حدثنا عبيدالله بن معاذ العنبريّ حدثنا أبي حدثنا شعبة عن النعمان بن سالم قال:سمعت يعقوب بن عاصم بن عروة بن مسعود الثقفيّ يقول:سمعت عبد الله بن عمرو
يقول: سَمِعتُ عبدَ الله بنَ عَمرٍو - وجاءَه رَجلٌ فقال: ما هذا الحديثُ الذي تُحدِّثُ به؛ تقول: إنَّ السّاعةَ تقومُ إلى كذا وكذا؟! - فقال: سُبحانَ الله - أو: لا إلهَ إلّا الله، أو كَلِمةً نَحوَهما - لقد هَممْتُ أن لا أُحدِّثَ أَحدًا شَيئًا أَبدًا، إنّما قلتُ: إنّكُم سَتَرَونَ بعدَ قليلٍ أَمرًا عظيمًا؛ يُحرَّقُ البَيتُ، ويَكونُ ويَكون، ثم قال: قالَ رسولُ الله ﷺ: «يَخرُجُ الدَّجّالُ في أُمّتي، فيَمكُثُ أَربعينَ - لا أَدرِي: أَربعينَ يَومًا، أَو أربعينَ شَهرًا، أو أَربعينَ عامًا، فيَبعثُ اللهُ عيسى ابنَ مَريمَ، كأنّه عُروةُ بنُ مَسعود، فيَطلُبُه فيُهلِكُه، ثم يَمكُثُ النّاسُ سَبعَ سِنينَ، ليسَ بينَ اثنَينِ عَداوَة، ثم يُرسِلُ اللهُ رِيحًا بارِدةً مِن قِبَلِ الشّأم، فلا يَبقَى على وَجهِ الأَرضِ أَحدٌ في قَلبِه مِثقالُ ذَرّةٍ مِن خَيرٍ أو إيمانٍ إلّا قَبَضَتْهُ، حتى لو أنّ أَحدَكم دَخلَ في كَبِدِ جَبلٍ لدخَلَتْه عليه حتى تَقبِضَه» قال: سَمِعتُها مِن رَسولِ الله ﷺ، قال: «فيَبقَى شِرارُ النّاسِ في خِفّةِ الطَّيرِ وأَحلامِ السِّباع، لا يَعرِفُونَ مَعرُوفًا ولا يُنكِرونَ مُنكَرًا، فيَتمثَّلُ لهم الشَّيطان، فيقول: ألا تَستَجيبُون؟ فيقولون: فما تأمرُنا؟ فيَأمرُهم بعِبادةِ الأَوثان، وهُم في ذلك دارٌّ رِزقُهم، حسَنٌ عَيشُهم، ثم يُنفَخُ في الصُّورِ، فلا يَسمَعُه أَحدٌ إلّا أَصغَى لِيتًا ورَفَعَ لِيتًا، قال: وأوّلُ مَن يَسمعُه رجلٌ يَلُوطُ حوضَ إبِلِه، قال: فيَصْعَقُ، ويَصْعَقُ النّاسُ، ثم يُرسِلُ الله - أو قال: يُنزِلُ الله - مَطرًا كأنّه الطَّلُّ، أو الظِّلّ - نُعمانُ الشّاكُّ - فتَنبُتُ منه أَجسادُ الناس، ثم يُنفَخُ فيه أُخرى، فإذا هم قِيامٌ يَنظُرون، ثم يقال: يا أَيها النّاسُ، هَلُمَّ إلى ربِّكُم، وقِفُوهُم إنَّهم مَسؤُولونَ، قال: ثم يُقال: أَخرِجُوا بَعْثَ النّار، فيُقال: مِن كَم؟ فيُقال: مِن كلِّ أَلفٍ تسعَ مِئةٍ وتسعةً وتسعينَ، قال فذاكَ يومَ يَجعَلُ الوِلْدانَ شِيبًا، وذلكَ يومَ يُكشَفُ عن ساقٍ».
