حدثنا يحيى بن أيوب و قتيبة و ابن حُجْر جميعاً عن إسماعيل بن جعفر قال ابن أيوب حدثنا إسماعيل أخبرني سعد بن سعيد عن عمر بن كثير بن أفلح عن ابن سفينة عن أمّ سلمة
أنّها قالت: سمعتُ رسولَ الله ﷺ، يقول: «ما مِن مُسلمٍ تُصيبُه مُصِيبةٌ، فيقولُ ما أمرَهُ الله: {إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} [البقرة: ١٥٦]، اللَّهمّ أْجُرْني في مُصيبَتي، وأَخلِفْ لي خَيرًا منها، إلّا أَخلَفَ اللهُ له خَيرًا منها»، قالت: فلمّا ماتَ أبو سَلَمةَ، قلت: أيُّ المُسلمينَ خيرٌ من أبي سَلَمة؟ أولُ بيتٍ هاجرَ إلى رسولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ إنِّي قلتُها، فأخلَفَ اللهُ لي رسولَ الله ﷺ، قالت: أرسَلَ إليَّ رسولُ اللهِ ﷺ حاطِبَ بنَ أبي بَلْتَعة يَخطُبُنِي له، فقلتُ: إنَّ لي بنتًا وأنا غَيور، فقال: «أمّا ابنَتُها فنَدعو اللهَ أن يُغنِيَها عنها، وأَدعو اللهَ أن يَذهَبَ بالغَيْرة».
صحيح مسلم — باب ما يقال عند المصيبة-كتاب الجنائز-صحيح مسلم — رقم الحديث: 918 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 918
حدثنا محمد بن إسماعيل أخبرنا موسى بن إسماعيل حدثنا أبان بن يزيد حدثنا يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلاّم أنّ أبا سلاّم حدثه أن الحارث الأشعريّ حدثه أن النبيّ صلى الله عليه وسلم
قال: «إنَّ اللهَ تبارَك وتعالى أمَرَ يحيى بنَ زكريّا بخَمْسِ كَلِمات؛ أن يَعملَ بها، ويَأمرَ بني إسرائيلَ أن يَعمَلُوا بها، وإنّه كادَ أن يُبطِئ بها، فقال له عيسى: إنَّ الله أمَرَك بخَمْس كَلِمات؛ أن تَعملَ بها، وتَأمُرَ بني إسرائيلَ أن يَعمَلُوا بها، فإمّا أن تأمُرَهم، وإمّا أن آمُرَهم، فقال يحيى: أخْشَى إن سَبقتَني بها أن يُخْسَفَ بي أو أُعَذَّب، فَجَمَع الناسَ في بيت المَقدِس، فامتَلأَ المسجدُ، وقَعَدوا على الشُّرَف، فقال: إنَّ الله أَمَرني بخَمسِ كلِمات؛ أن أَعملَ بهنَّ، وآمُرَكم أن تَعمَلوا بهنَّ، أوَّلُهنَّ: أن تَعبُدوا الله ولا تُشرِكوا به شيئًا، فإنَّ مَثَل مَنْ أَشرَك بالله شيئًا كمَثَلِ رجلٍ اشتَرى عبدًا مِن خالِص مالِه بذَهَبٍ أو وَرِقٍ، فقال: هذه داري، وهذا عمَلي، فاعملْ وأدِّ إليَّ، فكان يَعمَلُ ويؤدِّي إلى غيرِ سيِّده، فأيُّكم يَرضَى أن يكونَ عبدُه كذلك؟ وإنَّ الله أمرَكم بالصَّلاة، فإذا صلَّيتُم فلا تَلتَفِتُوا، فإنَّ الله يَنْصِب وَجهَه لوَجهِ عبدِه في صَلاته، ما لم يَلتَفتْ. وأمَرَكم بالصِّيام، فإنَّ مَثَل ذلك كمَثل رجلٍ في عِصابَةٍ، معه صُرَّةٌ فيها مِسكٌ، كلُّهم يَعجَب - أو يُعجِبه - رِيحُها، وإنَّ رِيحَ الصّائم أَطيبُ عندَ الله مِن رِيح المِسك. وأمَرَكم بالصَّدَقةِ، فإنّ مَثَلَ ذلك كمَثَلِ رجلٍ أسَرَه العدوُّ، فأَوثَقوا يدَيهِ إلى عُنُقِه، وقَدَّمُوه ليَضرِبوا عُنُقَه، فقال: أنا أفْدِي نفْسي مِنكُم بالقَليل والكَثير، ففَدَى نَفْسَه منهم. وأمَرَكم أن تَذْكُروا الله، فإنَّ مَثَل ذلك كمَثَل رجلٍ خرجَ العدوُّ في أثَرِه سِراعًا، حتى إذا أتى على حِصْنٍ حَصِين أحرَزَ نفسَه منهم، وكذلك العبدُ لا يُحْرِزُ نفسَه من الشَّيطان إلّا بِذِكر الله». وقال رسولُ الله ﷺ: «وأنا آمُرُكم بخَمسٍ اللهُ أَمرَني بِهِنَّ: السَّمْعُ، والطاعةُ، والجهادُ، والهجرةُ، والجماعةُ، فإنه مَن فارَق الجَماعة قِيْدَ شِبْر، فقد خَلَعَ رِبْقَةَ الإسلام من عُنُقِهِ، إلا أن يُراجِعَ، ومَن دعا دَعْوى الجاهليّة، فإنّه مِن جُثَى جهنم»، فقال رجل: يا رسولَ الله، وإن صام وإن صلَّى؟ قال: «وإن صام وإن صلَّى، فادْعوا بدَعْوى اللهِ التي سمّاكم المؤمنين عبادَ الله». هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريب. قال محمد بنُ إسماعيل: الحارثُ الأشعريُّ له صحبةٌ، وله غير هذا الحديث.
سنن الترمذي — باب ما جاء في مثل الصلاة والصيام والصدقة-كتاب الأمثال-سنن الترمذي — رقم الحديث: 2863 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2867
قال: قال الحارث بن مسكين ملاحظة قراءة عليه وأنا أسمع عن ابن وهب قال:أخبرني أبو هانىء عن عمرو بن مالك الجنبيّ أنه سمع فَضالة بن عبيد يقول:سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول: «أنا زَعيمٌ - والزَّعيمُ: الحَمِيلُ - لِمَنْ آمَنَ بي وأسلَمَ وهاجَر، ببَيتٍ في رَبَضِ الجنة، وببَيتٍ في وسَط الجنة، وأنا زَعيمٌ لِمَن آمَن بي وأسلَمَ وجاهَدَ في سبيلِ الله، ببَيتٍ في رَبَضِ الجنة، وببَيتٍ في وسَطِ الجنة، وببَيتٍ في أعلى غُرَف الجنة، مَن فَعَلَ ذلك فلم يَدَعْ للخير مَطلبًا، ولا مِن الشَّرِّ مَهْرَبًا، يموتُ حيث شاءَ أن يموت».
سنن النسائي — باب ما لمَن أسلم وهاجر وجاهد-كتاب الجهاد-سنن النسائي — رقم الحديث: 3133 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3133