حدثنا سليمان بن حرب حدثنا شُعبة عن عمرو بن مُرّة عن إبراهيم عن مسروق
قال: ذُكِرَ عبدُ الله(1) عندَ عبدِ الله بنِ عَمرٍو، رضي الله عنهم، فقال: ذاكَ رجلٌ لا أَزالُ أُحِبُّه بعدَما سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقُولُ: «استَقْرِئوا القرآنَ من أربعةٍ: من عبدِ الله بنِ مسعودٍ - فبَدَأَ به - وسالمٍ مولى أبي حُذَيفةَ، وأُبيِّ بنِ كَعْبٍ، ومُعاذِ بنِ جبلٍ». قال: لا أدري بَدَأ بأُبيٍّ، أو بمعاذٍ.
صحيح البخاري — باب مناقب سالم مولى أبي حذيفة-كتاب المناقب-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3758 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3758
حدثنا محمد بن بشار حدثنا غُندَر حدثنا شُعبة عن الحكم سمعت أبا وائل
قال: لمّا بَعَثَ عليٌّ عمَّارًا والحسنَ إلى الكُوفةِ ليَستَنفِرَهُم، خَطَبَ عمَّارٌ فقال: إنّي لَأعلَمُ أنَّها زوجتُه في الدُّنْيا والآخرةِ، ولكنَّ اللهَ ابتَلاكم لِتَتَّبِعُوه أو إيّاها.
صحيح البخاري — باب فضل عائشة رضي الله عنها-كتاب المناقب-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3772 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3772
حدثنا عبد الله بن محمد الجُعفيّ حدثنا سفيان أخبرنا مُطرّف
سمعتُ أبا السَّفَر يقول: سمعتُ ابنَ عبَّاسٍ، رضي الله عنهما، يقولُ: يا أيُّها النّاسُ، اسمَعوا منِّي ما أقولُ لكم، وأَسمِعوني ما تقولونَ، ولا تَذْهَبوا فتقولوا: قال ابنُ عبَّاسٍ، قال ابنُ عبَّاسٍ، مَن طافَ بالبيتِ فلْيَطُفْ مِن وراءِ الحِجْرِ، ولا تقولُوا: الحَطِيمُ، فإنَّ الرَّجلَ في الجاهليَّةِ كانَ يَحلِفُ، فيُلْقي سَوْطَه، أو نَعْلَه، أو قَوْسَه.
صحيح البخاري — باب القسامة في الجاهلية-كتاب المناقب-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3848 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3848
قال ابن شهاب وأخبرني عبد الرحمن بن مالك المدلجيّ ملاحظة وهو ابن أخي سراقة بن مالك بن جعشم أنّ أباه أخبره أنه سمع سراقة بن جعشم