صحيح مسلم — باب في خروج الدجال ومكة في الأرض ،ونزول عيسى وقتله إياه-كتاب الفتن وأشراط الساعة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2940 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 2940
حدثنا هُدبة بن خالد ثنا همّام بن يحيى عن قتادة عن عبد الرحمن بن آدم عن أبي هريرة
أنَّ النّبيَّ ﷺ قال: «ليس بَيني وبَينَه نبيٌّ - يعني عيسى ابنَ مريم - وإنّه نازلٌ، فإذا رأَيتُموه فاعرِفُوه: رجلٌ مَربوعٌ إلى الحُمْرةِ والبَياض، بين ممصَّرَتَين، كأنَّ رأسَه يَقطرُ وإن لم يُصِبْه بَلَل، فيقاتلُ الناسَ على الإسلام، فيدقُّ الصَّليبَ، ويَقتلُ الخِنزيرَ، ويضعُ الجِزيةَ، ويُهلِكُ اللهُ في زمانِه المِلَلَ كلَّها إلّا الإسلام، ويُهلِكُ المَسيحَ الدَّجّال، فيَمكثُ في الأَرضِ أَربعينَ سنةً، ثم يُتوفَّى فيُصلِّي عليه المُسلمون».
سنن أبي داود — باب خروج الدجال-كتاب الملاحم-سنن أبي داود — رقم الحديث: 4324 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4324
حدثنا قتيبة حدثنا الليث عن ابن شهاب أنه سمع عبيد الله بن عبد الله بن ثعلبة الأنصاريّ يحدث عن عبد الرحمن بن يزيد الأنصاريّ،من بني عمرو بن عوف يقول:سمعت عمّي مُجمّع بن جارية الأنصاريّ يقول:سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول: «يَقتُلُ ابنُ مريمَ الدَّجّالَ ببابِ لُدّ». وفي الباب عن عِمرانَ بن حُصَين، ونافع بنِ عُتْبة، وأبي بَرْزة، وحذيفةَ بن أَسِيد، وأَبي هُريرةَ، وكَيْسان، وعثمانَ بنِ أبي العاصي، وجابرٍ، وأَبي أُمامة، وابن مسعود، وعبدِ الله بن عَمرو، وسمُرَة بن جُنْدُب، والنَّوّاس بنِ سَمْعان، وعمر بنِ عوف، وحذيفةَ بنِ اليمان. هذا حديثٌ صحيح.
سنن الترمذي — باب ما جاء في قتل عيسى بن مريم،الدجال-كتاب الفتن-سنن الترمذي — رقم الحديث: 2244 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2245
حدثنا زيد بن أخزم الطائيّ البصريّ حدثنا أبو قتيبة،سلم بن قتيبة قال:حدثني أبو مودود المدنيّ حدثنا عثمان بن الضحاك عن محمد بن يوسف بن عبد الله بن سلام عن أبيه عن جده
قال: مكتوبٌ في التَّوراةِ صِفةُ محمّد، وعيسى ابنُ مريمَ يُدفَنُ معَه. قال: فقال أَبو مودود: قد بقي في البَيت مَوضعُ قبر. هذا حديثٌ حسنٌ غريب. هكذا قال عثمانُ بنُ الضَّحّاك، والمعروف الضَّحّاك بنُ عثمانُ المَدينيّ.
سنن الترمذي — باب رسول الله خاتم النبيّين-كتاب المناقب-سنن الترمذي — رقم الحديث: 3617 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3622
أخبرني محمد بن عبد الله بن عبد الرحيم قال:حدثنا أسد بن موسى قال:حدثنا بقيّة قال:حدثني أبو بكر الزّبيديّ عن أخيه محمد بن الوليد عن لقمان بن عامر عن عبد الأعلى بن عَديّ البَهرانيّ عن ثوبان ملاحظة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«عِصابتانِ مِن أُمّتي أَحرَزَهما اللهُ مِن النّار: عِصابةٌ تَغزُو الهندَ، وعِصابةٌ تكونُ مع عيسى ابنِ مريمَ، عليهما السلام».
سنن النسائي — باب غزوة الهند-كتاب الجهاد-سنن النسائي — رقم الحديث: 3175 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3175
حدثنا يونس بن عبد الأعلى ثنا محمد بن إدريس الشّافعيّ حدثني محمد بن خالد الجَنديّ عن أبان بن صالح عن الحسن عن أنس بن مالك أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: «لا يَزدادُ الأمرُ إلّا شِدّةً، ولا الدُّنيا إلّا إدبارًا، ولا الناسُ إلّا شُحًّا، ولا تقومُ السّاعةُ إلّا على شِرارِ النّاس، ولا المَهديُّ إلّا عيسى ابنَ مريم».
