حدثني عبيدالله بن عمر القواريريّ حدثنا حمّاد بن زيد حدثنا بُدَيل عن عبد الله بن شَقيق عن أبي هريرة
قال: «إذا خَرَجتْ رُوحُ المُؤمن تَلقَّاها مَلَكانِ يُصْعِدانِها - قال حمّاد: فذَكَرَ مِن طِيبِ رِيحِها، وذَكرَ المِسْك - قال: ويقولُ أهلُ السّماء: رُوحٌ طيّبةٌ جاءت مِن قِبَل الأرض، صلَّى اللهُ عليكِ وعلى جسَدٍ كُنتِ تَعمُرينَه، فيُنطلَق به إلى ربِّه عزَّ وجلّ، ثم يقول: انطلِقُوا به إلى آخِر الأجَل. قال: وإنَّ الكافرَ إذا خرَجتْ رُوحُه - قال حمّاد: وذَكرَ مِن نتْنِها، وذَكرَ لَعْنًا - ويقولُ أهلُ السّماء: رُوحٌ خَبيثةٌ جاءت من قِبَل الأرض، قال: فيُقال: انطلِقُوا به إلى آخِر الأجَل». قال أبو هُرَيرةَ: فرَدَّ رسولُ الله ﷺ رَيْطةً كانت عليه، على أَنفِه، هكذا.
صحيح مسلم — باب عرض مقعد الميت من الجنة والنار عليه،وإثبات عذاب القبر،والتعوذ منه-كتاب الجنة،وصفة نعيمها وأهلها-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2872 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2872
حدثنا أبو الربيع العَتَكيّ و قتيبة بن سعيد كلاهما عن حمّاد بن زيد ملاحظة واللفظ لقتيبة حدثنا حمّاد عن أيوب عن أبي قِلابة عن أبي أسماء عن ثَوْبان قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«إنَّ الله زَوَى ليَ الأرض، فرأيتُ مَشَارِقَها ومَغَارِبَها، وإنّ أُمتي سَيبلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي منها، وأُعطِيتُ الكَنزَينِ الأحمرَ والأبيض، وإنِّي سألتُ ربِّي لأُمّتي أن لا يُهْلِكَها بسَنَةٍ عامَّة، وأن لا يُسلِّطَ عليهِم عدُوًّا مِن سِوى أنفُسِهم فيَستبيحَ بَيضتَهم، وإنَّ ربِّي قال: يا محمدُ، إنِّي إذا قَضيتُ قضاءً فإنّه لا يُرَدُّ، وإنِّي أعطَيتُكَ لأُمَّتكَ أن لا أُهلِكُهم بسَنةٍ عامّةٍ، وأن لا أسلِّطَ عليهم عَدُوًّا مِن سِوى أنفُسِهم يَستَبيحُ بَيْضَتَهم، ولو اجتَمَعَ عليهم مَنْ بأقطارِها - أو قال: مَن بَينَ أقطارِها - حتى يكونَ بعضُهم يُهْلِكُ بعضًا، ويَسبِي بعضُهم بعضًا».
