حدثنا الربيع بن نافع عن يزيد بن المقدام بن شريح عن أبيه عن جده شريح عن أبيه هانى
أنّه لمّا وَفَدَ إلى رسولِ الله ﷺ مع قَومِه، سَمِعَهم يَكنُونَه بأَبي الحَكَم، فدَعاه رسولُ الله ﷺ، فقال: «إنَّ اللهَ هو الحَكَم، وإليه الحُكْم، فلِمَ تَكنَّى أبا الحَكَم؟» فقال: إنَّ قومي إذا اختَلفوا في شيءٍ أتَوني فحَكمتُ بينَهم، فرَضِي كِلَا الفَريقَين، فقال رسولُ الله ﷺ: «ما أَحسنَ هذا، فما لكَ مِن الولد؟» قال: لي شُرَيح ومُسلِم وعبدُ الله، قال: «فمَن أَكبَرُهم؟» قلت: شُريح، قال: «فأَنتَ أَبو شُريح». قال أبو داود: شُريحٌ هذا هو الذي كَسَر السِّلسِلة، وهو ممَّن دخَلَ تُستَر، وذلك أنّه دخَل من سَرَب.
سنن أبي داود — باب في تغييرالاسم القبيح-كتاب الأدب-سنن أبي داود — رقم الحديث: 4955 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4955
حدثنا أحمد بن محمد حدثنا عبد الله بن المبارك حدثنا يونس بن أبي إسحاق حدثنا أبو السّفَر
قال: دَقَّ رجلٌ مِن قُريشٍ سِنَّ رَجلٍ مِن الأنصارِ، فاستَعدَى عَلَيه مُعَاوِية، فقال لمُعاوِية: يا أَميرَ المُؤمِنِين، إنَّ هذا دَقَّ سِنِّي، قال مُعاوية: إنَّا سَنُرضِيك، وأَلحَّ الآخرُ على مُعاوِية فأَبرَمَه، فلَم يُرضِه، فقال له مُعاوية: شأنَك بِصاحِبِك، وأبو الدَّردَاءِ جالسٌ عِندَه، فقال أبو الدرداء: سمعتُ رَسولَ اللهِ ﷺ يقول: «ما مِن رَجلٍ يُصابُ بشَيءٍ في جَسَدِه، فيَتَصدَّق به إلّا رَفعَه اللهُ به دَرجَةً وحطَّ عنه به خَطِيئة». قال الأنصاري: أأنتَ سَمعتَه مِن رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قال: سَمِعَته أُذُنَاي ووَعَاهُ قَلبِي، قال: فإنِّي أَذَرُها له، قال مُعَاوِيةُ: لا جَرَمَ لا أُخَيِّبك، فأَمَر له بمَال.هذا حديث غريبٌ لا نَعرفُه إلّا مِن هذا الوَجه، ولا أَعرفُ لأَبي السَّفَر سَماعًا مِن أَبي الدَّرداء، وأَبُو السَّفَر اسمُه سَعِيد بن أَحمد - ويقال: ابن يُحمِد – الثوري.
سنن الترمذي — باب ما جاء في العفو-كتاب الديات-سنن الترمذي — رقم الحديث: 1393 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1393
الحكم المسجّل: صحيح بطريقيه وشواهدهالحكم الثاني: صحيح بطريقيه وشواهده
حدثنا محمد بن بشار حدثنا أبو أحمد الزبيريّ حدثنا سفيان قال:وحدثنا محمود بن غيلان حدثنا بِشر بن السّريّ و أبو أحمد قالا:حدثنا سفيان عن عبد الله بن عثمان بن خُثيم عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد قالت :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«لا يَحِلُّ الكذبُ إلا في ثلاث: يُحدِّثُ الرجلُ امرأتَه ليُرضِيَها، والكذبُ في الحَرب، والكذبُ ليُصلِحَ بين النّاس». وقال محمودٌ في حديثِه: «لا يَصلُحُ الكذبُ إلّا في ثلاث». هذا حديثٌ حسن، لا نعرفُه من حديث أَسماءَ إلّا من حديث ابنِ خُثَيم. ورَوى داودُ بن أَبي هندٍ هذا الحديثَ عن شَهْر بن حَوشَب، عن النّبيِّ ﷺ، ولم يَذكُر فيه: عن أسماء. حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا أَبو كريب، قال: حدثنا ابن أَبي زائدة، عن داود بن أبي هند.
