حدثنا مُسدّد ثنا بشر ملاحظة يعني ابن المفضل ثنا أبو مسلمة سعيد بن يزيد عن أبي نضرة عن مطَرّف قال:قال أبي
انطلقتُ في وفدِ بني عامرٍ إلى رسول الله ﷺ، فقلنا: أنتَ سيّدُنا، فقال: «السَّيدُ الله» قلنا: وأفضلُنا فَضْلًا، وأعظَمُنا طَوْلًا، فقال: «قولوا بِقَولكم، أو بعضِ قولكم، ولا يَسْتَجْرِيَنَّكُم الشَيطانُ».
سنن أبي داود — باب في كراهية التمادح-كتاب الأدب-سنن أبي داود — رقم الحديث: 4806 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4806
حدثنا حسن بن موسى ثنا حمّاد بن سلمة عن ثابت البُنَانيّ عن أنس بن مالك
أنَّ رجُلًا قال: يا محمَّد، يا سيدَنا وابنَ سيدِنا، وخيرَنا وابنَ خيرِنا، فقالَ رسولُ الله ﷺ: «يا أيُّها الناس، عليكُم بتقواكُم، لا يَستَهوِيَنَّكم الشّيطانُ، أنا محمَّدُ بن عبد الله، عبدُ الله ورسولُه، واللهِ ما أُحبُّ أن تَرفَعُوني فوقَ مَنزِلَتِي التي أَنزَلَنِي الله عزَّ وجلَّ.
مسند أحمد — رقم الحديث: 12551 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 12551 — ج: 3 — ص: 153
قال: كان أهلُ بيتٍ من الأنصار لهم جملٌ يَسْنُون عليه، وإنَّ الجمل استَصْعَبَ عليهم، فمنَعَهم ظَهْرَه، وإنَّ الأنصارَ جاؤوا إلى رسولِ الله ﷺ، فقالوا له: إنَّه كان لنا جملٌ نَسْنِي عليه، وإنّه استَصعَب علينا ومَنَعَنا، وقد عَطِشَ الزَّرعُ والنخلُ. فقال رسولُ الله ﷺ لأصحابه: «قوموا» فقاموا، فدخل الحائطَ، والجملُ في ناحيتِه، فمَشَى النّبيُّ ﷺ نحوه، فقالت الأنصارُ: يا نبيَّ الله، إنَّه قد صارَ مثلَ الكَلْبِ الكَلِبِ، وإنّا نخافُ عليك صَوْلَتَه، فقال: «ليس عليَّ منه بأسٌ» فلمّا نَظَر الجملُ إلى رسولِ الله ﷺ، أقبل نحوه، حتَّى خرَّ ساجدًا بين يدَيه، فأخذَ رسولُ الله ﷺ بناصِيَتِه أَذَلَّ ما كانت قطُّ، حتَّى أَدخَلَه في العملِ، فقال له أصحابُه: يا نبيَّ الله، هذه بَهيمةٌ لا تعقلُ تسجُدُ لك، ونحنُ نَعقِل، فنحن أحقُّ أن نَسجُدَ لك، فقال: «لا يصلُح لبَشَرٍ أن يَسجدَ لبشرٍ، ولو صَلَحَ لبشرٍ أن يَسجدَ لبَشرٍ، لأمرتُ المرأة أن تسجدَ لزوجِها، من عِظَمِ حقِّه عليها، والذي نفسي بيَدِه، لو كان مِن قَدَمِه إلى مَفْرِقِ رأسِه قَرْحةً تـتَبَجَّسُ بالقيحِ والصديد، ثم استَقْبَلَته تلحسُه ما أَدَّت حقَّه».
مسند أحمد — رقم الحديث: 12614 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 12614 — ج: 3 — ص: 158