حدثنا قبيصة بن عقبة قال:حدثنا سفيان عن الأعمش عن عبد الله بن مرّة عن مسروق عن عبد الله بن عمرو أنّ النبي صلى الله عليه وسلم
قال: «أربَعٌ مَن كُنَّ فيه كان مُنافقاً خالصاً، ومَن كانت فيه خَصْلةٌ منهنَّ، كانت فيه خَصْلةٌ منَ النِّفاقِ حتَّى يَدَعَها: إذا اؤْتُمِنَ خانَ، وإذا حَدَّثَ كَذَبَ، وإذا عاهَدَ غَدَرَ، وإذا خاصَمَ فَجَرَ».
صحيح البخاري — باب علامة المنافق-كتاب الإيمان-صحيح البخاري — رقم الحديث: 34 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 34
حدثنا يحيى بن بُكير حدثني الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن عبيدالله بن عبد الله عن ابن عباس
عن عمرَ بنِ الخطَّابِ، رضي الله عنه، أنَّه قال: لمّا ماتَ عبدُ الله بنُ أُبيٍّ ابنُ سَلُول، دُعِيَ له رسولُ الله ﷺ لِيُصلِّيَ عليه، فلمّا قامَ رسولُ الله ﷺ وَثَبْتُ إليه فقلتُ: يا رسولَ الله، أتُصلّي على ابنِ أُبيٍّ وقد قال يومَ كذا وكذا: كذا وكذا - أُعَدِّدُ عليه قولَه - فتَبسَّمَ رسولُ الله ﷺ وقال: «أخِّرْ عنِّي يا عمرُ» فلمّا أكثرْتُ عليه قال: «إنّي خُيِّرْتُ فاختَرْتُ، لو أعلمُ أنّي إنْ زِدْتُ على السَّبْعِينَ يُغفَرُ له لَزِدْتُ عليها». قال: فصَلَّى عليه رسولُ الله ﷺ، ثمَّ انصَرَفَ، فلم يَمْكُثْ إلا يسيرًا حتَّى نَزَلَتِ الآيَتانِ من بَراءةَ: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ} [التوبة: ٨٤]، قال: فعَجِبْتُ بعدُ من جُرْأتي على رسولِ الله ﷺ يومَئذٍ، واللهُ ورسولُه أعلَم.
صحيح البخاري — باب ما يُكره من الصلاة على المنافقين-كتاب الجنائز-صحيح البخاري — رقم الحديث: 1366 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1366
حدثنا عبد الله بن رجاء حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن زيد بن أرقم
قال: كنتُ في غَزاةٍ، فسمعتُ عبد الله بنَ أُبيٍّ يقولُ: لا تُنفِقوا على مَن عندَ رسول الله، حتَّى يَنفَضُّوا مِن حَوْلِه، ولو رَجَعْنا من عندِه لَيُخْرِجَنَّ الأعَزُّ منها الأذَلَّ، فذَكَرْتُ ذلكَ لعَمّي، أو لعمرَ، فذَكَرَه للنبيِّ ﷺ، فدَعاني فحَدَّثْتُه، فأرسَلَ رسول الله ﷺ إلى عبد الله بنِ أُبيٍّ وأصحابِه، فحَلَفوا ما قالوا، فكَذَّبني رسول الله ﷺ وصَدَّقَه، فأصابني هَمٌّ لم يُصِبْني مِثلُه قَطُّ، فجلستُ في البيتِ، فقال لي عَمّي: ما أرَدْتَ إلى أنْ كَذَّبَكَ رسول الله ﷺ ومَقَتَكَ، فأنزَلَ الله تعالى: {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ} [المنافقون: ١]، فبَعَثَ إليَّ النبيُّ ﷺ فقرأ، فقال: «إنَّ اللهَ قد صَدَّقَكَ يا زيدُ».