صحيح مسلم — باب هلاك هذه الأمة بعضهم ببعض-كتاب الفتن وأشراط الساعة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2889 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 2889
حدثني زهير بن حرب حدثنا مُعَلّى بن منصور حدثنا سليمان بن بلال حدثنا سهيل عن أبيه عن أبي هريرة أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: «لا تقومُ السّاعةُ حتى يَنزِلَ الرُّومُ بالأعماق، أو بدابِق، فيَخرُجُ إليهم جيشٌ مِن المَدينة، مِن خيارِ أهلِ الأَرضِ يومَئذٍ، فإذا تصافُّوا قالتِ الرُّوم: خَلُّوا بينَنا وبينَ الذينَ سَبَوا منَّا نُقاتِلْهم، فيقولُ المُسلمون: لا، واللهِ لا نُخلِّي بينَكم وبينَ إخوانِنا. فيُقاتِلونَهم، فيَنهزمُ ثُلُثٌ لا يتوبُ اللهُ عليهم أبدًا، ويُقتَلُ ثلُثُهم، أَفضلُ الشُّهداءِ عندَ الله، ويَفتَتِحُ الثُّلثُ، لا يُفتَنونَ أبدًا، فيَفتَتِحونَ قُسطُنطِينيةَ، فبينَما هم يَقتَسِمونَ الغَنائم، قد علَّقُوا سُيوفَهم بالزَّيتون، إذ صاحَ فيهِمُ الشَّيطان: إنَّ المَسيحَ قد خَلَفَكُم في أَهلِيكم. فيَخرُجونَ، وذلكَ باطلٌ، فإذا جاؤوا الشامَ خَرَجَ. فبَينَما هم يُعِدُّونَ للقِتال، يُسوُّونَ الصُّفوفَ، إذ أُقيمَتِ الصَّلاةُ، فيَنزِلُ عيسى ابنُ مَريمَ ﷺ، فأمَّهم، فإذا رآه عدوُّ اللهِ، ذابَ كما يَذوبُ المِلحُ في الماء، فلو تَرَكَه لانذابَ حتى يَهلِكَ، ولكنْ يَقتلُه اللهُ بيدِه، فيُريهِم دَمَه في حَرْبَتِه».
صحيح مسلم — باب في فتح قسطنطينيّة،وخروج الدجال،ونزول عيسى ابن مريم-كتاب الفتن وأشراط الساعة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2897 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2897
حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث حدثني عبد الله بن وهب أخبرني الليث بن سعد حدثني موسى بن عليّ عن أبيه قال: قالَ المُسْتَوْرِد القرشيّ ملاحظة عند عمرو بن العاص سمعت رَسولَ الله ﷺ
يَقول: «تَقومُ الساعةُ والرُّومُ أَكثرُ الناس»، فقال له عَمرو: أَبصِر ما تَقول. قال: أَقولُ ما سمعتُ مِن رَسولِ الله ﷺ، قال: لَئِن قلتَ ذلك، إنَّ فيهم لَخِصالًا أَربعًا: إنَّهُم لَأحلَمُ الناسِ عِندَ فِتنة، وأَسرعُهم إفاقةً بعدَ مُصِيبة، وأَوشُكُهم كَرَّةً بعدَ فَرَّة، وخَيرُهم لِمِسكِينٍ ويَتِيم وضَعِيف، وخامسةٌ حَسَنةٌ جَمِيلة: وأَمنَعُهُم مِن ظُلمِ المُلُوك.
صحيح مسلم — باب تقوم الساعة والروم أكثر الناس-كتاب الفتن وأشراط الساعة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2898 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 2898
