حدثني يحيى عن مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أنه قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«التَّمرُ بالتَّمرِ مَثلًا بمِثْل» فقيلَ له: إن عامِلَكَ على خَيبَرَ يأخذُ الصَّاعَ بالصَّاعَين، فقال رسولُ الله ﷺ: «ادْعُوهُ لي» فدُعِي له، فقالَ له رسولُ الله ﷺ: «أَتأخذُ الصَّاعَ بالصَّاعَين؟» فقال: يا رسولَ الله، لا يَبيعُونَني الجَنِيبَ بالجَمْعِ صاعًا بصاع، فقالَ له رسولُ الله ﷺ: «بِع الجَمْعَ بالدَّراهم، ثم ابتَع بالدَّراهمِ جَنيبًا».
موطأ مالك — رقم الحديث: 1824 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1286 — ج: 2 — ص: 145
أنّه قال: كنتُ مع عبدِ الله بنِ عمر، فجاءَه صائغٌ فقال: يا أبا عبدِ الرّحمن، إنِّي أَصوغُ الذَّهب، ثم أَبيعُ الشّيءَ مِن ذلك بأَكثرَ مِن وَزنِه، فأَستَفضِلُ من ذلك قدْرَ عمَلِ يَدِي. فنهاهُ عبدُ الله عن ذلك، فجعَلَ الصّائغُ يُردِّدُ عليه المسألةَ، وعبدُ الله يَنهاهُ، حتى انتهَى إلى بابِ المسجد، أَو إلى دابّةٍ يريدُ أن يَركَبَها، ثم قال عبدُ الله بنُ عمر: الدِّينارُ بالدِّينار، والدِّرهمُ بالدِّرهم، لا فَضْلَ بينَهما، هذا عهدُ نَبيِّنا إلينا، وعهدُنا إليكُم.
موطأ مالك — رقم الحديث: 1846 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1295 — ج: 2 — ص: 158
أنَّ معاويةَ بن أَبي سفيان باعَ سِقايةً من ذهبٍ أو وَرِقٍ بأَكثرَ من وزنِها، فقال أَبو الدَّرداء: سمِعتُ رسولَ الله ﷺ يَنهَى عن مِثلِ هذا، إلّا مِثلًا بمِثل، فقال له معاوية: ما أَرى بمِثلِ هذا بأسًا، فقال أَبو الدَّرداء: مَن يَعذُرُني من معاوية؟ أنا أُخبِرُه عن رسولِ الله ﷺ، ويُخبِرُني عن رأيهِ، لا أُساكِنُكَ بأَرضٍ أَنت بها. ثم قَدِمَ أَبو الدَّرداء على عمر بنِ الخطاب، فذَكرَ ذلك له، فكتبَ عمرُ بن الخطاب إلى معاوية: أن لا يَبيعَ ذلك، إلّا مِثلًا بمِثْل، وَزنًا بوَزْن.
موطأ مالك — رقم الحديث: 1848 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1297 — ج: 2 — ص: 159
أنَّ عمرَ بنَ الخطّاب قال: لا تَبيعُوا الذَّهبَ بالذَّهب إلّا مِثلًا بمِثل، ولا تُشِفُّوا بعضَها على بعض، ولا تَبيعُوا الوَرِقَ بالوَرِق إلّا مِثلًا بمِثل، ولا تُشِفُّوا بعضَها على بعض، ولا تَبيعُوا الوَرِقَ بالذَّهب أَحدُهما غائبٌ والآخَرُ ناجِز، وإن استَنظَركَ إلى أن يَلِجَ بيتَه فلا تُنظِرْه، إنِّي أَخافُ عليكُم الرَّمَاء. والرَّمَاءُ: هو الرِّبا.
