أنَّه كان يَقول: نُهي عن بَيعِ الحيَوانِ باللَّحم.قال أَبو الزِّناد: فقلتُ لسعيد بن المسيّب: أرأيتَ رجلًا اشتَرى شارِفًا بعَشْرِ شِياه؟ فقال سعيد: إن كان اشتَراها ليَنحَرَها فلا خيرَ في ذلك.قال أبو الزِّناد: وكلُّ مَن أَدركتُ من النّاس يَنهَونَ عن بيعِ الحيَوانِ باللَّحم.قال أبو الزِّناد: وكان ذلك يُكتَبُ في عُهود العمال، في زَمانِ أَبانَ بن عثمان، وهشامِ بنِ إسماعيل، يُنهَون عن ذلك.28- بَيعُ اللَّحمِ باللَّحم1915- قال مالك: الأمرُ المجتمَعُ عليه عندنا في لحم الإبل والبقر والغنم، وما أشبهَ ذلك من الوُحوش، أنَّه لا يُشتَرى بعضُه ببَعضٍ، إلّا مِثلًا بمِثْل، وَزْنًا بوَزْن، يدًا بيَد، ولا بأسَ به وإن لم يُوزَن، إذا تَحرَّى أن يكونَ مِثلًا بمِثلٍ، يدًا بيَد.1916- قال مالك: ولا بأسَ بلحم الحِيتان، بلَحم الإبل والبقر والغنم، وما أَشبه ذلك مِن الوحوش كلِّها، اثنَين بواحد، وأكثرَ من ذلك يدًا بيَد، فإن دخل ذلك الأجَلُ فلا خيرَ فيه.1917- قال مالك: وأَرى لحومَ الطير كلَّها مخالفةً للحوم الأنعام والحيتان، فلا أَرى بأسًا بأن يُشتَرى بعضُ ذلك ببعضٍ متفاضلًا يدًا بيَد، ولا يباعُ شيءٌ من ذلك إلى أَجَل.
موطأ مالك — رقم الحديث: 1914 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1331 — ج: 2 — ص: 184