حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حمّاد عن يحيى عن معاذ بن رِفاعة بن رافع
وكان رِفاعةُ من أهلِ بَدْرٍ، وكان رافعٌ من أهلِ العَقَبةِ، فكان يقولُ لابنِهِ: ما يَسُرُّني أنّي شَهِدْتُ بَدْرًا بالعَقَبةِ، قال: سألَ جِبْريلُ النبيَّ ﷺ بهذا.
صحيح البخاري — باب شهود الملائكة بدراً-كتاب المغازي-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3993 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3993
حدثنا يحيى بن سليمان قال:حدثني ابن وهب قال:حدثني عمر ملاحظة هو ابن محمد عن سالم عن أبيه
قال: وَعَدَ النبيَّ ﷺ جِبْريلُ، فراثَ عليه، حتَّى اشتَدَّ على النبيِّ ﷺ، فخَرَجَ النبيُّ ﷺ فلَقِيَه، فشَكا إليه ما وجَدَ، فقال له: «إنّا لا نَدخُلُ بيتًا فيه صورةٌ ولا كلبٌ».
صحيح البخاري — باب لا تدخل الملائكة بيتاً فيه صورة-كتاب اللباس-صحيح البخاري — رقم الحديث: 5960 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 5960
حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب وحدثني عبد الله بن محمد حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر قال: قال الزُّهريّ فأخبرني عروة عن عائشة رضي الله عنها
أنَّها قالت: أوَّلُ ما بُدِئَ به رسولُ الله ﷺ منَ الوحيِ الرُّؤْيا الصّادِقةُ في النَّومِ، فكان لا يَرَى رُؤْيا إلَّا جاءَتْ مِثلَ فلَقِ الصُّبحِ، فكان يأتي حِرَاءَ فيَتَحَنَّثُ فيه - وهو التَّعبُّدُ - اللَّياليَ ذواتِ العَدَدِ، ويَتَزَوَّدُ لذلكَ، ثمَّ يَرجِعُ إلى خديجةَ فتُزَوِّدُه لِمِثلِها، حتَّى فجِئَه الحقُّ وهو في غار حِرَاءٍ، فجاءَه المَلَكُ فيه، فقال: اقرَأْ، فقال له النبيُّ ﷺ: «فقلتُ: ما أنا بقارئٍ، فأخَذَني فغَطَّني، حتَّى بَلَغَ منِّي الجَهْدُ، ثمَّ أرسَلَني فقال: اقرَأْ، فقلتُ: ما أنا بقارئٍ، فأخَذَني فغَطَّني الثّانيةَ، حتَّى بَلَغَ منِّي الجَهْدُ، ثمَّ أرسَلَني فقال: اقرَأْ، فقلتُ: ما أنا بقارئٍ، فأخَذَني فغَطَّني الثّالثةَ، حتَّى بَلَغَ منِّي الجَهْدُ، ثمَّ أرسَلَني فقال: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ حتَّى بَلَغَ: ﴿مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ [العلق:1 - 5]» فرَجَعَ بها تَرْجُفُ بَوادِرُه، حتَّى دَخَلَ على خديجةَ، فقال: «زَمِّلوني، زَمِّلوني» فزَمَّلُوه حتَّى ذهبَ عنه الرَّوْعُ، فقال: «يا خديجةُ، ما لي؟» وأخبَرها الخَبَرَ، وقال: «قد خَشِيتُ على نَفْسي» فقالت له: كَلَّا، أبْشِرْ، فوالله لا يُخزِيكَ اللهُ أبدًا، إنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وتَصْدُقُ الحديثَ، وتَحمِلُ الكَلَّ، وتَقْري الضَّيفَ، وتُعِينُ على نوائبِ الحقِّ.ثمَّ انطَلَقَتْ به خديجةُ حتَّى أتَتْ به وَرَقةَ بنَ نَوْفَلِ بنِ أسَدِ بنِ عبدِ العُزَّى بنِ قُصَيٍّ، وهو ابنُ عَمِّ خديجةَ أخو أبيها، وكان امرَأً تَنَصَّرَ في الجاهليَّةِ، وكان يَكتُبُ الكتابَ العربيَّ، فيَكتُبُ بالعربيَّةِ منَ الإنجِيلِ ما شاءَ اللهُ أنْ يَكتُبَ، وكان شيخًا كبيرًا قد عَمِيَ، فقالت له خديجةُ: أيِ ابنَ عَمِّ، اسمَعْ مِنَ ابنِ أخِيكَ، فقال وَرَقةُ: ابنَ أخي، ماذا تَرَى؟ فأخبَره النبيُّ ﷺ ما رأَى، فقال وَرَقةُ: هذا النّامُوسُ الَّذي أُنزِلَ على موسى، يا لَيتَني فيها جَذَعًا، أكونُ حَيًّا حينَ يُخرِجُكَ قَومُكَ، فقال رسولُ الله ﷺ: «أوَمُخرِجِيَّ هُم؟» فقال وَرَقةُ: نعم، لم يَأْتِ رجلٌ قَطُّ بمِثلِ ما جئتَ به إلَّا عُودِيَ، وإنْ يُدرِكْني يومُكَ أنصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا، ثمَّ لم يَنشَبْ وَرَقةُ أنْ تُوُفِّيَ.وفَتَرَ الوحيُ فَتْرةً، حتَّى حَزِنَ النبيُّ ﷺ - فيما بَلَغَنا - حُزْنًا، غَدَا منه مِرارًا كَيْ يَتَرَدَّى من رُؤُوس شَواهقِ الجبالِ، فكلَّما أَوفَى بذِرْوةِ جبلٍ لكَيْ يُلْقِيَ منه نَفْسَه، تَبَدَّى له جِبْريلُ، فقال: يا محمَّدُ، إنَّكَ رسولُ الله حَقًّا، فيَسْكُنُ لذلكَ جَأْشُه، وتَقِرُّ نَفْسُه، فيَرجِعُ، فإذا طالَتْ عليه فَتْرةُ الوحيِ غَدَا لِمِثلِ ذلكَ، فإذا أَوفَى بذِرْوةِ جبلٍ تَبَدَّى له جِبْريلُ، فقال له مِثلَ ذلكَ.قال ابنُ عبَّاسٍ: ﴿فَالِقُ الْإِصْبَاحِ﴾ [الأنعام:96]: ضَوْءُ الشمسِ بالنَّهارِ وضَوْءُ القَمَرِ باللَّيل.
صحيح البخاري — باب التعبير وأول ما بُدىء به رسول الله صلى الله عليه وسلم،من الوحي-كتاب التعبير-صحيح البخاري — رقم الحديث: 6982 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 6982
حدثنا محمد بن عَبادة أخبرنا يزيد حدثنا سليمان بن حيّان ملاحظة وأثنى عليه حدثنا سعيد بن مِيناء حدثنا أو سمعت جابر بن عبد الله
يقول: جاءَت ملائكةٌ إلى النبيِّ ﷺ وهو نائمٌ، فقال بعضُهم: إنَّه نائمٌ، وقال بعضُهم: إنَّ العَينَ نائمةٌ والقلبَ يَقْظانُ، فقالوا: إنَّ لصاحبِكم هذا مَثَلًا، فاضرِبُوا له مَثَلًا، فقال بعضُهم: إنَّه نائمٌ، وقال بعضُهم: إنَّ العَينَ نائمةٌ والقلبَ يَقْظانُ، فقالوا: مَثَلُه كمَثَلِ رجلٍ بَنَى دارًا وجَعَلَ فيها مَأْدُبةً، وبَعَثَ داعيًا، فمَن أجابَ الدّاعيَ دَخَلَ الدّار، وأكَلَ من المأْدُبة، ومَن لم يُجِبِ الدّاعيَ لم يَدخُل الدّار، ولم يَأْكُل من المأْدُبة، فقالوا: أوِّلُوها له يَفْقَهْها، فقال بعضُهم: إنَّه نائمٌ، وقال بعضُهم: إنَّ العَينَ نائمةٌ والقلبَ يَقْظانُ، فقالوا: فالدّارُ الجنَّة، والدّاعي محمَّدٌ ﷺ، فمَن أطاعَ محمَّدًا ﷺ فقد أطاعَ اللهَ، ومَن عَصَى محمَّدًا ﷺ فقد عَصَى اللهَ، ومحمَّدٌ ﷺ فرْقٌ بينَ النّاس.تابعَه قُتيبةُ، عن ليث، عن خالدٍ، عن سَعيدِ بن أبي هِلال، عن جابرٍ: خرَجَ علينا النّبيُّ ﷺ.
