حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا أبو نعيم حدثنا عُبادة بن مسلم حدثنا يونس بن خبّاب عن سعيد الطائيّ،أبي البختريّ أنه قال:حدثني أبو كبشة الأنماريّ أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول: ثلاثةٌ أُقسِمُ عليهِنَّ، وأُحدِّثكُم حديثًا فاحفَظوه، قال: ما نَقَصَ مالُ عبدٍ من صَدَقة، ولا ظُلِم عبدٌ مَظلِمةً، صَبَرَ عليها، إلّا زادَه اللهُ عِزًّا، ولا فَتَحَ عبدٌ بابَ مسألةٍ، إلّا فَتَحَ الله عليه بابَ فَقْرٍ - أو كلِمة نحوها - وأُحدِّثكُم حديثًا فاحفَظوه، فقال: إنَّما الدُّنيا لأربعةِ نَفَرٍ: عبدٍ رَزَقَه اللهُ مالًا وعِلمًا، فهو يتَّقي فيه ربَّه، ويَصِلُ فيه رَحِمَه، ويَعلَمُ للهِ فيه حقًّا، فهذا بأَفضلِ المَنازِل، وعبدٍ رَزَقَه الله عِلمًا، ولم يَرزُقْه مالًا، فهو صادقُ النِّيّة، يقول: لو أنَّ لي مالًا لعَمِلتُ بعَملِ فلان، فهو بنِيّتِه، فأَجرُهما سواء، وعبدٍ رَزَقَه الله مالًا، ولم يَرزُقْه عِلمًا، يَخبِطُ في مالِه بغَير عِلمٍ، لا يتَّقي فيه ربَّه، ولا يَصِلُ فيه رَحِمَه، ولا يَعلمُ للهِ فيه حقًّا، فهذا بأَخبثِ المَنازِل، وعبدٍ لم يَرزُقْه اللهُ مالًا، ولا عِلمًا، فهو يقول: لو أنَّ لي مالًا لعَمِلتُ فيه بعَمَلِ فلان، فهو بنِيّتِه، فوِزْرُهما سواء.هذا حديثٌ حسنٌ صحيح.
سنن الترمذي — باب ما جاء مثل الدنيا مثل أربعة نفر-كتاب الزهد-سنن الترمذي — رقم الحديث: 2325 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2326
حدثنا عبد الأعلى بن واصل الكوفيّ حدثنا ثابت بن محمد العابد الكوفيّ حدثنا الحارث بن النعمان الليثيّ عن أنس أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: «اللهمَّ أَحيِنِي مِسكِينًا وأَمِتنِي مِسكِينًا واحشُرنِي في زُمرَةِ المَسَاكِين يَومَ القِيَامَة».فقالت عائشةُ: لِمَ يا رَسُولَ اللهِ؟ قال: «إنَّهم يَدخُلُون الجَنَّةَ قَبلَ أَغنِيائِهم بأَربَعين خَرِيفًا، يا عائِشةُ لا تَرُدّي المِسكِينَ وَلَو بشِقِّ تَمرَة، يا عائِشةُ أَحبّي المَسَاكِينَ وقَرِّبيهم، فإنَّ اللهَ يُقَرِّبُكِ يَومَ القِيامة».هذا حديثٌ غَريب.
