حدثنا محمد بن علي بن الأحمر الناقد البصري، قال: حدثنا محمد بن يحيى القطعي، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي، (ح) وحدثنا محمد بن زهير أبو يعلى الأبلي، قال: حدثنا عبدة بن عبد الله الصفار، قال: حدثنا عبيد بن عقيل، قال: حدثنا جرير بن حازم، قال: حدثنا ابن إسحاق، قال: حدثني يحيى بن عباد، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير
قال: كانت قريشٌ ناحَتْ قتلاها، ثم نَدِمَتْ، وقالوا: لا تَنُوحوا عليهم فيَبلغُ ذلك محمّدًا وأَصحابَه فيَشمَتُوا بكُم، وكان في الأَسرى أَبو وَدَاعةَ بنُ صَبْرةَ السَّهْمي، فقال رسولُ الله ﷺ: «إنَّ له بمَكّةَ ابنًا تاجرًا كيِّسًا ذا مال، كأنّكُم به قد جاءَكُم في فداءِ أَبيه»، فلمّا قالت قريشٌ في الفِداءِ ما قالت، قال المُطَّلب: صدَقتُم، واللهِ لَئِن فعَلتُم لَيَثأَرنَّ عليكم، ثم انسَلَّ مِن اللَّيل، فقَدِمَ المدينةَ ففَدَى أَباهُ بأَربعةِ آلافِ دِرهم.
حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا شيبان بن فروخ، ثنا محمد بن زياد البرجمي، ثنا أبو ظلال، عن أنس بن مالك، عن أمه
قالت: كانت لي شاةٌ فجمعتُ من سمنِها عُكَّةً، فبعثتُ بها مع زينب، فقلت: يا زينبُ، أَبلِغي هذه العُكةَ رسولَ الله ﷺ يَأْتَدِمُ بها، قال: فجاءَت زينبٌ إلى النبيِّ ﷺ، فقالت: يا رسول الله، هذا سمنٌ بَعَثَتْه إليك أمُّ سُلَيم، فقال: «أَفْرِغوا لها عُكَّتَها» ففُرِّغَت العُكَّةُ ودُفِعت إليها، فجاءت وأُمُّ سُليم ليست في البيت، فعَلَّقت العُكَّة على وَتِد، فجاءَت أمُّ سُليم فرأت العُكَّة ممتلئةً تَقطُرُ سمنًا، فقالت: يا زينبُ أليسَ أَمَرْتُك أن تُبْلِغي هذه العُكَّةَ رسولَ الله ﷺ يأْتَدِم بها؟ قالت: قد فعلتُ، فإن لم تُصَدِّقيني، فتَعالَي معي إلى رسولِ الله ﷺ، فذهَبَت أمُّ سُليم وزينب معها إلى رسول الله ﷺ، فقالت: إني بعثتُ إليك معها بعُكَّةٍ فيها سمنٌ، فقال: «قد جاءَت بها» فقلت: والذي بعثك بالهُدى ودينِ الحق إنها مُمْتَلِئةٌ سَمْنًا تقطره، فقال النبيُّ ﷺ: «أتعجبين يا أمَّ سُليم؟ إنَّ الله أطعمَك».
المعجم الكبير — رقم الحديث: 293 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 293 — ج: 25 — ص: 121
حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو نعيم، حدثنا بكير بن عامر، عن الشعبي:
أنَّ عُتبةَ بنَ فَرْقدٍ ابتاعَ أَرضًا بشَطِّ الفُرات، فاتخَذَها قَصَبًا. فلمّا أَتى عُمرَ ذَكرَ أنّه ابتاعَ أَرضًا، فقال له: ممَّن؟ قال: من أَربابها. فلما كان العَشِيُّ اجتَمعَ أَصحابُه، فدَعاه، فقال: ممَّن ابتَعتَ الأرض؟ قال: مِن أَربابها، قال: هل بِعتُموهُ شيئًا؟ قالوا: لا، قال: فانَّ هؤلاءِ أَربابُها، فرُدَّ الأرضَ إلى مَن اشتَريتَ واقبِض الثَّمن.
