حدثنا عَتّاب حدثنا عبد الله أخبرنا أُسامَة بن زَيد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جَدّه
قال: سمِعتُ النّبيَّ ﷺ عامَ الفَتحِ وهو بمَكَّة يقول: «إنَّ اللهَ ورَسولَه حَرَّم بَيعَ الخَمرِ والمَيتَةِ والخِنزير» فقيلَ: يا رسولَ الله! أَرأيتَ شُحُومَ المَيْتَة، فإنّه يُدهَنُ بها السُّفنُ، ويُدهَنُ بها الجُلودُ، ويَستَصبِحُ بها النّاس؟ فقال: «لا، هي حَرَام»، ثم قال: «قاتَلَ اللهُ اليهود؛ إنَّ الله لَمّا حَرَّم عليهِم الشُّحومَ، جَمَلُوها، ثم باعُوها وأَكَلوا أَثمانَها».
مسند أحمد — رقم الحديث: 6997 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 6997 — ج: 2 — ص: 213
حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد حدثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن hلعاصي عن أبيه عن جَدّه قال:سمعت رسول الله،صلى الله عليه وسلم
يقول: لا جَلَبَ ولا جَنَب، ولا تؤخَذ صدقاتُهم إلا في دورهم.
مسند أحمد — رقم الحديث: 7024 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 7024
قال: قال يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحاق قال:وحدثني يحيى بن عُروَة بن الزُبَير عن أبيه عروة عن عبد الله بن عمرو بن العاص
قال: قلت له: ما أكثَرُ ما رأيتَ قُريشًا أصابَت من رسول الله، ﷺ فيما كانَت تُظهِر من عَداوته؟ قال: حَضَرْتُهم وقد اجتَمَع أشرافُهم يومًا في الحِجر. فذكروا رسولَ الله، ﷺ فقالوا: ما رأينا مثلَ ما صَبَرنا عليه من هذا الرجل قطُّ، سَفَّه أحلامَنا، وشَتَمَ آباءَنا، وعاب دينَنا، وفَرّقَ جماعتَنا، وسَبَّ آلهتنا، لقد صبَرْنا منه على أمرٍ عَظيمٍ، أو كما قالوا: قال: فبينما هم كذلك، إذ طَلَعَ عليهم رسولُ الله ﷺ ، فأقبَل يَمشي، حتَّى استَلَم الرُّكن، ثمّ مَرّ بهم طائفًا بالبيت، فلمّا أن مَرَّ بهم غمَزُوه ببعضِ ما يقول، قال: فعرفتُ ذلك في وجهه، ثم مضى، فلمَّا مرَّ بهم الثانية، غَمزُوه بمثلِها، فعرفتُ ذلك في وَجهِه، ثمّ مضى، ثمّ مَرّ بهم الثالثة، فغمَزُوه بمثلِها فقال: «تَسمَعونَ يا مَعشَرَ قُريش، أمَا والذي نفسُ محمَّدٍ بيدِه، لقد جِئتُكم بالذَّبْح»، فأخَذَت القومَ كلمتُه، حتَّى ما مِنهم رجلٌ إلّا كأنَّما على رأسِه طائرٌ واقعٌ، حتَّى إنّ أشَدَّهم فيه وَصاةً قبل ذلك لَيَرْفَؤُه بأحسنِ ما يَجدُ مِن القَول، حتَّى إنَّه ليقول: انصرِف يا أبا القاسم، انصرِف راشِدًا، فواللهِ ما كنتَ جَهُولًا، قال: فانصرفَ رسولُ الله ﷺ حتَّى إذا كان الغَدُ، اجتَمَعوا في الحجرِ وأنا معهم، فقال بعضُهم لبعض: ذَكَرتُم ما بلَغ منكُم وما بلَغكم عنه، حتَّى إذا بادَأَكم بما تكرهون تَرَكتُموه! فبينما هم في ذلك، إذ طَلَع عليهم رسولُ الله ﷺ ، فوَثَبوا إليه وَثبَةَ رجلٍ واحدٍ، فأَحاطوا به، يقولون له: أنتَ الذي تقول كذا وكذا، لِما كان يبلُغُهم عنه من عَيب آلهتهِم ودينِهم، قال: فيقولُ رسولُ الله ﷺ : «نعم، أنا الذي أقولُ ذلك»، قال: فلقَد رأيتُ رجلًا منهم أخَذَ بمَجمَع رِدائِه، قال: وقامَ أبو بكرٍ الصِّدِّيق، رضي الله عنه، دونه، يقول وهو يَبكِي: ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ الله﴾ [غافر: 28] ثمّ انصَرَفوا عنه، فإنَّ ذلك لأشَدُّ ما رأيتُ قريشًا بلَغَت منه قَطُّ.
