حدثنا هشام بن عمار ثنا حماد بن عبد الرحمن الكلبيّ ثنا إدريس الأوديّ عن سعيد بن المسيب
قال: حضَرتُ ابنَ عُمرَ في جِنازَة، فلمَّا وضَعَها في اللَّحْد، قال: «بسمِ الله، وفي سَبيلِ الله، وعلى مِلَّةِ رَسولِ الله». فلمَّا أَخذَ في تَسويَةِ اللَّبِن على اللَّحْد، قال: «اللَّهمّ أَجِرْها مِن الشَّيطان، ومِن عذابِ القَبْر، اللَّهمّ جافِ الأرضَ عن جَنْبَيها، وصَعِّد رُوحَها، ولَقِّها مِنكَ رِضوانًا»، قلتُ: يا ابنَ عُمر، أَشيءٌ سَمِعتَه مِن رَسولِ الله ﷺ، أَم قُلتَه برَأيك؟ قال: إنِّي إذًا لَقادِرٌ على القول، بل شيءٌ سَمِعتُه مِن رسولِ الله ﷺ.
سنن ابن ماجة — باب ما جاء في إدخال الميّت القبر-كتاب الجنائز-سنن ابن ماجة — رقم الحديث: 1553 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1553
الحكم المسجّل: إسناده ضعيف الحكم الثاني: إسناده ضعيف
حدثنا الحسن بن عليّ الخلاّل ثنا أبو أسامة حدثني عطيّة بن الحارث أبو روق الهمدانيّ حدثني أبو الغريف عبيد الله بن خليفة عن صفوان بن عسّال
قال: بَعَثَنا رَسولُ الله ﷺ في سَرِيَّة، فقال: «سِيرُوا باسمِ اللهِ، وفي سَبيلِ الله، قاتِلُوا مَن كَفَر بالله، ولا تُمَثِّلوا، ولا تَغدِرُوا، ولا تَغلُّوا، ولا تَقتُلُوا وَليدًا».
سنن ابن ماجة — باب وصية الإمام-كتاب الجهاد-سنن ابن ماجة — رقم الحديث: 2857 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2857
حدثنا عليّ بن محمد ثنا عبد الرحمن المُحاربيّ عن إسماعيل بن رافع،أبي رافع عن أبي زُرعة السيبانيّ،يحيى بن أبي عمرو عن أبي أمامة الباهليّ
قال: خطَبَنا رسولُ الله ﷺ، فكان أكثرُ خُطبتِه حديثًا حدَّثناه عن الدَّجّال، وحذَّرَناه، فكان من قولِه أن قال: «إنّه لم تكن فتنةٌ في الأرض منذُ ذَرَأَ اللهُ ذرِّيَّة آدمَ، أَعظمَ مِن فِتنةِ الدَّجّال، وإنَّ الله لم يَبعث نبيًّا إلّا حذَّر أُمَّتَه الدَّجّال، وأنا آخرُ الأَنبياء، وأنتُم آخرُ الأُمم، وهو خارجٌ فيكُم لا مَحالةَ، وإن يَخرُج وأنا بينَ ظَهرانِيكُم فأَنا حَجيجٌ لكُلِّ مسلم، وإن يَخرُج من بَعدِي فكلُّ امرئٍ حَجيجُ نفسِه، واللهُ خَليفَتي على كلِّ مسلم. وإنّه يخرجُ من خَلّةٍ بين الشام والعراق، فيَعيثُ يمينًا ويعيثُ شِمالًا، يا عبادَ الله، أيها الناسُ، فاثبُتوا، فإنِّي سأصِفُه لكم صفةً لم يَصِفْها إياه نبيُّ قَبلي.