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة و عليّ بن حُجْر كلاهما عن ابن عُلَيّة ملاحظة واللفظ لابن حُجْر حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن حُمَيد بن هلال عن أبي قتادة العَدَويّ عن يُسَيْر بن جابر
قال: هاجتْ رِيحٌ حمراءُ بالكوفة، فجاءَ رجلٌ ليس له هِجِّيرَى إلّا: يا عبدَ اللهِ بنَ مسعود جاءتِ السَّاعة، قال: فقَعَدَ وكان مُتّكئًا، فقال: إنَّ الساعةَ لا تقومُ حتى لا يُقسَمَ مِيراثٌ، ولا يُفرَحَ بغَنِيمةٍ، ثم قال بيدِه هكذا - ونحّاها نحوَ الشّأم - فقال: عدوٌّ يَجمَعونَ لأهلِ الإسلام، ويَجمَعُ لهم أَهلُ الإسلام. قلتُ: الرُّومَ تعني؟ قال: نعم، وتكونُ عندَ ذاكمُ القتالِ رِدّةٌ شَديدةٌ، فيَشتَرِطُ المسلمونَ شُرْطةً للموت لا تَرجِعُ إلا غالبةً، فيَقتَتلونَ حتى يَحجُزَ بينَهم اللَّيلُ، فيَفيءُ هؤلاءِ وهؤلاء، كلٌّ غيرُ غالب، وتَفنَى الشُّرْطة، ثم يَشتَرِطُ المُسلمونَ شُرطةً للمَوتِ لا تَرجِعُ إلّا غالبةً، فيَقتَتِلونَ حتى يَحجُزَ بينَهم اللّيلُ، فيَفيءُ هؤلاءِ وهؤلاء، كلٌّ غيرُ غالب، وتَفنَى الشُّرْطةُ، ثم يَشتَرِطُ المسلمونَ شُرْطةً للموتِ لا تَرجعُ إلّا غالبةً، فيَقتتِلونَ حتى يُمْسُوا، فيَفيءُ هؤلاءِ وهؤلاءِ كلٌّ غيرُ غالب، وتفنَى الشُّرْطةُ، فإذا كان يومُ الرّابع، نَهَدَ إليهم بقيَّةُ أهلِ الإسلام، فيَجعلُ اللهُ الدَّبَرةَ عليهم، فيَقتُلونَ مَقتلةً - إمّا قال: لا يُرَى مِثلُها، وإمّا قال: لم يُرَ مِثلُها - حتى إنَّ الطائرَ ليَمُرُّ بجَنَباتِهم، فما يُخلِّفُهم حتى يَخِرَّ مَيْتًا، فيَتعادُّ بنو الأبِ كانوا مِئةً، فلا يَجدُونَه بقي مِنهم إلّا الرَّجلُ الواحد، فبأيِّ غَنيمةٍ يُفرَح؟! أو أيُّ مِيراثٍ يُقاسَم؟! فبَينَما هم كذلكَ إذ سمِعوا ببأْسٍ، هو أكبرُ مِن ذلك، فجاءَهمُ الصَّريخُ: إنَّ الدَّجَّال قد خَلَفَهم في ذَرارِيِّهم، فيَرفُضُونَ ما في أَيديهِم ويُقبِلون، فيَبعثُونَ عَشَرةَ فَوارِسَ طَلِيعةً، قال رسولُ اللهِ ﷺ: «إنِّي لأَعرِفُ أسماءَهم، وأسماءَ آبائهِم، وألوانَ خُيولِهِم، هم خيرُ فَوارِسَ على ظهرِ الأرضِ يومَئذٍ - أو مِن خيرِ فَوارِسَ على ظهرِ الأرضِ يومَئذٍ».قال ابنُ أبي شَيبةَ في روايته: عن أُسَير بن جابر.
صحيح مسلم — باب إقبال الروم في كثرة القتل عند خروج الدجال-كتاب الفتن وأشراط الساعة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2899 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 2899