المعجم الكبير — رقم الحديث: 324 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 324 — ج: 17 — ص: 132
قال: خرَجَ علينا رسولُ الله ﷺ، فقال: «إنّها ستكونُ عليكُم أُمراءُ مِن بَعدِي، يُعطونَ بالحِكمةِ على مَنابر، فإذا نَزَلوا اختُلِسَتْ منهم، وقلوبُهم أَنتَنُ مِن الجِيَف، فمَن صدَّقهم بكَذِبهم وأَعانَهم على ظُلمِهم، فليسَ مِنِّي ولستُ منه، ولا يَرِدُ عليَّ الحَوض، ومَن لم يُصدِّقهم بكَذِبهم ولم يُعِنْهم على ظُلمِهم فهو مِنِّي وأَنا منه، وسَيَردُ عليَّ الحَوض».
المعجم الكبير — رقم الحديث: 356 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 15688 — ج: 19 — ص: 160
حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل النهدي، حدثنا جميع بن عمر بن عبد الرحمن العجلي قال: حدثني رجل، بمكة، عن ابن لأبي هالة التميمي، عن الحسن بن علي
قال: سألت خالي هند بن أبي هالة التميمي وكان وصافًا عن حلية النبيّ ﷺ ، وأنا أشتهي أن يصف لي منها شيئًا أتعلق به، فقال: كان رسول الله ﷺ فَخْما مُفَخَّما، يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر، أطولَ من المَربوع، وأقصرَ من المُشَذّب، عظيمَ الهَامة، رَجِلَ الشعر، إن انفرقت عقيصتُه انفرق، وإلا فلا يُجاوز شعرُه شَحمةَ أُذنيه إذا هو وَفَّره، أزهرَ اللون، واسع الجبين، أزجَّ الحواجب، سَوابغَ في غير قَرَن، بينهما عرقٌ يُدرُّه الغضب، أقنى العِرنِين، له نورٌ يعلوه، يحسَبه من لم يتأمّله أشمَّ، كثَّ اللِّحية، سهل الخَدَّين، ضَليع الفَم، أَشنَبَ، مُفَلَّجَ الأسنان، دقيق المَسْرُبة، كأن عُنُقَه جِيدُ دُمية في صفاءِ الفِضَّة، مُعتَدِلُ الخلق، بادنٌ، متماسكٌ، سواءُ البَطن والصدر، عريضُ الصدر، بعيدُ ما بين الـمَنكِبَين، ضَخمُ الكَرَاديس، أَنوَرُ المُتجرَّد، موصولُ ما بين اللَّبَّة والسُّرَّة بشَعَرٍ يَجري كالخَطِّ، عاريَ الثَّديَين والبَطن، مما سوى ذلك، أَشعرُ الذِّراعين والـمَنكِبَين وأَعالي الصدر، طويلُ الزَّندَين، رحبُ الرَّاحة، سبط القصب، شَثن الكَفَّين والقدمين، سائلُ الأطراف، خُمصانُ الأَخمَصين، مَسيحُ القَدَمين يَنْبُو عنهما الماء، إذا زال زالَ قَلْعا، يخطو تَكفِّيًا، ويمشي هَوْنا، ذَرِيعُ الِمشْيةِ إذا مشى، كأنَّما يَنْحَطُّ من صَبَبْ، وإذا التفت التفت جميعًا، خافضُ الطَّرفِ، نَظَرُه إلى الأرض أَطولُ مِن نظرِه إلى السماء، جلُّ نَظَره المُلاحظة، يَسُوقُ أَصحابه، يَبدُرُ مَن لَقيَ السلامَ.