مسند أحمد — رقم الحديث: 7036 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 7036 — ج: 2 — ص: 218
حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن محمد بن إسحاق قال:وحدثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جَدّه عبد الله بن عمرو
أنَّ وفْدَ هَوازِنَ أتَوا رسولَ الله ﷺ وهو بالجِعِرَّانة، وقد أَسلَمُوا، فقال: يا رسولَ الله، إنّا أَصلٌ وعَشِيرة، وقد أَصابَنا مِن البَلاءِ ما لم يَخْفَ عليك، فامنُنْ علينا، مَنَّ اللهُ عليك، فقالَ رسولُ الله ﷺ: «أَبناؤكُم ونِساؤكُم أَحبُّ إليكُم، أم أَموالكُم؟» قالوا: يا رسولَ الله، خيَّرتَنا بين أَحسابِنا وبينَ أَموالِنا، بل تُرَدُّ علينا نِساؤنا وأَبناؤنا، فهو أَحبُّ إلينا، فقال لهم: «أمّا ما كان لي ولِبَني عبدِ المُطَّلب فهو لكُم، فإذا صَلَّيتُ للنّاسِ الظُّهرَ، فقُومُوا، فقولوا: إنّا نَستَشفِعُ برَسولِ الله إلى المُسلِمين، وبالمُسلِمينَ إلى رسولِ الله، في أَبنائِنا ونسائِنا، فسأُعطِيكُم عندَ ذلك وأَسألُ لكم». فلمّا صلَّى رسولُ الله ﷺ بالنّاس الظُّهرَ، قامُوا فتكلَّمُوا بالذي أَمَرَهم به، فقالَ رسولُ الله ﷺ: «أمَا ما كان لي ولِبَني عبدِ المُطَّلب فهو لكُم»، قال المُهاجِرون: وما كان لنا، فهو لرَسولِ الله ﷺ، وقالت الأَنصار: وما كان لنا فهو لرَسولِ الله ﷺ، قال الأَقرَع بنُ حابِس: أمَّا أنا وبنو تَمِيم فلا، وقال عُيَينةُ بن حِصْن بنِ حُذيفةَ بنِ بَدْر: أمَّا أنا وبنو فَزَارةَ فلا، قال عبّاس بنُ مِرْداس: أمَّا أنا وبنو سُلَيم فلا، قالت بنو سُلَيم: لا، ما كانَ لنا فهو لرَسولِ الله ﷺ، قال: يقولُ عبّاس: يا بَني سُلَيم، وَهَّنتُمُوني، فقال رسولُ الله ﷺ: «أمَّا مَن تمسَّكَ منكُم بحَقِّه مِن هذا السَّبْي، فلهُ بكُلِّ إنسانٍ سِتُّ فرَائِضَ مِن أوَّلِ شَيءٍ نُصِيبُه، فرُدُّوا على النّاسِ أَبناءَهم ونِساءَهم».