حدثنا أبو خَيْثَمة،زهير بن حرب حدثنا الوليد بن مسلم حدثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر حدثني يحيى بن جابر الطائيّ ملاحظة قاضي حمص حدثني عبد الرحمن بن جُبير عن أبيه،جُبير بن نُفَير الحضرميّ أنه سمع النّوّاس بن سمعان الكِلابيّ ح وحدثني محمد بن مِهران الرازيّ ملاحظة واللفظ له حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن يحيى بن جابر الطائيّ عن عبد الرحمن بن جُبير بن نُفَير عن أبيه،جُبير بن نُفَير عن النّوّاس بن سمعان
قال: ذَكرَ رسولُ الله ﷺ الدَّجّالَ ذاتَ غداةٍ، فخَفّض فيه ورفَّع، حتى ظننّاهُ في طائفةِ النَّخْل، فلمّا رُحْنا إليه عَرفَ ذلك فينا، فقال: «ما شأنُكم؟» قلنا: يا رسولَ الله، ذَكرتَ الدَّجّال غداةً، فخفَّضتَ فيه ورفَّعتَ، حتى ظننّاهُ في طائفةِ النَّخل. فقال: «غيرُ الدَّجّال أخْوَفُني عليكم! إنْ يَخرُج، وأنا فيكُم، فأنا حَجيجُه دُونَكم، وإنْ يَخرُج، ولستُ فيكُم، فامرُؤٌ حَجيجُ نفْسِه، واللهُ خَليفَتي على كلِّ مُسلم، إنّه شابٌّ قَطَطٌ، عينُه طافئةٌ، كأنّي أُشبِّهُه بعَبدِ العُزّى بنِ قَطَن، فمَن أَدرَكَه مِنكُم فليقَرأْ عليه فَواتحَ سورةِ الكهف، إنَّه خارجٌ خَلّةً بينَ الشأم والعِراق، فعاثَ يمينًا وعاثَ شِمالًا، يا عبادَ اللهِ فاثبُتوا»، قلنا: يا رسولَ الله، وما لَبْثُه في الأرض؟ قال: «أَربعونَ يومًا، يومٌ كسَنَةٍ، ويومٌ كشَهرٍ، ويومٌ كجُمُعةٍ، وسائرُ أيّامِه كأيّامِكُم»، قلنا: يا رسولَ الله، فذلك اليومُ الذي كسَنَةٍ، أتكفِينا فيه صلاةُ يومٍ؟ قال: «لا، اقدُروا له قَدْره»، قلنا: يا رسولَ الله، وما إسراعُه في الأرض؟ قال: «كالغَيثِ استَدبَرَتْه الرِّيحُ، فيأتي على القَومِ فيَدعوهُم، فيُؤمنونَ به ويَستَجيبونَ له، فيأمرُ السَّماءَ فتُمطِر، والأرضَ فتُنبِتُ، فتروحُ عليهم سارِحتُهم أَطولَ ما كانت ذُرى، وأَسبَغَه ضُروعًا، وأَمدَّه خَواصِر، ثم يأتي القومَ فيَدعوهُم فيَردُّونَ عليه قولَه، فيَنصرفُ عنهم، فيُصْبِحونَ مُمْحِلينَ، ليس بأَيديهِم شيءٌ مِن أَموالهم، ويَمرُّ بالخَرِبَة فيقول لها: أَخرِجي كُنوزَكِ، فتَتْبَعُه كنوزُها كيَعاسِيب النَّحْل، ثم يَدعُو رجُلًا ممتَلئًا شَبابًا، فيَضرِبُه بالسَّيف فيَقطَعُه جَزْلتَين رَميةَ الغَرَض، ثم يَدعُوهُ فيُقبِلُ ويَتهلَّلُ وجهُه يَضحكُ، فبينَما هو كذلك إذ بَعثَ اللهُ المَسيحَ ابنَ مَريم، فيَنزلُ عندَ المَنارةِ البَيضاء، شَرقيَّ دِمشق، بين مَهرُودَتَين، واضعًا كفَّيه على أَجنحةِ مَلَكيْن، إذا طأطأَ رأسَه قَطَر، وإذا رَفعَه تَحدَّر منه جُمانٌ كاللُّؤلؤ، فلا يَحِلُّ لكافِرٍ يجدُ رِيحَ نفَسِه إلّا مات، ونفَسُه يَنتهي حيثُ يَنتهي طَرْفُه، فيَطلبُه