سنن ابن ماجة — باب شدّة الزمان-كتاب الفتن-سنن ابن ماجة — رقم الحديث: 4039 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4039
الحكم المسجّل: إسناده ضعيف الحكم الثاني: إسناده ضعيف
حدثنا عليّ بن محمد ثنا عبد الرحمن المُحاربيّ عن إسماعيل بن رافع،أبي رافع عن أبي زُرعة السيبانيّ،يحيى بن أبي عمرو عن أبي أمامة الباهليّ
قال: خطَبَنا رسولُ الله ﷺ، فكان أكثرُ خُطبتِه حديثًا حدَّثناه عن الدَّجّال، وحذَّرَناه، فكان من قولِه أن قال: «إنّه لم تكن فتنةٌ في الأرض منذُ ذَرَأَ اللهُ ذرِّيَّة آدمَ، أَعظمَ مِن فِتنةِ الدَّجّال، وإنَّ الله لم يَبعث نبيًّا إلّا حذَّر أُمَّتَه الدَّجّال، وأنا آخرُ الأَنبياء، وأنتُم آخرُ الأُمم، وهو خارجٌ فيكُم لا مَحالةَ، وإن يَخرُج وأنا بينَ ظَهرانِيكُم فأَنا حَجيجٌ لكُلِّ مسلم، وإن يَخرُج من بَعدِي فكلُّ امرئٍ حَجيجُ نفسِه، واللهُ خَليفَتي على كلِّ مسلم. وإنّه يخرجُ من خَلّةٍ بين الشام والعراق، فيَعيثُ يمينًا ويعيثُ شِمالًا، يا عبادَ الله، أيها الناسُ، فاثبُتوا، فإنِّي سأصِفُه لكم صفةً لم يَصِفْها إياه نبيُّ قَبلي.إنّه يَبدأُ فيقول: أنا نبيٌّ؛ ولا نبيَّ بعدِي، ثم يُثنِّي فيقول: أنا ربُّكم؛ ولا تَرونَ ربَّكم حتى تَموتُوا، وإنّه أَعوَر، وإنَّ ربَّكم ليس بأَعوَر، وإنّه مكتوبٌ بين عينَيهِ: كافر، يَقرؤه كلُّ مؤمن، كاتبٍ أو غيرِ كاتب. وإنّ من فتنتِه أنَّ معه جنّةً ونارًا، فنارُه جنّة، وجنّتُه نار، فمَن ابتُلي بنارِه فليستَغِثْ باللهِ ولْيقرأْ فواتحَ الكهف، فتكونَ عليه بَردًا وسَلامًا، كما كانت النارُ على إبراهيم.وإنّ من فتنتِه أن يقولَ لأعرابيٍّ: أرأيتَ إن بعثتُ لكَ أباكَ وأمَّك، أَتشهد أنِّي ربُّك؟ فيقول: نعم، فيتمثَّلُ له شيطانانِ في صورةِ أَبيهِ وأُمِّه، فيقولان: يا بُنيَّ، اتَّبِعْه فإنّه ربُّك. وإنّ من فتنتِه أن يُسلَّطَ على نفسٍ واحدة، فيَقتُلَها، ويَنشُرَها بالمِنشار، حتى يُلقَى شِقَّتين، ثم يقول: انظُروا إلى عبدي هذا، فإنِّي أَبعثُه الآن، ثم يَزعُم أنَّ له ربًّا غيري، فيَبعثُه الله، ويقولُ له الخَبيث: مَن ربُّك؟ فيقول: ربِّيَ الله، وأنتَ عدوُّ الله، أنتَ الدَّجّال، واللهِ ما كنتُ بعدُ أَشدَّ بَصيرةٍ بكَ منِّي اليوم.قال أَبو الحسن الطَّنافِسي: فحدَّثنا المُحارِبيُّ، حدثنا عُبيد الله بنُ الوليد الوصَّافي، عن عطيّة، عن أَبي سعيد، قال: قال رسولُ الله ﷺ: «ذلك الرَّجلُ أَرفعُ أُمَّتي درجةً في الجَنّة».