صحيح البخاري — باب الاقتداء بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم-الاعتصام بالكتاب-صحيح البخاري — رقم الحديث: 7281 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 7281
حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا أبو عَوانة عن موسى بن أبي عائشة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس
في قولِه تعالى: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ﴾، قال: كان النبيُّ ﷺ يُعالِجُ منَ التَّنزِيلِ شِدّةً، وكان يُحرِّكُ شَفَتَيه - فقال لي ابنُ عبَّاسٍ: أُحرِّكُهما لكَ كما كان رسولُ الله ﷺ يُحرِّكُهما، فقال سعيدٌ: أنا أُحرِّكُهما كما كان ابنُ عبَّاسٍ يُحرِّكُهما، فحَرَّكَ شَفَتَيه - فأنزَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (16) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾ قال: جَمْعُه في صَدْرِكَ ثمَّ تَقْرَؤُه ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ قال: فاستَمِعْ له وأنصِتْ، ثمَّ إنَّ علينا أنْ تَقْرأَه، قال: فكان رسولُ الله ﷺ إذا أتاهُ جِبْريلُ عليه السَّلام استَمَعَ، فإذا انطَلَقَ جِبْريلُ قرأَه النّبيُّ ﷺ كما أقرَأُه.
صحيح البخاري — باب قول الله تعالىلا تحرّك به لسانك-كتاب التوحيد-صحيح البخاري — رقم الحديث: 7524 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 7524
حدثني أبو خَيثمة،زهير بن حرب حدثنا وكيع عن كَهمس عن عبد الله بن بُريدة عن يحيى بن يَعْمَر ح وحدثنا عبيدالله بن معاذ العَنبريّ ملاحظة وهذا حديثه حدثنا أبي حدثنا كَهمس عن ابن بُريدة عن يحيى بن يَعْمَر
قال: كان أوّلَ من قال في القَدَر بالبَصرةِ معبدٌ الجُهَنيّ، فانطلقتُ أنا وحُميدُ بن عبد الرحمن الحِمْيَريُّ حاجَّين - أو مُعتمِرَين - فقلنا: لو لقِينا أَحدًا من أصحاب رسولِ الله ﷺ، فسألناه عمّا يقولُ هؤلاءِ في القَدَر، فوُفِّق لنا عبدُ الله بن عمرَ بن الخطابِ داخلًا المسجد، فاكتَنفتُه أنا وصاحِبي، أَحدُنا عن يَمينِه، والآخَرُ عن شِمالِه، فظننتُ أنّ صاحبِي سَيَكِلُ الكلامَ إليَّ، فقلتُ: أبا عبدِ الرّحمن، إنه قد ظَهَرَ قِبَلَنا ناسٌ يَقرؤونَ القُرآن، ويَتقفَّرونَ العِلم، وذَكَرَ مِن شأنِهم، وأنَّهم يَزعُمونَ أن لا قَدَرَ، وأنَّ الأمرَ أُنُف، قال: «فإذا لقِيتَ أولئك فأخبِرهُم أنِّي بَريءٌ منهم، وأنّهم بُرآءُ منِّي»، والذي يَحلِفُ به عبدُ الله بن عمر، لو أنَّ لأحدِهم مِثلَ أُحدٍ ذَهبًا فأنفَقَه، ما قَبِلَ اللهُ منه حتى يُؤمِن بالقَدَر، ثم قال: حدَّثني أَبي عمرُ بنُ الخطاب، قال: بينَما نحنُ عندَ رسولِ الله ﷺ ذاتَ يومٍ، إذ طَلَعَ علينا رجلٌ شديدُ بَياضِ الثِّياب، شديدُ سَوادِ الشَّعر، لا يُرى عليه أثرُ السَّفر، ولا يَعرِفُه منّا أَحد، حتى جَلسَ إلى النبيِّ ﷺ، فأَسندَ رُكبتَيه إلى رُكبتَيه، ووَضَعَ كفَّيهِ على فَخِذَيه، وقال: يا محمد، أَخبِرْني عن الإسلام، فقالَ رسولُ الله ﷺ: «الإسلامُ أن تشهدَ أن لا إلهَ إلّا الله، وأنَّ محمّدًا رسولُ الله ﷺ، وتُقيمَ الصّلاة، وتُؤتِيَ الزّكاة، وتَصومَ رمضانَ، وتَحُجَّ البيتَ إن استطَعتَ إليه سَبيلًا»، قال: صدَقتَ، قال: فعَجِبْنا له يَسألُه ويُصدِّقه، قال: فأَخبِرْني عن الإيمان، قال: «أن تُؤمِنَ بالله، وملائكتِه، وكُتبِه، ورُسُلِه، واليومِ الآخِر، وتُؤمنَ بالقَدَرِ خَيرِه وشرِّه»، قال: صدقت، قال: فأخبِرْني عن الإحسان، قال: «أن تَعبُدَ الله كأنكَ تَراه، فإن لم تكُن تَراهُ فإنّه يَراك»، قال: فأَخبِرْني عن السّاعة، قال: «ما المَسؤولُ عنها بأعلَمَ من السَّائل» قال: فأخبِرْني عن أَمارتِها، قال: «أن تَلِدَ الأمَةُ ربَّتَها، وأن تَرى الحُفاةَ العُراةَ العالةَ رِعاءَ الشّاءِ يَتطاولونَ في البُنيان»، قال: ثم انطلَقَ فلَبثتُ مَليًّا، ثم قال لي: «يا عُمر أَتدرِي مَن السائل؟» قلت: اللهُ ورسولُه أعلم، قال: «فإنّه جِبريلُ أَتاكُم يُعلِّمُكم دِينَكُم».