حتى يُدرِكَه بباب لُدٍّ فيَقتلُه، ثم يأتي عيسى ابنَ مريمَ قومٌ قد عصَمَهمُ اللهُ منه، فيَمسحُ عن وجوهِهم، ويُحدِّثُهم بدرَجاتِهم في الجنة، فبينما هو كذلك إذ أَوحى اللهُ إلى عيسى: إنِّي قد أَخرجتُ عبادًا لي، لا يَدانِ لأَحدٍ بقِتالهم، فحَرِّزْ عبادِي إلى الطُّور، ويَبعثُ اللهُ يأجوجَ ومأجوج، وهم مِن كلِّ حَدَبٍ يَنسِلون، فيَمرُّ أَوائلُهم على بُحيرةِ طَبَرِيّة، فيَشرَبونَ ما فيها، ويمرُّ آخرُهم فيقولون: لقد كان بهذه مرّةً ماءٌ، ويُحصَر نبيُّ الله عيسى وأَصحابُه، حتى يكونَ رأسُ الثَّورِ لأَحدِهم خيرًا من مئةِ دينارٍ لأَحدكُم اليوم، فيَرغَب نبيُّ الله عيسى وأَصحابُه، فيُرسِل اللهُ عليهم النّغَفَ في رِقابِهم، فيُصبِحون فَرْسَى كمَوت نفْسٍ واحدةٍ، ثم يَهبطُ نبيُّ الله عيسى وأَصحابُه إلى الأرض، فلا يَجدونَ في الأرض مَوضعَ شِبرٍ إلّا ملأه زَهَمُهم، ونَتْنُهم، فيَرغبُ نبيُّ الله عيسى وأَصحابُه إلى الله، فيُرسِل اللهُ طيرًا كأَعناق البُخْت، فتحمِلُهم فتطرحُهم حيثُ شاء الله، ثم يُرسِلُ اللهُ مطرًا لا يَكُنُّ منه بيتُ مَدَرٍ ولا وَبَرٍ، فيَغسِلُ الأَرضَ حتى يتركَها كالزَّلَفة، ثم يقالُ للأرض: أَنبِتي ثَمرتَك، ورُدِّي برَكَتَك، فيومئذٍ تأكلُ العِصَابةُ من الرُّمَّانة، ويَستظِلّون بِقِحْفِها، ويبارَكُ في الرِّسْل، حتى أنّ اللِّقْحَة من الإبل لتَكفِي الفِئامَ من الناس، واللِّقْحَةَ من البقرِ لتَكفي القَبيلةَ من الناس، واللِّقْحةَ من الغنمِ لتَكفي الفَخِذ من الناس، فبينما هم كذلك، إذ بعثَ اللهُ ريحًا طيِّبةً، فتأخذُهم تحتَ آباطِهم، فتَقبضُ رُوحَ كلِّ مؤمنٍ وكلِّ مسلم، ويبقى شِرارُ الناس، يتهارَجونَ فيها تَهارُجَ الحُمُر، فعليهم تقومُ السَّاعة».
صحيح مسلم — باب ذكر الدجال،وصفته وما معه-كتاب الفتن وأشراط الساعة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2937 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 2937
حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث و حجّاج بن الشاعر كلاهما عن عبد الصمد ملاحظة واللفظ لعبد الوارث بن عبد الصمد حدثنا أبي عن جدي عن الحسين بن ذَكْوان حدثنا ابن بُرَيدة حدثني عامر بن شَراحيل الشعبيّ ملاحظة شَعْب ُ هَمْدان