موطأ مالك — رقم الحديث: 1849 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1298 — ج: 2 — ص: 160
وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد أنه سمع سعيد بن المسيب
يقول: قَطعُ الذَّهب والوَرِقِ من الفسادِ في الأرض.1854- قال مالك: ولا بأسَ أن يَشتري الرَّجلُ الذَّهبَ بالفضَّة، والفِضَّةَ بالذَّهب، جُزافًا، إذا كان تِبْرًا أو حُلِيًّا قد صِيغَ، فأمَّا الدّراهمُ المَعدُودة والدَّنانيرُ المَعدُودة، فلا ينبغي لأحدٍ أن يشتري شيئًا من ذلك جُزافًا حتى يَعلَمَ ويَعُدَّ، فإن اشتُري ذلك جُزافًا فإنّما يُرادُ به الغَررُ حين يُترَكُ عدُّه ويُشتَرى جُزافًا، وليس هذا من بُيوعِ المُسلِمين، فأمّا ما كان يُوزَنُ مِن التِّبرِ والحُلِيِّ فلا بأسَ أن يُباعَ ذلك جُزافًا، وإنّما ابتِياع ذلك جُزافًا كهَيئةِ الحِنطةِ والتَّمرِ ونحوِهما من الأَطعمةِ التي تُباعُ جُزافًا، ومِثلُها يكُال، فليس بابتِياعِ ذلك جُزافًا بأسٌ.1855- قال مالك: مَن اشترى مُصحفًا أو سَيفًا أو خاتمًا، وفي شيءٍ مِن ذلك ذهبٌ أو فضّةٌ بدنانيرَ أو دراهم، فإنَّ ما اشتُري مِن ذلك وفيه الذَّهبُ بدَنانير، فإنّه يُنظَرُ إلى قيمتِه، فإن كانت قيمةُ ذلك الثُّلُثين، وقيمةُ ما فيه مِن الذَّهب الثُّلثَ، فذلك جائزٌ لا بأسَ به، إذا كان ذلك يدًا بيَد، ولا يكونُ فيه تأخير، وما اشتُري من ذلك بالوَرِقِ ممّا فيه الوَرِق، نُظر إلى قيمتِه، فإن كان قيمةُ ذلك الثُّلُثين، وقيمةُ ما فيه من الوَرِق الثُّلثَ، فذلك جائزٌ لا بأسَ به، إذا كان ذلك يدًا بيَد، ولم يزل ذلكَ مِن أَمر النّاسِ عندَنا.
موطأ مالك — رقم الحديث: 1853 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1302 — ج: 2 — ص: 161
أنّه رأى سعيدَ بنَ المُسيّب يُراطلُ الذَّهبَ بالذَّهب، فيُفرِغُ ذَهبَه في كفَّةِ المِيزان، ويُفرِغُ صاحبُه الذي يُراطِلُه ذَهبَه في كفَّةِ الميزانِ الأُخرى، فإذا اعتَدلَ لسانُ المِيزان أَخذَ وأَعطى.1859- قال مالك: الأَمرُ عندَنا في بيعِ الذَّهبِ بالذَّهب، أو الوَرِقِ بالوَرِق مُراطلةً، أنّه لا بأسَ بذلك؛ أَن يأخذَ أَحدَ عشَرَ دينارًا بعشَرةِ دنانيرَ يدًا بيَد، إذا كان وزنُ الذَّهبَين سواءً عينًا بعَينٍ وإن تفاضَلَ العددُ، والدَّراهمُ أَيضًا في ذلك بمَنزلةِ الدَّنانير.1860- قال مالك: مَن راطَلَ ذَهبًا بذَهب، أو وَرِقًا بوَرِق، فكان بينَ الذَّهبَين فضْلُ مِثقال، فأَعطى صاحبَه قيمتَه من الوَرِق أو من غيرها، فلا يأخُذْه، فإنَّ ذلك قَبيحٌ وذَريعةٌ إلى الرِّبا، لأنه إذا جازَ له أن يأخذَ المِثقالَ بقِيمتِه حتى كأنّه اشتَراه على حِدَتِه، جازَ له أن يأخذَ المِثقالَ بقِيمتِه مِرارًا، لأن يُجيزَ ذلك البيعَ بينَه وبين صاحبِه.