حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أسود بن عامر حدثنا شعبة بن الحجّاج عن قتادة عن أبي نضرة عن قيس
قال: قلتُ لعَمّار: أَرأَيتُم صَنيعَكُم هذا الذي صَنعتُم في أَمرِ عليّ، أَرأْيًا رأيتُموهُ أو شَيئًا عَهِدَه إليكُم رسولُ الله ﷺ؟ فقال: ما عَهِدَ إلينا رسولُ الله ﷺ شَيئًا لم يَعهدْه إلى النَّاسِ كافّةً، ولكنْ حذيفةُ أَخبَرَني عن النّبيِّ ﷺ، قال: قالَ النّبيُّ ﷺ: «في أَصحابِي اثنا عَشَرَ مُنافقًا، فيهم ثَمانيةٌ لا يدخُلُونَ الجنّةَ حتّى يَلِجَ الجَملُ في سَمِّ الخِياط، ثمانيةٌ منهم تكفِيكَهم الدُّبَيْلة». وأَربعةٌ لم أَحفظ ما قال شُعبةُ فيهم.
صحيح مسلم — باب يحشر الكافر على وجهه-كتاب صفات المنافقين وأحكامهم-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2779 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 2779
حدثني محمد بن عبد الله بن نُمَير حدثنا أبي ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو أسامة قالا:حدثنا عبيدالله ح وحدثنا محمد بن المثنى ملاحظة واللفظ له أخبرنا عبد الوهاب ملاحظة يعني الثّقفيّ حدثنا عبيدالله عن نافع عن ابن عمر عن النبيّ صلى الله عليه وسلم
قال: «مَثَل المنافق كمَثَل الشّاة العائرة بين الغنميْن، تَعِير إلى هذه مرّةً، وإلى هذه مرّةً».
صحيح مسلم — باب يحشر الكافر على وجهه-كتاب صفات المنافقين وأحكامهم-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2784 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 2784
حدثنا حجّاج بن الشاعر حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم الليْثيّ حدثنا إبراهيم ملاحظة يعني ابن سعد حدثنا أبي عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبيّ صلى الله عليه وسلم
قال: «يَدخُلُ الجَنةَ أقوامٌ أَفئِدتُهم مِثلُ أفئِدةِ الطَّير».
صحيح مسلم — باب يدخل الجنة أقوام،أفئدتهم مثل أفئدة الطير-كتاب الجنة،وصفة نعيمها وأهلها-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2840 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2840
صحيح مسلم — باب النار يدخلها الجبارون،والجنة يدخلها الضعفاء-كتاب الجنة،وصفة نعيمها وأهلها-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2851 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2851
حدثنا ابن نُمَير حدثنا زيد ملاحظة يعني ابن حُبَاب حدثنا أفلح بن سعيد حدثنا عبد الله بن رافع ملاحظة مولى أمّ سلمة قال:سمعت أبا هريرة يقول:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«يوشِكُ إنْ طالت بك مُدةٌ، أنْ تَرى قومًا في أَيديهِم مثلُ أَذنابِ البَقَر يَغدُون في غضَبِ الله، ويَروحونَ في سَخَط الله».
صحيح مسلم — باب النار يدخلها الجبارون،والجنة يدخلها الضعفاء-كتاب الجنة،وصفة نعيمها وأهلها-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2857 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 2857
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عبد الله بن إدريس ح وحدثنا ابن نُمَير حدثنا أبي و محمد بن بِشْر ح وحدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا موسى بن أعْيَن ح وحدثني محمد بن رافع حدثنا أبو أسامة كلهم عن إسماعيل بن أبي خالد ح وحدثني محمد بن حاتم ملاحظة واللفظ له حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا إسماعيل حدثنا قيس قال:سمعت مُسْتَوْرِداً ملاحظة أخا بني فِهر يقول:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«واللهِ ما الدُّنيا في الآخِرةِ إلّا مِثلُ ما يَجعلُ أَحدُكم إصبعَهُ هذه - وأشارَ يحيى بالسَّبَّابة - في اليَمّ، فليَنظُر بِمَ يَرجِع».وفي حديثِهم جميعًا، غير يحيى: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول ذلك. وفي حديث أبي أُسامةَ: عن المُستورِد بن شَدّاد، أخي بني فِهْر. وفي حديثه أيضًا قال: وأشارَ إسماعيلُ بالإبهام.