أنَّه سَألَ فاطمةَ بنتَ قيس، أُختَ الضَّحَّاكِ بنِ قيس - وكانت مِن المُهاجِراتِ الأُوَل – فقال: حدِّثيني حديثًا سَمِعتِيهِ مِن رسولِ الله ﷺ، لا تُسنِديهِ إلى أَحدٍ غيرِه، فقالت: لَئِن شِئتَ لأَفعلَنَّ، فقالَ لها: أَجَلْ، حدِّثيني. فقالت: نَكَحتُ ابنَ المُغيرة، وهو مِن خِيارِ شَبابِ قُريشٍ يومَئذٍ، فأُصيبَ في أوّلِ الجِهادِ مع رسولِ الله ﷺ، فلمَّا تأَيّمتُ خَطَبني عبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفٍ في نَفَرٍ مِن أَصحابِ رسولِ الله ﷺ، وخَطَبني رسولُ الله ﷺ على مَولاهُ أُسامةَ بنِ زيد، وكنتُ قد حُدِّثتُ أنَّ رسولَ الله ﷺ، قال: «مَن أَحبَّني فليُحِبَّ أُسامةَ»، فلمّا كلَّمني رسولُ الله ﷺ قلتُ: أَمري بِيدِكَ، فأَنكِحني مَن شِئتَ، فقال: «انتقِلي إلى أُمِّ شَريك» - وأُمُّ شَريكٍ امرأةٌ غَنيةٌ، من الأنصار، عَظيمةُ النَّفقةِ في سَبيلِ الله، يَنزِلُ عليها الضِّيفان – فقلتُ: سأَفعَل، فقال: «لا تَفعَلي، إنَّ أُمَّ شَريكٍ امرأةٌ كثيرةُ الضِّيفان، فإني أَكرَهُ أن يَسقُطَ عنكِ خِمارُكِ أو يَنكشِفَ الثَّوبُ عن ساقَيكِ، فيَرى القومُ منكِ بعضَ ما تَكرَهينَ، ولكنِ انتَقِلي إلى ابنِ عمِّكِ عبدِ الله بنِ عَمرٍو؛ ابنِ أُمِّ مَكتُوم» - وهو رجلٌ مِن بني فِهْر؛ فِهْرِ قُريش، وهو مِن البَطنِ الذي هي منه - فانتَقلْتُ إليه.فلمّا انقَضَتْ عِدَّتي سَمعتُ نداءَ المُنادي، مُنادي رسولِ الله ﷺ، ينادي: الصَّلاةَ جامِعة، فخَرجتُ إلى المَسجد، فصلَّيتُ مع رَسولِ الله ﷺ، فكنتُ في صَفِّ النِّساء التي تلي ظُهورَ القوم، فلمّا قَضى رسولُ الله ﷺ صَلاتَه جَلَسَ على المِنبر وهو يَضحكُ، فقال: «لِيَلْزَمْ كلُّ إنسانٍ مُصَلّاه»، ثم قال: «َأتَدرونَ لِمَ جَمعتُكم؟» قالوا: اللهُ ورسولُه أَعلم، قال: «إنِّي واللهِ ما جَمعتُكم لِرَغبةٍ ولا لِرَهْبة، ولكنْ جَمعْتُكم لأنَّ تَميمًا الدَّاريَّ كان رَجلًا نَصرانيًا، فجاءَ فبايَعَ وأَسلَمَ، وحدَّثني حدِيثًا وافَقَ الذي كنتُ أُحدِّثُكم عن مَسيح الدَّجّال؛ حدَّثني أنّه رَكِبَ في سَفينةٍ بَحريَّةٍ مع ثلاثينَ رجلًا مِن لَخْمٍ وجُذَام، فلَعِبَ بهم المَوجُ شَهرًا في البحر، ثم أَرفَئُوا إلى جَزيرةٍ في البحرِ حتى مَغرِبِ الشَّمس، فجَلَسوا في أَقرُبِ السَّفينةِ فدَخلوا الجَزيرةَ فلَقِيَتْهم دابّةٌ أَهْلَبُ كَثيرُ الشَّعَر، لا يَدْرُونَ ما قُبُلُه مِن دُبُرِه مِن كَثرةِ الشَّعَر، فقالوا: وَيلَكِ ما أنتِ؟ فقالت: أنا الجَسّاسةُ، قالوا: وما الجَسَّاسةُ؟ قالت: أيُّها القوم، انطلِقُوا إلى هذا الرَّجلِ في الدَّير، فإنَّه إلى خَبرِكُم بالأَشواق، قال: لمّا سَمَّتْ لنا رَجلًا فَرَقْنا منها أن تَكونَ شَيطانةً.قال: فانطَلقْنا سِراعًا حتى دَخَلْنا الدَّيرَ، فإذا فيه أَعظَمُ إنسانٍ رَأيناهُ قَطُّ خَلْقًا، وأَشدُّه وَثاقًا، مَجموعةً يَداهُ إلى عُنُقِه، ما بينَ رُكبَتَيهِ إلى كَعبَيهِ بالحَديد، قلنا: وَيلَكَ ما أنتَ؟ قال: قد قَدَرْتُم على خَبَري، فأَخبِروني ما أَنتُم؟ قالوا: نحنُ أُناسٌ من العَرَب، رَكِبْنا في سَفينةٍ بَحريَّةٍ، فصادَفْنا البحرَ حينَ اغتَلَم فلَعِبَ بنا المَوجُ شَهرًا، ثم أَرْفَأْنا إلى جَزيرتِكَ هذه، فجَلَسْنا في أَقرُبِها، فدَخلْنا الجَزيرةَ، فلَقِيَتْنا دابّةٌ أَهْلَبُ كَثيرُ الشَّعَر، لا يُدرَى ما قُبُلُه مِن دُبُرِه مِن كَثرةِ الشَّعَر، فقُلنا: وَيلَكِ ما أَنتِ؟ فقالت: أَنا الجَسّاسةُ، قلنا: وما الجَسَّاسةُ؟ قالت: اعمَدُوا إلى هذا الرَّجلِ في الدَّير، فإنَّه إلى خَبِركُم بالأشواق، فأَقبَلْنا إليكَ سِراعًا، وفَزِعْنا منها، ولم نأمَن أن تكونَ شَيطانةً.فقال: أَخبِروني عن نَخْلِ بَيسانَ، قلنا: عن أيِّ شَأنِها تَستَخبِر؟ قال: أَسألُكم عن نَخلِها، هل يُثْمِر؟ قلنا له: نعم، قال: أَما إنّه يُوشِكُ أن لا تُثمِر، قال: أَخبِروني عن بُحيرَةِ الطَّبريَّة، قلنا: عن أيِّ شأنِها تَستَخبِر؟ قال: هل فيها ماء؟ قالوا: هي كَثيرةُ الماء، قال: أمَا إنَّ ماءَها يُوشِكُ أن يَذهَب، قال: أَخبِروني عن عَينِ زُغَر، قالوا: عن أيِّ شأنِها تَستخبِر؟ قال: هل في العَينِ ماء؟ وهل يَزرَعُ أَهلُها بماءِ العَين؟ قلنا له: نعم، هي كَثيرةُ الماء، وأَهلُها يَزرَعونَ من مائِها. قال: أَخبِروني عن نَبيِّ الأُمِّيِّينَ ما فعل؟ قالوا: قد خَرَجَ من مكّةَ ونَزَلَ يَثرِبَ، قال: أَقاتَلَه العَربُ؟ قلنا: نعم، قال: كيف صَنَعَ بهم؟ فأخبَرْناه أنّه قد ظَهَرَ على مَن يَلِيهِ مِن العَرَبِ وأَطاعُوه. قال لهم: قد كانَ ذلكَ؟ قلنا: نعم، قال: أَما إنَّ ذاكَ خيرٌ لهم أن يُطِيعوهُ.وإنِّي مُخبِرُكم عنِّي، إنِّي أنا المَسِيح، وإنِّي أُوشِكُ أَن يُؤذَنَ لي في الخُرُوجِ، فأَخرُجَ فأَسِيرَ في الأرضِ، فلا أَدَعُ قريةً إلّا هَبَطتُها في أَربعينَ ليلةً غيرَ مَكّةَ وطَيْبةَ؛ فهما مُحرَّمتانِ عليَّ كِلتاهُما، كلمَّا أَردتُ أَن أَدخُلَ واحدةً - أو واحدًا - منهما استَقبَلَني مَلَكٌ بِيدِه السَّيفُ صَلْتا، يصُدُّني عنها، وإنَّ على كلِّ نَقْبٍ منها مَلائكةً يَحرُسونَها.قالت: قالَ رسولُ الله ﷺ، وطَعَنَ بمِخْصَرَتِه في المِنبَر: «هذِه طَيْبةُ، هذه طَيْبةُ، هذه طَيْبة» - يعني المدينة – «ألَا هل كنُت حدَّثتُكم ذلك؟» فقال الناسُ: نعم، «فإنَّه أَعجَبَني حديثُ تَمِيمٍ أنّه وافَقَ الذي كنتُ أُحدِّثُكم عنه وعن المَدينةِ ومَكّة، ألَا إنّه في بحرِ الشَّأم، أو بحرِ اليَمن، لا بل مِن قِبَلِ المَشرِق، ما هو مِن قِبَلِ المَشرق، ما هو مِن قِبَلِ المَشرق، ما هو» وأَومأَ بيدِه إلى المَشرق.قالت: فحَفِظتُ هذا مِن رسولِ الله ﷺ.
