حدثنا رَوح و عفّان ملاحظة المعنى قالا:حدثنا حمّاد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود قال: قال عفّان عن أبيه بن مسعود
قال: إنّ الله عزَّ وجلَّ ابتعث نبيَّه ﷺ لإدخال رجُلٍ إلى الجنة، فدَخَلَ الكَنيسةَ، فإذا هو بيهودَ، وإذا يهوديٌّ يَقرأُ عليهم التّوراةَ، فلمّا أَتَوا على صِفَةِ النّبيِّ ﷺ أَمْسَكوا، وفي ناحيتها رجُلٌ مَريض، فقالَ النّبيُّ ﷺ : «ما لكم أَمْسَكتُم؟» قال المريض: إنَّهم أَتَوا على صِفَةِ نبيٍّ فأمسَكُوا، ثمّ جاءَ المريضُ يَحبُو حتَّى أَخَذَ التّوراةَ فقرأَ، حتَّى أَتى على صِفةِ النّبيِّ ﷺ وأُمَّتهِ، فقال: هذه صِفَتُك وصفَةُ أُمَّتِك، أَشهدُ أن لا إلهَ إلّا الله، وأنّكَ رسولُ الله، ثمّ مات، فقالَ النّبيُّ ﷺ لأصحابِه: «لُوا أَخاكُم».
مسند أحمد — رقم الحديث: 3951 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3951 — ج: 1 — ص: 416
حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يونس ثنا فُلَيْح عن سعيد بن عبيد بن السباق عن أبي سعيد الخدريّ
قال: لمّا قَدِمَ رسولُ الله ﷺ، كُنَّا نُؤْذِنُه لمن حُضِرَ من مَوتانا، فيَأتيهِ قبلَ أَن يموتَ، فيَحضُرُه ويَستغفرُ له، ويَنتظِرُ مَوتَه، قال: فكانَ ذلك ربّما حبَسَه الحبْسَ الطّويلَ، فيَشقُّ عليه، قال: فقُلنا: أَرفَقُ برَسولِ الله ﷺ أنْ لا نُؤْذِنَه بالميِّت حتَّى يَموتَ، قال: فكُنَّا إذا ماتَ منّا الميِّتُ آذنّاهُ به، فجاءَ في أَهلِه فاستَغفَرَ له وصلَّى عليه، ثم إنْ بَدا له أَن يَشهدَه انتظَرَ شُهودَه، وإنْ بَدا له أن يَنصرِفَ انصرَفَ، قال: فكُنَّا على ذلك طَبقةً أُخرى، فقُلنا: أَرْفَقُ برسول ِالله ﷺ أن نَحمِلَ مَوتانا إلى بَيتِه، ولا نُشْخِصُه، ولا نُعَنِّيه، قال: ففعَلْنا ذلك، فكانَ الأمرُ.
مسند أحمد — رقم الحديث: 11628 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 11628 — ج: 3 — ص: 66
حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يعقوب ثنا أبي عن ابن إسحاق قال:وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد عن أبي سعيد الخدريّ
قال: لمّا أَعطَى رسولُ الله ﷺ ما أَعطَى مِن تلك العَطايا في قُريشٍ وقبائلِ العَرَب، ولم يكن في الأَنصارِ منها شيءٌ، وَجَدَ هذا الحيُّ من الأنصارِ في أَنفُسهم، حتَّى كثُرتْ فيهم القالةُ، حتَّى قال قائلُهم: لَقِيَ رسولُ الله ﷺ قومَه. فدَخَلَ عليه سعدُ بن عُبادةَ، فقال: يا رسولَ الله، إنَّ هذا الحيَّ قد وَجَدوا عليك في أَنفُسِهم لِما صَنعتَ في هذا الفَيءِ الذي أَصَبتَ، قسَمْتَ في قَومِك، وأَعطيتَ عطايا عِظامًا في قبائلِ العرَب، ولم يكُ في هذا الحيِّ من الأنصارِ شيءٌ، قال: «فأينَ أَنتَ من ذلكَ يا سعد؟» قال: يا رسولَ الله، ما أنا إلا امرؤٌ من قَومِي، وما أنا؟ قال: «فاجمَعْ لي قومَكَ في هذه الحَظِيرة» قال: فخَرَجَ سعد، فجَمَعَ الأنصارَ في تلك الحَظِيرة، قال: فجاء رجالٌ من المُهاجِرينَ، فتَركَهم فدَخَلوا، وجاءَ آخَرونَ فردَّهم، فلمَّا اجتَمَعوا أَتاه سعدٌ، فقال: قد اجتَمَع لك هذا الحيُّ من الأنصار، قال: فأتاهم رسولُ الله ﷺ فحَمِد الله، وأَثنَى عليه بالذي هو له أَهل، ثمّ قال: «يا مَعشرَ الأنصار، ما قالةٌ بلَغَتني عنكم؟ وَجِدَةٌ وَجَدتُموها في أَنفُسِكم؟ أَلم آتِكُم ضُلَّالًا فهَداكُم الله، وعالةً فأَغناكُم الله، وأَعداءً فألَّفَ اللهُ بين قَلوبِكُم؟» قالوا: بل اللهُ ورسولُه أَمَنُّ وأَفضَل. وقال: «ألا تُجيبونَني يا مَعشَرَ الأنصار؟» قالوا: وبماذا نُجيبُكَ يا رسولَ الله؟ وللهِ ولِرسَولهِ المَنُّ والفَضلُ، قال: «أمَا واللهِ لو شِئتُم لَقُلتُم فلَصَدَقتُم وصُدِّقتُم: أَتيتَنا مُكَذَّبًا فصدَّقناكَ، ومَخذُولًا فنَصَرْناك، وطَرِيدًا فآوَيناك، وعائلًا فآسَيناك، أَوَجَدتُم في أَنفُسِكُم يا مَعشرَ الأَنصارِ في لُعاعَةٍ من الدُّنيا تألّفتُ بها قومًا ليُسلِموا، ووَكلتُكُم إلى إسلامِكم؟! أَفلا تَرضَونَ يا مَعشرَ الأنصارِ أَن يَذهبَ الناسُ بالشّاةِ والبعيرِ، وتَرجِعونَ برَسولِ الله في رِحالِكم؟ فوَالذي نفسُ محمَّدٍ بيدِه، لولا الهِجرةُ لكُنتُ امرَأً من الأنصار، ولو سَلَكَ الناسُ شِعبًا وسَلَكَتِ الأَنصارُ شِعبًا، لَسلَكتُ شِعبَ الأنصار، اللَّهمَّ ارحَمِ الأنصارَ وأَبناءَ الأنصار، وأَبناءَ أَبناءِ الأنصارِ» قال: فبَكَى القومُ حتَّى أَخضَلُوا لِحاهُم، وقالوا: رَضِينا برَسُول الله قِسمًا وحَظًّا. ثمّ انصَرَفَ رسولُ الله ﷺ وتفرَّقوا.
مسند أحمد — رقم الحديث: 11730 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 11730 — ج: 3 — ص: 76
حدثنا حسن بن موسى ثنا حمّاد بن سلمة عن ثابت البُنَانيّ عن أنس بن مالك
أنَّ رجُلًا قال: يا محمَّد، يا سيدَنا وابنَ سيدِنا، وخيرَنا وابنَ خيرِنا، فقالَ رسولُ الله ﷺ: «يا أيُّها الناس، عليكُم بتقواكُم، لا يَستَهوِيَنَّكم الشّيطانُ، أنا محمَّدُ بن عبد الله، عبدُ الله ورسولُه، واللهِ ما أُحبُّ أن تَرفَعُوني فوقَ مَنزِلَتِي التي أَنزَلَنِي الله عزَّ وجلَّ.
مسند أحمد — رقم الحديث: 12551 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 12551 — ج: 3 — ص: 153
حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا حُجَيْن و يونس قالا:ثنا الليث بن سعد عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله
أنَّ حاطبَ بنَ أَبي بَلْتَعة كتَبَ إلى أَهلِ مَكَّةَ يَذكرُ أنَّ رسولَ الله ﷺ أرادَ غَزوَهم، فدلَّ رسولُ الله ﷺ على المرأةِ التي معَها الكتاب، فأَرسَلَ إليها، فأُخِذَ كتابُها مِن رأسِها، وقال: «يا حاطبُ، أَفَعَلت؟» قال: نعم، أمَا إنِّي لم أَفعَلْه غِشًّا لرَسولِ الله - وقال يونُس: غِشًّا يا رسولَ الله - ولا نِفاقًا، قد علمتُ أنَّ الله مُظهرٌ رسولَه، ومتِمٌّ له أَمرَه، غيرَ أَنِّي كنتُ عزيزًا بين ظَهرانِيهِم، وكانت والدتي معَهم، فأَردتُ أن أتَّخِذ هذا عندَهم. فقال له عمر: ألا أَضربُ رأسَ هذا؟ قال: «أَتقتُل رجلًا من أَهل بَدْر! وما يُدرِيكَ لعلَّ اللهَ عزَّ وجلَّ قد اطَّلعَ على أَهلِ بَدْر، فقال: اعمَلُوا ما شِئتُم».
مسند أحمد — رقم الحديث: 14774 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 14774 — ج: 3 — ص: 350
حدثنا حجّاج حدثني شعبة قال:سمعت قتادة قال:سمعت مطرف بن عبد الله بن الشخير يحدث عن أبيه
قال: جاء رجُلٌ إلى النّبيِّ ﷺ فقال: أنتَ سيِّدُ قُريشٍ. فقال النّبيُّ ﷺ: «السيِّدُ الله»، قال: أنتَ أَفضلُها فيها قَولًا، وأَعظمُها فيها طَوْلًا، فقال رسولُ الله ﷺ: «ليقُل أَحدُكم بقولِه، ولا يستَجْرِهِ الشَّيطانُ».
مسند أحمد — رقم الحديث: 16307 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 16307 — ج: 4 — ص: 24