صحيح مسلم — باب بيان الإيمان والإسلام والإحسان.ووجوب الإيمان بإثبات قدر الله سبحانه وتعالى.-كتاب الإيمان-صحيح مسلم — رقم الحديث: 8 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 8
حدثنا شيبان بن فرّوخ حدثنا حمّاد بن سلمة حدثنا ثابت البُنَانيّ عن أنس بن مالك أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: «أُتِيتُ بالبُراق، وهو دابّةٌ أَبيضُ طويلٌ فوقَ الحِمارِ ودُونَ البَغْل، يَضَعُ حافرَهُ عند مُنتهَى طَرْفِه، قال: فرَكِبْتُه حتى أَتيتُ بيتَ المَقدس، قال: فرَبطْتُه بالحَلْقةِ التي يَربِطُ به الأَنبياء، قال: ثُمّ دَخلتُ المسجدَ، فصَلَّيتُ فيه رَكعتَين، ثم خَرجتُ، فجاءَني جِبريلُ عليه السَّلامُ بإناءٍ من خَمْرٍ وإناءٍ مِن لَبَن، فاختَرتُ اللَّبنَ، فقالَ جِبريلُ ﷺ: اختَرتَ الفِطرةَ. ثُمّ عُرِجَ بنا إلى السّماء، فاستَفتَحَ جِبريلُ، فقِيل: مَن أنتَ؟ قال: جِبريل، قيل: ومَن مَعَك؟ قال: مُحمَّد، قيل: وقد بُعِثَ إليه؟ قال: قد بُعِثَ إليه، ففُتِح لنا، فإذا أَنا بآدمَ، فرَحَّب بي، ودَعا لي بخَير، ثم عُرِج بنا إلى السَّماء الثانية، فاستَفتَح جِبريلُ عليه السَّلام، فقيلَ: مَن أنت؟ قال: جِبريل، قيل: ومَن مَعَك؟ قال: محمَّد، قيل: وقد بُعِثَ إليه؟ قال: قد بُعِثَ إليه، ففُتِح لنا، فإذا أَنا بابنَي الخالةِ عيسى ابنِ مريم، ويحيى بنِ زكريّاء، صلَواتُ الله عليهما، فرَحَّبا ودَعَوَا لي بخَير، ثم عُرِج بي إلى السَّماء الثالثة، فاستَفتَحَ جِبريل، فقيل: مَن أنت؟ قال: جِبريل، قيل: ومَن مَعَك؟ قال: محمَّدٌ ﷺ، قيل: وقد بُعِث إليه؟ قال: قد بُعِث إليه، ففُتِح لنا، فإذا أَنا بيُوسُفَ ﷺ، إذا هو قد أُعطِي شَطْرَ الحُسْن، فرَحّبَ ودَعا لي بخَير، ثم عُرِج بنا إلى السَّماء الرَّابعة، فاستَفتَح جِبريلُ عليه السَّلام، قيل: مَن هذا؟ قال: جِبريل، قيل: ومَن مَعَك؟ قال: محمَّد، قال: وقد بُعِثَ إليه؟ قال: قد بُعِث إليه، ففُتحَ لنا، فإذا أَنا بإدْرِيس، فرَحّبَ ودَعا لي بخَير، قال اللهُ عزّ وجل: ﴿ وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا﴾ [مريم: 57]، ثم عُرِج بنا إلى السَّماءِ الخامِسة، فاستَفتَحَ جِبريل، قيل: مَن هذا؟ فقال: جِبريل، قيل: ومَن معَك؟ قال: محمَّد، قيل: وقد بُعِث إليه؟ قال: قد بُعِث إليه، ففَتِح لنا، فإذا أَنا بهارُونَ ﷺ، فرَحَّب ودَعا لي بخَير، ثم عُرِج بنا إلى السَّماء السادِسَة، فاستَفتَح جِبريلُ عليه السلام، قيل: مَن هذا؟ قال: جِبريل، قيل: ومَن معَك؟ قال: محمَّد، قيل: وقد بُعِث إليه؟ قال: قد بُعِث إليه، ففُتِح لنا، فإذا أَنا بمُوسى ﷺ، فرَحَّب ودَعا لي بخَير، ثم عُرِج بنا إلى السَّماء السابعة، فاستَفتحَ جِبريل، فقيل: مَن هذا؟ قال: جِبريل، قيل: ومَن معَك؟ قال: محمَّد ﷺ، قيل: وقد بُعِث إليه؟ قال: قد بُعِث إليه، ففُتِح لنا، فإذا أنا بإبراهيمَ ﷺ مُسنِدًا ظَهرَه إلى البَيتِ المَعمُور، وإذا هو يَدخُلُه كلَّ يومٍ سَبعونَ ألفَ ملَكٍ لا يَعودُون إليه، ثم ذُهِبَ بي إلى السِّدْرة المُنتَهَى، وإذا وَرَقُها كآذانِ الفِيَلة، وإذا ثَمَرُها كالقِلَال، قال: فلمَّا غَشِيَها مِن أَمرِ اللهِ ما غَشِي، تغيَّرتْ، فما أَحدٌ مِن خَلْق اللهِ يَستطيعُ أن يَنعَتَها مِن حُسْنِها، فأَوحَى اللهُ إليَّ ما أَوحَى، ففَرَضَ علَيَّ خَمسينَ صلاةً في كلِّ يومٍ ولَيلَة، فنَزلتُ إلى مُوسَى ﷺ، فقال: ما فَرَضَ ربُّكَ على أُمّتِك؟ قلتُ: خَمسينَ صلاة، قال: ارجِع إلى ربِّك فاسأَلْه التَّخفيف، فإنَّ أُمّتَك لا يُطِيقُون ذلك، فإنِّي قد بَلَوتُ بني إسرائيلَ وخبَرْتُهم، قال: فرَجعتُ إلى ربِّي، فقلتُ: يا ربِّ، خفِّفْ على أُمّتي، فحطَّ عنِّي خَمسًا، فرَجعتُ إلى مُوسى، فقلتُ: حطَّ عنِّي خَمسًا، قال: إنَّ أُمّتَك لا يُطِيقُون ذلك، فارجِع إلى ربِّكَ فاسأَلْه التَّخفيف، قال: فلم أَزلْ أَرجِعُ بين ربِّي تبارَكَ وتعالى، وبين مَوسى عليه السلام، حتى قال: يا مُحمّد، إنَّهنَّ خَمسُ صَلَواتٍ كلَّ يومٍ وليلَة، لكُلِّ صلاةٍ عَشْرٌ، فذلك خَمسونَ صَلاةً، ومَن هَمَّ بحَسَنةٍ فلم يَعمَلْها كُتِبَتْ له حَسَنةً، فإن عمِلَها كُتِبتْ له عَشْرًا، ومَن هَمَّ بسَيِّئةٍ فلم يَعمَلْها لم تُكتَبْ شَيئًا، فإن عمِلَها كُتِبتْ سَيِّئةً واحدة، قال: فنَزلتُ حتى انتَهيتُ إلى مُوسى ﷺ، فأخبَرتُه، فقال: ارجِع إلى رَبِّك فاسألْه التَّخفيفَ»، فقالَ رسولُ الله ﷺ: «فقُلتُ: قد رَجعتُ إلى ربِّي حتى استَحيَيْتُ منه».
صحيح مسلم — باب الإسراء برسول الله،صلى الله عليه وسلم،إلى السماوات ،وفرض الصلوات-كتاب الإيمان-صحيح مسلم — رقم الحديث: 162 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 162