يقولُ: جاءَنا رُسُلُ كفَّارِ قُرَيشٍ يَجعَلونَ في رسولِ الله ﷺ وأبي بكرٍ دِيَةَ كلِّ واحدٍ منهما لمن قتلَه أو أسَرَه، فبينَما أنا جالسٌ في مَجلِسٍ من مَجالسِ قومي بني مُدْلِجٍ، أقبَلَ رجلٌ منهم حتَّى قامَ علينا ونحنُ جلوسٌ، فقال: يا سُرَاقةُ، إنّي قد رأيتُ آنِفاً أسوِدةً بالسّاحلِ، أُراها محمَّدًا وأصحابَه، قال سُراقةُ: فعَرَفْتُ أنَّهم هُم، فقلتُ له: إنَّهم ليسوا بهم، ولكنَّكَ رأيتَ فلانًا وفلانًا انطَلَقوا بأعيُنِنا، ثمَّ لَبِثْتُ في المجلِسِ ساعةً، ثمَّ قُمْتُ فدَخَلْتُ فأمَرْتُ جاريَتي أنْ تَخرُجَ بفَرَسي وهي من وَراءِ أكَمةٍ، فتَحبِسَها عليَّ، وأخَذْتُ رُمْحي فخَرَجْتُ به من ظَهْرِ البيتِ، فخطَطْتُ بزُجِّه الأرضَ، وخَفَضْتُ عاليَه حتَّى أتيتُ فَرَسي فرَكِبْتُها، فرَفَعْتُها تُقَرِّبُ بي حتَّى دَنَوْتُ منهم، فعَثَرَتْ بي فرَسي، فخَرَرْتُ عنها، فقُمْتُ فأهوَيتُ يدي إلى كِنانَتي، فاستَخْرَجْتُ منها الأزْلامَ فاستَقْسَمْتُ بها: أضُرُّهم، أم لا؟ فخَرَجَ الَّذي أكرَه، فرَكِبْتُ فرسي وعَصَيتُ الأزْلامَ، تُقَرِّبُ بي حتَّى إذا سمعتُ قراءةَ رسولِ الله ﷺ وهو لا يَلتَفِتُ، وأبو بكرٍ يُكثِرُ الالتِفاتَ، ساخَتْ يَدَا فرسي في الأرضِ، حتَّى بَلَغَتا الرُّكْبَتَينِ، فخَرَرْتُ عنها، ثمَّ زَجَرْتُها فنَهَضَتْ، فلم تَكَدْ تُخرِجُ يَدَيها، فلمّا استَوَتْ قائمةً إذا لأثرِ يَدَيها عُثانٌ ساطعٌ في السَّماءِ مِثلُ الدُّخانِ، فاستَقْسَمْتُ بالأزْلامِ فخَرَجَ الَّذي أكرَه، فنادَيتُهم بالأمانِ، فوَقَفوا فرَكِبْتُ فرسي، حتَّى جئتُهم، ووَقَعَ في نَفْسي حينَ لَقِيتُ ما لَقِيتُ منَ الحَبْسِ عنهم، أنْ سَيَظهَرُ أمرُ رسولِ الله ﷺ، فقلتُ له: إنَّ قومَكَ قد جَعَلوا فيكَ الدِّيَةَ، وأخبَرْتُهم أخبارَ ما يريدُ النّاسُ بهم، وعَرَضْتُ عليهمُ الزّادَ والمَتاعَ، فلم يَرْزَآني ولم يَسْألاني، إلا أنْ قال: «أخْفِ عنَّا»، فسألتُه أنْ يَكتُبَ لي كتابَ أمنٍ، فأمَرَ عامرَ بنَ فُهَيرةَ فكَتَبَ في رُقْعةٍ من أدِيمٍ، ثمَّ مَضَى رسولُ الله ﷺ.