قال مالك: ولو أنّه باعَه ذلك المِثقالَ مُفردًا ليس معه غيرُه، لم يأخُذْه بعُشْر الثَّمن الذي أَخذَه به، لأن يَجوزَ له البيع، فذلك الذَّريعةُ إلى إحلالِ الحرام، والأمرُ المَنهيُّ عنه.1861- قال مالك في الرجل يُراطِل الرجل، ويُعطيه الذهبَ العِتْقَ الجِياد، ويجعلُ معها تِبرًا ذهبًا غيرَ جيدة، ويأخذُ من صاحبِه ذهبًا كوفيّة مقطّعة، وتلك الكوفيّة مكروهةٌ عند الناس، فيَتبايعانِ ذلك مِثلًا بمِثل، إنَّ ذلك لا يصلح.قال مالك: وتفسيرُ ما كُرِه من ذلك: أنَّ صاحب الذَّهب الجِياد أَخذَ فضلَ عُيونَ ذَهبِه في التِّبر الذي طُرِح مع ذهبه، ولولا فضلُ ذهبِه على ذَهبِ صاحبِه لم يُراطِلْه صاحبُه بتِبره ذلك إلى ذهبِه الكوفيّة، وإنّما مَثلُ ذلك كمَثلِ رجلٍ أراد أن يبتاعَ ثلاثة آصُعٍ من تَمرٍ عجوةٍ بصاعينِ ومُدٍّ من تمر كَبِيس، فقيل له: هذا لا يصلح، فجعل صاعَينِ من كَبيس وصاعًا من حَشَف، يريد أن يُجيزَ بذلك بيعَه، فذلك لا يصلح، لأنه لم يكن صاحبُ العجوةِ لِيُعطيه صاعًا من العجوةِ بصاع من حَشَف، ولكنه إنّما أعطاه ذلك لفَضلِ الكَبِيس، أو أن يقولَ الرجلُ للرجل: بِعْني ثلاثة آصُعٍ من البيضاءِ بصاعَين ونصفٍ من حنطةٍ شامية، فيقولَ: هذا لا يصلحُ إلا مِثلًا بمِثل، فيجعلَ صاعَين من حنطةٍ شاميّةٍ وصاعًا من شَعير، يُريدُ أن يجيز بذلك البيعَ فيما بينَهما، فهذا لا يصلُح، لأنه لم يكن لِيُعطيه بصاعٍ من شعيرٍ صاعًا من حنطةٍ بيضاءَ لو كان ذلك الصَّاعُ مُفردًا، وإنّما أعطاه إياه لفضل الشاميّة على البَيضاء، فهذا لا يصلح، وهو مثل ما وَصَفْنا من التِّبر.1862- قال مالك: فكل شيءٍ من الذهب والورق والطعامِ كلِّه الذي لا ينبغي أن يُباعَ إلّا مِثلًا بمِثل، فلا يَنبغي أن يُجعلَ مع الصِّنف الجيدِ منه المرغوبِ فيه، الشيءُ الرَّديءُ المسخوطُ، ليُجازَ بذلك البيعُ، وليُستَحلَّ بذلك ما نُهي عنه من الأمرِ الذي لا يَصلُح إذا جُعل ذلك مع الصِّنف المرغوبِ فيه، وإنّما يريدُ صاحب ذلك أن يدركَ بذلك فضلَ جَودةِ ما يَبيع، فيُعطي الشيءَ الذي لو أعطاهُ وحدَه لم يَقبَلْه صاحبُه، ولم يَهْمُمْ بذلك، وإنّما يَقبلُه من أَجل الذي يأخذُ معه، لِفضْلِ سلعةِ صاحبِه على سِلعتِه، فلا ينبغي لشيءٍ من الذَّهب والورِق والطعام أَن يدخلَه شيءٌ من هذه الصِّفة، فإن أرادَ صاحبُ الطعام الرديءِ أن يَبيعَه بغيره، فليَبِعْه على حِدَتِه، ولا يَجعلْ مع ذلك شيئًا، فلا بأسَ به إذا كان كذلك.
موطأ مالك — رقم الحديث: 1858 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1304 — ج: 2 — ص: 638
وحدثني عن مالك أنه بلغه عن القاسم بن محمد عن ابن معيقيب الدوسي
