حدثنا عبد العزيز بن عبد الله قال:حدثنا ابراهيم بن سعد عن صالح عن ابن شهاب قال:أخبرني عطاء بن يزيد الجندعيّ أنه سمع أبا سعيد الخدريّ يقول:سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
حدثنا عمران بن ميسرة قال:حدثنا محمد بن فضيل قال:حدثنا حصين عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه
قال: سِرْنا مع النبيِّ ﷺ ليلةً فقال بعضُ القومِ: لو عَرَّسْتَ بنا يا رسولَ الله،قال: «أخافُ أنْ تَنامُوا عن الصلاةِ» قال بلالٌ: أنا أُوقِظُكُم،فاضْطَجَعُوا وأسنَدَ بلالٌ ظَهْرَه إلى راحِلتِه، فغَلَبَتْه عَيناهُ فنامَ،فاستَيقَظَ النبيُّ ﷺ وقد طَلَعَ حاجِبُ الشمسِ، فقال: «يا بلالُ، أينَ ما قلتَ؟»قال: ما أُلْقِيَتْ عليَّ نَوْمةٌ مِثلُها قَطُّ،قال: «إنَّ الله قَبَضَ أرواحَكم حينَ شاءَ، ورَدَّها عليكم حينَ شاءَ،يا بلالُ قُمْ فأذِّنْ بالنّاس بالصلاةِ»،فتَوضَّأَ، فلمّا ارتَفَعَتِ الشمسُ وابياضَّتْ قامَ فصَلَّى.
صحيح البخاري — باب الأذان بعد ذهاب الوقت-كتاب الصلاة-صحيح البخاري — رقم الحديث: 595 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 595
وحدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث عن خَير بن نُعَيم الحضرميّ عن ابن هُبَيرة عن أبي تميم الجَيشانيّ عن أبي بَصرة الغِفاريّ
قال: صَلَّى بنا رسولُ الله ﷺ العَصرَ بالمُخَمَّص، فقال: «إنَّ هذه الصلاة عُرضَت على مَن كانَ قَبلَكُم فضَيَّعوها، فمَن حافَظَ عليها كانَ له أَجرُه مَرَّتَين، ولا صلاةَ بَعدَها حتَّى يَطلُعَ الشاهِد» ، والشاهد: النجم.
صحيح مسلم — باب الأوقات التي نُهي عن الصلاة فيها-كتاب صلاة المسافرين وقصرها-صحيح مسلم — رقم الحديث: 830 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 830
وحدثنا يحيى بن يحيى حدثنا عبد الله بن وهْب عن موسى بن عُلَيّ عن أبيه قال:سمعت عقبة بن عامر الجُهَنيّ
يقول: ثلاثُ ساعاتٍ كان رسولُ الله ﷺ يَنهانا أن نُصلِّي فيهنَّ، أو أن نَقبُر فيهنَّ مَوتانا: حين تَطلُع الشَّمسُ بازِغةً حتى تَرتفِع، وحين يقومُ قائمُ الظَّهيرةِ حتى تَميلَ الشَّمس، وحين تَضَيَّفُ الشَّمسُ للغُروبِ حتى تَغرُب.
صحيح مسلم — باب الأوقات التي نُهي عن الصلاة فيها-كتاب صلاة المسافرين وقصرها-صحيح مسلم — رقم الحديث: 831 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 831
حدثني أحمد بن جعفر المَعقِريّ حدثنا النّضر بن محمد حدثنا عِكرمة بن عمّار حدثنا شداد بن عبد الله،أبو عمّار و يحيى بن أبي كثير عن أبي أمامة ملاحظة قال عكرمة:ولقي شداد أبا أمامة،وواثِلة،وصحب أنساً إلى الشام،وأثنى عليه فضلاً وخيراً عن أبي أمامة
