حدثنا حفص بن عمر حدثنا شعبة قال:أخبرني حبيب بن أبي ثابت قال:سمعت أبا المنهال
قال: سألتُ البَراءَ بنَ عازِبٍ وزيدَ بنَ أرقَمَ، رضي الله عنهم، عن الصَّرْفِ؟ فكلُّ واحدٍ منهما يقولُ: هذا خيرٌ منّي، فكِلاهما يقولُ: نَهَى رسولُ الله ﷺ عن بيعِ الذَّهَبِ بالوَرِقِ دَينًا.
صحيح البخاري — باب بيع الورِق بالذهب نسيئةً-كتاب البيوع-صحيح البخاري — رقم الحديث: 2180 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2180
حدثنا أبو كُريب ثنا عبدة بن سليمان عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي سعيد
قال: كان النّبيُّ ﷺ يَرزُقُنا تَمْرًا من تَمر الجَمْع، فنَستبدِلُ به تَمرًا هو أَطيبُ منه، ونَزيدُ في السِّعر، فقال رسولُ الله ﷺ: «لا يَصلُح صاعُ تَمرٍ بصاعَين، ولا دِرهمٌ بدِرهمَين، والدِّرهمُ بالدِّرهم، والدِّينارُ بالدِّينار، ولا فضلَ بينَهما إلَّا وَزنًا».
سنن ابن ماجة — باب الصرف وما لا يجوز متفاضلاً يداً بيد-كتاب التجارات-سنن ابن ماجة — رقم الحديث: 2256 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2256
حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو معاوية ثنا داود بن أبي هند عن أبي نضرة
قال: قلتُ لأَبي سَعيد: أَسَمِعتَ من رسولِ الله ﷺ في الذَّهبِ بالذَّهب، والفِضَّةِ بالفِضَّة؟ قال: سأُخبِرُكم ما سَمِعتُ منه، جاءَه صاحبُ تَمرِه بتَمرٍ طيِّب، وكان تمرُ النّبيِّ ﷺ يقالُ له: اللون، قال: فقالَ له رسولُ الله ﷺ: «مِن أَينَ لك هذا التَّمرُ الطَّيِّب؟» قال: ذَهبتُ بصاعَينِ مِن تَمرِنا، واشتَريتُ به صاعًا مِن هذا، قال: فقالَ له رسولُ الله ﷺ: «أَرْبَيت»، قال: ثم قالَ أبو سَعيد: فالتَّمرُ بالتَّمرِ أَربَى أَم الفِضَّةُ بالفِضَّةِ والذَّهبُ بالذَّهب؟!
مسند أحمد — رقم الحديث: 11075 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 11075 — ج: 3 — ص: 10
حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يحيى بن سعيد عن عُبَيدالله أخبرني نافِع
قال: بلَغَ ابنَ عُمرَ أنَّ أَبا سعيدٍ الخُدريَّ يأثُر حديثًا عن النّبيِّ ﷺ في الصَّرف، فأخَذَ يَدِي، فذهبتُ أنا وهو والرَّجل، فقال: ما حَديثٌ بلَغَني عنكَ تأثُرهُ عن النّبيِّ ﷺ في الصَّرف؟ فقال: سَمِعَتْه أُذنايَ ووَعاهُ قَلبِي من رسولِ الله ﷺ، يقول: «لا تَبيعُوا الذَّهبَ بالذَّهبِ إلّا مِثلًا بمِثل، ولا الفِضَّةَ بالفِضّةِ إلّا مِثلًا بمِثل، ولا تُفضِّلوا بعضَها على بعض، ولا تَبيعُوا مِنها غائبًا بناجِز».
مسند أحمد — رقم الحديث: 11494 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 11494 — ج: 3 — ص: 53
قال: كان النّاسُ يَشتَرونَ الذَّهبَ بالوَرِق نَسيئةً إلى العَطاء، فأَتى عليهم هِشامُ بنُ عامِر، فنَهاهُم، وقال: إنَّ رسولَ الله ﷺ نَهانا أن نَبيعَ الذَّهبَ بالوَرِق نَسيئةً، وأَنبأَنا - أو قال: وأَخبَرنا - أنَّ ذلك هو الرِّبا.