قلت: صف لي مَنطِقَه: قال: كان رسولُ الله ﷺ متواصلَ الأحزان، دائمَ الفِكرة، ليست له راحة، لا يتكلمُ في غير حاجة، طويلَ السكوت، يفتتح الكلام ويختمه بأَشْداقِه، ويتكلم بجوامع الكَلِم، فَصلٌ لا فُضُولَ ولا تَقصيرَ، دَمِثٌ ليس بالجافي ولا الـمُهِين، يُعظِّم النِّعمةَ وإن دَقَّت، لا يذمُّ منها شيئًا، لا يَذُمُّ ذَواقًا ولا يَمدحُه، ولا تُغضِبُه الدنيا، ولا ما كان لها، فإذا تُعوطِيَ الحقُّ لم يعرفه أحدٌ، ولم يَقُم لغضبه شيءٌ حتَّى ينتصر له، لا يَغضَب لنفسه، ولا يَنتصرُ لها، إذا أشار أشار بكفِّه كلِّها، وإذا تعجَّب قَلَّبَها وإذا تحدَّث اتصل بها، فيضرب باطنُ راحتِه اليُمنى باطنَ إبهامِه اليسرى، وإذا غَضِب أعرضَ وأَشاح، وإذا فَرِح غَضَّ طَرْفَه، جُلُّ ضَحِكِه التبسُّم، ويَفْتَرُّ عن مثل حبِّ الغَمام.قال: فكتمتها الحسينَ زمانًا، ثمّ حدَّثتُه فوجدتُه قد سبقني إليه، فسأله عما سألتُه عنه، ووجدته قد سأل أباه عن مَدخَلِه ومَجلِسه ومَخرجِه وشَكلِه فلم يَدَعْ منه شيئًا.قال الحسين: سألت أبي عن دُخول رسول الله ﷺ : فقال: كان دخوله لنفسه مأذونًا له في ذلك المكان، فكان إذا أوى إلى منزله جَزّأ نفسَه ثلاثةَ أجزاء: جزءٌ لله، وجزءٌ لأهله، وجزءٌ لنفسه، ثمّ جَزَّأَ جُزءه بينه وبين الناس، فيردُّ ذلك على العامةِ بالخاصة، فلا يَدَّخر عنهم شيئًا، فكان من سيرته في جُزءِ الأمة إيثارُ أَهلِ الفضل بإذنه، وقَسْمُه على قَدْرِ فضلهم في الدين، فمنهم ذو الحاجة، ومنهم ذو الحاجتين، ومنهم ذو الحوائج، فيتشاغلُ بهم ويُشغِلهم فيما أَصلَحهم والأمةَ عن مسألةٍ عنه، وإخبارهم بالذي ينبغي لهم، ويقول: ليبلِّغ الشاهدُ الغائبَ، وأَبلِغوني حاجةَ من لا يستطيع إبلاغَها إيَّاي، فإنه مَن أبلغ سلطانًا حاجةَ من لا يستطيع إبلاغَها إياه ثبَّت الله قَدَميه يومَ القيامة، لا يذكر عنده إلا ذاك، ولا يَقبل من أَحدٍ غيرَه، يَدخلون رُوَّادًا، ولا يَفتَرِقون إلا عن ذَوَاقٍ، ويخرجون أَدِلَّة.قال: فسألته عن مخرجه، كيف كان يصنعُ فيه؟فقال: كان رسولُ الله ﷺ يَخزِن لسانه إلا مما يَعنِيهم ويؤلِّفُهم ولا يُفرِّقُهم - أو قال: ينفِّرُهم- فيُكرِمُ كريمَ كلِّ قَومٍ، ويُوَلِّيه عليهم، ويَحذَرُ الناسَ ويَحتَرسُ منهم، من غير أن يَطويَ عن أَحدٍ بِشرَه ولا خُلُقَه، يتفقَّد أَصحابه، ويسألُ الناسَ عمَّا في الناس، ويحسِّن الحَسَنَ ويقويه، ويقبِّح القبيحَ ويوهِّيه، معتدلُ الأمرِ غيرُ مختلِفٍ، لا يَغفُل مخافةَ أن يغفُلوا ويَميلُوا، لكلِّ حالٍ عنده عَتاد، لا يَقصُر عن الحق ولا يَجوزُه، الذين يلونَه من الناس خيارُهم، أفضلُهم عنده أَعمُّهم نَصيحةً، وأعظمُهم عنده منزلةً أحسنُهم مواساةً ومؤازرةً.