إنّه يَبدأُ فيقول: أنا نبيٌّ؛ ولا نبيَّ بعدِي، ثم يُثنِّي فيقول: أنا ربُّكم؛ ولا تَرونَ ربَّكم حتى تَموتُوا، وإنّه أَعوَر، وإنَّ ربَّكم ليس بأَعوَر، وإنّه مكتوبٌ بين عينَيهِ: كافر، يَقرؤه كلُّ مؤمن، كاتبٍ أو غيرِ كاتب. وإنّ من فتنتِه أنَّ معه جنّةً ونارًا، فنارُه جنّة، وجنّتُه نار، فمَن ابتُلي بنارِه فليستَغِثْ باللهِ ولْيقرأْ فواتحَ الكهف، فتكونَ عليه بَردًا وسَلامًا، كما كانت النارُ على إبراهيم.وإنّ من فتنتِه أن يقولَ لأعرابيٍّ: أرأيتَ إن بعثتُ لكَ أباكَ وأمَّك، أَتشهد أنِّي ربُّك؟ فيقول: نعم، فيتمثَّلُ له شيطانانِ في صورةِ أَبيهِ وأُمِّه، فيقولان: يا بُنيَّ، اتَّبِعْه فإنّه ربُّك. وإنّ من فتنتِه أن يُسلَّطَ على نفسٍ واحدة، فيَقتُلَها، ويَنشُرَها بالمِنشار، حتى يُلقَى شِقَّتين، ثم يقول: انظُروا إلى عبدي هذا، فإنِّي أَبعثُه الآن، ثم يَزعُم أنَّ له ربًّا غيري، فيَبعثُه الله، ويقولُ له الخَبيث: مَن ربُّك؟ فيقول: ربِّيَ الله، وأنتَ عدوُّ الله، أنتَ الدَّجّال، واللهِ ما كنتُ بعدُ أَشدَّ بَصيرةٍ بكَ منِّي اليوم.قال أَبو الحسن الطَّنافِسي: فحدَّثنا المُحارِبيُّ، حدثنا عُبيد الله بنُ الوليد الوصَّافي، عن عطيّة، عن أَبي سعيد، قال: قال رسولُ الله ﷺ: «ذلك الرَّجلُ أَرفعُ أُمَّتي درجةً في الجَنّة».قال: قال أَبو سعيد: واللهِ ما كنّا نُرى ذلك الرَّجلَ إلّا عمرَ بنَ الخطّاب، حتى مضَى لسَبيلِه.قال المُحاربيُّ: ثم رجَعْنا إلى حديث أَبي رافع، قال: «وإنَّ من فتنتِه أن يأمرَ السَّماءَ أن تُمطِر فتُمطِر، ويأمرَ الأرضَ أن تُنبِت فتُنبِت، وإنّ من فتنتِه أن يمُرَّ بالحيِّ فيُكذِّبونَه، فلا تَبقَى لهم سائِمةٌ إلّا هلَكَتْ، وإنّ مِن فتنتِه أن يمُرَّ بالحيِّ فيُصدِّقونَه، فيأمرَ السَّماءَ أن تُمطِرَ فتُمطِر، ويأمرَ الأرضَ أن تُنبِتَ فتُنبِت، حتى تَروحَ مَواشِيهم من يومِهم ذلك أَسمَن ما كانت وأَعظمَه، وأَمدَّه خواصِرَ وأَدرَّه ضُروعًا، وإنّه لا يبقَى شيءٌ من الأرض إلّا وَطِئَه وظَهرَ عليه، إلّا مكّةَ والمَدينة، لا يأتيهِما مِن نَقْبٍ من نِقابِهما إلّا لَقِيَتْه الملائكةُ بالسُّيوف صَلْتةً، حتى يَنزلَ عند الظُّرَيب الأَحمر، عند مُنقطَعِ السَّبْخة، فتَرجُفُ المدينةُ بأَهلِها ثلاثَ رَجَفات، فلا يبقى مُنافقٌ ولا مُنافقةٌ إلّا خرَجَ إليه، فتَنفِي الخَبَثَ منها كما يَنفي الكِيرُ خَبَثَ الحديد، ويُدعَى ذلك اليومُ يومَ الخَلاص».