سنن الترمذي — باب ما جاء أنّ فقراء المهاجرين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم-كتاب الزهد-سنن الترمذي — رقم الحديث: 2352 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2353
حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا آدم بن أبي إياس حدثنا شيبان أبو معاوية حدثنا عبد الملك بن عمير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة
قال: خرج النّبيُّ ﷺ في ساعةٍ لا يَخرجُ فيها، ولا يلقاه فيها أحدٌ، فأتاه أبو بكر، فقال: «ما جاءَ بكَ يا أبا بكر؟» فقال: خرجتُ ألقَى رسولَ الله ﷺ، وأنظرَ في وجهِه والتسليمِ عليه، فلم يلبَث أن جاء عمرُ، فقال: «ما جاء بك يا عمرُ؟» قال: الجوعُ يا رسولَ الله، قال: فقال رسولُ الله ﷺ: «وأنا قد وجدتُ بعضَ ذلك»، فانطلَقوا إلى منزل أبي الهَيثم بن التَّيِّهان الأنصاريِّ، وكان رجلًا كثيرَ النَّخل والشَّاء، ولم يكن له خدمٌ، فلم يجدوه، فقالوا لامرأتِه: أين صاحبُك؟ فقالت: انطلقَ يستعذبُ لنا الماء، فلم يلبَثوا أن جاء أبو الهَيثم بقِربة يَزْعُبُها، فوضَعَها، ثم جاء يلتزمُ رسولَ الله ﷺ، ويُفدِّيه بأبيه وأُمِّه، فانطلقَ بهم إلى حديقتِه، فبَسط لهم بِساطًا، ثم انطلَقَ إلى نَخلةٍ، فجاء بقِنْوٍ، فوَضَعه، فقال النبيُّ ﷺ: «أفلا تنقَّيتَ لنا من رُطَبه؟»، فقال: يا رسولَ الله إنِّي أردتُ أن تختاروا - أو قال -: تَخَيَّروا من رُطَبه وبُسْره، فأكلوا وشَرِبوا من ذلك الماء، فقال رسولُ الله ﷺ: «هذا والذي نفْسِي بيدِه مِن النَّعيمِ الذي تُسألونَ عنه يومَ القِيامة: ظِلٌّ بارد، ورُطَب طيِّب، وماءٌ بارد».فانطلَقَ أبو الهَيثم ليَصنَع لهم طعامًا، فقال النبيُّ ﷺ: «لا تذبحَنَّ ذاتَ دَرٍّ»، قال: فذَبَح لهم عَناقًا أو جَدْيًا، فأتاهم بها فأكلوا، فقال النبيُّ ﷺ: «هل لكَ خادمٌ؟» قال: لا، قال: «فإذا أتانا سَبْيٌ فأتِنا»، فأُتِيَ النبيُّ ﷺ برأسَين ليسَ معهما ثالث، فأتاهُ أبو الهَيثم، فقال النّبيُّ ﷺ: «اختَرْ منهما»، فقال: يا نبيَّ الله اختَرْ لي، فقال النّبيُّ ﷺ: «إنَّ المستشارَ مؤتَمَن، خُذْ هذا، فإنِّي رأيتُه يُصلِّي، واستوصِ به معروفًا».فانطلَقَ أبو الهَيثم إلى امرأتِه، فأخبَرَها بقول رسولِ الله ﷺ، فقالَت امرأتُه: ما أنتَ ببالغٍ ما قال فيه النّبيُّ ﷺ إلَّا أن تُعتِقَه، قال: فهو عَتيقٌ، فقال النّبيُّ ﷺ: «إنَّ اللهَ لم يَبعث نبيًّا ولا خَليفةً إلَّا وله بِطانتانِ: بطانةٌ تأمرُه بالمَعروفِ وتَنهاهُ عن المُنكَر، وبطانةٌ لا تألُوه خَبَالًا، ومَن يُوقَ بِطانةَ السُّوء، فقد وُقِي».هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريب.
سنن الترمذي — باب ما جاء في معيشة أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم-كتاب الزهد-سنن الترمذي — رقم الحديث: 2369 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2370
حدثنا قتيبة حدثنا الليث عن سعيد المقبريّ عن أبي الوليد قال:سمعت خولة بنت قيس ملاحظة وكانت تحت حمزة بن عبد المطّلب تقول:سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول: «إنَّ هذا المالَ خَضِرَةٌ حُلْوةٌ، مَن أَصابَه بحقِّه بُورِكَ له فِيه، ورُبَّ مُتخَوِّضٌ فيما شاءَت به نَفسُه مِن مالِ اللهِ ورَسُولِه ليسَ له يومَ القِيامَةِ إلّا النار».هذا حديث حَسنٌ صَحيح، وأبو الوليد اسمه: عُبَيد سَنُوطَا.