فسألته عن مجلسه: فقال: كان رسول الله ﷺ لا يجلس ولا يقوم إلا على ذكر الله، لا يُوطِن الأَماكنَ، وينهى عن إِيطانِها، وإذا انتهى إلى قومٍ، جلسَ حيثُ ينتهي به المجلسُ، ويأمُر بذلك، ويُعطي كلَّ جُلَسائِه بنصيبه، لا يَحسَبُ جليسُه أنَّ أَحدًا أكرمُ عليه منه، مَن جالسه أو أقامَه في حاجةٍ، صابَره حتَّى يكون هو الـمُنصرفَ، ومَن سأله حاجةً، لم يردَّه إلَّا بها أو بميسورٍ من القول، قد وَسِعَ الناسَ منه بسطُه وخُلُقُه، فصار لهم أبًا وصاروا عنده في الحقِّ سواءً، مجلسه مجلسُ حِلمٍ وحَياءٍ وصَبرٍ وأَمانة، لا تُرفع فيه الأصواتُ، ولا تُؤبَنُ فيه الحُرُمُ، ولا تُنثَى فَلَتَاتُه، مُتعادلين، يتفاضلون فيه بالتقوى، مُتَواضعين، يُوَقِّرُون الكبير، ويرحمون الصغير، ويؤثرون ذوي الحاجة، ويُحظُون الغريبَ.قال قلت: كيف كانت سيرته في جلسائه؟ قال: كان رسول الله ﷺ دائمَ البِشْر، سهلَ الخُلُق، ليِّنَ الجانب، ليس بفظٍّ، ولا غَلِيظٍ، ولا صخَّابٍ، ولا فَحَّاش، ولا عيَّاب، ولا مَدَّاح، يتغافلُ عما يَشتهي، ولا يُوئِسُ منه، ولا يُخيِّب فيه، قد ترك نفسه من ثلاث: المِراءِ، والإكثارِ، ومما لا يعنيه، وترك الناس من ثلاث: كان لا يذمُّ أَحدًا، ولا يُعيِّره، ولا يَطلُب عورتَه، ولا يتكلَّم إلا فيما رجا ثوابَه، إذا تكلَّم أطرَقَ جلساؤه كأنَّما على رؤوسهم الطير، وإذا سكتَ تكلَّموا، ولا يَتَنازعون عِنده، مَن تكلم أَنصتوا له حتَّى يَفرُغ، حديثُهم عنده حديثُ أَوَّلِيتِهم، يَضحك مما يضحكون منه، ويتعجَّب مما يتعجَّبون منه، ويصبِر للغريبِ على الجَفوةِ من مَنطقه ومسألَتِه، حتَّى إن كان أصحابُه ليَستجْلِبُونَهم، ويقول: إذا رأيتُم طالبَ الحاجة يطلُبُها أَرشِدُوه، ولا يَقبل الثناء إلا من مكافِئٍ، ولا يقطع على أحدٍ حديثَه حتَّى يَجوزَه، فيقطعُه بنهيٍ أَو قيامٍ.قال: قلت: كيف كان سكوتُ رسول الله ﷺ ؟قال: كان سكوتُ رسول الله ﷺ على أربع: على الحِلم والحَذَر والتقدير والتفكُّر، فأما تقديرُه ففي تسويتِه النظرَ والاستماعَ بين الناس، وأما تذكُّره - أو قال تفكره - ففيما يبقى ويفنى، وجُمع له الحلمُ في الصبر، فكان لا يُغضبه شيءٌ ولا يَستفزُّه، وجُمع له الحذر في أربع: أخذِه بالحسنى ليُقتَدَى به، وتركِه القبيحَ ليُتَناهى عنه، واجتهادِه الرأي فيما أصلح أُمَّته، والقيامِ فيما جمع لهم من أمرِ الدنيا والآخرة.
