حدثنا عبد الله بن يوسف حدثنا الليث قال:حدثني أبو الأسود عن عروة بن الزبير
قال: كانَ عبدُ الله بنُ الزُّبَير أحبَّ البَشَرِ إلى عائشةَ بعدَ النبيِّ ﷺ وأبي بكرٍ، وكان أبَرَّ النّاس بها، وكانت لا تُمسِكُ شيئًا ممَّا جاءَها من رِزْقِ الله إلَّا تَصَدَّقَتْ، فقال ابنُ الزُّبَير: يَنبَغي أنْ يُؤخَذَ على يَدَيها. فقالت: أيُؤخَذُ على يَدَيَّ؟! عليَّ نَذْرٌ إنْ كَلَّمْتُه. فاستَشْفَعَ إليها برجالٍ من قُرَيشٍ، وبِأخوالِ رسولِ الله ﷺ خاصّةً، فامتَنَعَتْ، فقال له الزُّهْريّونَ أخوالُ النبيِّ ﷺ، منهم عبدُ الرَّحمنِ بنُ الأسوَدِ بنِ عَبْدِ يَغُوثَ والمِسْوَرُ بنُ مَخرَمةَ: إذا استأْذنّا فاقتَحِمِ الحِجابَ. ففَعَلَ، فأرسَلَ إليها بعَشْرِ رِقابٍ فأعتَقَتْهُم، ثمَّ لم تَزَلْ تُعْتِقُهم حتَّى بَلَغَتْ أربعينَ، فقالت: ودِدْتُ أنّي جَعَلْتُ حينَ حَلَفْتُ عَمَلًا أعمَلُه فأفرُغَ منه.
صحيح البخاري — باب مناقب قريش-كتاب المناقب-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3505 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3505
حدثنا زيد ملاحظة هو ابن أَخزمَ قال أبو قتيبة،سلْمُ بن قتيبة حدثني مثنى بن سعيد القَصير قال:حدثني أبو جمرة قال:قال لنا ابن عباس
ألا أُخبِرُكم بإسلامِ أبي ذَرٍّ؟ قال: قلنا: بَلَى.قال: قال أبو ذَرٍّ: كنتُ رجلًا من غِفارَ، فبَلَغَنا أنَّ رجلاً قد خَرَجَ بمكَّةَ يَزعُمُ أنَّه نبيٌّ، فقلتُ لأخي: انطَلِقْ إلى هذا الرَّجلِ، كَلِّمْه وأْتِني بخَبَرِه. فانطَلَقَ فلَقِيَه، ثمَّ رَجَعَ، فقلتُ: ما عندَكَ؟ فقال: والله لقد رأيتُ رجلًا يأمُرُ بالخيرِ، ويَنهَى عن الشَّرّ. فقلتُ له: لم تَشْفِني منَ الخَبَرِ. فأخَذْتُ جِرابًا وعَصًا، ثمَّ أقبَلْتُ إلى مكَّةَ فجَعَلْتُ لا أعرِفُه، وأكرَهُ أنْ أسألَ عنه، وأشرَبُ من ماءِ زَمْزَمَ، وأكونُ في المسجدِ. قال: فمَرَّ بي عليٌّ، فقال: كأنَّ الرَّجلَ غَرِيبٌ؟ قال: قلتُ: نعم. قال: فانطَلِقْ إلى المَنزِلِ، قال: فانطَلَقْتُ معه لا يَسْألُني عن شيءٍ ولا أُخبِرُه، فلمّا أصبَحْتُ غَدَوْتُ إلى المسجدِ لأسألَ عنه، وليس أحدٌ يُخبِرُني عنه بشيءٍ، قال: فمَرَّ بي عليٌّ فقال: أما نالَ لِلرَّجلِ يَعرِفُ مَنزِلَه بعدُ؟ قال: قلتُ: لا. قال: انطَلِقْ مَعي، قال: فقال: ما أمرُكَ؟ وما أقدَمَكَ هذه البَلْدةَ؟ قال: قلتُ له: إنْ كَتَمْتَ عليَّ أخبَرْتُكَ، قال: فإنّي أفعَلُ.قال: قلتُ له: بَلَغَنا أنَّه قد خَرَجَ هاهُنا رجلٌ يَزعُمُ أنَّه نبيٌّ، فأرسَلْتُ أخي لِيُكلِّمَه فرَجَعَ ولم يَشْفِني منَ الخَبَرِ، فأرَدْتُ أنْ ألْقاه، فقال له: أما إنَّكَ قد رَشِدْتَ، هذا وجهي إليه، فاتَّبِعْني، ادْخُلْ حيثُ أدخُلُ، فإنّي إنْ رأيتُ أحدًا أخافُه عليكَ قُمْتُ إلى الحائطِ كأنّي أُصْلِحُ نَعْلي، وامضِ أنتَ. فمَضَى ومَضَيتُ معه، حتَّى دَخَلَ ودَخَلْتُ معه على النبيِّ ﷺ، فقلتُ له: اعرِضْ عليَّ الإسلامَ. فعَرَضَه، فأسلَمْتُ مكاني، فقال لي: «يا أبا ذَرٍّ، اكتُم هذا الأمرَ، وارجِعْ إلى بَلَدِكَ، فإذا بَلَغَكَ ظُهُورُنا فأقبِلْ». فقلتُ: والَّذي بَعَثَكَ بالحقِّ لأصرُخَنَّ بها بينَ أظْهُرِهم. فجاءَ إلى المسجدِ وقُرَيشٌ فيه، فقال: يا مَعشَرَ قُرَيشٍ، إنّي أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأشهَدُ أنَّ محمَّدًا عَبْدُه ورسولُه. فقالوا: قُوموا إلى هذا الصّابئِ، فقامُوا، فضُرِبْتُ لأمُوتَ، فأدرَكَني العبَّاسُ فأكَبَّ عليَّ، ثمَّ أقبَلَ عليهم فقال: وَيْلَكُمْ، تَقتُلونَ رجلًا من غِفارَ ومَتْجَرُكم ومَمَرُّكم على غِفارَ! فأقلَعوا عنِّي، فلمّا أنْ أصبَحْتُ الغَدَ رَجَعْتُ، فقلتُ مِثلَ ما قلتُ بالأمسِ، فقالوا: قُوموا إلى هذا الصّابئِ. فصُنِعَ بي مِثلَ ما صُنِعَ بالأمسِ، وأدرَكَني العبَّاسُ فأكَبَّ عليَّ، وقال مِثلَ مَقالتِه بالأمسِ، قال: فكان هذا أوَّلَ إسلامِ أبي ذَرٍّ رحمه الله.