صحيح مسلم — باب فناء الدنيا،وبيان الحشر يوم القيامة-كتاب الجنة،وصفة نعيمها وأهلها-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2858 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2858
حدثنا الحكم بن موسى،أبو صالح حدثنا يحيى بن حمزة عن عبد الرحمن بن جابر حدثني سُلَيم بن عامر حدثني المقداد بن الأسود
قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ، يقول: «تُدْنَى الشّمسُ يومَ القِيامةِ من الخَلْق، حتى تَكونَ منهُم كمِقدارِ مِيلٍ»، قال سُلَيم بن عامِر: فواللهِ، ما أَدري ما يَعني بالمِيل، أَمسافةَ الأَرضِ، أم المِيلَ الذي تُكتَحَلُ به العين؟ قال: «فيكونُ النّاسُ على قَدْرِ أَعمالِهم في العَرَق، فمِنهُم مَن يكونُ إلى كَعْبيهِ، ومِنهم مَن يكون إلى رُكبتَيه، ومِنهم مَن يكونُ إلى حَقوَيْه، ومنهم مَن يُلجِمُه العَرَقُ إلجامًا». قال: وأشارَ رسولُ الله ﷺ، بيدِه إلى فِيه.
صحيح مسلم — باب في صفة يوم القيامة،أعاننا الله على أهوالها-كتاب الجنة،وصفة نعيمها وأهلها-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2864 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2864
حدثني إسحاق بن عمر بن سَليط الهُذَليّ حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت قال:قال أنس كنت مع عمر ح وحدثنا شَيْبان بن فَرُّوخ ملاحظة واللفظ له حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس بن مالك
قال: كنَّا مع عُمرَ بينَ مَكةَ والمَدينة، فتَراءَينا الهِلال، وكنتُ رجلًا حديدَ البَصَر، فرأيتُه، وليس أَحدٌ يَزعُم أنه رآهُ غَيري، قال: فجَعلتُ أَقولُ لِعُمر: أمَا تَراه؟ فجَعَلَ لا يَراهُ، قال: يقولُ عمر: سأَراهُ وأنا مُسْتَلْقٍ على فِراشي، ثم أَنشأَ يحدِّثُنا عن أَهل بدر، فقال: إنَّ رسولَ الله ﷺ كان يُرينا مَصارعَ أَهلِ بدر بالأَمس، يقول: «هذا مَصرَعُ فلانٍ غدًا، إن شاءَ الله»، قال: فقالَ عمر: فوالذي بعَثَه بالحقِّ ما أَخطَؤوا الحُدودَ التي حدَّ رسولُ الله ﷺ، قال: فجُعِلوا في بئرٍ بَعضُهم على بعض، فانطَلَق رسولُ الله ﷺ حتى انتَهى إليهم، فقال: «يا فُلانَ بنَ فُلان، ويا فُلانَ بن فُلان، هل وَجدتُم ما وعدَكم اللهُ ورسولُه حقًّا؟ فإنِّي قد وَجدتُ ما وَعَدني اللهُ حقًّا»، قال عُمر: يا رسولَ الله كيف تُكلِّم أَجسادًا لا أَرواحَ فيها؟ قال: «ما أَنتُم بأَسمَع لِمَا أَقولُ منهم، غيرَ أنّهم لا يَستطيعُون أن يَرُدُّوا عليَّ شيئًا».
