حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا جرير عن عبد الملك بن عُمَير عن جابر بن سَمُرة عن نافع بن عتبة
قال: كنَّا مع رسولِ الله ﷺ في غَزوة، قال: فأَتى النّبيَّ ﷺ قومٌ من قِبَل المَغرب، عليهم ثِيابُ الصُّوف، فوافقُوه عندَ أَكَمَة، فإنَّهم لَقِيامٌ، ورسولُ الله ﷺ قاعد، قال: فقالت لي نفْسِي: ائتِهم فقُم بينَهم وبَينَه، لا يَغتالونَه، قال: ثم قلتُ: لعلَّه نَجِيٌّ معَهم، فأَتيتُهم، فقُمتُ بينَهم وبينَه، قال: فحفِظتُ منه أَربعَ كلِمات، أَعدُّهنَّ في يَدِي، قال: «تَغزُونَ جزيرةَ العَرب، فيَفتحُها اللهُ، ثم فارسَ، فيَفتحُها اللهُ، ثم تَغزونَ الرُّومَ، فيَفتحُها الله، ثم تَغزونَ الدَّجّالَ، فيَفتحُه الله». قال: فقال نافع: يا جابر، لا نَرى الدَّجّال يَخرُجُ حتى تُفتَحَ الرُّوم.
صحيح مسلم — باب ما يكون من فتوحات المسلمين قبل الدجال-كتاب الفتن وأشراط الساعة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2900 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2900
حدثنا أبو خَيْثمة،زهير بن حرب و إسحاق بن إبراهيم و ابن أبي عمر المكيّ ملاحظة واللفظ لزهير. قال إسحاق:أخبرنا،وقال الآخران: حدثنا سفيان بن عُيَيْنَة عن فرات القزاز عن أبي الطّفيل عن حذيفة بن أَسِيد الغِفاريّ
قال: اطّلع النّبيُّ ﷺ علينا ونحنُ نَتذاكَر، فقال: «ما تَذاكَرون؟» قالوا: نَذكُر السَّاعةَ، قال: «إنّها لن تَقومَ حتى تكونَ قبَلَها عشرُ آيات»: فذَكرَ الدُّخانَ، والدَّجّال، والدَّابّة، وطُلوعَ الشّمس مِن مَغرِبها، ونُزولَ عيسى ابنِ مَريم ﷺ، ويأجوجَ ومأجوج، وثلاثةَ خُسوفٍ: خَسْفٌ بالمشرق، وخَسْفٌ بالمغرب، وخَسْفٌ بجَزيرةِ العَرب، وآخرُ ذلك نارٌ تَخرجُ مِن اليمنِ، تَطردُ الناسَ إلى مَحشَرِهم.
صحيح مسلم — باب في الآيات التي تكون قبل الساعة-كتاب الفتن وأشراط الساعة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2901 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 2901
حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا عبد العزيز ملاحظة يعني ابن محمد عن ثَوْر ملاحظة وهو ابن زيد الدِّيلِيّ عن أبي الغيث عن أبي هريرة أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم
قال: «سمِعتُم بمَدينةٍ جانبٌ منها في البَرِّ وجانبٌ منها في البَحر؟» قالوا: نعَم، يا رسولَ الله، قال: «لا تقومُ السّاعةُ حتى يَغزوَها سَبعون ألفًا من بني إسحاق، فإذا جاؤوها نزَلُوا، فلم يُقاتِلوا بسِلاحٍ ولم يَرمُوا بسَهمٍ، قالوا: لا إلهَ إلّا الله، والله أكبر، فيَسقُطُ أَحدُ جانِبيْها» - قال ثَوْر: لا أَعلمُه إلّا قال: «الذي في البَحر - ثم يَقولوا الثانيةَ: لا إلهَ إلّا الله، واللهُ أكبر، فيَسقطُ جانبُها الآخَر، ثم يقولوا الثّالثةَ: لا إلهَ إلّا الله، واللهُ أكبر، فيُفَرَّج لهم، فيَدخُلوها فيَغنَموا، فبَينما هم يَقتسِمونَ المغانِمَ، إذ جاءَهم الصَّريخُ فقال: إنَّ الدَّجّال قد خَرَج، فيَتركُونَ كلَّ شيءٍ ويَرجِعون».