مثل ذلك.قال مالك: وهو الأمرُ عندنا.1881- قال مالك: الأمر المجتمَع عليه عندنا: أنّه لا تُباعُ الحِنطة بالحِنطة، ولا التّمر بالتّمر، ولا الحِنطة بالتّمر، ولا التّمرُ بالزَّبيب، ولا الحِنطةُ بالزَّبيب، ولا شيءٌ من الطعام كلِّه، إلّا يدًا بيد، فإن دخل شيئًا من ذلك الأَجلُ لم يصلح، وكان حرامًا، ولا شيءٌ من الأُدُمِ كلِّها، إلّا يدًا بيد.1882- قال مالك: ولا يباعُ شيء من الطعام والأُدُم، إذا كان من صنف واحد: اثنان بواحد، لا يباع مدُّ حنطةٍ بمُدَّي حنطة، ولا مدُّ تمر بمُدَّي تمر، ولا مدُّ زبيب بمُدَّي زبيب، ولا ما أشبه ذلك من الحبوب والأُدُم كلِّها، إذا كان من صنف واحد، وإن كان يدًا بيد، إنما ذلك بمنزلة الوَرِق بالوَرِق، والذَّهبِ بالذَّهب، ولا يَحِلُّ في شيءٍ من ذلك الفَضلُ، ولا يَحِلُّ إلا مِثلًا بمِثلٍ ويدًا بيد.1883- قال مالك: وإذا اختلف ما يكال أو يوزن مما يؤكل أو يُشرَب، فبان اختلافُه، فلا بأس أن يؤخذ منه اثنان بواحد يدًا بيد، ولا بأس أن يؤخذ صاعٌ من تمر بصاعَين من حنطة، وصاعٌ من تمر بصاعين من زبيب، وصاع من حنطة بصاعين من سَمْن، فإذا كان الصنفان من هذا مختلِفَين، فلا بأس باثنين منه بواحد أو أكثر من ذلك يدًا بيد، فإن دخل في ذلك الأجلُ فلا يحل.1884- قال مالك: ولا تَحِلُّ صُبْرةُ الحِنطةِ بصُبْرة الحِنطة، ولا بأس بصُبرة الحنطةِ بصُبْرة التّمر يدًا بيد، وذلك أنه لا بأسَ أن تُشتَرى الحنطةُ بالتَّمر جُزافًا.1885- قال مالك: وكلُّ ما اختلف من الطعام والأُدُم فبان اختلافه، فلا بأس أن يُشترى بعضُه ببعضٍ جُزافًا يدًا بيد، فإن دخله الأجَل فلا خير فيه، وإنما اشتراء ذلك جُزافًا كاشتراء بعض ذلك بالذهب والورِق جُزافًا، وذلك أنك تَشتري الحنطةَ بالورِق جُزافًا، والتَّمر بالذهب جُزافًا، فهذا حلال لا بأس به.1886- قال مالك: ومن صَبَرَ صُبرةَ طعام، وقد عَلِمَ كيلَها، ثم باعها جُزافًا، وكَتَمَ المشتري كيلَها، فإنّ ذلك لا يصلح، فإن أحبَّ المشتري أن يرُدَّ ذلك الطعام على البائع، ردَّه بما كتَمَه كيلَه وغرَّه، وكذلك كلُّ ما علِمَ البائع كيلَه وعدَدَه من الطعام وغيره، ثم باعَه جُزافًا، ولم يُعلِم المشتريَ ذلك، فإنَّ المشتري إن أحبَّ أن يرُدَّ ذلك على البائع ردَّه، ولم يزل أهل العلم ينهون عن ذلك.1887- قال مالك: ولا خير في الخُبز قرصٌ بقُرصين، ولا عظيمٌ بصغير، إذا كان بعضُ ذلك أكبر من بعض، فأما إذا كان يتحرى أن يكون مِثلًا بمِثل، فلا بأس به وإن لم يُوزَن.1888- قال مالك: لا يصلح مُدُّ زُبدٍ ومُدُّ لبن، بمُدَّي زُبْد، وهو مِثلُ الذي وَصَفنا من التمر الذي يُباعُ صاعين من كَبِيس وصاعًا من حَشَف بثلاثةِ آصُعٍ من عَجْوة، حين قال لصاحبه: إنَّ صاعين من كَبِيس بثلاثة آصُعٍ من عجوة لا يصلح، ففَعلَ ذلك ليُجيزَ بيعه، وإنما جَعلَ صاحبُ اللبنِ اللبنَ مع زُبدِه، ليأخذ فضلَ زَبدِه على زُبدِ صاحبه، حين أَدخلَ معه اللبن.1889- قال مالك: والدَّقيق بالحنطةِ مِثلًا بمِثل لا بأس به، وذلك لأنّه أخلَصَ الدَّقيقَ فباعه بالحنطةِ مِثلًا بمِثل، ولو جَعلَ نصف المدِّ من دقيق، ونصفَه من حنطة، فباع ذلك بمُدٍّ من حنطة، كان ذلك مِثلَ الذي وصفنا لا يصلح، لأنه إنما أراد أن يأخذ فضلَ حنطته الجيّدة، حين جعل معها الدَّقيق، فهذا لا يصلح.
