حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يزيد قال:أنا المستلم بن سعيد عن عباد ثنا خبيب عن عبد الرحمن عن أبيه عن جدّه
قال: أتيتُ رَسولَ الله ﷺ وهو يريدُ غَزوًا، أنا ورجلٌ مِن قَومي، ولم نُسلم، فقلنا: إنا نَستَحيِي أَن يَشهدَ قَومُنا مَشهدًا لا نَشهدُه معهم. قال: «أَوَأَسلمتُما؟» قلنا: لا. قال: «فلا نَستَعِينُ بالمُشرِكِين على المُشرِكِين». قال: فأسلَمنا، وشَهِدنا مَعَه، فقَتَلتُ رَجُلًا، وضَرَبَني ضَربةً، وتَزوجتُ بابنَتِه بعد ذٰلك، فكانت تقول: لا عَدِمتُ رجلًا وشَّحك هٰذا الوِشاح. فأقول: لا عَدِمتُ رَجلًا عَجَّلَ أَباكِ النار».
مسند أحمد — رقم الحديث: 15763 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 15763
حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الرزاق قال:ثنا معمر عن الزهريّ عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك
قال: قالت أُمُّ مُبشِّر لكَعبِ بنِ مالكٍ، وهو شاكٍ: اقرَأْ على ابنِيَ السَّلام، تعني مُبشِّرًا، فقال: يَغفرُ اللهُ لكِ يا أُمَّ مُبشِّر، أَوَلم تَسمَعي ما قالَ رسولُ الله ﷺ: «إنَّما نَسَمةُ المُسلم طَيرٌ تُعلَّق في شَجَرِ الجنَّةِ حتى يُرجِعَها اللهُ عزَّ وجلَّ إلى جَسَدِه يومَ القِيامة» قالت: صدَقتَ، فأَستَغفِرُ الله.
مسند أحمد — رقم الحديث: 15776 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 15776
حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يزيد بن عبد ربّه قال:حدثني محمد بن حرب قال:حدثني الزبيديّ عن الزهريّ عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك عن كعب بن مالك
أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «يُبعَثُ الناسُ يومَ القِيامة، فأَكونُ أنا وأُمّتي على تَلٍّ، ويَكسُوني ربِّي تبارَكَ وتعالى حُلَّةً خَضراءَ، ثُم يُؤذَنُ لي، فأقولُ ما شاءَ اللهُ أن أَقول، فذاكَ المَقامُ المَحمُود».
مسند أحمد — رقم الحديث: 15783 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 15783 — ج: 3 — ص: 456
حدثنا يعقوب قال:ثنا أبي عن ابن إسحاق قال:فحدثني معبد بن كعب بن مالك بن أبي كعب بن القين ملاحظة أخو بني سلمة أنّ أخاه عبيد الله بن كعب ملاحظة وكان من أعلم الأنصار حدثه أن أباه كعب بن مالك ملاحظة وكان كعب ممّن شهد العقبة وبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم،بها
قال: خَرَجْنا في حُجَّاج قومِنا من المشركين، وقد صلَّينا وفقِهنا، ومعنا البراءُ بن مَعْرور كبيرُنا وسيِّدُنا، فلمَّا توجَّهنا لسفرِنا، وخَرَجنا من المدينة، قال البراءُ لنا: يا هؤلاء إنّي قد رأيتُ والله رأيًا، وإنِّي والله ما أدري تُوافِقوني عليه أم لا؟ قال: قلنا له: وما ذاك؟ قال: قد رأيتُ أن لا أَدَعَ هذه البَنِيَّة مِنِّي بظَهْرٍ - يعني الكعبة - وأن أصلّي إليها، قال: فقلنا: والله ما بَلَغَنا أنَّ نبيَّنا يُصلِّي إلَّا إلى الشام، وما نُريد أن نُخالِفه، فقال: إنّي أصلّي إليها، قال: فقلنا له: لكنّا لا نفعلُ، فكنّا إذا حَضَرَت الصلاةُ صَلَّينا إلى الشام، وصلَّى إلى الكعبة، حتَّى قَدِمنا مكَّة، قال أخي: وقد كنّا عِبنا عليه ما صَنَعَ، وأبى إلَّا الإقامةَ عليه، فلمّا قَدِمنا مكَّة قال: يا ابنَ أَخِي، انطلِق إلى رسول الله ﷺ، فاسْأله عمّا صنعتُ في سَفَري هذا، فإنّه - والله - قد وقع في نَفسِي منه شيءٌ، لِما رأيتُ من خلافكم إيايَ فيه. قال: فخرجنا نسألُ عن رسول الله ﷺ وكنَّا لا نعرفُه، لم نَرَه قَبلَ ذلك، فَلَقِيَنا رجُلٌ من أهلِ مكَّة، فسألناه عن رسولِ الله ﷺ، فقال: هل تعرفانِه؟ قال: قلنا: لا، قال: فهل تعرفان العباسَ بن عبد المطلب، عمَّه؟ قلنا: نعم، قال: وكنَّا نعرفُ العبَّاسَ، كان لا يزال يَقدَمُ علينا تاجرًا، قال: فإذا دخلتُما المسجدَ فهو الرجُلُ الجالسُ مع العبَّاسِ، قال: فدخلنا المسجدَ فإذا العباسُ جالسٌ ورسولُ الله ﷺ معه جالس، فسلَّمنا ثم جَلَسنا إليه، فقال رسولُ الله ﷺ للعبَّاس: «هل تعرفُ هذين الرجُلين، يا أبا الفَضْل؟» قال: نعم، هذا البراءُ بن مَعْرور سيِّدُ قومِه، وهذا كَعبُ بن مالك، قال: فوالله ما أَنسى قول رسول الله ﷺ: «الشَّاعر؟» قال: نعم، قال: فقال البراءُ بن مَعْرُور: يا نبيَّ الله، إني خرجتُ في سَفَري هذا، وهدَاني الله للإسلام، فرأيتُ أن لا أَجعلَ هذه البَنِيَّة مِنِّي بظَهْرٍ فصلَّيتُ إليها، وقد خالفَني أصحابي في ذلك، حتَّى وقعَ في نفسي من ذلك شيءٌ، فماذا ترى يا رسولَ الله؟ قال: «لقد كنتَ على قِبلةٍ لو صَبَرتَ عليها»، قال: فرجع البراءُ إلى قِبلةِ رسولِ الله ﷺ، فصلَّى معنا إلى الشام، قال: وأَهلُه يزعُمُون أنّه صلَّى إلى الكعبةِ، حتَّى مات، وليس ذلك كما قالوا، نحن أعلمُ به منهم. قال: وخرجنا إلى الحجِّ فواعَدَنا رسولُ الله ﷺ العَقَبَةَ من أَوسَطِ أيامِ التَّشريق، فلمَّا فرَغنا من الحجِّ، وكانت اللّيلةُ التي وَعَدَنا رسولُ الله ﷺ ومعنا عبدُ الله بنُ عَمرو بن حَرَام أبو جابر سيِّدٌ من سادتنا، وكنَّا نكتُمُ مَن مَعَنا مِن قومِنا من المشركين أمْرَنا، فكلَّمناه، وقلنا له: يا أبا جابر، إنَّك سَيِّد من سادتنا، وشريفٌ مِن أَشرافنا، وإنَّا نرغَب بك عمَّا أَنت فيه أن تكون حطبًا للنَّار غدًا، ثم دعوتُه إلى الإسلام، وأخبرتُه بميعادِ رسولِ الله ﷺ، فأَسلَمَ وشهدَ معنا العقبةَ، وكان نقيبًا، قال: فنمنا تلك الليلةَ مع قومِنا في رحالِنا، حتَّى إذا مضى ثُلُثُ اللَّيل، خرَجْنا من رحالِنا لميعادِ رسول الله ﷺ نتسلَّل مستَخْفِين تَسَلُّلَ القَطَا، حتَّى اجتمعنا في الشِّعب عند العقبةِ، ونحن سبعون رجُلًا ومَعَنا امرأتان مِن نسائِهم، نُسَيبةُ بنتُ كعب أمُّ عُمارة، إحدى نساء بني مازن بن النَّجَّار، وأسماء بنت عَمرو بن عديِّ بن ثابت، إحدى نساء بني سَلِمة، وهي أمُّ مَنِيع. قال: فاجتمعنا بالشعب ننتظرُ رسولَ الله ﷺ حتَّى جاءَنا ومعه يومئذٍ عمُّه العباسُ بنُ عبد المطلب، وهو يومئذٍ على دينِ قومِه، إلَّا أنّه أحبَّ أن يحضر أمرَ ابن أخيه، ويتوثَّق له، فلمّا جلسنا كان العباسُ بنُ عبد المطلب أولَ متكلّم، فقال: يا معشرَ الخَزْرَج - قال: وكانت العربُ ممّا يُسَمُّون هذا الحيَّ من الأنصارِ الخزرج أوسَها وخَزْرَجَها - إنّ محمدًا منَّا حيثُ قد علِمتُم، وقد منَعْناه من قومِنا ممَّن هو على مثلِ رأيِنا فيه، وهو في عزٍّ من قومه ومَنَعَةٍ في بلدِه، قال: فقلنا: قد سمِعْنا ما قلتَ، فتكلّمْ يا رسولَ الله، فخذ لنَفسِك ولربِّك ما أَحبَبتَ، قال: فتكلَّم رسولُ الله ﷺ، فتلا ودَعا اللهَ عزَّ وجلَّ، ورغَّب في الإسلام، قال: «أُبايعُكُم على أن تَمنَعوني ممَّا تَمنعُون منه نساءَكم وأبناءَكم» قال: فأخذ البراءُ بنُ مَعرورٍ بيده، ثم قال: نعم، والذي بعثك بالحقِّ، لَنمنعنَّك ممَّا نمنعُ منه أُزُرَنا، فبايِعْنا يا رسولَ الله ﷺ، فنحن أهلُ الحروب وأهلُ الحَلْقةِ، ورثناها كابِرًا عن كابِر. قال: فاعترض القولَ - والبراءُ يكلِّم رسولَ الله ﷺ - أبو الهَيثَم بنُ التَّيِّهان، حليفُ بني عبد الأشهل، فقال: يا رسولَ الله، إنَّ بينَنا وبين الرجال حِبالًا، وإنَّا قاطِعوها - يعني العهود - فهل عسَيتَ إنْ نحن فعلنا ذلك، ثم أظهرَكَ الله أن تَرجعَ إلى قَومِك وتدَعَنا، قال: فتبسَّم رسولُ الله ﷺ، ثم قال: «بل الدَّمُ الدمُ، والهَدْمُ الهَدْمُ، أنا منكم وأَنتم مِنِّي، أُحارب مَن حاربتم، وأُسالِم مَن سالمتُم» وقد قال رسولُ الله ﷺ: «أَخرِجوا إليَّ منكم اثني عشر نَقيبًا، يكونونَ على قومِهم» فأَخْرَجوا منهم اثنَي عشر نقيبًا، منهم تسعةٌ مِن الخَزْرَج وثلاثةٌ من الأوس. وأما معبدُ بن كعب، فحدَّثني في حديثِه عن أخيه، عن أبيه كعبِ بن مالك، قال: كان أولَ مَن ضَرَب على يدِ رسولِ الله ﷺ البراءُ بن مَعْرُور، ثم تتابع القوم، فلمّا بايعنا رسولَ الله ﷺ، صرَخَ الشّيطانُ مِن رأسِ العَقَبةِ بأَبعدِ صوتٍ سمعتُه قطّ، يا أهلَ الجَبَاجِب – والجباجبُ: المنازل - هل لكم في مُذَمَّم والصُّباةُ معه قد أَجمعوا على حَربِكم - قال عليٌّ، يعني ابنَ إسحاق: ما يقول عدوُّ الله: محمَّد - فقال رسولُ الله ﷺ: «هذا أَزَبُّ العَقَبةِ، هذا ابن أَزْيَبَ، اسمَع أيْ عدوَّ الله، أمَا والله لأفرَغَنَّ لك» ثمَّ قال رسولُ الله ﷺ: «ارفَعوا إلى رِحالِكُم» قال: فقال له العباسُ بن عُبادَة بن نَضْلة: والذي بَعَثَكَ بالحقِّ لئن شئتَ لنَمِيلَنَّ على أهلِ مِنى غَدًا بأَسيافِنا، قال: فقال رسولُ الله ﷺ: «لم أُومَر بذلك». قال: فرجعنا فَنِمْنا حتَّى أَصبحنا، فلمّا أصبحنا غَدَتْ علينا جِلَّةُ قُريش، حتَّى جاؤونا في منازلنا، فقالوا: يا معشرَ الخَزْرَج، إنّه قد بلغنا أنّكم قد جئتُم إلى صاحبنا هذا، تستخرجُونه من بين أظهُرنا، وتُبَايِعُونه على حربِنا! واللهِ إنّه ما من العرب أحدٌ أبغضَ إلينا أن تَنْشَبَ الحربُ بينَنا وبينَه منكم. قال: فانبعث مَن هنالك مِن مشركي قَومِنا يَحلِفُون لهم بالله ما كانَ مِن هذا شيءٌ، وما عَلِمناه. وقد صَدَقوا، لم يَعلَموا ما كان منّا، قال: فبعضُنا ينظُرُ إلى بعض. قال: وقام القومُ وفيهم الحارثُ بن هشام بن المغيرة المخزوميّ، وعليه نعلان جديدان، قال: فقلتُ كلمةً كأني أُريدُ أن أَشْرَكَ القومَ بها فيما قالوا: ما تستطيعُ يا أبا جابر، وأنت سيّدٌ من سادَتِنا أَن تتَّخذ نعلين مثل نَعْلَي هذا الفتى من قريش؟ فسمِعَها الحارثُ فخلعهما، ثمَّ رمى بهما إليَّ، فقال: والله لتنتعلَنَّهما، قال: يقول أبو جابر: أحْفَظْتَ – والله - الفتى فارْدُدْ عليه نَعلَيه، قال: فقلت: والله لا أردُّهما، فألٌ - والله - صالح، والله لئن صَدَق الفأل لأَسلُبَنَّه. فهذا حديث كعب بن مالك من العقبة وما حضر منها.
مسند أحمد — رقم الحديث: 15798 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 15798 — ج: 3 — ص: 460
حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا محمد بن جعفر ثنا عوف قال:حدثني علقمة المزنيّ قال:حدثني رجل
قال: كنتُ في مجلسٍ فيه عمرُ بنُ الخطَّاب بالمَدينة، فقال لرجلٍ من القوم: يا فلان، كيف سمِعتَ رسولَ الله ﷺ يَنعَتُ الإسلام؟ قال: سمِعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «إنَّ الإسلامَ بدأَ جَذَعًا، ثم ثَنيًّا، ثم ربَاعِيًا، ثم سَدِيسًا، ثم بازِلًا»، قال: فقالَ عمرُ بن الخطّاب: فما بعدَ البُزولِ إلّا النُّقصان.
مسند أحمد — رقم الحديث: 15802 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 15802 — ج: 3 — ص: 463
حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يعقوب قال:حدثني أبي عن ابن إسحاق قال:حدثني صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن محمود بن لبيد ملاحظة أخي بني عبد الأشهل عن سلمة بن سلامة بن وقش ملاحظة وكان من أصحاب بدر
قال: كان لنا جارٌ من يَهود، في بني عبد الأشهَل، قال: فخرَجَ علينا يومًا من بيتِه، قبلَ مَبعث النّبيِّ ﷺ بيَسِير، فوقَفَ على مجلِسِ بني عبدِ الأَشهَل، قال سلَمةُ: وأنا يومَئذٍ أَحدَثُ مَن فيه سِنًّا، عليَّ بُردةٌ مضطَجِعًا فيها بفِناءِ أَهْلي، فذَكرَ البَعثَ والقِيامةَ، والحسابَ والمِيزانَ، والجَنَّةَ والنار، فقال: ذلك لقومٍ أَهلِ شِركٍ أصحابِ أَوثانٍ، لا يَرَونَ بعثًا كائنٌ بعدَ الموت، فقالوا له: ويحَكَ يا فلان، تَرى هذا كائنًا أنَّ النّاسَ يُبعَثُونَ بعدَ مَوتِهم إلى دارٍ فيها جَنَّةٌ ونار، يُجزَونَ فيها بأَعمالهم؟! قال: نعم، والذي يُحلَفُ به لوَدَّ أنَّ له بحظِّه مِن تلك النار أَعظمَ تنُّورٍ في الدُّنيا يُحَمُّونَه، ثمّ يُدخِلُونَه إياه، فيُطبَقُ به عليه، وأن يَنجو من تلك النّار غدًا. قالوا له: ويحكَ، وما آيةُ ذلك؟ قال: نبيٌّ يُبعَثُ مِن نحو هذه البلاد، وأَشارَ بيدِه نحوَ مَكَّة واليَمَن، قالوا: ومتى تُراه؟ قال: فنَظَرَ إليَّ وأنا مِن أَحدَثِهم سِنًّا، فقال: إنْ يَستَنفِدْ هذا الغلامُ عُمُرَه يُدرِكْه. قال سَلَمةُ: فوالله ما ذَهبَ اللّيلُ والنهارُ حتَّى بعثَ اللهُ تعالى رسولَه ﷺ وهو حيٌّ بين أَظهُرنا، فآمنَّا به، وكَفَرَ به بَغيًا وحَسَدًا، فقلنا: ويلكَ يا فلان! ألستَ الذي قلتَ لنا فيه ما قلتَ؟ قال: بلى، وليس به.