قال ابنُ شِهَابٍ: أخبَرني عُرْوةُ بنُ الزُّبَير: أنَّ رسولَ الله ﷺ لَقِيَ الزُّبَيرَ في رَكْبٍ منَ المسلمينَ، كانوا تِجَارًا قافلِينَ منَ الشَّامِ، فكَسَا الزُّبَيرُ رسولَ الله ﷺ وأبا بكرٍ ثِيابَ بياضٍ، وسَمِعَ المسلمونَ بالمدينةِ مَخرَجَ رسولِ الله ﷺ من مكَّةَ، فكانوا يَغْدونَ كلَّ غَدَاةٍ إلى الحَرّةِ، فيَنتَظِرونَه حتَّى يَرُدَّهم حَرُّ الظَّهِيرة، فانقَلَبوا يومًا بعدَما أطالوا انتِظارَهُم، فلمّا أوَوْا إلى بيوتِهم أَوفَى رجلٌ من يهودَ على أُطُمٍ من آطامِهم لأمرٍ يَنظُرُ إليه، فبَصُرَ برسولِ الله ﷺ وأصحابِه مُبيَّضِينَ، يزولُ بهم السَّرابُ، فلم يَمْلِكِ اليهوديُّ أنْ قال بأعلى صوتِه: يا مَعاشِرَ العربِ، هذا جَدُّكمُ الَّذي تَنتَظِرونَ؛ فثارَ المسلمونَ إلى السِّلاح، فتَلَقَّوْا رسولَ الله ﷺ بظَهْرِ الحَرّةِ، فعَدَلَ بهم ذاتَ اليمينِ، حتَّى نَزَلَ بهم في بني عَمرِو بنِ عَوْفٍ، وذلكَ يومَ الاثنَينِ من شهرِ رَبِيعٍ الأوَّلِ، فقامَ أبو بكرٍ للنّاسِ، وجَلَسَ رسولُ الله ﷺ صامِتًا، فطَفِقَ مَن جاءَ منَ الأنصارِ ممَّن لم يَرَ رسولَ الله ﷺ يُحيّي أبا بكرٍ، حتَّى أصابَتِ الشمسُ رسولَ الله ﷺ، فأقبَلَ أبو بكرٍ حتَّى ظَلَّلَ عليه برِدَائِه، فعَرَفَ النّاسُ رسولَ الله ﷺ عندَ ذلكَ، فلَبِثَ رسولُ الله ﷺ في بني عَمرِو بنِ عَوْفٍ بِضْعَ عَشْرةَ ليلةً، وأُسِّسَ المسجدُ الَّذي أُسِّسَ على التَّقوى، وصَلَّى فيه رسولُ الله ﷺ، ثمَّ رَكِبَ راحِلتَه، فسارَ يَمْشي معه النّاسُ حتَّى بَرَكَتْ عندَ مسجدِ الرَّسولِ ﷺ بالمدينةِ، وهو يُصلِّي فيه يومَئذٍ رجالٌ منَ المسلمينَ، وكان مِرْبَدًا للتَّمرِ لِسُهَيلٍ وسَهْلٍ، غلامَينِ يتيمَينِ في حَجْرِ أسعَدَ بنِ زُرَارةَ، فقال رسولُ الله ﷺ حينَ بَرَكَتْ به راحِلتُه: «هذا إنْ شاءَ اللهُ المَنزِلُ». ثمَّ دَعَا رسولُ الله ﷺ الغلامَينِ فساوَمَهما بالمِرْبَدِ ليَتَّخِذَه مسجدًا، فقالا: لا، بل نَهَبُه لكَ يا رسولَ الله، فأبى رسولُ الله ﷺ أن يقبلَه منهما هِبَةً حتى ابتاعَهُ منهما، ثمَّ بَناه مسجدًا، وطَفِقَ رسولُ الله ﷺ يَنقُلُ معهُم اللَّبِنَ في بُنْيانِه، ويقولُ وهو يَنقُلُ اللَّبِنَ:«هذا الحِمالُ لا حِمالَ خَيبَرْ هذا أبَرُّ رَبَّنا وأطهَرْ»ويقولُ:«اللهمَّ إنَّ الأجرَ أجرُ الآخرَهْ فارحَمِ الأنصارَ والمُهاجِرَهْ»فتَمثَّلَ بشِعْرِ رجلٍ منَ المسلمينَ، لم يُسَمَّ لي.قال ابنُ شِهَابٍ: ولم يَبلُغْنا في الأحاديثِ أنَّ رسولَ الله ﷺ تَمثَّلَ ببيتِ شِعْرٍ تامٍّ غيرِ هذا البيتِ.