صحيح البخاري — باب قوله أيودّ أحدكم أن تكون له جنة-كتاب التفسير-صحيح البخاري — رقم الحديث: 4900 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4900
حدثنا يحيى بن بُكير حدثنا الليث عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن زيد عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدريّ
قال: قلنا: يا رسولَ الله، هل نَرَى رَبَّنا يومَ القِيامَةِ؟ قال: «هل تُضَارُّونَ في رُؤْيةِ الشمسِ والقَمَرِ إذا كانت صَحْوًا؟» قلنا: لا، قال: «فإنَّكم لا تُضارُّونَ في رُؤيةِ رَبِّكم يومَئذٍ، إلَّا كما تُضارُّونَ في رُؤْيَتِهما»، ثمَّ قال: «يُنادي مُنادٍ: ليَذهَب كلُّ قومٍ إلى ما كانُوا يَعبُدونَ، فيَذهَبُ أصحابُ الصلِيبِ مع صَلِيبِهم، وأصحابُ الأوثانِ مع أوثانِهم، وأصحابُ كلِّ آلِهةٍ مع آلِهَتِهم، حتَّى يَبْقَى مَن كان يَعبُدُ الله مِن بَرٍّ أو فاجِرٍ، وغُبَّراتٌ من أهلِ الكتاب، ثمَّ يُؤتَى بجَهنَّمَ تُعْرَضُ كأنَّها سَرابٌ، فيُقالُ لليهودِ: ما كنتُم تَعبُدونَ؟ قالوا: كنَّا نَعبدُ عُزَيرَ ابنَ الله، فيُقالُ: كَذَبتُم، لم يَكُن لله صاحبةٌ ولا ولَدٌ، فما تُرِيدونَ؟ قالوا: نريدُ أن تَسقِيَنا، فيُقالُ: اشربوا، فيَتَساقَطونَ في جهنم، ثمَّ يُقالُ للنَّصارَى: ما كنتُم تَعبُدونَ؟ فيقولونَ: كنَّا نَعبدُ المَسِيحَ ابنَ الله، فيُقالُ: كَذَبتُم، لم يَكُن لله صاحبةٌ ولا ولَدٌ، فما تُرِيدونَ؟ فيقولونَ: نريدُ أن تَسقِيَنا، فيُقالُ: اشرَبُوا، فيَتَساقَطونَ في جَهنَّمَ. حتَّى يَبقَى مَن كان يَعبُدُ الله مِن بَرٍّ أو فاجِرٍ، فيُقالُ لهم: ما يَحبِسُكم وقد ذهبَ النّاسُ؟ فيقولونَ: فارَقْناهم ونحنُ أحوَجُ مِنّا إليه اليومَ، وإنّا سَمِعْنا مُنادِيًا يُنادي: ليَلْحَق كلُّ قومٍ بما كانُوا يَعبُدونَ، وإنَّما نَنتَظِرُ رَبَّنا، قال: فيأتيهمُ الجبَّارُ فيقولُ: أنا رَبُّكُم، فيقولونَ: أنتَ رَبُّنا، فلا يُكلِّمُه إلَّا الأنبِياءُ، فيقولُ: هل بينَكم وبينَه آيةٌ تَعرِفونَه؟ فيقولونَ: السّاقُ، فيَكْشِفُ عن ساقِه فيَسجُدُ له كلُّ مُؤْمِنٍ، ويَبْقَى مَن كان يَسجُدُ لله رِياءً وسُمْعةً، فيَذهَبُ كَيما يَسجُدَ فيعودُ ظَهْرُه طَبَقًا واحدًا، ثمَّ يُؤتَى بالجَسْرِ فيُجْعَلُ بينَ ظَهْرَي جَهنَّمَ».قلنا: يا رسولَ الله، وما الجَسْرُ؟ قال: «مَدْحَضةٌ مَزِلّةٌ، عليه خَطَاطيفُ وكَلَاليبُ وحَسَكةٌ مُفَلْطَحةٌ، لها شَوْكةٌ عُقَيفاءُ تكونُ بنَجْدٍ، يُقالُ لها: السَّعْدانُ، المؤمِنُ عليها كالطَّرْفِ، وكالبَرْقِ، وكالرِّيحِ، وكأجاوِيدِ الخيلِ والرِّكَابِ، فناجٍ مُسَلَّمٌ، وناجٍ مَخدُوشٌ، ومَكْدُوسٌ في نار جَهنَّمَ، حتَّى يَمُرَّ آخرُهم يُسْحَبُ سَحْبًا، فما أنتُم بأشدَّ لي مُناشَدةً في الحقِّ قد تَبيَّنَ لكم، منَ المؤمِنِ يومَئذٍ للجبَّار، وإذا رَأَوا أنَّهم قد نَجَوا في إخوانِهم يقولونَ: رَبَّنا إخوانُنا! كانُوا يُصلُّونَ مَعَنا، ويَصومونَ مَعَنا، ويَعْمَلونَ مَعَنا، فيقولُ الله تعالى: اذهَبُوا، فمَن وجدتُم في قلبِه مِثْقالَ دِينارٍ من إيمانٍ فأخرِجُوه، ويُحرِّمُ اللهُ صُوَرَهم على النّارِ، فيَأْتونَهم وبعضُهم قد غابَ في النّارِ إلى قَدَمِه، وإلى أنصافِ ساقَيه، فيُخرِجونَ مَن عَرَفُوا ثمَّ يعودونَ، فيقولُ: اذهَبُوا فمَن وَجَدتُم في قلبِه مِثْقالَ نصفِ دِينارٍ فأخرِجُوه، فيُخرِجونَ مَن عَرَفُوا ثمَّ يعودونَ، فيقولُ: اذهَبُوا فمَن وَجَدتُم في قلبِه مِثْقال