صحيح مسلم — باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل،فيتمنى أن يكون مكان الميت ،من البلاء-كتاب الفتن وأشراط الساعة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2920 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 2920
حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمَير و محمد بن العلاء و إسحاق بن إبراهيم ملاحظة قال إسحاق:أخبرنا،وقال الآخران: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن شَقيق عن حذيفة قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم
حدثنا أبو خَيْثَمة،زهير بن حرب حدثنا الوليد بن مسلم حدثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر حدثني يحيى بن جابر الطائيّ ملاحظة قاضي حمص حدثني عبد الرحمن بن جُبير عن أبيه،جُبير بن نُفَير الحضرميّ أنه سمع النّوّاس بن سمعان الكِلابيّ ح وحدثني محمد بن مِهران الرازيّ ملاحظة واللفظ له حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن يحيى بن جابر الطائيّ عن عبد الرحمن بن جُبير بن نُفَير عن أبيه،جُبير بن نُفَير عن النّوّاس بن سمعان
قال: ذَكرَ رسولُ الله ﷺ الدَّجّالَ ذاتَ غداةٍ، فخَفّض فيه ورفَّع، حتى ظننّاهُ في طائفةِ النَّخْل، فلمّا رُحْنا إليه عَرفَ ذلك فينا، فقال: «ما شأنُكم؟» قلنا: يا رسولَ الله، ذَكرتَ الدَّجّال غداةً، فخفَّضتَ فيه ورفَّعتَ، حتى ظننّاهُ في طائفةِ النَّخل. فقال: «غيرُ الدَّجّال أخْوَفُني عليكم! إنْ يَخرُج، وأنا فيكُم، فأنا حَجيجُه دُونَكم، وإنْ يَخرُج، ولستُ فيكُم، فامرُؤٌ حَجيجُ نفْسِه، واللهُ خَليفَتي على كلِّ مُسلم، إنّه شابٌّ قَطَطٌ، عينُه طافئةٌ، كأنّي أُشبِّهُه بعَبدِ العُزّى بنِ قَطَن، فمَن أَدرَكَه مِنكُم فليقَرأْ عليه فَواتحَ سورةِ الكهف، إنَّه خارجٌ خَلّةً بينَ الشأم والعِراق، فعاثَ يمينًا وعاثَ شِمالًا، يا عبادَ اللهِ فاثبُتوا»، قلنا: يا رسولَ الله، وما لَبْثُه في الأرض؟ قال: «أَربعونَ يومًا، يومٌ كسَنَةٍ، ويومٌ كشَهرٍ، ويومٌ كجُمُعةٍ، وسائرُ أيّامِه كأيّامِكُم»، قلنا: يا رسولَ الله، فذلك اليومُ الذي كسَنَةٍ، أتكفِينا فيه صلاةُ يومٍ؟ قال: «لا، اقدُروا له قَدْره»، قلنا: يا رسولَ الله، وما إسراعُه في الأرض؟ قال: «كالغَيثِ استَدبَرَتْه الرِّيحُ، فيأتي على القَومِ فيَدعوهُم، فيُؤمنونَ به ويَستَجيبونَ له، فيأمرُ السَّماءَ فتُمطِر، والأرضَ فتُنبِتُ، فتروحُ عليهم سارِحتُهم أَطولَ ما كانت ذُرى، وأَسبَغَه ضُروعًا، وأَمدَّه خَواصِر، ثم يأتي القومَ فيَدعوهُم فيَردُّونَ عليه قولَه، فيَنصرفُ عنهم، فيُصْبِحونَ مُمْحِلينَ، ليس بأَيديهِم شيءٌ مِن أَموالهم، ويَمرُّ بالخَرِبَة فيقول لها: أَخرِجي كُنوزَكِ، فتَتْبَعُه كنوزُها كيَعاسِيب النَّحْل، ثم يَدعُو رجُلًا ممتَلئًا شَبابًا، فيَضرِبُه بالسَّيف فيَقطَعُه جَزْلتَين رَميةَ الغَرَض، ثم يَدعُوهُ فيُقبِلُ ويَتهلَّلُ وجهُه يَضحكُ، فبينَما هو كذلك إذ بَعثَ اللهُ المَسيحَ ابنَ مَريم، فيَنزلُ عندَ المَنارةِ البَيضاء، شَرقيَّ دِمشق، بين مَهرُودَتَين، واضعًا كفَّيه على أَجنحةِ مَلَكيْن، إذا طأطأَ رأسَه قَطَر، وإذا رَفعَه تَحدَّر منه جُمانٌ كاللُّؤلؤ، فلا يَحِلُّ لكافِرٍ يجدُ رِيحَ نفَسِه إلّا مات، ونفَسُه يَنتهي حيثُ يَنتهي طَرْفُه، فيَطلبُه حتى يُدرِكَه بباب لُدٍّ فيَقتلُه، ثم يأتي عيسى ابنَ مريمَ قومٌ قد عصَمَهمُ اللهُ منه، فيَمسحُ عن وجوهِهم، ويُحدِّثُهم بدرَجاتِهم في الجنة، فبينما هو كذلك إذ أَوحى اللهُ إلى عيسى: إنِّي قد أَخرجتُ عبادًا لي، لا يَدانِ لأَحدٍ بقِتالهم، فحَرِّزْ عبادِي إلى الطُّور، ويَبعثُ اللهُ يأجوجَ ومأجوج، وهم مِن كلِّ حَدَبٍ يَنسِلون، فيَمرُّ أَوائلُهم على بُحيرةِ طَبَرِيّة، فيَشرَبونَ ما فيها، ويمرُّ آخرُهم فيقولون: لقد كان بهذه مرّةً ماءٌ، ويُحصَر نبيُّ الله عيسى وأَصحابُه، حتى يكونَ رأسُ الثَّورِ لأَحدِهم خيرًا من مئةِ دينارٍ لأَحدكُم اليوم، فيَرغَب نبيُّ الله عيسى وأَصحابُه، فيُرسِل اللهُ عليهم النّغَفَ في رِقابِهم، فيُصبِحون فَرْسَى كمَوت نفْسٍ واحدةٍ، ثم يَهبطُ نبيُّ الله عيسى وأَصحابُه إلى الأرض، فلا يَجدونَ في الأرض مَوضعَ شِبرٍ إلّا ملأه زَهَمُهم، ونَتْنُهم، فيَرغبُ نبيُّ الله عيسى وأَصحابُه إلى الله، فيُرسِل اللهُ طيرًا كأَعناق البُخْت، فتحمِلُهم فتطرحُهم حيثُ شاء الله، ثم يُرسِلُ اللهُ مطرًا لا يَكُنُّ منه بيتُ مَدَرٍ ولا وَبَرٍ، فيَغسِلُ الأَرضَ حتى يتركَها كالزَّلَفة، ثم يقالُ للأرض: أَنبِتي ثَمرتَك، ورُدِّي برَكَتَك، فيومئذٍ تأكلُ العِصَابةُ من الرُّمَّانة، ويَستظِلّون بِقِحْفِها، ويبارَكُ في الرِّسْل، حتى أنّ اللِّقْحَة من الإبل لتَكفِي الفِئامَ من الناس، واللِّقْحَةَ من البقرِ لتَكفي القَبيلةَ من الناس، واللِّقْحةَ من الغنمِ لتَكفي الفَخِذ من الناس، فبينما هم كذلك، إذ بعثَ اللهُ ريحًا طيِّبةً، فتأخذُهم تحتَ آباطِهم، فتَقبضُ رُوحَ كلِّ مؤمنٍ وكلِّ مسلم، ويبقى شِرارُ الناس، يتهارَجونَ فيها تَهارُجَ الحُمُر، فعليهم تقومُ السَّاعة».