مسند أحمد — رقم الحديث: 7037 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 7037 — ج: 2 — ص: 218
حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني أبو عُبَيدة بن محمد بن عمّار بن ياسر عن مِقْسَم أبي القاسم ملاحظة مولى عبد الله بن الحارث بن نوفَل
قال: خرجتُ أنا وتَلِيدُ بنُ كِلابٍ اللَّيثيّ، حتى أَتينا عبدَ الله بنَ عَمرو بن العاصي، وهو يَطوفُ بالبَيت، مُعلِّقًا نَعلَيهِ بِيدِه، فقلنا له: هل حضَرتَ رسولَ الله ﷺ حين يُكلِّمُه التَّميميُّ يومَ حُنين؟ قال: نعم، أَقبلَ رجلٌ من بني تَميم، يقالُ له: ذو الخُوَيصِرَة، فوقفَ على رَسولِ الله ﷺ وهو يُعطِي الناس، قال: يا محمد، قد رأيتُ ما صنَعتَ في هذا اليوم! فقالَ رسولُ الله ﷺ: «أَجَلْ، فكيفَ رأيتَ؟» قال: لم أَرَكَ عدَلْتَ! قال: فغَضِبَ رسولُ الله ﷺ، ثم قال: «وَيحَكَ، إن لم يَكُن العدلُ عندي، فعندَ مَن يكون؟» فقالَ عمرُ بن الخطَّاب: يا رسولَ الله، ألا نَقتُلُه؟ قال: «لا، دَعُوهُ، فإنّه سيَكُونُ له شِيعةٌ يتعمَّقُونَ في الدِّين، حتى يَخرُجوا منه، كما يَخرُجُ السَّهمُ من الرَّمِيّة، يَنظُرُ في النَّصْل فلا يُوجَدُ شيءٌ، ثم في القِدْحِ فلا يُوجَدُ شيءٌ، ثم في الفُوْقِ فلا يُوجدُ شيء، سَبَقَ الفَرْثَ والدَّمَ».قال أبو عبدِ الرَّحمن [هو عبدُ الله بنُ أحمد]: أبو عُبيدةَ هذا اسمُه محمد، ثِقةٌ، وأَخوه سَلَمةُ بنُ محمد بنِ عمّار، لم يَروِ عنه إلّا عليُّ بنُ زيد، ولا نَعلمُ خَبَره، ومِقْسَم ليس به بأس. ولهذا الحديثِ طُرُقٌ في هذا المعنى، وطُرُقٌ أُخَر في هذا المعنى صِحَاح، والله سُبحانَه وتعالى أَعلَم.
مسند أحمد — رقم الحديث: 7038 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 7038 — ج: 2 — ص: 219
حدثنا حسن بن موسى الأشيَب حدثنا حَريز ملاحظة يعني ابن عثمان الرّحبيّ عن حِبّان بن زيد عن عبد الله بن عمرو بن العاصي
أنه سمع النبي ﷺ على مِنبَرِه يقول: «ارحَمُوا تُرحَمُوا، واغفِرُوا يَغفر اللهُ لكم، وَيل لأَقماع القول، ويلٌ للمُصِرِّين، الذين يُصِرُّون على ما فَعَلُوا وهم يَعلَمُون».
مسند أحمد — رقم الحديث: 7041 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 7041
حدثنا هاشم حدثنا إسحاق ملاحظة يعني ابن سعيد حدثنا سعيد بن عمرو
قال: أتى عبدُ الله بنُ عَمرٍو ابنَ الزُّبير، وهو جالسٌ في الحِجْر، فقال: يا ابنَ الزُّبير، إيّاكَ والإلحادَ في حَرَمِ الله؛ فإنِّي أَشهدُ لَسَمِعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «يُحِلُّها، ويحلُّ به رجلٌ من قَريش، لو وُزِنتْ ذُنوبُه بذُنوبِ الثَّقَلينِ لوَزَنَتْها»، قال: فانظُر أن لا تكونَ هو يا ابنَ عَمرو، فإنّك قد قرأتَ الكُتُبَ، وصَحِبتَ الرَّسولَ ﷺ، قال: فإنِّي أُشهِدُكَ أنَّ هذا وَجهِي إلى الشَّامِ مُجاهِدًا.
مسند أحمد — رقم الحديث: 7043 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 7043