حدثنا محمد بن العلاء قال:حدثنا حمّاد بن أسامة عن بُريد بن عبد الله عن أبي بردة عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال: «مَثَلُ ما بَعَثَني اللهُ به منَ الهُدَى والعِلْمِ كمَثَلِ الغَيثِ الكَثيرِ أصابَ أرضًا، فكان منها نَقِيَّةٌ قَبِلَتِ الماءَ فأنبَتَتِ الكَلَأَ والعُشْبَ الكثيرَ، وكانت منها أَجادِبُ أمسَكَتِ الماءَ فنَفَعَ اللهُ بها النّاسَ، فشَرِبُوا وسَقَوْا وزَرَعُوا، وأصابَتْ منها طائفةً أُخرَى، إنَّما هي قِيعانٌ لا تُمسِكُ ماءً ولا تُنبِتُ كَلأً، فذلكَ مَثَلُ مَن فَقُهَ في دِينِ الله ونَفَعَه ما بَعَثَني اللهُ به فعَلِمَ وعَلَّمَ، ومَثَلُ مَن لم يَرْفَعْ بذلكَ رأسًا ولم يَقبَلْ هُدَى الله الَّذي أُرسِلْتُ به».قال أبو عبدِ الله: قال إسحاقُ: وكان منها طائفةٌ قَيَّلَتِ الماءَ.قاعٌ: يَعْلُوه الماءُ، والصَّفْصَفُ: المُستَوي منَ الأرضِ.
صحيح البخاري — باب فضل من علِم وعَلّم-كتاب العلم-صحيح البخاري — رقم الحديث: 79 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 79
حدثنا عبد الله بن يوسف قال:حدثني الليث قال:حدثني سعيد عن أبي شريح
أنَّه قال لعَمرِو بنِ سعيدٍ - وهو يَبعَثُ البُعُوثَ إلى مكَّةَ -: ائْذَنْ لي أيُّها الأميرُ أُحدِّثْكَ قولًا قامَ به النبيُّ ﷺ الغَدَ مِن يومِ الفَتْحِ، سَمِعَتْه أُذُنايَ، ووَعَاه قلبي، وأبصَرَتْه عَينايَ حينَ تَكلَّمَ به، حَمِدَ اللهَ وأثنَى عليه، ثمَّ قال: «إنَّ مكَّةَ حَرَّمَها اللهُ، ولم يُحرِّمْها النّاسُ، فلا يَحِلُّ لامرِئٍ يُؤمِنُ بالله واليومِ الآخرِ أنْ يَسْفِكَ بها دَمًا، ولا يَعْضِدَ بها شجرةً، فإنْ أحدٌ تَرَخَّصَ لقِتالِ رسولِ الله ﷺ فيها فقولوا: إنَّ الله قد أَذِنَ لرسولِه ولم يَأذَنْ لكم، وإنَّما أَذِنَ لي فيها ساعةً مِن نهارٍ، ثمَّ عادَتْ حُرْمتُها اليومَ كحُرْمتِها بالأمسِ، ولْيُبلِّغِ الشّاهدُ الغائبَ».فقيلَ لأبي شُرَيحٍ: ما قال عَمرٌو؟ قال: أنا أعلمُ منكَ يا أبا شُرَيحٍ، لا تُعِيذُ عاصِيًا، ولا فارًّا بدَمٍ، ولا فارًّا بخَرْبةٍ.
صحيح البخاري — باب ليبلغ العلم الشاهد الغائب ،قاله ابن عباس عن النبيّ صلى الله عليه وسلم-كتاب العلم-صحيح البخاري — رقم الحديث: 104 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 104
حدثنا أبو نعيم،الفضل بن دكين قال:حدثنا شيبان عن يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة
أنَّ خُزاعةَ قَتَلُوا رجلاً مِن بني لَيثٍ عامَ فَتْحِ مكَّةَ بقتيلٍ منهم قَتَلُوه، فأُخبِرَ بذلكَ النبيُّ ﷺ، فرَكِبَ راحِلتَه، فخَطَبَ، فقال: «إنَّ الله حَبَسَ عن مكَّةَ القتلَ ــ أو الفِيلَ، شكَّ أبو عبدِ الله ــ وسَلَّطَ عليهم رسولَ الله والمؤمنينَ، ألَا وإنَّها لم تَحِلَّ لأحدٍ قبلي، ولم تَحِلَّ لأحدٍ بَعْدي، ألَا وإنَّها حَلَّتْ لي ساعةً مِن نهارٍ، ألَا وإنَّها ساعَتي هذه حَرَامٌ، لا يُختَلَى شَوْكُها، ولا يُعْضَدُ شَجَرُها، ولا تُلْتَقَطُ ساقِطَتُها إلَّا لمُنشِدٍ، فمَن قُتِلَ فهو بخيرِ النَّظَرَينِ: إمّا أنْ يُعقَلَ، وإمّا أنْ يُقادَ أهلُ القتيلِ».