صحيح مسلم — باب قصّة الجساسة-كتاب الفتن وأشراط الساعة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2942 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 2942
حدثني أبو الطاهر،أحمد بن عمرو بن سَرْح أخبرنا ابن وهب أخبرني أبو هانىء سمع أبا عبد الرحمن الحُبُليّ
يقول: سمعتُ عبد الله بن عَمرو بن العاص وسأله رجلٌ، فقال: ألَسْنا من فُقَراءِ المُهاجرين؟ فقال له عبد الله: ألكَ امرأةٌ تَأوي إلَيها؟ قال: نعم، قال: ألكَ مَسكَنٌ تَسكُنُه؟ قال: نعم، قال: فأنتَ مِن الأغنياء، قال: فإنَّ لي خادِمًا، قال: فأنتَ مِنَ المُلُوك.
صحيح مسلم — كتاب الزهد والرقائق-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2979 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 2979
حدثنا هدّاب بن خالد الأزديّ و شَيْبان بن فَرّوخ جميعاً عن سليمان بن المغيرة ملاحظة واللفظ لشَيْبان حدثنا سليمان حدثنا ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صهيب قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
حدثنا محمد بن آدم بن سليمان المِصِّيصيّ ثنا ابن أبي زائدة قال:حدثني أبو أيوب ملاحظة يعني الإفريقيّ عن عاصم عن المسيّب بن رافع و معبد عن حارثة بن وهب الخزاعيّ قال:حدثتني حفصة زوج النبيّ صلى الله عليه وسلم
أنَّ النبيَّ ﷺ كان يَجعَلُ يمينَه لطعامِهِ وشرابِهِ وثيابِهِ، ويَجعَلُ شِمالَهُ لِمَا سِوى ذلك.
سنن أبي داود — باب كراهية مسّ الذكر باليمين في الاستبراء-كتاب الطهارة-سنن أبي داود — رقم الحديث: 32 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 32
حدثنا عمرو بن عون أخبرنا خالد الواسطيّ عن خالد الحذّاء عن أبي قلابة ح وحدثنا مُسدد أخبرنا خالد ملاحظة يعني ابن عبد الله الواسطيّ عن خالد الحذّاء عن أبي قلابة عن عمرو بن بُجدان عن أبي ذرّ
قال: اجتَمَعَت غُنَيمةٌ عندَ رسولِ الله ﷺفقال: «يا أبا ذَرّ، ابدُ فيها» فبَدَوتُ إلى الرَّبَذةِ، فكانت تُصيبُني الجَنابةُ، فأمكُثُ الخمسَ والسِّتَّ، فأتيتُ النبيَّ ﷺ فقال: «أبو ذَرّ!» فسَكَتُّ، فقال: «ثَكِلَتكَ أُمُّكَ أبا ذَرّ، لأُمِّكَ الوَيلُ»فدعا لي بجاريةٍ سوداءَ، فجاءت بعُسٍّ فيه ماءٌ، فسَتَرَتني بثَوبٍ، واستَتَرتُ بالراحِلَةِ، واغتَسَلتُ، فكأنِّي ألقَيتُ عنِّي جَبَلًا، فقال: «الصَّعيدُ الطيَّبُ وَضوءُ المُسلِمِ ولو إلى عَشْرِ سِنينَ، فإذا وَجَدتَ الماءَ فأَمِسَّه جِلدَكَ، فإنَّ ذلك خيرٌ».
سنن أبي داود — باب الجنب يتيمّم-كتاب الطهارة-سنن أبي داود — رقم الحديث: 332 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 332