فقالت أُمُّ شَرِيك بنتُ أَبي العُكَر: يا رسولَ الله، فأينَ العربُ يومَئذٍ؟ قال: «هم يومَئذٍ قليل، وجُلُّهم ببَيتِ المَقدِس، وإمامُهم رجلٌ صالح، فبَينما إمامُهم قد تقدَّم يُصلِّي بهم الصُّبحَ، إذ نزلَ عليهم عيسى ابنُ مريم عليه السّلامُ الصُّبحَ، فرجعَ ذلك الإمامُ يَنكُصُ يمشي القَهقَرى، ليتقدَّم عيسى عليه السّلامُ يصلِّي بالناس، فيَضعُ عيسى عليه السّلامُ يدَه بينَ كتِفَيه، ثم يقول له: تقدَّمْ فصلِّ، فإنّها لك أُقيمت، فيصلِّي بهم إمامُهم، فإذا انصرَفَ، قال عيسى عليه السّلام: افتَحوا الباب، فيُفتَح، ووَراءَهُ الدَّجال، معه سَبعونَ ألفَ يهوديٍّ، كلُّهم ذو سَيفٍ مُحلَّى وَسَاجٍ، فإذا نظرَ إليه الدّجالُ ذابَ كما يَذوبُ المِلحُ في الماء، ويَنطلِقُ هاربًا، ويقولُ عيسى عليه السلام: إنَّ لي فيكَ ضَربةً لن تَسبِقَني بها، فيُدرِكُه عند باب اللُّدِّالشَّرقي فيَقتُلُه، فيَهزِمُ اللهُ اليهود، فلا يَبقَى شيءٌ ممّا خلقَ اللهُ يَتوارَى به يهوديٌّ إلّا أَنطقَ اللهُ ذلك الشّيءَ، لا حجَرٌ ولا شجَرٌ ولا حائطٌ ولا دابّة - إلّا الغَرقَدةُ، فإنّها مِن شَجرِهم، لا تَنطِق - إلّا قال: يا عبدَ اللهِ المُسلِم، هذا يهوديٌّ فتَعالَ اقتُلْه».قال رسولُ الله ﷺ: «وإنَّ أيامَه أَربعونَ سنةً، السَّنةُ كنِصف السَّنة، والسَّنةُ كالشَّهر، والشَّهرُ كالجُمُعة، وآخرُ أَيامِه كالشَّرَرة، يُصبِحُ أحدُكم على باب المَدينة، فلا يَبلغُ بابَها الآخرَ حتى يُمسِي» فقِيلَ له: يا رسولَ الله، كيف نُصلِّي في تلك الأَيامِ القِصار؟ قال: «تَقدُرونَ فيها الصَّلاة، كما تَقدُرُونَها في هذه الأيام الطِّوال، ثم صلُّوا» قال رسول الله ﷺ: «فيكون عيسى ابنُ مريمَ عليه السَّلامُ في أُمّتي حَكَمًا عدْلًا، وإمامًا مُقسِطًا، يدقُّ الصَّليبَ، ويَذبحُ الخِنزيرَ، ويضعُ الجِزيةَ، ويَتركُ الصَّدَقةَ، فلا يُسعَى على شاةٍ ولا بَعير، وتُرفعُ الشَّحناءُ والتّباغُض، وتُنزَع حُمَةُ كلِّ ذاتِ حُمَة، حتى يُدخِلَ الوليدُ يدَه في في الحَيّةِ فلا تَضرُّه، وتُفِرَّ الوليدةُ الأسدَ فلا يَضرُّها، ويكونَ الذِّئبُ في الغَنم كأنّه كلْبُها، وتُملأَ الأرضُ من السَّلْمِ كما يُملأُ الإناءُ من الماء، وتكونَ الكلمةُ واحدةً، فلا يُعبَدُ إلّا الله، وتَضَعَ الحربُ أَوزارَها، وتُسلَبَ قريشٌ مُلكَها، وتكونَ الأَرضُ كفاثورِ الفِضّة، تُنبِتُ نباتَها بعَهدِ آدمَ، حتى يَجتَمعَ النَّفرُ على القِطْفِ من العِنَب فيُشبِعَهم، ويَجتمِعَ النَّفرُ على الرُّمّانةِ فتُشبِعَهم، ويكونَ الثُّور بكذا وكذا من المال، وتكونَ الفرَسُ بالدُّرَيهِمات» قالوا: يا رسولَ الله، وما يُرخِصُ الفرَسَ؟ قال: «لا تُركَبُ لحَربٍ أَبدًا» قيل له: فما يُغلِي الثَّورَ؟ قال: «تُحرَثُ الأرضُ كلُّها، وإنَّ قبلَ خروج الدَّجال ثلاثُ سنواتٍ شِداد، يُصيبُ الناسَ فيها جوعٌ شديد، يأمر اللهُ السَّماءَ السَّنةَ الأُولى أن تَحبِسَ ثُلثَ مَطَرِها، ويأمرُ الأرضَ فتَحبِسَ ثُلثَ نَباتها، ثم يأمرُ السّماءَ في الثانيةِ فتَحبِسَ ثُلثَي مَطرِها، ويأمرُ الأرضَ فتَحبِسَ ثُلُثي نباتها، ثم يأمرُ اللهُ السّماءَ في السَّنةِ الثّالثةِ فتَحبِسَ مطَرَها كلَّه، فلا تُقطِرُ قَطرةً، ويأمرُ الأرضَ فتَحبِسَ نباتَها كلَّه فلا تُنبِتُ خَضراءَ، فلا تَبقى ذاتُ ظِلفٍ إلّا هلَكَتْ، إلّا ما شاءَ اللهُ، عزّ وجلّ». قيل: فما يُعِيشُ النّاسَ في ذلك الزّمان؟ قال: «التّهليلُ والتّكبيرُ والتّسبيحُ والتَّحميد، ويَجزي ذلك عنهم مَجْزَأةَ الطَّعام».[قال أبو عبدِ الله]: سمعتُ أبا الحسَن الطّنافسيَّ يقول: سمِعتُ عبد الرَّحمن المُحارِبيَّ يقول: يَنبغي أن يُدفعَ هذا الحديثُ إلى المُؤدِّب، حتى يُعلِّمَه الصِّبيانَ في الكتاب.
سنن ابن ماجة — باب فتنة الدجال وخروج عيسى بن مريم،وخروج يأجوج ومأجوج-كتاب الفتن-سنن ابن ماجة — رقم الحديث: 4077 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4077
حدثنا حجاج ثنا ليث ملاحظة يعني ابن سعد حدثني عقيل بن خالد عن ابن شهاب عن سنان بن أبي سنان الدؤليّ ثمّ الجندعيّ عن أبي واقد الليثيّ
أنّهم خَرَجوا من مكّةَ مع رسولِ الله ﷺ إلى حُنَين، وكان للكُفّار سِدْرةٌ يَعْكُفون عندَها، ويعُلِّقون بها أَسلِحتَهم، يقالُ لها: ذاتُ أَنواط. قال: فمَرَرْنا بسِدرةٍ خضراءَ عَظيمةٍ، قال: فقلنا: يا رسولَ الله، اجعل لنا ذاتَ أَنواط! فقالَ رسولُ الله ﷺ: «قُلتُم - والذي نفسِي بيدِه - كما قالَ قومُ موسى: ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ [الأعراف: 138]، إنها السُّنن، لتَركبُنَّ سَننَ مَن كانَ قبلَكُم سُنَّةً سُنَّة».
مسند أحمد — رقم الحديث: 21897 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 21897 — ج: 5 — ص: 218