صحيح البخاري — باب كتابة العلم-كتاب العلم-صحيح البخاري — رقم الحديث: 112 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 112
حدثنا مُسَدّد قال:حدثنا عبد الوارث عن أبي التياح عن أنس
قال: قَدِمَ النبيُّ ﷺ المدينةَ فنَزَلَ أعلى المدينةِ، في حَيٍّ يُقالُ لهم: بَنُو عَمرِو بنِ عَوْفٍ، فأقامَ النبيُّ ﷺ فيهم أربَعَ عَشْرةَ ليلةً، ثمَّ أرسَلَ إلى بني النَّجّار، فجاؤُوا مُتَقَلِّدِي السُّيُوفِ، كأنّي أنظُرُ إلى النبيِّ ﷺ على راحِلتِه وأبو بكرٍ رِدْفُه ومَلَأُ بني النَّجّار حولَه، حتَّى ألْقَى بفِناءِ أبي أيوبَ، وكان يُحِبُّ أنْ يُصلّيَ حيثُ أدرَكَتْه الصلاةُ، ويُصلِّي في مَرابضِ الغَنَمِ، وإِنَّه أمَرَ ببِناءِ المسجدِ، فأرسَلَ إلى مَلإٍ مِن بني النَّجّار فقال: «يا بني النَّجّار، ثامِنُوني بحائطِكم هذا» قالوا: لا والله، لا نَطْلُبُ ثَمَنَه إلا إلى الله. فقال أنسٌ: فكان فيه ما أقولُ لكم: قُبورُ المشركِينَ، وفيه خَرِبٌ، وفيه نَخْلٌ،فأمَرَ النبيُّ ﷺ بقُبورِ المشركِينَ فنُبِشَتْ، ثمَّ بالخَرِبِ فسُوِّيَتْ، وبالنَّخْلِ فقُطِعَ، فصَفُّوا النَّخْلَ قِبْلةَ المسجدِ، وجَعَلُوا عِضَادَتَيهِ الحِجَارةَ، وجَعَلُوا يَنقُلونَ الصَّخْرَ وهم يَرتَجِزونَ والنبيُّ ﷺ معهم وهو يقولُ:«اللهمَّ لا خيرَ إلا خيرُ الآخرَهْ ... فاغفِرْ للأنصارِ والمهاجِرَهْ»
صحيح البخاري — باب هل تُنبَش قبور مشركي الجاهلية،ويُتّخذ مكانها مساجد-كتاب الصلاة-صحيح البخاري — رقم الحديث: 428 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 428
حدثنا عبد الله بن يوسف قال: أخبرنا مالك عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة الأنصاريّ ثمّ المازنيّ عن أبيه
أنه أخبره، أن أبا سعيدٍ الخُدريّ قال له: «إنّي أراكَ تُحِبُّ الغَنَمَ والبادِيةَ، فإذا كنتَ في غَنَمِكَ أو بادِيَتِكَ فأذَّنتَ بالصّلاةِ فارفَعْ صوتَكَ بالنِّداءِ، فإنَّه لا يَسمَعُ مَدَى صوتِ المؤَذِّنِ جِنٌّ ولا إنسٌ ولا شيءٌ إلَّا شَهِدَ له يومَ القِيامةِ»؛ قال أبو سعيدٍ: سمعتُه من رسولِ الله ﷺ.
صحيح البخاري — باب رفع الصوت بالنداء ،وقال عمر بن عبدالعزيز،أذن أذاناً سمحاً وإلا فاعتزلنا-كتاب الصلاة-صحيح البخاري — رقم الحديث: 609 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 609
حدثنا قتيبة بن سعيد قال:حدثنا إسماعيل بن جعفر عن شريك عن أنس بن مالك
أنَّ رجلًا دَخَلَ المسجدَ يومَ جُمُعةٍ من بابٍ كان نحوَ دارِ القضاءِ، ورسولُ الله ﷺ قائمٌ يَخطُبُ، فاستَقبَلَ رسولَ الله ﷺ قائمًا، ثمَّ قال: يا رسولَ الله، هَلَكَتِ الأموالُ وانقَطَعتِ السُّبُلُ، فادْعُ اللهَ يُغِيثُنا، فرَفَعَ رسولُ الله ﷺ يَدَيه، ثمَّ قال: «اللهمَّ أغِثْنا، اللهمَّ أغِثْنا، اللهمَّ أغِثْنا»، قال أنسٌ: ولا واللهِ ما نَرَى في السَّماءِ من سَحابٍ ولا قَزَعةً، وما بينَنا وبينَ سَلْعٍ من بيتٍ ولا دارٍ، قال: فطَلَعَت من ورائِه سَحابةٌ مِثلُ التُّرسِ، فلمّا تَوَسَّطَتِ السَّماءَ انتَشَرَت ثمَّ أمطَرَت، فلا واللهِ ما رأينا الشَّمسَ ستًّا.ثمَّ دَخَلَ رجلٌ من ذلكَ الباب في الجُمُعةِ ورسولُ الله ﷺ قائمٌ يَخطُبُ، فاستَقبَلَه قائمًا، فقال: يا رسولَ الله، هَلَكَتِ الأموالُ وانقَطَعَتِ السُّبُلُ، فادْعُ اللهَ يُمسِكْها عنَّا، قال: فرَفَعَ رسولُ الله ﷺ يَدَيه، ثمَّ قال: «اللهمَّ حَوَالَينا ولا علَينا، اللهمَّ على الآكامِ والظِّرَابِ وبُطونِ الأودِيةِ ومَنابتِ الشَّجَرِ» قال: فأقلَعَت وخَرَجْنا نَمشِي في الشَّمسِ. قال شَرِيكٌ: سألتُ أنسَ بنَ مالكٍ: أهو الرَّجلُ الأوَّلُ؟ فقال: ما أدري.
صحيح البخاري — باب الاستسقاء في خطبة الجمعة غير مستقبل القبلة-كتاب الصلاة-صحيح البخاري — رقم الحديث: 1014 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1014