مسند أحمد — رقم الحديث: 16252 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 16252 — ج: 4 — ص: 19
وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد أنه سمع سعيد بن المسيب
يقول: قَطعُ الذَّهب والوَرِقِ من الفسادِ في الأرض.1854- قال مالك: ولا بأسَ أن يَشتري الرَّجلُ الذَّهبَ بالفضَّة، والفِضَّةَ بالذَّهب، جُزافًا، إذا كان تِبْرًا أو حُلِيًّا قد صِيغَ، فأمَّا الدّراهمُ المَعدُودة والدَّنانيرُ المَعدُودة، فلا ينبغي لأحدٍ أن يشتري شيئًا من ذلك جُزافًا حتى يَعلَمَ ويَعُدَّ، فإن اشتُري ذلك جُزافًا فإنّما يُرادُ به الغَررُ حين يُترَكُ عدُّه ويُشتَرى جُزافًا، وليس هذا من بُيوعِ المُسلِمين، فأمّا ما كان يُوزَنُ مِن التِّبرِ والحُلِيِّ فلا بأسَ أن يُباعَ ذلك جُزافًا، وإنّما ابتِياع ذلك جُزافًا كهَيئةِ الحِنطةِ والتَّمرِ ونحوِهما من الأَطعمةِ التي تُباعُ جُزافًا، ومِثلُها يكُال، فليس بابتِياعِ ذلك جُزافًا بأسٌ.1855- قال مالك: مَن اشترى مُصحفًا أو سَيفًا أو خاتمًا، وفي شيءٍ مِن ذلك ذهبٌ أو فضّةٌ بدنانيرَ أو دراهم، فإنَّ ما اشتُري مِن ذلك وفيه الذَّهبُ بدَنانير، فإنّه يُنظَرُ إلى قيمتِه، فإن كانت قيمةُ ذلك الثُّلُثين، وقيمةُ ما فيه مِن الذَّهب الثُّلثَ، فذلك جائزٌ لا بأسَ به، إذا كان ذلك يدًا بيَد، ولا يكونُ فيه تأخير، وما اشتُري من ذلك بالوَرِقِ ممّا فيه الوَرِق، نُظر إلى قيمتِه، فإن كان قيمةُ ذلك الثُّلُثين، وقيمةُ ما فيه من الوَرِق الثُّلثَ، فذلك جائزٌ لا بأسَ به، إذا كان ذلك يدًا بيَد، ولم يزل ذلكَ مِن أَمر النّاسِ عندَنا.
موطأ مالك — رقم الحديث: 1853 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1302 — ج: 2 — ص: 161
أنّه رأى سعيدَ بنَ المُسيّب يُراطلُ الذَّهبَ بالذَّهب، فيُفرِغُ ذَهبَه في كفَّةِ المِيزان، ويُفرِغُ صاحبُه الذي يُراطِلُه ذَهبَه في كفَّةِ الميزانِ الأُخرى، فإذا اعتَدلَ لسانُ المِيزان أَخذَ وأَعطى.1859- قال مالك: الأَمرُ عندَنا في بيعِ الذَّهبِ بالذَّهب، أو الوَرِقِ بالوَرِق مُراطلةً، أنّه لا بأسَ بذلك؛ أَن يأخذَ أَحدَ عشَرَ دينارًا بعشَرةِ دنانيرَ يدًا بيَد، إذا كان وزنُ الذَّهبَين سواءً عينًا بعَينٍ وإن تفاضَلَ العددُ، والدَّراهمُ أَيضًا في ذلك بمَنزلةِ الدَّنانير.1860- قال مالك: مَن راطَلَ ذَهبًا بذَهب، أو وَرِقًا بوَرِق، فكان بينَ الذَّهبَين فضْلُ مِثقال، فأَعطى صاحبَه قيمتَه من الوَرِق أو من غيرها، فلا يأخُذْه، فإنَّ ذلك قَبيحٌ وذَريعةٌ إلى الرِّبا، لأنه إذا جازَ له أن يأخذَ المِثقالَ بقِيمتِه حتى كأنّه اشتَراه على حِدَتِه، جازَ له أن يأخذَ المِثقالَ بقِيمتِه مِرارًا، لأن يُجيزَ ذلك البيعَ بينَه وبين صاحبِه.