْنَقْضِه. قال: فجَعَلَ كلَّ سنةٍ يُنادي بالمَوْسِمِ، فلمّا مَضَى أربَعُ سنينَ قَسَمَ بينَهم، قال: فكان للزُّبَيرِ أربَعُ نِسْوةٍ، ورَفَعَ الثُّلُثَ، فأصابَ كلَّ امرأةٍ ألْفُ ألْفٍ ومِئتا ألْفٍ، فجميعُ مالِه خمسونَ ألْفَ ألْفٍ ومِئتا ألْفٍ.
صحيح البخاري — باب بركة الغازي في ماله حيّاً وميّتاً-كتاب فرض الخمس-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3129 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3129
حدثنا عليّ بن عبد الله أخبرنا سفيان حدثنا شبيب بن غَرْقَدة قال:سمعت الحيّ يحدثون عن عُروة
أنَّ النبيَّ ﷺ أعطاه دِينارًا يَشْتَري له به شاةً، فاشتَرَى له به شاتَينِ، فباعَ إحداهما بدِينارٍ، وجاءَه بدِينارٍ وشاةٍ، فدَعَا له بالبَرَكةِ في بيعِه، وكان لو اشتَرَى التُّرابَ لَرَبِحَ فيه.قال سفيانُ: كانَ الحَسنُ بنُ عُمارةَ جاءَنا بهذا الحديثِ عنه، قال: سَمِعَه شَبِيبٌ من عُرْوةَ، فأتيتُه، فقال شَبِيبٌ: إنّي لم أسمَعْه من عُرْوةَ. قال: سمعتُ الحيَّ يُخبِرونَه عنه.
صحيح البخاري — باب-كتاب المناقب-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3642 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3642
حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان عن الزهريّ أنه سمع عروة أخبرنا أبو حميد الساعديّ
قال: استَعمَلَ النبيُّ ﷺ رجلًا مِن بني أسْدٍ يُقالُ له: ابنُ الأَتَبِيّةِ على صَدَقةٍ، فلما قَدِمَ قال: هذا لكم وهذا أُهْدِيَ لي، فقامَ النبيُّ ﷺ على المِنبرِ، فحَمِدَ الله وأثنَى عليه، ثمَّ قال: «ما بالُ العامِلِ نَبعَثُه فيأتي فيقولُ: هذا لكَ وهذا لي، فهَلّا جَلَسَ في بيتِ أبيه وأُمِّه فيَنظُرَ أيُهدَى له أم لا؟ والذي نفسي بيَدِه، لا يأتي بشيءٍ إلا جاءَ به يومَ القيامةِ يَحمِلُه على رَقَبتِه، إنْ كان بَعِيرًا له رُغاءٌ، أو بقرةً لها خُوارٌ، أو شاةً تَيْعَرُ». ثمَّ رَفَعَ يَدَيه حتَّى رأينا عُفْرَتَي إبطَيه «ألا هل بَلَّغْت؟» ثلاثًا. قال سفيانُ: قَصَّه علينا الزُّهْريُّ. وَزادَ هشامٌ، عن أبيه، عن أبي حُمَيدٍ، قال: سَمِعَ أُذُنايَ وأبْصَرَتْه عَيني، وسَلُوا زيد بنَ ثابتٍ فإنَّه سَمِعَه مَعِي. ولم يَقُلِ الزُّهْريُّ: سَمِعَ أُذُنِي.{خُوَارٌ} [الأعراف:148]: صوتٌ، والجُؤَارُ مِن {تَجْأَرُونَ} [النحل:53] كصَوْتِ البقرةِ.
صحيح البخاري — باب هدايا العمّال-كتاب الأحكام-صحيح البخاري — رقم الحديث: 7174 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 7174
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة و محمد بن المثنى و ابن بشار قالوا:حدثنا محمد بن جعفر عن شعبة عن عليّ بن مُدرك عن أبي زُرْعة عن خَرَشة بن الحرّ عن أبي ذرّ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم
قال: «ثلاثةٌ لا يُكلِّمُهم اللهُ يومَ القِيامةِ، ولا يَنظُرُ إليهِم، ولا يُزكِّيهم، ولهم عذابٌ أليم» قال: فقرَأَها رسولُ الله ﷺ ثلاثَ مِرارٍ، قال أبو ذَرّ: خابوا وخَسِروا، مَن هم يا رسولَ الله؟ قال: «المُسْبِل، والمَنَّان، والمُنفِّقُ سِلعتَه بالحَلِفِ الكاذِب».