قال: قال أَبو سعيد: واللهِ ما كنّا نُرى ذلك الرَّجلَ إلّا عمرَ بنَ الخطّاب، حتى مضَى لسَبيلِه.قال المُحاربيُّ: ثم رجَعْنا إلى حديث أَبي رافع، قال: «وإنَّ من فتنتِه أن يأمرَ السَّماءَ أن تُمطِر فتُمطِر، ويأمرَ الأرضَ أن تُنبِت فتُنبِت، وإنّ من فتنتِه أن يمُرَّ بالحيِّ فيُكذِّبونَه، فلا تَبقَى لهم سائِمةٌ إلّا هلَكَتْ، وإنّ مِن فتنتِه أن يمُرَّ بالحيِّ فيُصدِّقونَه، فيأمرَ السَّماءَ أن تُمطِرَ فتُمطِر، ويأمرَ الأرضَ أن تُنبِتَ فتُنبِت، حتى تَروحَ مَواشِيهم من يومِهم ذلك أَسمَن ما كانت وأَعظمَه، وأَمدَّه خواصِرَ وأَدرَّه ضُروعًا، وإنّه لا يبقَى شيءٌ من الأرض إلّا وَطِئَه وظَهرَ عليه، إلّا مكّةَ والمَدينة، لا يأتيهِما مِن نَقْبٍ من نِقابِهما إلّا لَقِيَتْه الملائكةُ بالسُّيوف صَلْتةً، حتى يَنزلَ عند الظُّرَيب الأَحمر، عند مُنقطَعِ السَّبْخة، فتَرجُفُ المدينةُ بأَهلِها ثلاثَ رَجَفات، فلا يبقى مُنافقٌ ولا مُنافقةٌ إلّا خرَجَ إليه، فتَنفِي الخَبَثَ منها كما يَنفي الكِيرُ خَبَثَ الحديد، ويُدعَى ذلك اليومُ يومَ الخَلاص».فقالت أُمُّ شَرِيك بنتُ أَبي العُكَر: يا رسولَ الله، فأينَ العربُ يومَئذٍ؟ قال: «هم يومَئذٍ قليل، وجُلُّهم ببَيتِ المَقدِس، وإمامُهم رجلٌ صالح، فبَينما إمامُهم قد تقدَّم يُصلِّي بهم الصُّبحَ، إذ نزلَ عليهم عيسى ابنُ مريم عليه السّلامُ الصُّبحَ، فرجعَ ذلك الإمامُ يَنكُصُ يمشي القَهقَرى، ليتقدَّم عيسى عليه السّلامُ يصلِّي بالناس، فيَضعُ عيسى عليه السّلامُ يدَه بينَ كتِفَيه، ثم يقول له: تقدَّمْ فصلِّ، فإنّها لك أُقيمت، فيصلِّي بهم إمامُهم، فإذا انصرَفَ، قال عيسى عليه السّلام: افتَحوا الباب، فيُفتَح، ووَراءَهُ الدَّجال، معه سَبعونَ ألفَ يهوديٍّ، كلُّهم ذو سَيفٍ مُحلَّى وَسَاجٍ، فإذا نظرَ إليه الدّجالُ ذابَ كما يَذوبُ المِلحُ في الماء، ويَنطلِقُ هاربًا، ويقولُ عيسى عليه السلام: إنَّ لي فيكَ ضَربةً لن تَسبِقَني بها، فيُدرِكُه عند باب اللُّدِّالشَّرقي فيَقتُلُه، فيَهزِمُ اللهُ اليهود، فلا يَبقَى شيءٌ ممّا خلقَ اللهُ يَتوارَى به يهوديٌّ إلّا أَنطقَ اللهُ ذلك الشّيءَ، لا حجَرٌ ولا شجَرٌ ولا حائطٌ ولا دابّة - إلّا الغَرقَدةُ، فإنّها مِن شَجرِهم، لا تَنطِق - إلّا قال: يا عبدَ اللهِ المُسلِم، هذا يهوديٌّ فتَعالَ اقتُلْه».