قال مالك: ولو أنّه باعَه ذلك المِثقالَ مُفردًا ليس معه غيرُه، لم يأخُذْه بعُشْر الثَّمن الذي أَخذَه به، لأن يَجوزَ له البيع، فذلك الذَّريعةُ إلى إحلالِ الحرام، والأمرُ المَنهيُّ عنه.1861- قال مالك في الرجل يُراطِل الرجل، ويُعطيه الذهبَ العِتْقَ الجِياد، ويجعلُ معها تِبرًا ذهبًا غيرَ جيدة، ويأخذُ من صاحبِه ذهبًا كوفيّة مقطّعة، وتلك الكوفيّة مكروهةٌ عند الناس، فيَتبايعانِ ذلك مِثلًا بمِثل، إنَّ ذلك لا يصلح.قال مالك: وتفسيرُ ما كُرِه من ذلك: أنَّ صاحب الذَّهب الجِياد أَخذَ فضلَ عُيونَ ذَهبِه في التِّبر الذي طُرِح مع ذهبه، ولولا فضلُ ذهبِه على ذَهبِ صاحبِه لم يُراطِلْه صاحبُه بتِبره ذلك إلى ذهبِه الكوفيّة، وإنّما مَثلُ ذلك كمَثلِ رجلٍ أراد أن يبتاعَ ثلاثة آصُعٍ من تَمرٍ عجوةٍ بصاعينِ ومُدٍّ من تمر كَبِيس، فقيل له: هذا لا يصلح، فجعل صاعَينِ من كَبيس وصاعًا من حَشَف، يريد أن يُجيزَ بذلك بيعَه، فذلك لا يصلح، لأنه لم يكن صاحبُ العجوةِ لِيُعطيه صاعًا من العجوةِ بصاع من حَشَف، ولكنه إنّما أعطاه ذلك لفَضلِ الكَبِيس، أو أن يقولَ الرجلُ للرجل: بِعْني ثلاثة آصُعٍ من البيضاءِ بصاعَين ونصفٍ من حنطةٍ شامية، فيقولَ: هذا لا يصلحُ إلا مِثلًا بمِثل، فيجعلَ صاعَين من حنطةٍ شاميّةٍ وصاعًا من شَعير، يُريدُ أن يجيز بذلك البيعَ فيما بينَهما، فهذا لا يصلُح، لأنه لم يكن لِيُعطيه بصاعٍ من شعيرٍ صاعًا من حنطةٍ بيضاءَ لو كان ذلك الصَّاعُ مُفردًا، وإنّما أعطاه إياه لفضل الشاميّة على البَيضاء، فهذا لا يصلح، وهو مثل ما وَصَفْنا من التِّبر.1862- قال مالك: فكل شيءٍ من الذهب والورق والطعامِ كلِّه الذي لا ينبغي أن يُباعَ إلّا مِثلًا بمِثل، فلا يَنبغي أن يُجعلَ مع الصِّنف الجيدِ منه المرغوبِ فيه، الشيءُ الرَّديءُ المسخوطُ، ليُجازَ بذلك البيعُ، وليُستَحلَّ بذلك ما نُهي عنه من الأمرِ الذي لا يَصلُح إذا جُعل ذلك مع الصِّنف المرغوبِ فيه، وإنّما يريدُ صاحب ذلك أن يدركَ بذلك فضلَ جَودةِ ما يَبيع، فيُعطي الشيءَ الذي لو أعطاهُ وحدَه لم يَقبَلْه صاحبُه، ولم يَهْمُمْ بذلك، وإنّما يَقبلُه من أَجل الذي يأخذُ معه، لِفضْلِ سلعةِ صاحبِه على سِلعتِه، فلا ينبغي لشيءٍ من الذَّهب والورِق والطعام أَن يدخلَه شيءٌ من هذه الصِّفة، فإن أرادَ صاحبُ الطعام الرديءِ أن يَبيعَه بغيره، فليَبِعْه على حِدَتِه، ولا يَجعلْ مع ذلك شيئًا، فلا بأسَ به إذا كان كذلك.
موطأ مالك — رقم الحديث: 1858 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1304 — ج: 2 — ص: 638