صحيح البخاري — باب قصّة زمزم-كتاب المناقب-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3522 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3522
حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حمّاد عن أيوب عن محمد عن أبي هريرة رضي الله عنه
قال: قال: «أسلَمُ، وغِفارُ، وشيءٌ من مُزَينةَ، وجُهَينةَ، أو قال: شيءٌ من جُهَينةَ أو مُزَينةَ، خيرٌ عندَ الله - أو قال: يومَ القِيامَةِ - من أسَدٍ، وتَمِيمٍ، وهَوازِنَ، وغَطَفان».
صحيح البخاري — باب قصّة زمزم-كتاب المناقب-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3523 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3523
حدثنا محمد أخبرنا مَخلدُ بن يزيد أخبرنا ابن جُريج قال:أخبرني عمرو بن دينار أنه سمع جابراً رضي الله عنه
يقول: غَزَوْنا مع النبيِّ ﷺ، وقد ثابَ معه ناسٌ منَ المهاجِرِينَ حتَّى كَثُرُوا، وكان منَ المهاجِرِيِنَ رجلٌ لَعّابٌ، فكَسَعَ أنصاريًّا، فغَضِبَ الأنصاريُّ غَضَبًا شديدًا، حتَّى تَداعَوْا، وقال الأنصاريُّ: يا لَلأنصار. وقال المهاجِرِيُّ: يا لَلْمُهاجِرِينَ. فخَرَجَ النبيُّ ﷺ فقال: «ما بالُ دَعْوَى أهلِ الجاهليَّةِ؟» ثمَّ قال: «ما شأنُهم؟». فأُخبِرَ بكَسْعةِ المهاجِرِيِّ الأنصاريَّ. قال: فقال النبيُّ ﷺ: «دَعُوها، فإنَّها خبيثةٌ».وقال عبد الله بنُ أُبيٍّ ابنُ سَلُولَ: أقد تَداعَوْا علينا؟ لَئِنْ رَجَعْنا إلى المدينةِ لَيُخرِجَنَّ الأعَزُّ منها الأذَلَّ. فقال عمرُ: ألا نَقتُلُ يا رسول الله هذا الخبيثَ؟ لعبد الله. فقال النبيُّ ﷺ: «لا يَتَحدَّثُ النّاسُ أنَّه كانَ يَقتُلُ أصحابَه».
صحيح البخاري — باب ما يُنهى من دعوة الجاهلية-كتاب المناقب-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3518 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3518
حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب أخبرنا أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه أنّ النبي صلى الله عليه وسلم
قال: «يا بني عَبْدِ مَنافٍ، اشتَروا أنفُسَكم منَ الله، يا بني عبدِ المطَّلِبِ، اشتَروا أنفُسَكم منَ الله، يا أُمَّ الزُّبَير بنِ العَوّامِ عَمّةَ رسولِ الله، يا فاطمةُ بنتَ محمَّدٍ، اشتَرِيا أنفُسَكُما منَ الله، لا أملِكُ لَكُما منَ الله شيئًا، سَلاني من مالي ما شِئتُما».
صحيح البخاري — باب من انتسب إلى آبائه في الإسلام-كتاب المناقب-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3527 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3527
حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا إسماعيل بن جعفر عن عبد الله بن دينار عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه
أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «إنَّ مَثَلي ومَثَلَ الأنبياءِ من قبلي، كمَثَلِ رجلٍ بَنَى بيتًا، فأحسَنَه وأجْمَلَه إلَّا موضعَ لَبِنةٍ من زاوِيةٍ، فجَعَلَ النّاسُ يَطُوفونَ به ويَعْجَبونَ له، ويقولونَ: هَلّا وُضِعَتْ هذه اللَّبِنةُ. قال: فأنا اللَّبِنةُ، وأنا خاتِمُ النبيِّينَ».
صحيح البخاري — باب خاتم النبيّين-كتاب المناقب-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3535 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3535