صحيح البخاري — باب هجرة النبيّ صلى الله عليه وسلم،وأصحابه إلى المدينة-كتاب المناقب-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3906 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3906
حدثنا يحيى بن بِشر حدثنا رَوح حدثنا عوف عن معاوية بن قُرة قال:حدثني أبو بُردة بن أبي موسى الأشعريّ
قال: قال لي عبدُ الله بنُ عمرَ: هل تَدري ما قال أَبي لأبِيكَ؟ قال: قلتُ: لا، قال: فإنَّ أبي قال لأبِيكَ: يا أبا موسى، هل يَسُرُّكَ إسلامُنا معَ رسولِ الله ﷺ، وهِجْرتُنا معه، وجهادُنا معه، وعَمَلُنا كلُّه معه بَرَدَ لنا، وأنَّ كلَّ عَمَلٍ عَمِلْناه بعدَه نَجَوْنا منه كَفافًا رأسًا برأسٍ؟ فقال أبي: لا، والله قد جاهَدْنا بعدَ رسولِ الله ﷺ، وصَلَّينا وصُمْنا، وعَمِلْنا خيرًا كَثيرًا، وأسلَمَ على أيدِينا بَشَرٌ كَثيرٌ، وإنّا لَنَرجُو ذلكَ، فقال أبي: لكنِّي أنا والَّذي نَفْسُ عمرَ بيدِه، لَوَدِدْتُ أنَّ ذلكَ بَرَدَ لنا، وأنَّ كلَّ شيءٍ عَمِلْناه بعدُ نَجَوْنا منه كَفافًا، رأسًا برأسٍ. فقلتُ: إنَّ أباكَ والله خيرٌ من أبي.
صحيح البخاري — باب هجرة النبيّ صلى الله عليه وسلم،وأصحابه إلى المدينة-كتاب المناقب-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3915 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3915
حدثنا أبو نُعَيْم حدثنا إسرائيل عن مُخارق عن طارق بن شهاب قال:سمعت ابن مسعود
يقول: شَهِدتُ من المِقدادِ بنِ الأسوَدِ مَشهَدًا، لأنْ أكونَ صاحبَه أحبُّ إليَّ ممَّا عُدِلَ به، أتَى النبيَّ ﷺ وهو يَدْعُو على المشركينَ، فقال: لا نقولُ كما قال قومُ موسى: اذهب أنتَ وربُّكَ فقاتِلا، ولكنّا نُقاتلُ عن يمينِكَ وعن شِمالكَ، وبينَ يَدَيكَ وخَلْفَكَ، فرأيتُ النبيَّ ﷺ أشرَقَ وجهُه وسَرَّه. يعني قولَه.
صحيح البخاري — باب قول الله تعالىإذ تستغيثون ربّكم-كتاب المغازي-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3952 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3952
حدثني إبراهيم بن موسى أخبرنا هشام عن مَعمَر عن الزُّهريّ عن سالم عن ابن عمر قال:وأخبرني ابن طاوس عن عِكرمة بن خالد عن ابن عمر
قال: دَخَلْتُ على حَفْصةَ ونَسْواتُها تَنطُفُ، قلتُ: قد كان من أمرِ النّاس ما تَرَينَ، فلم يُجْعَلْ لي منَ الأمرِ شيءٌ. فقالت: الحقْ فإنَّهم يَنتَظِرونَكَ، وأخشَى أنْ يكونَ في احتِباسكَ عنهم فُرْقةٌ. فلم تَدَعْه حتَّى ذهبَ، فلمّا تَفَرَّقَ النّاسُ خَطَبَ معاويةُ، قال: مَن كان يريدُ أنْ يَتَكلَّمَ في هذا الأمرِ فلْيُطْلِعْ لنا قَرْنَه، فلَنحنُ أحَقُّ به منه ومِنْ أبيه. قال حَبِيبُ بنُ مَسْلَمةَ: فهَلَّا أجَبْتَه؟ قال عبد الله: فحَلَلْتُ حُبْوَتي، وهَمَمْتُ أنْ أقولَ: أحَقُّ بهذا الأمرِ منكَ مَن قاتَلَكَ وأباكَ على الإسلامِ، فخَشِيتُ أنْ أقولَ كَلِمةً تُفَرِّقُ بينَ الجَمْعِ، وتَسْفِكُ الدَّمَ، ويُحمَلُ عنِّي غيرُ ذلكَ، فذَكَرْتُ ما أعَدَّ الله في الجِنانِ. قال حَبِيبٌ: حُفِظْتَ وعُصِمْتَ.قال محمودٌ، عن عبدِ الرَّزّاق: ونَوْساتُها.
صحيح البخاري — باب غزوة الخندق-كتاب المغازي-صحيح البخاري — رقم الحديث: 4108 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4108