سنن الترمذي — باب ما جاء في إصلاح ذات البين-كتاب البر والصلة-سنن الترمذي — رقم الحديث: 1939 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1940
حدثنا الحسن بن أحمد بن أبي شعيب،أبو مسلم الحرّانيّ أخبرنا محمد بن سلمة الحرانيّ أخبرنا محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر عن قتادة عن أبيه عن جدهما قتادة بن النعمان
قال: كان أهلُ بَيْتٍ مِنَّا يُقالُ لهم: بَنُو أُبيْرِقٍ: بِشْرٌ وبُشَيْرٌ ومُبَشَّرٌ، وكان بُشَيرٌ رجُلًا مُنافِقًا يقولُ الشِّعْرَ يَهْجُو بهِ أصحابَ رسولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ يَنْحَلُه بعضَ العَرَبِ، ثُمَّ يقولُ: قال فُلانٌ كذا وكذَا، قال فلان كذا وكذا، فإذا سَمِعَ أصحابُ رسولِ اللهِ ﷺ ذلكَ الشَّعْرَ، قالوا: واللهِ ما يَقُولُ هذا الشَّعْرَ إلا هذا الخَبِيثُ، أو كما قال الرَّجُلُ، وقالوا: ابنُ الأُبَيْرِقِ قالها. قال: وكانوا أهلَ بيتِ حاجَةٍ وفاقَةٍ في الجاهِليَّةِ والإسلامِ، وكان النَّاسُ إنَّما طعامُهُم بالمدينةِ التَّمْرُ والشَّعِيرُ، وكان الرَّجلُ إذا كان له يَسَارٌ، فقَدِمَتْ ضَافِطَةٌ من الشَّامِ من الدَّرْمَكِ، ابْتاعَ الرَّجُلُ منها، فَخَصَّ بها نَفْسَه، وأمَّا العِيالُ، فإنَّما طَعامُهُم التَّمْرُ والشَّعِيرُ، فقَدِمَتْ ضَافِطةٌ من الشَّامِ، فابْتَاعَ عَمِّي رِفاعَةُ بنُ زَيدٍ حِمْلًا منَ الدَّرْمَكِ، فجَعَلَه في مَشْرُبةٍ لهُ، وفي المَشْرُبَةِ سِلاحٌ: درْعٌ وسَيْفٌ، فَعُدِيَ عليهِ من تَحْتِ البيتِ، فنُقِبَتِ المَشْرُبَةُ، وأُخِذَ الطَّعامُ والسَّلاحُ، فلَمَّا أصْبَحَ، أتانِي عَمَّي رفاعَةُ، فقال: يا ابنَ أخي إنَّهُ قد عُدِيَ علينا في لَيْلَتِنا هذهِ، فنُقِبَتْ مَشْرُبَتُنا، وذُهِبَ بطعامِنا وسِلاحِنا. قال: فتَحَسَّسنا في الدَّارِ وسَأَلنا، فقيلَ لنا: قد رَأَيْنا بني أُبَيْرِقٍ اسْتَوقَدُوا في هذهِ الليلَةِ، ولا نُرى فِيما نُرى إلا على بعضِ طَعامِكُم.قال: وكانَ بنو أُبَيْرِقٍ قالوا: ونحنُ نَسأَلُ في الدَّارِ، واللهِ ما نُرَى صاحِبَكُم إلَّا لَبِيدَ بنَ سَهْلٍ، رجلًا مِنَّا له صلاحٌ وإسلامٌ، فلمَّا سَمِعَ لَبِيدٌ، اخْتَرَطَ سَيفَه، وقال: أنا أسرقُ؟ فواللهِ ليخالِطنَّكُمْ هذا السَّيفُ، أو لتُبَيِّنُنَّ هذهِ السَّرِقَةَ، قالوا: إليكَ عنا أيُّها الرَّجُلُ، فما أنتَ بِصاحِبِها، فسَألنا في الدَّارِ حتَّى لم نَشُكَّ أنَّهُم أصحابُها، فقال لي عَمَّي: يا ابنَ أخِي لو أتَيْتَ رسولَ اللهِ ﷺ فذكَرْتَ ذلكَ له، قال قَتادَةُ: فأتَيْتُ رسولَ اللهِ ﷺ فقلتُ: إنَّ أهْلَ بيتٍ مِنّا أهلُ جَفَاءٍ، عَمَدُوا إلى عَمَّي رِفاعَةَ بنِ زَيدٍ فَنَقَبُوا مَشْرُبةً له، وأخَذُوا سِلاحَه وطعامه، فليَرُدُّوا علينا سِلاحَنا، فأمَّا الطَّعامُ فلا حاجةَ لنا فيهِ، فقال النبيُّ ﷺ: «سآمُرُ في ذلكَ»، فلمَّا سَمِعَ بَنُو أُبَيْرِقٍ، أتَوا رجلًا منهم يقالُ له: أُسَيرُ بنُ عُرْوَةَ، فكَلّمُوهُ في ذلك.