المعجم الكبير — رقم الحديث: 414 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 414 — ج: 22 — ص: 155
حدثنا أحمد بن عمرو الخلال المكي، حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن موسى بن عبيدة، عن أخيه عبد الله بن عبيدة، عن عَتَّاب بن أَسِيد
أنَّ النّبيَّ ﷺ قال له حينَ أَقرّه على مكّةَ: «هل أَنتَ مُبلِّغٌ عنِّي قَومَكَ ما آمرُكَ به؟ قُل لهم: لا يَجمَع أَحدٌ بَيعًا ولا سَلَمًا، ولا يَبِع أَحدٌ بيعَ غَرَر، ولا يَبع أَحدٌ ما ليس عندَه».
المعجم الكبير — رقم الحديث: 425 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 425 — ج: 17 — ص: 162
حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا عتيق بن يعقوب الزُّبيريّ، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن إبراهيم بن طهمان عن أبي الزبير المكيّ
قال: سمعتُ أبا أُسيد السّاعديَّ وابنُ عبّاسٍ يُفتي بالدِّينارِ بالدِّينارَين، فقال أبو أُسَيد وأغلظَ له القولَ، فقالَ ابنَ عباس: ما كنتُ أَظنُّ أنَّ أَحدًا يعرفُ قرابتي مِن رسولِ الله ﷺ يقولُ لي مثلَ هذا يا أبا أُسيد، فقال أَبو أُسيد: أَشهدُ لسَمِعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «الدِّينارُ بالدِّينار، والدِّرهمُ بالدِّرهم، وصاعُ حِنطةٍ بصاعِ حِنطة، وصاعُ شعيرٍ بصاعِ شَعير، وصاعُ ملحٍ بصاعِ ملح، لا فَضلَ بينَ شيءٍ من ذلك». فقال ابنُ عباس: هذا شيءٌ كنتُ أَقولَه برأيي، ولم أَسمَع فيه شيئًا.
المعجم الكبير — رقم الحديث: 595 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 595 — ج: 19 — ص: 268
حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني هارون بن معروف، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن عياش بن عباس، عن أبي المعارك:
أنَّ رجلًا من غافِق كان له على رَجلٍ من مَهْرةَ مئةُ دينارٍ في زمنِ عثمان، فغَنِموا غَنيمةً حسَنة، قال المَهْريُّ: أُعجِّلُ لك سبعينَ دينارًا على أن تَمحُو عني المئة؟ وكانت المئةُ مُستأخَرة، فرَضِي بذلك الغافِقيّ، فمَرَّ بهما المِقدادُ فأَخذَ بلِجامِ دابَّتِه ليُشْهِدَه، فلمَّا قصَّ عليه الحديثَ قال: كِلاكُما قد آذنَ بحَربٍ من اللهِ ورسولِه.
المعجم الكبير — رقم الحديث: 597 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 597 — ج: 20 — ص: 252
حدثنا بكر بن سهل، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح، أن عبد الرحمن بن جبير بن نفير حدثه، عن أبيه، عن المقداد بن الأسود
قال: جاءَنا المِقدادُ بن الأَسودِ لحاجةٍ له، فقُلنا: اجلِس، عافاكَ اللهُ، حتّى تَطلبَ حاجتَك، قال: العَجَبُ من قومٍ مَررتُ بهم آنفًا يتَمنَّونَ الفِتنة، يَزعُمونَ لِيبتَلِيَهم اللهُ فيها بما ابتَلَى رسولَه ﷺ وأَصحابَه! وايمُ الله، لقد سمِعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «إنَّ السَّعيدَ لَمَن جُنِّبَ الفِتَن» - يردِّدُها ثلاثَ مرّاتٍ - «وإن ابتُليَ فصَبَر» وايمُ الله، لا أَشهدُ لأَحدٍ مِن أَهل الجنَّة حتّى أَعلمَ ما يَموتُ عليه، بعدَ حديثٍ سمِعتُه من رسولِ الله ﷺ؛ سمِعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «لَقلبُ ابنِ آدمَ أَسرعُ انقِلابًا مِن القِدرِ إذا استَجمَعتْ غليًا».
المعجم الكبير — رقم الحديث: 598 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 16985 — ج: 20 — ص: 252