سنن الترمذي — باب ما جاء في أخذ المال-كتاب الزهد-سنن الترمذي — رقم الحديث: 2374 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2375
حدثنا محمد بن المثنى حدثنا أبو داود حدثنا أبو سنان الشّيبانيّ عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي صالح عن أبي هريرة
قال: قال رجلٌ: يا رَسولَ الله، الرجُلُ يَعمَل العملَ فيَسُرُّه، فإذا اطُّلِعَ عليه أَعجَبَه ذلك؟ قال رسولُ اللهِ ﷺ: «لَه أَجْرَان، أَجرُ السِّرِّ وأَجرُ العَلَانِية».هذا حديث غَرِيب. وقد روى الأَعمشُ، وغَيرُه، عن حِبِيبِ بنِ أَبي ثابت، عن أَبِي صالح، عن النبي ﷺ مُرسَلًا. وأَصحابُ الأعمَش لم يَذكُرُوا فيه عن أَبي هريرة.وقَد فَسَّرَ بعضُ أَهل العلم هذا الحديث فقال: إذا اطُّلِعَ عليه فأَعجَبَه، فإنَّما مَعناه أَن يُعجِبَه ثَنَاءُ الناس عَلَيه بالخَير لِقَولِ النبيِّ ﷺ: «أَنتُم شُهَدَاءُ اللهِ في الأرضِ». فيعجبُه ثَناءُ الناس عليه لِهذا، لِما يَرجُو بثَنَاءِ الناسِ عليه، فأَمَّا إذا أَعجَبَه لِيعلَمَ الناسُ مِنه الخَيرَ لِيُكرَّمَ على ذلك، ويُعَظَّمَ عليه، فهذا رِياء. وقال بعضُ أَهلِ العِلم: إذا اطُّلِع عليه فأَعجَبَه رَجاءَ أن يُعمَلَ بعَمَلِه، فيكون له مِثلُ أُجورِهِم، فهذا له مَذهَبٌ أَيضاً.
سنن الترمذي — باب عمل السّر-كتاب الزهد-سنن الترمذي — رقم الحديث: 2384 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2385
حدثنا أحمد بن منيع حدثنا كثير بن هشام حدثنا جعفر بن بُرقان حدثنا حبيب بن أبي مرزوق عن عطاء بن أبي رباح عن أبي مسلم الخولانيّ حدثني معاذ بن جبل قال:سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول: «قالَ الله، عزَّ وجلَّ: المُتحابُّونَ في جَلالِي لهم مَنابِرُ مِن نورٍ، يَغبِطُهم النَّبيُّونَ والشُّهداء».وفي الباب عن أبي الدرداء، وابن مسعود، وعبادة بن الصامت، وأبي هريرة وأبي مالك الأشعريّ. هذا حديثٌ حسنٌ صحيح. وأبو مسلم الخولاني اسمه: عبد الله بن ثُوَب.
سنن الترمذي — باب ما جاء في الحبّ في الله-كتاب الزهد-سنن الترمذي — رقم الحديث: 2390 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2391
حدثنا قتيبة حدثنا حمّاد بن زيد عن عاصم بن بهدلة عن مصعب بن سعد عن أبيه
قال: قلتُ: يا رسول الله، أيُّ الناسِ أَشَدُّ بلاءً؟ قال: «الأنبياءُ، ثمَّ الأَمثلُ فالأَمثلُ، فيُبتَلى الرجلُ على حَسَب دِينِه، فإن كان دينُه صَلبًا اشتدَّ بلاؤه، وإن كان في دِينِه رِقّةٌ ابتُلي على حَسَبِ دِينِه، فما يَبرَح البلاءُ بالعَبدِ حتّى يَترُكَه يَمشي على الأرض ما عليه خَطيئة».هذا حديث حسن صحيح. وفي الباب عن أبي هريرة، وأُخت حُذَيفة بن اليمان: أن النبيَّ ﷺ، سُئِل أَيّ الناسِ أَشَدَّ بلاءَ؟ قال: «الأنبياء، ثمّ الأمثل فالأمثل».
سنن الترمذي — باب ما جاء في الصبر على البلاء-كتاب الزهد-سنن الترمذي — رقم الحديث: 2398 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2400