ذَرّةٍ من إيمانٍ فأخرِجُوه، فيُخرِجونَ مَن عَرَفُوا - قال أبو سعيدٍ: فإنْ لم تُصَدِّقوني فاقرَؤوا: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا﴾ [النساء:40] - فيَشْفَعُ النبيّونَ والملائكةُ والمؤمِنونَ، فيقولُ الجبَّارُ: بَقِيَت شَفاعَتِي، فيَقبِضُ قَبْضةً منَ النّار فيُخرِجُ أقوامًا قد امتَحَشُوا، فيُلقَوْنَ في نَهَرٍ بأفواه الجنَّةِ، يُقالُ له: ماءُ الحياةِ، فيَنبُتونَ في حافَتَيهِ كما تَنبُتُ الحِبّةُ في حَمِيلِ السَّيلِ، قد رأيتُمُوها إلى جانِبِ الصَّخْرةِ إلى جانِبِ الشَّجَرةِ، فما كان إلى الشمسِ منها كان أخضَرَ، وما كان منها إلى الظِّلِّ كان أبْيَضَ، فيَخرُجونَ كأنَّهمُ اللُّؤْلُؤُ، فيُجْعَلُ في رِقابهم الخَواتِيمُ، فيَدخُلونَ الجنَّةَ، فيقولُ أهلُ الجنَّةِ: هؤُلاءِ عُتَقاءُ الرَّحمنِ، أدخَلَهم الجنَّةَ بغيرِ عَمَلٍ عَمِلُوه، ولا خيرٍ قَدَّمُوه، فيُقالُ لهم: لكم ما رأيتُم ومِثلُه معه».
صحيح البخاري — باب قول الله تعالى وجوهٌ يومئذٍ ناضرة إلى ربها ناظرة-كتاب التوحيد-صحيح البخاري — رقم الحديث: 7439 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 7439
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع و أبو معاوية عن الأعمش ح وحدثنا يحيى بن يحيى ملاحظة واللفظ له أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش عن عديّ بن ثابت عن زرّ قال:قال عليّ
والَّذي فَلَقَ الحَبَّةَ، وبَرَأَ النَّسَمَةَ، إِنَّه لَعَهدُ النَّبيِّ الأُمِّيِّ ﷺ إِلَيَّ: «أَن لا يُحِبَّني إِلَّا مُؤمِنٌ، ولا يُبغِضَني إِلَّا مُنافِقٌ».
صحيح مسلم — باب الدليل على أن حبّ الأنصار وعليّ رضي الله عنهم من الإيمان-كتاب الإيمان-صحيح مسلم — رقم الحديث: 78 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 78
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أسود بن عامر حدثنا شعبة بن الحجّاج عن قتادة عن أبي نضرة عن قيس
قال: قلتُ لعَمّار: أَرأَيتُم صَنيعَكُم هذا الذي صَنعتُم في أَمرِ عليّ، أَرأْيًا رأيتُموهُ أو شَيئًا عَهِدَه إليكُم رسولُ الله ﷺ؟ فقال: ما عَهِدَ إلينا رسولُ الله ﷺ شَيئًا لم يَعهدْه إلى النَّاسِ كافّةً، ولكنْ حذيفةُ أَخبَرَني عن النّبيِّ ﷺ، قال: قالَ النّبيُّ ﷺ: «في أَصحابِي اثنا عَشَرَ مُنافقًا، فيهم ثَمانيةٌ لا يدخُلُونَ الجنّةَ حتّى يَلِجَ الجَملُ في سَمِّ الخِياط، ثمانيةٌ منهم تكفِيكَهم الدُّبَيْلة». وأَربعةٌ لم أَحفظ ما قال شُعبةُ فيهم.
صحيح مسلم — باب يحشر الكافر على وجهه-كتاب صفات المنافقين وأحكامهم-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2779 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 2779
حدثنا عبد العزيز بن يحيى ثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن الزهريّ عن عروة عن أسامة بن زيد
قال: خرجَ رسولُ الله ﷺ يَعودُ عبدَ الله بن أُبيٍّ في مَرضِه الذي ماتَ فيه، فلمّا دَخَلَ عليه عَرَفَ فيه الموتَ، قال: «قد كُنتُ أنهاكَ عن حُبِّ يَهُود»، قال: فقد أبغَضَهم أَسعَد بنُ زُرارةَ، فَمَهْ؟ فلمّا ماتَ أتاه ابنُه فقال: يا رسولَ الله، إنَّ عبدَ الله بن أُبيٍّ قد ماتَ، فأعطِني قميصَك أُكفِّنْه فيه، فنزعَ رسولُ الله ﷺ قميصَه فأَعطاه إياه.
سنن أبي داود — باب في العيادة-أول كتاب الجنائز-سنن أبي داود — رقم الحديث: 3094 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3094