صحيح مسلم — باب ذكر الدجال،وصفته وما معه-كتاب الفتن وأشراط الساعة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2937 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 2937
حدثني محمد بن عبد الله بن قُهْزاذ ملاحظة من أهل مَرْو حدثنا عبد الله بن عثمان عن أبي حمزة عن قيس بن وهب عن أبي الوَدّاك عن أبي سعيد الخُدْريّ قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«يَخرجُ الدَّجّال، فيَتوجّه قِبَلَهُ رجلٌ من المؤمنين، فتَلْقاهُ المَسالحُ؛ مَسالحُ الدَّجّال، فيَقولونَ له: أَينَ تَعمَدُ؟ فيقول: أَعمدُ إلى هذا الذي خرج، قال: فيَقولونَ له: أَوَما تؤمنُ بربِّنا؟ فيقول: ما بربِّنا خَفاء، فيَقولون: اقتُلوه، فيقولُ بعضُهم لبعض: أَليس قد نَهاكم ربُّكم أن تقتُلوا أَحدًا دونَه؟ قال: فيَنطلقونَ به إلى الدَّجّال، فإذا رآه المُؤمن قال: يا أَيها النّاس، هذا الدَّجّالُ الذى ذَكرَ رسولُ الله ﷺ، قال: فيَأمرُ الدَّجالُ به فيُشَبَّحُ، فيقولُ: خُذوهُ وشُجُّوه، فيُوسَعُ ظهرُه وبطنُه ضَرْبًا، قال: فيقول: أَوَما تُؤمنُ بي؟ قال: فيقول: أنتَ المَسيحُ الكذَّاب، قال: فيُؤمَرُ به فيُؤشَرُ بالمِئشار مِن مَفْرِقِه حتى يُفَرَّقَ بين رِجلَيه، قال: ثم يَمشي الدَّجالُ بين القِطعتَين، ثم يقولُ له: قُم، فيَستوي قائمًا، قال: ثم يقولُ له: أَتؤمنُ بي؟ فيقول: ما ازدَدْتُ فيك إلّا بَصيرة، قال: ثم يقول: يا أَيها النّاس، إنّه لا يَفعلُ بَعدِي بأَحدٍ من الناس، قال: فيأخذُه الدَّجالُ ليَذبَحَه، فيُجعَلُ ما بينَ رقَبتِه إلى تَرقُوتِه نُحاسًا، فلا يَستطيعُ إليه سَبيلًا، قال: فيأخذُ بيَدَيهِ ورِجلَيهِ فيُقذَفُ به، فيَحسَبُ الناسُ أنّما قذَفَه إلى النّار، وإنّما أُلقِي في الجَنّة». فقال رسولُ الله ﷺ: «هذا أَعظمُ النّاسِ شَهادةً عند ربِّ العالَمين».
صحيح مسلم — باب في صفة الدجال،وتحريم المدينة عليه،وقتله المؤمن وإحيائه-كتاب الفتن وأشراط الساعة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2938 — الرقم الفرعي: 3 — الرقم الأصلي: 2938
حدثنا عبيدالله بن معاذ العنبريّ حدثنا أبي حدثنا شعبة عن النعمان بن سالم قال:سمعت يعقوب بن عاصم بن عروة بن مسعود الثقفيّ يقول:سمعت عبد الله بن عمرو
يقول: سَمِعتُ عبدَ الله بنَ عَمرٍو - وجاءَه رَجلٌ فقال: ما هذا الحديثُ الذي تُحدِّثُ به؛ تقول: إنَّ السّاعةَ تقومُ إلى كذا وكذا؟! - فقال: سُبحانَ الله - أو: لا إلهَ إلّا الله، أو كَلِمةً نَحوَهما - لقد هَممْتُ أن لا أُحدِّثَ أَحدًا شَيئًا أَبدًا، إنّما قلتُ: إنّكُم سَتَرَونَ بعدَ قليلٍ أَمرًا عظيمًا؛ يُحرَّقُ البَيتُ، ويَكونُ ويَكون، ثم قال: قالَ رسولُ الله ﷺ: «يَخرُجُ الدَّجّالُ في أُمّتي، فيَمكُثُ أَربعينَ - لا أَدرِي: أَربعينَ يَومًا، أَو أربعينَ شَهرًا، أو أَربعينَ عامًا، فيَبعثُ اللهُ عيسى ابنَ مَريمَ، كأنّه عُروةُ بنُ مَسعود، فيَطلُبُه فيُهلِكُه، ثم يَمكُثُ النّاسُ سَبعَ سِنينَ، ليسَ بينَ اثنَينِ عَداوَة، ثم يُرسِلُ اللهُ رِيحًا بارِدةً مِن قِبَلِ الشّأم، فلا يَبقَى على وَجهِ الأَرضِ أَحدٌ في قَلبِه مِثقالُ ذَرّةٍ مِن خَيرٍ أو إيمانٍ إلّا قَبَضَتْهُ، حتى لو أنّ أَحدَكم دَخلَ في كَبِدِ جَبلٍ لدخَلَتْه عليه حتى تَقبِضَه» قال: سَمِعتُها مِن رَسولِ الله ﷺ، قال: «فيَبقَى شِرارُ النّاسِ في خِفّةِ الطَّيرِ وأَحلامِ السِّباع، لا يَعرِفُونَ مَعرُوفًا ولا يُنكِرونَ مُنكَرًا، فيَتمثَّلُ لهم الشَّيطان، فيقول: ألا تَستَجيبُون؟ فيقولون: فما تأمرُنا؟ فيَأمرُهم بعِبادةِ الأَوثان، وهُم في ذلك دارٌّ رِزقُهم، حسَنٌ عَيشُهم، ثم يُنفَخُ في الصُّورِ، فلا يَسمَعُه أَحدٌ إلّا أَصغَى لِيتًا ورَفَعَ لِيتًا، قال: وأوّلُ مَن يَسمعُه رجلٌ يَلُوطُ حوضَ إبِلِه، قال: فيَصْعَقُ، ويَصْعَقُ النّاسُ، ثم يُرسِلُ الله - أو قال: يُنزِلُ الله - مَطرًا كأنّه الطَّلُّ، أو الظِّلّ - نُعمانُ الشّاكُّ - فتَنبُتُ منه أَجسادُ الناس، ثم يُنفَخُ فيه أُخرى، فإذا هم قِيامٌ يَنظُرون، ثم يقال: يا أَيها النّاسُ، هَلُمَّ إلى ربِّكُم، وقِفُوهُم إنَّهم مَسؤُولونَ، قال: ثم يُقال: أَخرِجُوا بَعْثَ النّار، فيُقال: مِن كَم؟ فيُقال: مِن كلِّ أَلفٍ تسعَ مِئةٍ وتسعةً وتسعينَ، قال فذاكَ يومَ يَجعَلُ الوِلْدانَ شِيبًا، وذلكَ يومَ يُكشَفُ عن ساقٍ».
صحيح مسلم — باب في خروج الدجال ومكة في الأرض ،ونزول عيسى وقتله إياه-كتاب الفتن وأشراط الساعة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2940 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 2940
حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث و حجّاج بن الشاعر كلاهما عن عبد الصمد ملاحظة واللفظ لعبد الوارث بن عبد الصمد حدثنا أبي عن جدي عن الحسين بن ذَكْوان حدثنا ابن بُرَيدة حدثني عامر بن شَراحيل الشعبيّ ملاحظة شَعْب ُ هَمْدان
أنَّه سَألَ فاطمةَ بنتَ قيس، أُختَ الضَّحَّاكِ بنِ قيس - وكانت مِن المُهاجِراتِ الأُوَل – فقال: حدِّثيني حديثًا سَمِعتِيهِ مِن رسولِ الله ﷺ، لا تُسنِديهِ إلى أَحدٍ غيرِه، فقالت: لَئِن شِئتَ لأَفعلَنَّ، فقالَ لها: أَجَلْ، حدِّثيني. فقالت: نَكَحتُ ابنَ المُغيرة، وهو مِن خِيارِ شَبابِ قُريشٍ يومَئذٍ، فأُصيبَ في أوّلِ الجِهادِ مع رسولِ الله ﷺ، فلمَّا تأَيّمتُ خَطَبني عبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفٍ في نَفَرٍ مِن أَصحابِ رسولِ الله ﷺ، وخَطَبني رسولُ الله ﷺ على مَولاهُ أُسامةَ بنِ زيد، وكنتُ قد حُدِّثتُ أنَّ رسولَ الله ﷺ، قال: «مَن أَحبَّني فليُحِبَّ أُسامةَ»، فلمّا كلَّمني رسولُ الله ﷺ قلتُ: أَمري بِيدِكَ، فأَنكِحني مَن شِئتَ، فقال: «انتقِلي إلى أُمِّ شَريك» - وأُمُّ شَريكٍ امرأةٌ غَنيةٌ، من الأنصار، عَظيمةُ النَّفقةِ في سَبيلِ الله، يَنزِلُ عليها الضِّيفان – فقلتُ: سأَفعَل، فقال: «لا تَفعَلي، إنَّ أُمَّ شَريكٍ امرأةٌ كثيرةُ الضِّيفان، فإني أَكرَهُ أن يَسقُطَ عنكِ خِمارُكِ أو يَنكشِفَ الثَّوبُ عن ساقَيكِ، فيَرى القومُ منكِ بعضَ ما تَكرَهينَ، ولكنِ انتَقِلي إلى ابنِ عمِّكِ عبدِ الله بنِ عَمرٍو؛ ابنِ أُمِّ مَكتُوم» - وهو رجلٌ مِن بني فِهْر؛ فِهْرِ قُريش، وهو مِن البَطنِ الذي هي منه - فانتَقلْتُ إليه.فلمّا انقَضَتْ عِدَّتي سَمعتُ نداءَ المُنادي، مُنادي رسولِ الله ﷺ، ينادي: الصَّلاةَ جامِعة، فخَرجتُ إلى المَسجد، فصلَّيتُ مع رَسولِ الله ﷺ، فكنتُ في صَفِّ النِّساء التي تلي ظُهورَ القوم، فلمّا قَضى رسولُ الله ﷺ صَلاتَه جَلَسَ على المِنبر وهو يَضحكُ، فقال: «لِيَلْزَمْ كلُّ إنسانٍ مُصَلّاه»، ثم قال: «َأتَدرونَ لِمَ جَمعتُكم؟» قالوا: اللهُ ورسولُه أَعلم، قال: «إنِّي واللهِ ما جَمعتُكم لِرَغبةٍ ولا لِرَهْبة، ولكنْ جَمعْتُكم لأنَّ تَميمًا الدَّاريَّ كان رَجلًا نَصرانيًا، فجاءَ فبايَعَ وأَسلَمَ، وحدَّثني حدِيثًا وافَقَ الذي كنتُ أُحدِّثُكم عن مَسيح الدَّجّال؛ حدَّثني أنّه رَكِبَ في سَفينةٍ بَحريَّةٍ مع ثلاثينَ رجلًا مِن لَخْمٍ وجُذَام، فلَعِبَ بهم المَوجُ شَهرًا في البحر، ثم أَرفَئُوا إلى جَزيرةٍ في البحرِ حتى مَغرِبِ الشَّمس، فجَلَسوا في أَقرُبِ السَّفينةِ فدَخلوا الجَزيرةَ فلَقِيَتْهم دابّةٌ أَهْلَبُ كَثيرُ الشَّعَر، لا يَدْرُونَ ما قُبُلُه مِن دُبُرِه مِن كَثرةِ الشَّعَر، فقالوا: وَيلَكِ ما أنتِ؟ فقالت: أنا الجَسّاسةُ، قالوا: وما الجَسَّاسةُ؟ قالت: أيُّها القوم، انطلِقُوا إلى هذا الرَّجلِ في الدَّير، فإنَّه إلى خَبرِكُم بالأَشواق، قال: لمّا سَمَّتْ لنا رَجلًا فَرَقْنا منها أن تَكونَ شَيطانةً.قال: فانطَلقْنا سِراعًا حتى دَخَلْنا الدَّيرَ، فإذا فيه أَعظَمُ إنسانٍ رَأيناهُ قَطُّ خَلْقًا، وأَشدُّه وَثاقًا، مَجموعةً يَداهُ إلى عُنُقِه، ما بينَ رُكبَتَيهِ إلى كَعبَيهِ بالحَديد، قلنا: وَيلَكَ ما أنتَ؟ قال: قد قَدَرْتُم على خَبَري، فأَخبِروني ما أَنتُم؟ قالوا: نحنُ أُناسٌ من العَرَب، رَكِبْنا في سَفينةٍ بَحريَّةٍ، فصادَفْنا البحرَ حينَ اغتَلَم فلَعِبَ بنا المَوجُ شَهرًا، ثم أَرْفَأْنا إلى جَزيرتِكَ هذه، فجَلَسْنا في أَقرُبِها، فدَخلْنا الجَزيرةَ، فلَقِيَتْنا دابّةٌ أَهْلَبُ كَثيرُ الشَّعَر، لا يُدرَى ما قُبُلُه مِن دُبُرِه مِن كَثرةِ الشَّعَر، فقُلنا: وَيلَكِ ما أَنتِ؟ فقالت: أَنا الجَسّاسةُ، قلنا: وما الجَسَّاسةُ؟ قالت: اعمَدُوا إلى هذا الرَّجلِ في الدَّير، فإنَّه إلى خَبِركُم بالأشواق، فأَقبَلْنا إليكَ سِراعًا، وفَزِعْنا منها، ولم نأمَن أن تكونَ شَيطانةً.