صحيح مسلم — باب بيان غلظ تحريم إسبال الإزار والمن بالعطيّة،وتنفيق السلعة-كتاب الإيمان-صحيح مسلم — رقم الحديث: 106 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 106
حدثنا جعفر بن مسافر ثنا ابن أبي فُديك ثنا الزمعيّ عن عمّته قُريبة بنت عبد الله بن وهب عن أمّها كريمة بنت المقداد عن ضُباعة بنت الزبير بن عبد المطلب بن هاشم
أنها أخبرتها قالت: ذهبَ المقدادُ لحاجتِه ببقيع الخَبخَبةِ، فإذا جُرَذٌ يُخْرِجُ من جُحْرٍ ديناراً، ثم لم يزلْ يُخرج ديناراً ديناراً، حتى أخرج سبعةَ عشرَ ديناراً، ثم أخرج خِرقة حمراءَ -يعني فيها دينارٌ أو بقي فيها دينار- فكانت ثمانيةَ عشر ديناراً، فذهب بها إلى النبيِّ ﷺ، فأخبره، وقال له: خُذْ صدقتَها، فقال له النبيُّ ﷺ: "هَل هَوَيتَ إلى الجُحرِ؟ "قال: لا، فقال له رسولُ الله ﷺ: «بَارَكَ الله لكَ فِيها».
سنن أبي داود — باب ما جاء في الركاز وما فيه-كتاب الخراج والإمارة والفيء-سنن أبي داود — رقم الحديث: 3087 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3087
حدثنا أبو كامل أنّ يزيد بن زريع حدثهم ثنا حميد ملاحظة يعني الطويل عن يوسف بن ماهك المكيّ
قال: كنتُ أكتب لفلان نفقةَ أيتام كان وليَّهُمْ، فغالَطُوه بألفِ درهم، فأدَّاها إليهم، فأدركْتُ لهم من مالِهم مِثلَها، قال: قلت: أقْبِضُ الألفَ الذي ذهبُوا به منك؟ قال: لا، حدثني أبي أنه سَمعَ رسول الله ﷺ يقول: «أدِّ الأمانَةَ إلى مَنِ ائتَمَنَكَ، ولا تَخُنْ مَنْ خَانَك».
سنن أبي داود — باب في الرجل يأخذ حقّه من تحت يده-أول كتاب البيوع-سنن أبي داود — رقم الحديث: 3534 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3534
حدثنا محمد بن العلاء و أحمد بن إبراهيم قالا:ثنا طلق بن غنام عن شريك ملاحظة قال ابن العلاء و قيس عن أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«أدِّ الأمانةَ إلى مَنِ ائْتمَنكَ، ولا تَخُن مَنْ خَانَك».
سنن أبي داود — باب في الرجل يأخذ حقّه من تحت يده-أول كتاب البيوع-سنن أبي داود — رقم الحديث: 3535 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3535
حدثنا محمد بن يحيى بن فارس أنّ الحكم بن نافع حدثهم أخبرنا شعيب عن الزهريّ عن عمارة بن خزيمة أنّ عمّه حدثه ملاحظة وهو من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم
أن النبيَّ ﷺ ابتاعَ فرسًا من أعرابي، فاستتبعه النبيُّ ﷺ ليقضِيَه ثَمَنَ فرسه، فأسرعَ النبي ﷺ المَشيَ وأبطأ الأعرابيُّ، فطَفِقَ رجالٌ يعترِضُون الأعرابىَّ فيساومونه بالفرسِ، ولا يشعرون أن النبيَّ ﷺ ابتاعَه، فنادى الأعرابيُّ رسول الله ﷺ، فقال إن كنت مبتاعًا هذا الفرسَ وإلا بِعتُه، فقام النبي ﷺ حين سمع نداءَ الأعرابيِّ فقال: «أو ليسَ قد ابْتَعْتُه منك؟» فقال الأعرابيُّ: لا، والله ما بِعتُكَهُ، فقال النبيَّ ﷺ: «بلى قد ابتعتُه منك»، فطفِقَ الأعرابيُّ يقول: هَلمَّ شهيدًا، فقال خزيمةُ بن ثابت: أنا أشهدُ أنك قد بايَعْتَه، فأقبل النبيُّ ﷺ على خزيمة، فقال: «بم تشهد؟» فقال: بتَصديقِكَ يا رسول الله، فجعل رسول الله ﷺ شهادةَ خُزيمة بشهادةِ رجُليَن.
سنن أبي داود — باب إذا علم الحاكم صدق الشاهد الواحد،يجوز له أن يحكم به-كتاب الأقضية-سنن أبي داود — رقم الحديث: 3607 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3607