أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا عبد الله بن الحارث المخزومي، عن ابن جريج، قال: قال سليمان بن موسى: حدثنا نافع، وأخبرنا الحسن بن محمد، قال: حدثنا حجاج، عن ابن جريج قال: سليمان بن موسى أخبرني، عن نافع، عن ابن عمر، عن رسول الله ﷺ
قال: «أفشُوا السّلامَ، وأطعِمُوا الطّعامَ، وكونوا إخوانًا كما أَمَرَكُم اللهُ».
أخبرنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني سعيد، عن بكر بن عمر، عن ابن هبيرة، عن عبد الرحمن بن جبير، عمن خدم النبي صلى الله عليه وسلم ثمان سنين، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول: إذا قَرَّبَ إليه طَعامًا قال: «بسمِ اللهِ»، فإذا فَرَغ مِن طَعَامه قال: «اللَّهمَّ أَطعمتَ، وأَسقَيتَ، وأَغنَيتَ، وأَقنَيتَ، وهَدَيت، واجتَبَيتَ، فلكَ الحَمدُ على مَا أَعطَيتَ».
أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا حميد بن عبد الرحمن، عن سلمة بن نبيط، عن نعيم، عن نبيط، عن سالم بن عبيد، قال: وكان من أهل الصفة
قال: أُغمِي على النّبيِّ ﷺ في مرَضِه، فأَفاقَ فقال: «أَحَضَرت الصَّلاة؟» قالوا: نعم، قال: «مُروا بلالًا فَلْيؤذِّن، ومُروا أَبا بكرٍ فليُصَلِّ بالنّاس» ثم أُغمي عليه، فأَفاق فقال: «أَحضَرت الصَّلاة؟» فقُلنَ: نعم، فقال: «مُروا بلالًا فلْيؤذِّن، ومُروا أَبا بكرٍ فلْيُصلِّ بالناس» قالت عائشة: إنَّ أَبي رجلٌ أَسِيفٌ، فقال: «إنّكُنَّ صَواحباتُ يوسف، مُروا بلالَا فلْيؤذِّن، ومُروا أَبا بكرٍ فلْيُصلِّ بالناس» فأَمرْنَ بلالًا أن يؤذِّن، وأَمرْنَ أَبا بكرٍ أَن يُصلِّي بالنّاس. فلما أُقيمت الصَّلاةُ قالَ النّبيُّ ﷺ: «أُقيمت الصَّلاة؟» قُلنَ: نعم، قال: «ادعُوا لي إنسانًا أَعتمِدُ عليه» فجاءَتْ بَريرةُ وآخَرُ معها، فاعتَمدَ عليها، فجاءَ وأَبو بكرٍ، يصلِّي فجَلَس إلى جَنبِه، فذَهبَ أَبو بكرٍ يَتأخَّرُ، فحَبَسَه حتى فَرَغَ من الصَّلاة، فلمَّا تُوفِّي النّبيُّ ﷺ، قال عمر: لا يَتكلَّمُ أَحدٌ بمَوتِه إلّا ضَربتُه بسَيفِي هذا، فسَكَتوا، وكانوا قومًا أُمِّيِّين، لم يكن فيهم نبيٌّ قبلَه، قالوا: يا سالمُ اذهبْ إلى صاحبِ النّبيِّ ﷺ فادْعُه، قال: فخرجتُ فوَجدتُ أَبا بكرٍ قائمًا في المسجد، قال أَبو بكر: ماتَ رسولُ الله ﷺ؟ قلت: إنَّ عمرَ يقول: لا يَتكلَّمُ أَحدٌ بمَوتِه إلّا ضَربتُه بسَيفي هذا، فوَضَعَ يدَه على ساعِدي ثم أَقبلَ يَمشي حتى دَخل، قال: فوَسَّعوا له حتى أَتى النّبيَّ ﷺ فأكَبَّ عليه حتى كادَ أن يَمَسَّ وجهُه وجهَ النّبيِّ ﷺ حتى استَبانَ له أنّه قد مات، فقالَ أَبو بكر: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ [الزمر: 30] قالوا: يا صاحبَ رسولِ الله ﷺ، أَماتَ رسولُ الله ﷺ؟ قال: نعم، قال: فعَلِموا أنّه كما قال، قالوا: يا صاحبَ النّبيِّ ﷺ، هل نُصلِّي على النّبيِّ ﷺ؟ قال: نعم، قالوا: وكيف يُصلَّى عليه؟ قال: يدخُلُ قومٌ فيُكبِّرونَ ويَدْعونَ ثم يَخرُجون، ويَجيءُ آخَرون. قالوا: يا صاحبَ النّبيِّ ﷺ، هل يُدفَنُ النّبيُّ ﷺ؟ قال: نعم، قالوا: وأَينَ يُدفَن؟ قال: في المكان التي قَبَضَ اللهُ فيها رُوحَه، فإنه لم يَقبِضْ رُوحَه إلَّا في مكانٍ طَيِّبة. قال: فعَلِموا أنّه كما قال، ثم قال أبو بكر: عندَكُم صاحبُكُم. وخرج أَبو بكر، واجتَمعَ المُهاجِرونَ، فجَعَلوا يَتشاوَرونَ بينَهم، ثم قالوا: انطَلِقوا إلى إخوانِنا من الأنصار، فإنَّ لهم من هذا الحقِّ نَصيبًا، فأَتَوا الأَنصار، فقال الأَنصار: منَّا أَميرٌ ومِنكُم أَمير، فقال عمر: سَيفانِ في غِمْدٍ واحدٍ، إذًا لا يَصلُحان، ثم أَخذَ بِيَدِ أَبي بكر، فقال: مَن له هذه الثّلاث؟ ﴿إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ﴾ [التوبة: 40] مَن صاحبُه؟ ﴿إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ﴾ [التوبة: 40] مَن هما؟ ﴿لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا﴾ [التوبة: 40] مع مَن؟ ثم بايَعَه، ثم قال: بايِعُوا، فبَايَعَ النّاسُ أَحسنَ بَيعةٍ وأَجمَلَها.
السنن الكبرى للنسائي — رقم الحديث: 7081 — ج: 6 — ص: 395
أخبرنا عمرو بن منصور، قال: حدثنا إبراهيم بن موسى، قال: أخبرنا حاتم، عن محمد بن عمارة، عن عبد الله بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أَنسِ بنِ مالكٍ،
قال: قالَ رسولُ الله ﷺ: «ثلاثٌ فيهِنَّ شِفاءٌ مِن كُلِّ داءٍ إلّا السَّام: السَّنا والسَّنُوت» قال محمد: ونَسيتُ الثَّالثةَ. «قالوا: يا رسولَ الله، هذا السَّنا قد عرَفْناه، فما السَّنوت؟ قال: «لو شاءَ اللهُ لعرَّفَكُموه».
السنن الكبرى للنسائي — رقم الحديث: 7533 — ج: 7 — ص: 86
أخبرنا علي بن الحسين، قال: حدثنا أمية بن خالد، عن حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله
قال: استَشارَ رَسولُ الله ﷺ النّاسَ يومَ أُحدٍ، فقال: «إنِّي رأيتُ فيما يَرى النّائمُ كأنِّي لَفِي دِرْعٍ حَصِينةٍ، وكأنَّ بقَرًا تُنحَرُ وتُباعُ، ففَسَّرتُ الدِّرعَ: المَدينةَ، والبَقَر: بَقْرًا، واللهِ خيرٌ، فلو قاتَلتُمُوهم في السِّكَك فرَماهُم النِّساءُ مِن فوقِ الحِيطان» قالوا: فيَدخُلونَ علينا المَدينةَ! ما دُخِلَتْ علينا قطُّ، ولكنْ نَخرُجُ إليهم، قال: «فشأنَكُم إذًا» قال: ثم نَدِمُوا فقالوا: رَدَدْنا على رسولِ الله ﷺ رَأيَه، فأتَوا النّبيَّ ﷺ فقالوا: يا رَسولَ الله، رأيَكَ، فقال: «ما كان لِنبيٍّ أن يَلبَسَ لَأْمتَه ثم يَضَعَها حتى يُقاتِل».
أخبرنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا المفضل، عن ابن جريج، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن يحيى بن حكيم بن صفوان
عن عبدِ الله بنِ عَمرٍو، رضي الله عنهما، قال: جَمعتُ القُرآنَ فقَرأتُ بهِ في كلِّ لَيلَة، فبَلغَ ذلك النَّبيَّ ﷺ، فقالَ لي: «اقرأْ بهِ في كلِّ شَهْر»، فقُلت: أيْ رَسولَ الله، دَعنِي أستَمتِعُ مِن قُوّتي وشَبابي، قال: «اقرأْ بهِ في كلِّ عِشرِين»، قلتُ: أيْ رَسولَ الله، دَعنِي أَستَمتِعُ مِن قُوّتي وشَبابي، فقال: «اقرأْ بهِ في كلِّ عَشْرٍ»، قلتُ: أيْ رَسولَ الله، دَعنِي أَستَمتِعُ مِن قُوّتي وشَبابي، قال: «اقرأْ بهِ في كلِّ سَبْعٍ»، قلتُ: أيْ رَسولَ الله، دَعنِي أَستَمتِعُ مِن قُوّتي وشَبابي، فأَبى.
أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا يحيى بن حماد، قال: حدثنا أبو عوانة، عن سليمان، قال: حدثنا حبيب بن أبي ثابت، عن أبي الطفيل، عن زيد بن أرقم
قال: لمَّا رجَعَ رسولُ الله ﷺ عن حَجَّةِ الوَداع، ونزَلَ غَديرَ خُمٍّ، أَمرَ بدَوحاتٍ فقُمِمْنَ، ثم قال: «كأنِّي قد دُعِيتُ فأَجَبْتُ، إنِّي قد تَركتُ فيكُم الثَّقَلين، أَحدُهما أَكبرُ من الآخَر: كتابَ الله، وعِتْرَتي أَهلَ بَيتي، فانظُروا كيف تَخلُفوني فيهما؟ فإنَّهما لن يَتفرَّقا حتى يَرِدا علَيَّ الحَوض» ثم قال: «إنَّ اللهَ مَولايَ، وأنا وليُّ كلِّ مُؤمن» ثم أَخذَ بِيَدِ عليٍّ فقال: «مَن كنتُ وَليُّه فهذا وَليُّه، اللّهمَّ والِ مَن والاهُ، وعادِ مَن عاداه». فقُلتُ لزَيدٍ: سمِعتَه مِن رسولِ الله ﷺ؟ قال: ما كان في الدَّوْحاتِ رجلٌ إلا رآه بعَينِه وسَمِع بأُذنه.
السنن الكبرى للنسائي — رقم الحديث: 8092 — ج: 7 — ص: 310
أخبرنا محمد بن عبيد بن محمد قال: حدثنا أبو مالك عمرو وهو ابن هاشم، عن إسماعيل وهو ابن أبي خالد قال: أخبرني عمرو بن قيس، عن المنهال بن عمرو، عن زر بن حبيش، أنه سمع عليا
يقول: أنا فَقأتُ عينَ الفِتنة، ولولا أَنا ما قُوتِلَ أَهلُ النَّهرَوان، ولولا أَنِّي أَخشَى أن تَتركُوا العملَ، لأَخبرتُكم بالذي قَضَى اللهُ على لسانِ نبيِّكم ﷺ لِمَن قاتَلَهم مُبصِرًا لضَلالتِهم، عارفًا بالهُدَى الذي نحنُ عليه.
السنن الكبرى للنسائي — رقم الحديث: 8521 — ج: 7 — ص: 479