صحيح مسلم — باب عرض مقعد الميت من الجنة والنار عليه،وإثبات عذاب القبر،والتعوذ منه-كتاب الجنة،وصفة نعيمها وأهلها-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2873 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2873
حدثني زهير بن حرب حدثنا مُعَلّى بن منصور حدثنا سليمان بن بلال حدثنا سهيل عن أبيه عن أبي هريرة أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: «لا تقومُ السّاعةُ حتى يَنزِلَ الرُّومُ بالأعماق، أو بدابِق، فيَخرُجُ إليهم جيشٌ مِن المَدينة، مِن خيارِ أهلِ الأَرضِ يومَئذٍ، فإذا تصافُّوا قالتِ الرُّوم: خَلُّوا بينَنا وبينَ الذينَ سَبَوا منَّا نُقاتِلْهم، فيقولُ المُسلمون: لا، واللهِ لا نُخلِّي بينَكم وبينَ إخوانِنا. فيُقاتِلونَهم، فيَنهزمُ ثُلُثٌ لا يتوبُ اللهُ عليهم أبدًا، ويُقتَلُ ثلُثُهم، أَفضلُ الشُّهداءِ عندَ الله، ويَفتَتِحُ الثُّلثُ، لا يُفتَنونَ أبدًا، فيَفتَتِحونَ قُسطُنطِينيةَ، فبينَما هم يَقتَسِمونَ الغَنائم، قد علَّقُوا سُيوفَهم بالزَّيتون، إذ صاحَ فيهِمُ الشَّيطان: إنَّ المَسيحَ قد خَلَفَكُم في أَهلِيكم. فيَخرُجونَ، وذلكَ باطلٌ، فإذا جاؤوا الشامَ خَرَجَ. فبَينَما هم يُعِدُّونَ للقِتال، يُسوُّونَ الصُّفوفَ، إذ أُقيمَتِ الصَّلاةُ، فيَنزِلُ عيسى ابنُ مَريمَ ﷺ، فأمَّهم، فإذا رآه عدوُّ اللهِ، ذابَ كما يَذوبُ المِلحُ في الماء، فلو تَرَكَه لانذابَ حتى يَهلِكَ، ولكنْ يَقتلُه اللهُ بيدِه، فيُريهِم دَمَه في حَرْبَتِه».
صحيح مسلم — باب في فتح قسطنطينيّة،وخروج الدجال،ونزول عيسى ابن مريم-كتاب الفتن وأشراط الساعة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2897 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2897
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة و عليّ بن حُجْر كلاهما عن ابن عُلَيّة ملاحظة واللفظ لابن حُجْر حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن حُمَيد بن هلال عن أبي قتادة العَدَويّ عن يُسَيْر بن جابر
قال: هاجتْ رِيحٌ حمراءُ بالكوفة، فجاءَ رجلٌ ليس له هِجِّيرَى إلّا: يا عبدَ اللهِ بنَ مسعود جاءتِ السَّاعة، قال: فقَعَدَ وكان مُتّكئًا، فقال: إنَّ الساعةَ لا تقومُ حتى لا يُقسَمَ مِيراثٌ، ولا يُفرَحَ بغَنِيمةٍ، ثم قال بيدِه هكذا - ونحّاها نحوَ الشّأم - فقال: عدوٌّ يَجمَعونَ لأهلِ الإسلام، ويَجمَعُ لهم أَهلُ الإسلام. قلتُ: الرُّومَ تعني؟ قال: نعم، وتكونُ عندَ ذاكمُ القتالِ رِدّةٌ شَديدةٌ، فيَشتَرِطُ المسلمونَ شُرْطةً للموت لا تَرجِعُ إلا غالبةً، فيَقتَتلونَ حتى يَحجُزَ بينَهم اللَّيلُ، فيَفيءُ هؤلاءِ وهؤلاء، كلٌّ غيرُ غالب، وتَفنَى الشُّرْطة، ثم يَشتَرِطُ المُسلمونَ شُرطةً للمَوتِ لا تَرجِعُ إلّا غالبةً، فيَقتَتِلونَ حتى يَحجُزَ بينَهم اللّيلُ، فيَفيءُ هؤلاءِ وهؤلاء، كلٌّ غيرُ غالب، وتَفنَى الشُّرْطةُ، ثم يَشتَرِطُ المسلمونَ شُرْطةً للموتِ لا تَرجعُ إلّا غالبةً، فيَقتتِلونَ حتى يُمْسُوا، فيَفيءُ هؤلاءِ وهؤلاءِ كلٌّ غيرُ غالب، وتفنَى الشُّرْطةُ، فإذا كان يومُ الرّابع، نَهَدَ إليهم بقيَّةُ أهلِ الإسلام، فيَجعلُ اللهُ الدَّبَرةَ عليهم، فيَقتُلونَ مَقتلةً - إمّا قال: لا يُرَى مِثلُها، وإمّا قال: لم يُرَ مِثلُها - حتى إنَّ الطائرَ ليَمُرُّ بجَنَباتِهم، فما يُخلِّفُهم حتى يَخِرَّ مَيْتًا، فيَتعادُّ بنو الأبِ كانوا مِئةً، فلا يَجدُونَه بقي مِنهم إلّا الرَّجلُ الواحد، فبأيِّ غَنيمةٍ يُفرَح؟! أو أيُّ مِيراثٍ يُقاسَم؟! فبَينَما هم كذلكَ إذ سمِعوا ببأْسٍ، هو أكبرُ مِن ذلك، فجاءَهمُ الصَّريخُ: إنَّ الدَّجَّال قد خَلَفَهم في ذَرارِيِّهم، فيَرفُضُونَ ما في أَيديهِم ويُقبِلون، فيَبعثُونَ عَشَرةَ فَوارِسَ طَلِيعةً، قال رسولُ اللهِ ﷺ: «إنِّي لأَعرِفُ أسماءَهم، وأسماءَ آبائهِم، وألوانَ خُيولِهِم، هم خيرُ فَوارِسَ على ظهرِ الأرضِ يومَئذٍ - أو مِن خيرِ فَوارِسَ على ظهرِ الأرضِ يومَئذٍ».قال ابنُ أبي شَيبةَ في روايته: عن أُسَير بن جابر.
صحيح مسلم — باب إقبال الروم في كثرة القتل عند خروج الدجال-كتاب الفتن وأشراط الساعة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2899 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 2899
حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا عبد العزيز ملاحظة يعني ابن محمد عن ثَوْر ملاحظة وهو ابن زيد الدِّيلِيّ عن أبي الغيث عن أبي هريرة أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم
قال: «سمِعتُم بمَدينةٍ جانبٌ منها في البَرِّ وجانبٌ منها في البَحر؟» قالوا: نعَم، يا رسولَ الله، قال: «لا تقومُ السّاعةُ حتى يَغزوَها سَبعون ألفًا من بني إسحاق، فإذا جاؤوها نزَلُوا، فلم يُقاتِلوا بسِلاحٍ ولم يَرمُوا بسَهمٍ، قالوا: لا إلهَ إلّا الله، والله أكبر، فيَسقُطُ أَحدُ جانِبيْها» - قال ثَوْر: لا أَعلمُه إلّا قال: «الذي في البَحر - ثم يَقولوا الثانيةَ: لا إلهَ إلّا الله، واللهُ أكبر، فيَسقطُ جانبُها الآخَر، ثم يقولوا الثّالثةَ: لا إلهَ إلّا الله، واللهُ أكبر، فيُفَرَّج لهم، فيَدخُلوها فيَغنَموا، فبَينما هم يَقتسِمونَ المغانِمَ، إذ جاءَهم الصَّريخُ فقال: إنَّ الدَّجّال قد خَرَج، فيَتركُونَ كلَّ شيءٍ ويَرجِعون».