قال رسولُ الله ﷺ: «وإنَّ أيامَه أَربعونَ سنةً، السَّنةُ كنِصف السَّنة، والسَّنةُ كالشَّهر، والشَّهرُ كالجُمُعة، وآخرُ أَيامِه كالشَّرَرة، يُصبِحُ أحدُكم على باب المَدينة، فلا يَبلغُ بابَها الآخرَ حتى يُمسِي» فقِيلَ له: يا رسولَ الله، كيف نُصلِّي في تلك الأَيامِ القِصار؟ قال: «تَقدُرونَ فيها الصَّلاة، كما تَقدُرُونَها في هذه الأيام الطِّوال، ثم صلُّوا» قال رسول الله ﷺ: «فيكون عيسى ابنُ مريمَ عليه السَّلامُ في أُمّتي حَكَمًا عدْلًا، وإمامًا مُقسِطًا، يدقُّ الصَّليبَ، ويَذبحُ الخِنزيرَ، ويضعُ الجِزيةَ، ويَتركُ الصَّدَقةَ، فلا يُسعَى على شاةٍ ولا بَعير، وتُرفعُ الشَّحناءُ والتّباغُض، وتُنزَع حُمَةُ كلِّ ذاتِ حُمَة، حتى يُدخِلَ الوليدُ يدَه في في الحَيّةِ فلا تَضرُّه، وتُفِرَّ الوليدةُ الأسدَ فلا يَضرُّها، ويكونَ الذِّئبُ في الغَنم كأنّه كلْبُها، وتُملأَ الأرضُ من السَّلْمِ كما يُملأُ الإناءُ من الماء، وتكونَ الكلمةُ واحدةً، فلا يُعبَدُ إلّا الله، وتَضَعَ الحربُ أَوزارَها، وتُسلَبَ قريشٌ مُلكَها، وتكونَ الأَرضُ كفاثورِ الفِضّة، تُنبِتُ نباتَها بعَهدِ آدمَ، حتى يَجتَمعَ النَّفرُ على القِطْفِ من العِنَب فيُشبِعَهم، ويَجتمِعَ النَّفرُ على الرُّمّانةِ فتُشبِعَهم، ويكونَ الثُّور بكذا وكذا من المال، وتكونَ الفرَسُ بالدُّرَيهِمات» قالوا: يا رسولَ الله، وما يُرخِصُ الفرَسَ؟ قال: «لا تُركَبُ لحَربٍ أَبدًا» قيل له: فما يُغلِي الثَّورَ؟ قال: «تُحرَثُ الأرضُ كلُّها، وإنَّ قبلَ خروج الدَّجال ثلاثُ سنواتٍ شِداد، يُصيبُ الناسَ فيها جوعٌ شديد، يأمر اللهُ السَّماءَ السَّنةَ الأُولى أن تَحبِسَ ثُلثَ مَطَرِها، ويأمرُ الأرضَ فتَحبِسَ ثُلثَ نَباتها، ثم يأمرُ السّماءَ في الثانيةِ فتَحبِسَ ثُلثَي مَطرِها، ويأمرُ الأرضَ فتَحبِسَ ثُلُثي نباتها، ثم يأمرُ اللهُ السّماءَ في السَّنةِ الثّالثةِ فتَحبِسَ مطَرَها كلَّه، فلا تُقطِرُ قَطرةً، ويأمرُ الأرضَ فتَحبِسَ نباتَها كلَّه فلا تُنبِتُ خَضراءَ، فلا تَبقى ذاتُ ظِلفٍ إلّا هلَكَتْ، إلّا ما شاءَ اللهُ، عزّ وجلّ». قيل: فما يُعِيشُ النّاسَ في ذلك الزّمان؟ قال: «التّهليلُ والتّكبيرُ والتّسبيحُ والتَّحميد، ويَجزي ذلك عنهم مَجْزَأةَ الطَّعام».[قال أبو عبدِ الله]: سمعتُ أبا الحسَن الطّنافسيَّ يقول: سمِعتُ عبد الرَّحمن المُحارِبيَّ يقول: يَنبغي أن يُدفعَ هذا الحديثُ إلى المُؤدِّب، حتى يُعلِّمَه الصِّبيانَ في الكتاب.