قال: قال عَمرُو بنُ عَبَسةَ السُّلَميُّ: كنتُ وأنا في الجاهليّةِ أظنُّ أنَّ الناسَ على ضَلالة، وأنَّهم ليسُوا على شيءٍ وهم يَعبدونَ الأوثان، فسمعتُ برَجُلٍ بمكةَ يُخبِرُ أخبارًا، فقَعدتُ على راحِلَتي، فقَدِمتُ عليه، فإذا رسولُ الله ﷺ مُستَخفيًا جُرَءاءُ عليه قومُه، فتلطَّفتُ حتى دخلتُ عليه بمكة، فقلتُ له: ما أنت؟ قال: «أنا نبيٌّ»، فقلتُ: وما نبيٌّ؟ قال: «أرسَلَني الله»، فقلتُ: وبأيِّ شيءٍ أرسَلَك، قال: «أرسَلَني بصِلةِ الأرحام، وكَسرِ الأوثان، وأن يُوحَّدَ اللهُ لا يُشرَكُ به شَيء»، قلتُ له: فمَن معكَ على هذا؟ قال: «حُرٌّ وعَبْد» - قال: ومعه يومَئذٍ أبو بكرٍ وبلالٌ ممَّن آمنَ به - فقلتُ: إنِّي مُتَّبِعُكَ، قال: «إنّكَ لا تَستطيعُ ذلكَ يومَكَ هذا، ألا تَرى حالِي وحالَ النّاس؟ ولكنِ ارْجِعْ إلى أهلِكَ، فإذا سَمِعتَ بي قد ظَهرتُ فأْتِني».قال: فذَهبتُ إلى أهلي، وقَدِمَ رسولُ الله ﷺ المَدينةَ، وكنتُ في أهلي، فجَعلتُ أَتخبَّرُ الأخبار، وأسألُ الناسَ حين قَدِمَ المَدينةَ، حتى قَدِمَ عليَّ نَفَرٌ من أهلِ يَثربَ مِن أهلِ المَدينة، فقلتُ: ما فَعَلَ هذا الرّجلُ الذي قَدِمَ المَدينة؟ فقالوا: النَّاسُ إليه سِراعٌ، وقد أرادَ قومُه قَتْلَه فلم يَستَطِيعوا ذلك.فقَدِمتُ المَدينةَ فدخلتُ عليه، فقلتُ: يا رسولَ الله أتعرِفُني؟ قال: «نعم، أنتَ الذي لَقِيتَني بمَكّة»، قال: فقلتُ: بلَى.فقلتُ: يا نبيَّ الله، أخبِرْني عمّا علَّمكَ اللهُ وأَجهَلُه، أخبِرْني عن الصَّلاة، قال: «صَلِّ صلاةَ الصُّبح، ثم أَقصِر عن الصّلاةِ حتى تَطلُعَ الشّمسُ حتى تَرتفِع، فإنَّها تطلُعُ حين تطلَعُ بينَ قَرْنَي شيطان، وحينَئذٍ يَسجدُ لها الكُفّار، ثم صَلِّ فإنَّ الصّلاةَ مَشهودةٌ مَحضورةٌ حتى يَستقلَّ الظِّلُّ بالرُّمح، ثم أقصِرْ عن الصّلاة، فإنَّ حينَئذٍ تُسجَرُ جهنَّمُ، فإذا أقبلَ الفَيءُ فصَلِّ، فإنَّ الصّلاةَ مشهودةٌ محضُورةٌ حتى تُصلِّيَ العصرَ، ثم أَقصِرْ عن الصّلاةِ حتى تغرُبَ الشّمسُ، فإنَّها تغرُبُ بينَ قرْنَي شيطان، وحينَئذٍ يَسجدُ لها الكفّار».قال: فقلتُ: يا نبيَّ الله، فالوضوءُ حدِّثْني عنه، قال: «ما مِنكُم رجلٌ يُقرِّبُ وَضوءَه فيَتمضمَضُ ويَستنشِقُ فيَنْتثِرُ، إلّا خرَّتْ خطايا وَجهِه وفِيهِ وخَياشِيمِه، ثم إذا غَسَلَ وَجهَه كما أَمرَهُ اللهُ، إلّا خرَّتْ خطايا وَجهِه من أطرافِ لِحيتِه مع الماء، ثم يَغسِلُ يدَيهِ إلى المِرْفَقَين، إلّا خرَّتْ خطايا يَدَيهِ من أَنامِلِه مع الماء، ثم يَمسحُ رأسَه، إلّا خرَّتْ خطايا رأسِه من أطرافِ شَعَرِه مع الماء، ثم يَغسِلُ قدَمَيه إلى الكَعبَين، إلّا خرَّتْ خطايا رِجلَيهِ من أنامِلِه مع الماء، فإنْ هو قامَ فصلَّى، فحَمِدَ اللهَ وأثنَى عليه ومَجَّدَه بالذي هو له أهلٌ، وفرَّغَ قلبَه لله، إلّا انصَرَفَ من خَطِيئَتِه كهَيئتِه يومَ وَلَدَتْه أُمّه».فحدَّثَ عَمرُو بنُ عَبَسةَ بهذا الحديثِ أبا أُمامةَ صاحبَ رَسولِ الله ﷺ، فقال له أبو أُمامة: يا عَمرَو بنَ عَبَسة! انظُرْ ما تقولُ، في مَقامٍ واحدٍ يُعطَى هذا الرَّجُلُ؟!فقال عَمرو: يا أبا أُمامةَ، لقد كَبِرَتْ سِنِّي، ورَقَّ عَظْمِي، واقتَرَبَ أَجَلِي، وما بي حاجةٌ أن أكذِبَ على اللهِ ولا على رَسولِ الله، لو لم أَسمَعْهُ مِن رَسولِ الله ﷺ إلّا مّرةً أو مرَّتينِ أو ثلاثًا - حتى عَدَّ سَبْعَ مرَّات - ما حدَّثتُ به أبدًا، ولكنِّي سمعتُه أكثرَ مِن ذلك.
صحيح مسلم — باب إسلام عمرو بن عبسة-كتاب صلاة المسافرين وقصرها-صحيح مسلم — رقم الحديث: 832 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 832