فاجتَمَعَ في ذلكَ أناسٌ من أهلِ الدَّارِ، فقالوا: يا رسولَ اللهِ إنَّ قَتادَةَ بنَ النُّعمَانِ وعَمَّهُ عَمَدا إلى أهلِ بيتٍ مِنَّا أهلِ إسلامٍ وصلاحٍ، يَرْمُونَهُم بالسَّرِقَةِ من غيرِ بَيِّنةٍ ولا ثَبَتٍ، قال قَتادَةُ: فأَتَيْتُ رسولَ اللهِ ﷺ فكَلّمْتُه، فقال: عَمَدْتَ إلى أهلِ بيتٍ ذُكِرَ مِنهم إسلامٌ وصلاحٌ، تَرْمِيهِم بالسَّرِقَةِ على غيرِ ثَبَتٍ وبَيَّنةٍ»، قال: فرَجَعْتُ، ولَوَدِدْتُ أنَّي خَرَجْتُ من بعضِ مالِي ولَم أُكَلَّمْ رسولَ اللهِ ﷺ في ذلك، فأتانِي عَمَّي رِفاعَةُ فقال: يا ابنَ أخِي ما صَنَعْتَ؟ فأَخْبَرتُه بما قال لي رسولُ اللهِ ﷺ، فقال: اللهُ المُسْتَعانُ، فلم نَلبث أن نَزَلَ القُرآنُ {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا} [النساء: 105] بَنِي أُبَيْرِقٍ {وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ} [النساء: 106] أي مِمَّا قلتَ لِقَتادَةَ {إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (106) وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا (107) يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ} إلى قوله {رَحِيمًا} [النساء: 106 - 110] أي: لو اسْتَغْفَرُوا اللهَ لغَفَرَ لهم {وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ} إلى قوله {وَإِثْمًا مُبِينًا} [النساء: 111 - 112] قوله لِلَبيدٍ: {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ} إلى قوله: {فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} [النساء: 113 - 114] فلَمَّا نَزَلَ القُرآنُ أتى رسولَ اللهِ ﷺ بالسَّلاحِ، فَرَدَّه إلى رِفاعَةَ، فقال قتادةُ: لَمَّا أتَيْتُ عَمَّي بالسَّلاحِ، وكان شَيخًا قد عَشَا أو عَسَا - الشك من أبي عيسى - في الجاهِليةِ، وكنتُ أرى إسلامَه مَدْخُولا، فلَمَّا أتَيْتُه بالسَّلاحِ، قال: يا ابنَ أخِي، هي في سَبِيلِ اللهِ، فعَرَفْتُ أنَّ إسلامَه كان صحيحًا، فلَمَّا نَزَلَ القُرآنُ لَحِقَ بُشَيرٌ بالمُشْرِكِينَ، فنزَلَ على سُلافَةَ بِنْتِ سَعْدِ بنِ شُهَيد فأنْزَلَ اللهُ {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (115) إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا} [النساء: 115، 116] فلمَّا نَزَلَ على سُلافَةَ، رَماها حسَّانُ بنُ ثابتٍ بأبياتٍ من شِعْرٍ، فأخَذَتْ رَحْلَه فَوَضَعَتْه على رَأسِها، ثمَّ خَرَجَتْ بهِ فَرَمَتْ بهِ في الأبْطحِ، ثمَّ قالت: أهْدَيْتَ لي شِعْرَ حَسَّانَ؟ ما كنتَ تأتِيني بِخَيْرٍ. هذا حديثٌ غريبٌ لا نَعْلَمُ أحدًا أسْنَدَه غيرَ محمدِ بنِ سَلمَةَ الحَرَّانِيَّ.ورَوَى يُونُسُ بنُ بُكَيْرٍ وغيرُ واحِدٍ هذا الحديثَ عن محمدِ بنِ إسحاقَ، عن عاصمِ بنِ عمرَ بنِ قَتادَةَ مُرسلًا، لم يَذكُرُوا فيه: عن أبيهِ، عن جَدَّهِ.وقتادةُ بن النُّعْمانِ هو: أخو أبي سعيدٍ الخُدْرِيَّ لأمَّه، وأبو سعيدٍ اسمه: سَعْدُ بنُ مالِكِ بنِ سِنانِ.
سنن الترمذي — باب ومن سورة النساء-كتاب تفسير القرآن-سنن الترمذي — رقم الحديث: 3036 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3039