مسند أحمد — رقم الحديث: 15841 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 15841 — ج: 3 — ص: 467
حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يعقوب ملاحظة قال:قال أبي:كما حدثني ابن إسحاق عن يعقوب بن عتبة عن مسلم بن عبد الله بن جندب الجهنيّ عن جندب بن مكيث الجهنيّ
قال: بعَثَ رسولُ الله ﷺ غالبَ بنَ عبدِ الله الكَلْبيَّ - كَلْبَ لَيثٍ - إلى بَني مُلَوِّح بالكَدِيد، وأَمرَهُ أن يُغِيرَ عليهِم، فخَرَجَ، فكُنتُ في سَرِيَّتِه، فمَضَينا، حتى إذا كنّا بقُدَيد لَقِينا به الحارثَ بنَ مالكٍ، وهو ابنُ البَرْصاءِ اللَّيثيّ، فأَخَذْناهُ، فقال: إنَّما جِئتُ لأُسْلِمَ، فقالَ غالبُ بنُ عبدِ الله: إن كنتَ إنّما جِئتَ مُسلِمًا فلن يَضُرَّكَ رِباطُ يَومٍ ولَيلة، وإن كنتَ على غيرِ ذلك استَوثَقْنا مِنك. قال: فأَوثَقَه رِباطًا، ثم خلَّفَ عليه رجلًا أَسوَدَ كان مَعَنا، فقال: امكُثْ معَهُ حتى نَمُرَّ عليك، فإن نازَعَكَ فاحتَزَّ رأسَه. قال: ثم مَضَينا حتى أتَينا بطنَ الكَدِيد، فنزَلْنا عُشَيْشِيَةً بعد العصر، فبَعثَني أَصحابي في رَئِيَّةٍ، فعَمَدتُ إلى تَلٍّ يُطْلِعُني على الحاضِر، فانبَطَحْتُ عليه، وذلك المَغرِبَ، فخَرَجَ رجلٌ مِنهم فنَظرَ فرَآني مُنبطِحًا على التَّلِّ، فقالَ لامرأَتِه: واللهِ إنِّي لأَرى على هذا التَّلِّ سَوادًا ما رأَيتُه أوّلَ النَّهار، فانظُرِي لا تكونُ الكِلابُ اجترَّتْ بعضَ أَوعِيَتِكِ، قال: فنَظَرَتْ فقالت: لا واللهِ ما أَفقدُ شيئًا، قال: فناوِلينِي قَوسِي، وسَهمَينِ مِن كِنانَتي، قال: فناوَلَتْه، فرَماني بسَهمٍ فوَضَعَه في جَنْبِي، قال: فنَزَعتُه فوَضعْتُه ولم أَتحرَّك، ثم رَماني بآخَرَ فوضَعَه في رأسِ مَنكِبِي، فنَزعتُه فوَضعتُه ولم أَتحرَّك، فقال لامرأتِه: واللهِ لقد خالَطَه سَهمايَ، ولو كان زائلةً لتَحرَّك، فإذا أَصبَحتِ فابتَغِي سَهمَيَّ فخُذِيهما، لا تَمْضَغْهُما علَيَّ الكِلاب. قال: وأَمْهلْناهم حتى راحتْ رائحتُهم، حتى إذا احتَلَبوا وعطَّنوا - أو سَكَنوا - وذَهبَتْ عتَمَةٌ مِن اللَّيل، شَنَنّا عليهِم الغارةَ، فقتَلْنا مَن قتَلْنا مِنهم، واسْتَقْنا النَّعَم، فتوجَّهْنا قافِلِين، وخرجَ صَريخُ القَومِ إلى قَومِهم مُغوِّثًا، وخرَجْنا سِراعًا حتى نَمُرَّ بالحارثِ ابنِ البَرْصاءِ وصاحبِه، فانطلَقْنا به معَنا، وأَتانا صَريخُ النّاس، فجاءَنا ما لا قِبَلَ لنا به، حتى إذا لم يكن بينَنا وبَينَهم إلّا بطنُ الوادي، أَقبَلَ سَيلٌ حالَ بينَنا وبينَهم، بعَثَه اللهُ تعالى مِن حيثُ شاء، ما رَأَينا قبلَ ذلك مطَرًا، ولا خالًا، فجاءَ بما لا يَقدِرُ أَحدٌ أن يقومَ عليه، فلقد رأَيناهم وُقوفًا يَنظُرونَ إلينا، ما يَقدِرُ أَحدٌ مِنهم أن يَتقدَّم، ونحن نَجُوزُها سِراعًا، حتى أَسنَدْناها في المُشَلَّل، ثم حدَّرْناها عنّا، فأَعجَزْنا القومَ بما في أَيدِينا.
مسند أحمد — رقم الحديث: 15844 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 15844 — ج: 3 — ص: 467
الحكم المسجّل: إسناده ضعيف الحكم الثاني: إسناده ضعيف
حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا وكيع ثنا عمرو بن حسان ملاحظة يعني المسليّ قال:ثنا المغيرة بن عبد الله اليشكريّ عن أبيه
قال: دخلتُ مسجدَ الكوفةِ أَوَّلَ ما بُني مسجدُها، وهو في أَصحابِ التَّمر يومئذٍ، وجُدُرُه من سَهْلَة، فإذا رجلٌ يُحدِّثُ النّاسَ، قال: بلَغَني حَجَّةُ رسولِ الله ﷺ حَجَّة الوَداع، فاستَتبعتُ راحلةً من إبِلي، ثم خرَجتُ حتى جلَستُ له في طريق عرَفَة - أَو وَقفتُ له في طريقِ عَرَفة - قال: فإذا ركْبٌ عرَفتُ رسولَ الله ﷺ فيهم بالصِّفَة، فقالَ رجلٌ أَمامَه: خلِّ لي عن طَريق الرِّكاب، فقالَ النّبيُّ ﷺ: «ويحَه، فأَرَبٌ ما له»، فدَنَوتُ منه حتى اختَلَفتْ رأسُ النّاقتَين، قال: قلتُ: يا رسولَ الله، دُلَّني على عمَلٍ يُدخِلُني الجنّةَ ويُنجِّيني من النار؟ قال: «بخٍ بخٍ، لَئِن كُنتَ قَصَرتَ في الخُطبةِ، لقد أَبلَغتَ في المَسأَلةِ، افْقَه إذًا: تَعبُد الله عزَّ وجلَّ، لا تُشرِكُ به شيئًا، وتُقيمُ الصلاةَ، وتُؤَدِّي الزَّكاة، وتَحُجُّ البَيتَ، وتَصومُ رمضانَ، خَلِّ طريقَ الرِّكاب».
مسند أحمد — رقم الحديث: 15883 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 15883 — ج: 3 — ص: 472
الحكم المسجّل: إسناده ضعيف الحكم الثاني: إسناده ضعيف
حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا معاوية بن عمرو قال:ثنا زائدة عن الأعمش عن أبي صالح عن بعض أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم
قال: قال النبيُّ ﷺ لرَجلٍ: «كيفَ تقولُ في الصَّلاة؟» قال: أَتشهَّدُ، ثم أَقول: اللَّهمَّ إنِّي أَسألُك الجنَّة، وأَعوذُ بكَ مِن النّارِ، أَمَا إنّي لا أُحسِنُ دَندَنَتَك ولا دَندَنةَ مُعاذ، فقالَ النّبيُّ ﷺ: «حولَها نُدندِن».
مسند أحمد — رقم الحديث: 15898 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 15898