صحيح مسلم — باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل،فيتمنى أن يكون مكان الميت ،من البلاء-كتاب الفتن وأشراط الساعة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2920 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 2920
حدثنا أبو خَيْثَمة،زهير بن حرب حدثنا الوليد بن مسلم حدثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر حدثني يحيى بن جابر الطائيّ ملاحظة قاضي حمص حدثني عبد الرحمن بن جُبير عن أبيه،جُبير بن نُفَير الحضرميّ أنه سمع النّوّاس بن سمعان الكِلابيّ ح وحدثني محمد بن مِهران الرازيّ ملاحظة واللفظ له حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن يحيى بن جابر الطائيّ عن عبد الرحمن بن جُبير بن نُفَير عن أبيه،جُبير بن نُفَير عن النّوّاس بن سمعان
قال: ذَكرَ رسولُ الله ﷺ الدَّجّالَ ذاتَ غداةٍ، فخَفّض فيه ورفَّع، حتى ظننّاهُ في طائفةِ النَّخْل، فلمّا رُحْنا إليه عَرفَ ذلك فينا، فقال: «ما شأنُكم؟» قلنا: يا رسولَ الله، ذَكرتَ الدَّجّال غداةً، فخفَّضتَ فيه ورفَّعتَ، حتى ظننّاهُ في طائفةِ النَّخل. فقال: «غيرُ الدَّجّال أخْوَفُني عليكم! إنْ يَخرُج، وأنا فيكُم، فأنا حَجيجُه دُونَكم، وإنْ يَخرُج، ولستُ فيكُم، فامرُؤٌ حَجيجُ نفْسِه، واللهُ خَليفَتي على كلِّ مُسلم، إنّه شابٌّ قَطَطٌ، عينُه طافئةٌ، كأنّي أُشبِّهُه بعَبدِ العُزّى بنِ قَطَن، فمَن أَدرَكَه مِنكُم فليقَرأْ عليه فَواتحَ سورةِ الكهف، إنَّه خارجٌ خَلّةً بينَ الشأم والعِراق، فعاثَ يمينًا وعاثَ شِمالًا، يا عبادَ اللهِ فاثبُتوا»، قلنا: يا رسولَ الله، وما لَبْثُه في الأرض؟ قال: «أَربعونَ يومًا، يومٌ كسَنَةٍ، ويومٌ كشَهرٍ، ويومٌ كجُمُعةٍ، وسائرُ أيّامِه كأيّامِكُم»، قلنا: يا رسولَ الله، فذلك اليومُ الذي كسَنَةٍ، أتكفِينا فيه صلاةُ يومٍ؟ قال: «لا، اقدُروا له قَدْره»، قلنا: يا رسولَ الله، وما إسراعُه في الأرض؟ قال: «كالغَيثِ استَدبَرَتْه الرِّيحُ، فيأتي على القَومِ فيَدعوهُم، فيُؤمنونَ به ويَستَجيبونَ له، فيأمرُ السَّماءَ فتُمطِر، والأرضَ فتُنبِتُ، فتروحُ عليهم سارِحتُهم أَطولَ ما كانت ذُرى، وأَسبَغَه ضُروعًا، وأَمدَّه خَواصِر، ثم يأتي القومَ فيَدعوهُم فيَردُّونَ عليه قولَه، فيَنصرفُ عنهم، فيُصْبِحونَ مُمْحِلينَ، ليس بأَيديهِم شيءٌ مِن أَموالهم، ويَمرُّ بالخَرِبَة فيقول لها: أَخرِجي كُنوزَكِ، فتَتْبَعُه كنوزُها كيَعاسِيب النَّحْل، ثم يَدعُو رجُلًا