موطأ مالك — رقم الحديث: 1880 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1318 — ج: 2 — ص: 173
أنَّه كان يَقول: نُهي عن بَيعِ الحيَوانِ باللَّحم.قال أَبو الزِّناد: فقلتُ لسعيد بن المسيّب: أرأيتَ رجلًا اشتَرى شارِفًا بعَشْرِ شِياه؟ فقال سعيد: إن كان اشتَراها ليَنحَرَها فلا خيرَ في ذلك.قال أبو الزِّناد: وكلُّ مَن أَدركتُ من النّاس يَنهَونَ عن بيعِ الحيَوانِ باللَّحم.قال أبو الزِّناد: وكان ذلك يُكتَبُ في عُهود العمال، في زَمانِ أَبانَ بن عثمان، وهشامِ بنِ إسماعيل، يُنهَون عن ذلك.28- بَيعُ اللَّحمِ باللَّحم1915- قال مالك: الأمرُ المجتمَعُ عليه عندنا في لحم الإبل والبقر والغنم، وما أشبهَ ذلك من الوُحوش، أنَّه لا يُشتَرى بعضُه ببَعضٍ، إلّا مِثلًا بمِثْل، وَزْنًا بوَزْن، يدًا بيَد، ولا بأسَ به وإن لم يُوزَن، إذا تَحرَّى أن يكونَ مِثلًا بمِثلٍ، يدًا بيَد.1916- قال مالك: ولا بأسَ بلحم الحِيتان، بلَحم الإبل والبقر والغنم، وما أَشبه ذلك مِن الوحوش كلِّها، اثنَين بواحد، وأكثرَ من ذلك يدًا بيَد، فإن دخل ذلك الأجَلُ فلا خيرَ فيه.1917- قال مالك: وأَرى لحومَ الطير كلَّها مخالفةً للحوم الأنعام والحيتان، فلا أَرى بأسًا بأن يُشتَرى بعضُ ذلك ببعضٍ متفاضلًا يدًا بيَد، ولا يباعُ شيءٌ من ذلك إلى أَجَل.
موطأ مالك — رقم الحديث: 1914 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1331 — ج: 2 — ص: 184
حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا عتيق بن يعقوب الزُّبيريّ، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن إبراهيم بن طهمان عن أبي الزبير المكيّ
قال: سمعتُ أبا أُسيد السّاعديَّ وابنُ عبّاسٍ يُفتي بالدِّينارِ بالدِّينارَين، فقال أبو أُسَيد وأغلظَ له القولَ، فقالَ ابنَ عباس: ما كنتُ أَظنُّ أنَّ أَحدًا يعرفُ قرابتي مِن رسولِ الله ﷺ يقولُ لي مثلَ هذا يا أبا أُسيد، فقال أَبو أُسيد: أَشهدُ لسَمِعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «الدِّينارُ بالدِّينار، والدِّرهمُ بالدِّرهم، وصاعُ حِنطةٍ بصاعِ حِنطة، وصاعُ شعيرٍ بصاعِ شَعير، وصاعُ ملحٍ بصاعِ ملح، لا فَضلَ بينَ شيءٍ من ذلك». فقال ابنُ عباس: هذا شيءٌ كنتُ أَقولَه برأيي، ولم أَسمَع فيه شيئًا.
المعجم الكبير — رقم الحديث: 595 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 595 — ج: 19 — ص: 268
حدثنا محمد بن عبد الله الحضرميّ، حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، عن سعد بن أياس البجليّ،
قال: كان عبدُ الله يرخِّصُ في الدِّرهمِ بالدِّرهَمَين، والدِّينارِ بالدِّينارَين، فرَجعَ إلى المَدينة فأَتى عمرَ وعليًّا وأَصحابَ النّبيِّ ﷺ، فنَهَوه عن ذلك، فلمّا رجَعَ رأيتُه يَطوفُ في الصَّيارِفة ويقول: وَيلَكُم يا معشرَ النّاس، لا تأكُلوا الرِّبا، ولا تشتَروا الدِّرهمَ بالدِّرهمَين ولا الدِّينارَ بالدِّينارَين.
المعجم الكبير — رقم الحديث: 8577 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 8577 — ج: 9 — ص: 111
حدثنا أحمد بن بشير الطيالسيّ، قال: حدثنا يحيى بن معين، قال: حدثنا الفضل بن حبيب السراج، قال: حدثنا حيان بن عبيد الله أبو زهير، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه،
قال: اشتَهى رسولُ الله تمرًا، فأُتي بصاعٍ من عَجْوة، فلمّا جاؤوا به أَنكَره، وقال: «مِن أَينَ لكُم هذا؟» قالوا: بعثْنا بصاعَينِ فأَتينا بصاع، قال: «رُدُّوه رُدُّوه، لا حاجةَ لنا به». لا يرُوى هذا الحديثُ عن بُريدةَ إلّا بهذا الإسناد، ولم يروه إلّا يحيى بنُ معين.
المعجم الأوسط — رقم الحديث: 747 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 747