سنن ابن ماجة — باب فتنة الدجال وخروج عيسى بن مريم،وخروج يأجوج ومأجوج-كتاب الفتن-سنن ابن ماجة — رقم الحديث: 4077 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4077
حدثنا محمد بن بشّار ثنا يزيد بن هارون ثنا العوّام بن حوشب حدثني جَبلة بن سحيم عن مؤثر بن عَفازة عن عبد الله بن مسعود
قال: لمّا كان ليلةَ أُسريَ برسولِ الله ﷺ، لقي إبراهيمَ وموسى وعيسى، فتذاكَروا السّاعة،َ فبدَؤوا بإبراهيمَ فسألوه عنها، فلم يكن عندَه منها عِلمٌ، ثم سألوا موسى، فلم يكن عندَه منها عِلمٌ، فرُدَّ الحديثُ إلى عيسى ابن مريم، فقال: قد عُهِد إليَّ فيما دون وَجْبتها، فأمّا وَجْبتُها فلا يَعلمُها إلّا الله، فذكَرَ خروجَ الدَّجّال، قال: فأَنزِلُ فأَقتُله، فيَرجعُ الناسُ إلى بلادِهم، فيَستقبِلُهم يأجوجُ ومأجوج، وهم من كلِّ حَدَبٍ يَنسِلون، فلا يمرُّونَ بماءٍ إلّا شَرِبوه، ولا بشيءٍ إلّا أفسَدُوه، فيَجأرونَ إلى الله، فأَدعو اللهَ أن يُميتَهم، فتَنتُن الأرضُ من رِيحهم، فيَجأرونَ إلى الله، فأَدعو الله، فيُرسِلُ السَّماءَ بالماء، فيَحمِلُهم فيُلقيهِم في البحر، ثم تُنسَفُ الجبالُ، وتُمَدُّ الأرضُ مدَّ الأديم، فعُهِد إليَّ: متى كان ذلكَ كانت الساعةُ من الناسِ كالحامِلِ التي لا يَدرِي أَهلُها متى تَفجَؤهم بوِلادتِها. قال العوّام: ووُجدَ تصديقُ ذلك في كتابِ الله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾ [الأنبياء: 96].
سنن ابن ماجة — باب فتنة الدجال وخروج عيسى بن مريم،وخروج يأجوج ومأجوج-كتاب الفتن-سنن ابن ماجة — رقم الحديث: 4081 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4081
حدثنا عفّان قال:ثنا همّام قال:أنا قتادة عن عبد الرحمن بن آدم عن أبي هريرة أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم
قال: «الأَنبياءُ إخوةٌ لِعَلّات، أُمّهاتُهم شَتَّى، ودِينُهم واحد، وأَنا أَولى النّاسِ بعِيسى ابنِ مريَم؛ لأنَّه لم يكن بيني وبينَه نبيٌّ، وإنَّه نازلٌ، فإذا رأَيتُموهُ فاعرِفُوه، رجُلًا مَربُوعًا إلى الحُمْرةِ والبَياض، عليه ثَوبانِ مُمَصَّرانِ، كأنَّ رأسَه يَقطُرُ وإن لم يُصِبْه بَلَل، فيَدقُّ الصَّليبَ، ويَقتُلُ الخِنزير، ويَضَعُ الجِزْية، ويَدعو النَّاسَ إلى الإسلام، فيُهلِكُ اللهُ في زَمانِه المِلَلَ كلَّها إلَّا الإسلام، ويُهلِكُ اللهُ في زَمانِه المَسيحَ الدَّجّال، وتَقعُ الأَمَنَة على الأَرض، حتى تَرتعَ الأُسودُ مع الإبِل، والنِّمارُ مع البَقَر، والذِّئابُ مع الغَنَم، ويَلعبَ الصِّبيانُ بالحيّاتِ لا تَضرُّهم، فيَمكثُ أَربعينَ سنةً، ثم يُتوفَّى، ويُصلِّي عليه المُسلِمون».
مسند أحمد — رقم الحديث: 9270 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 9270 — ج: 2 — ص: 406