فقال: أَخبِروني عن نَخْلِ بَيسانَ، قلنا: عن أيِّ شَأنِها تَستَخبِر؟ قال: أَسألُكم عن نَخلِها، هل يُثْمِر؟ قلنا له: نعم، قال: أَما إنّه يُوشِكُ أن لا تُثمِر، قال: أَخبِروني عن بُحيرَةِ الطَّبريَّة، قلنا: عن أيِّ شأنِها تَستَخبِر؟ قال: هل فيها ماء؟ قالوا: هي كَثيرةُ الماء، قال: أمَا إنَّ ماءَها يُوشِكُ أن يَذهَب، قال: أَخبِروني عن عَينِ زُغَر، قالوا: عن أيِّ شأنِها تَستخبِر؟ قال: هل في العَينِ ماء؟ وهل يَزرَعُ أَهلُها بماءِ العَين؟ قلنا له: نعم، هي كَثيرةُ الماء، وأَهلُها يَزرَعونَ من مائِها. قال: أَخبِروني عن نَبيِّ الأُمِّيِّينَ ما فعل؟ قالوا: قد خَرَجَ من مكّةَ ونَزَلَ يَثرِبَ، قال: أَقاتَلَه العَربُ؟ قلنا: نعم، قال: كيف صَنَعَ بهم؟ فأخبَرْناه أنّه قد ظَهَرَ على مَن يَلِيهِ مِن العَرَبِ وأَطاعُوه. قال لهم: قد كانَ ذلكَ؟ قلنا: نعم، قال: أَما إنَّ ذاكَ خيرٌ لهم أن يُطِيعوهُ.وإنِّي مُخبِرُكم عنِّي، إنِّي أنا المَسِيح، وإنِّي أُوشِكُ أَن يُؤذَنَ لي في الخُرُوجِ، فأَخرُجَ فأَسِيرَ في الأرضِ، فلا أَدَعُ قريةً إلّا هَبَطتُها في أَربعينَ ليلةً غيرَ مَكّةَ وطَيْبةَ؛ فهما مُحرَّمتانِ عليَّ كِلتاهُما، كلمَّا أَردتُ أَن أَدخُلَ واحدةً - أو واحدًا - منهما استَقبَلَني مَلَكٌ بِيدِه السَّيفُ صَلْتا، يصُدُّني عنها، وإنَّ على كلِّ نَقْبٍ منها مَلائكةً يَحرُسونَها.قالت: قالَ رسولُ الله ﷺ، وطَعَنَ بمِخْصَرَتِه في المِنبَر: «هذِه طَيْبةُ، هذه طَيْبةُ، هذه طَيْبة» - يعني المدينة – «ألَا هل كنُت حدَّثتُكم ذلك؟» فقال الناسُ: نعم، «فإنَّه أَعجَبَني حديثُ تَمِيمٍ أنّه وافَقَ الذي كنتُ أُحدِّثُكم عنه وعن المَدينةِ ومَكّة، ألَا إنّه في بحرِ الشَّأم، أو بحرِ اليَمن، لا بل مِن قِبَلِ المَشرِق، ما هو مِن قِبَلِ المَشرق، ما هو مِن قِبَلِ المَشرق، ما هو» وأَومأَ بيدِه إلى المَشرق.قالت: فحَفِظتُ هذا مِن رسولِ الله ﷺ.
صحيح مسلم — باب قصّة الجساسة-كتاب الفتن وأشراط الساعة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2942 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 2942
حدثني هارون بن عبد الله حدثنا حجّاج بن محمد قال:قال ابن جُرَيْج حدثني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول:أخبرتني أمّ شَرِيك أنها سمعت النبيّ صلى الله عليه وسلم
يقول: «لَيَفِرَّنّ النّاسُ من الدَّجّال في الجِبال» قالت أم شَريك: يا رسولَ الله، فأَينَ العَربُ يومَئذ؟ قال: «هم قليل».
صحيح مسلم — باب في بقية من أحاديث الدجال-كتاب الفتن وأشراط الساعة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2945 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 2945