ممتَلئًا شَبابًا، فيَضرِبُه بالسَّيف فيَقطَعُه جَزْلتَين رَميةَ الغَرَض، ثم يَدعُوهُ فيُقبِلُ ويَتهلَّلُ وجهُه يَضحكُ، فبينَما هو كذلك إذ بَعثَ اللهُ المَسيحَ ابنَ مَريم، فيَنزلُ عندَ المَنارةِ البَيضاء، شَرقيَّ دِمشق، بين مَهرُودَتَين، واضعًا كفَّيه على أَجنحةِ مَلَكيْن، إذا طأطأَ رأسَه قَطَر، وإذا رَفعَه تَحدَّر منه جُمانٌ كاللُّؤلؤ، فلا يَحِلُّ لكافِرٍ يجدُ رِيحَ نفَسِه إلّا مات، ونفَسُه يَنتهي حيثُ يَنتهي طَرْفُه، فيَطلبُه حتى يُدرِكَه بباب لُدٍّ فيَقتلُه، ثم يأتي عيسى ابنَ مريمَ قومٌ قد عصَمَهمُ اللهُ منه، فيَمسحُ عن وجوهِهم، ويُحدِّثُهم بدرَجاتِهم في الجنة، فبينما هو كذلك إذ أَوحى اللهُ إلى عيسى: إنِّي قد أَخرجتُ عبادًا لي، لا يَدانِ لأَحدٍ بقِتالهم، فحَرِّزْ عبادِي إلى الطُّور، ويَبعثُ اللهُ يأجوجَ ومأجوج، وهم مِن كلِّ حَدَبٍ يَنسِلون، فيَمرُّ أَوائلُهم على بُحيرةِ طَبَرِيّة، فيَشرَبونَ ما فيها، ويمرُّ آخرُهم فيقولون: لقد كان بهذه مرّةً ماءٌ، ويُحصَر نبيُّ الله عيسى وأَصحابُه، حتى يكونَ رأسُ الثَّورِ لأَحدِهم خيرًا من مئةِ دينارٍ لأَحدكُم اليوم، فيَرغَب نبيُّ الله عيسى وأَصحابُه، فيُرسِل اللهُ عليهم النّغَفَ في رِقابِهم، فيُصبِحون فَرْسَى كمَوت نفْسٍ واحدةٍ، ثم يَهبطُ نبيُّ الله عيسى وأَصحابُه إلى الأرض، فلا يَجدونَ في الأرض مَوضعَ شِبرٍ إلّا ملأه زَهَمُهم، ونَتْنُهم، فيَرغبُ نبيُّ الله عيسى وأَصحابُه إلى الله، فيُرسِل اللهُ طيرًا كأَعناق البُخْت، فتحمِلُهم فتطرحُهم حيثُ شاء الله، ثم يُرسِلُ اللهُ مطرًا لا يَكُنُّ منه بيتُ مَدَرٍ ولا وَبَرٍ، فيَغسِلُ الأَرضَ حتى يتركَها كالزَّلَفة، ثم يقالُ للأرض: أَنبِتي ثَمرتَك، ورُدِّي برَكَتَك، فيومئذٍ تأكلُ العِصَابةُ من الرُّمَّانة، ويَستظِلّون بِقِحْفِها، ويبارَكُ في الرِّسْل، حتى أنّ اللِّقْحَة من الإبل لتَكفِي الفِئامَ من الناس، واللِّقْحَةَ من البقرِ لتَكفي القَبيلةَ من الناس، واللِّقْحةَ من الغنمِ لتَكفي الفَخِذ من الناس، فبينما هم كذلك، إذ بعثَ اللهُ ريحًا طيِّبةً، فتأخذُهم تحتَ آباطِهم، فتَقبضُ رُوحَ كلِّ مؤمنٍ وكلِّ مسلم، ويبقى شِرارُ الناس، يتهارَجونَ فيها تَهارُجَ الحُمُر، فعليهم تقومُ السَّاعة».
صحيح مسلم — باب ذكر الدجال،وصفته وما معه-كتاب الفتن وأشراط الساعة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2937 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 2937