حدثنا حسين بن محمد حدثنا خَلَف ملاحظة يعني ابن خَليفة عن أبي جَناب عن أبيه عن ابن عمر قال:قال رسول الله،صلى الله عليه وسلم
«لا تَبيعُوا الدِّينارَ بالدِّينارَين، ولا الدِّرهمَ بالدِّرهمَين، ولا الصَّاعَ بالصَّاعَين، فإنِّي أَخافُ عليكُم الرَّمَاء»، والرَّمَاء: هو الرِّبا، فقامَ إليه رجلٌ فقال: يا رسولَ الله! أَرأيتَ الرَّجلَ يَبيعُ الفَرَسَ بالأَفراس؟ والنَّجِيبةَ بالإبل؟ قال: «لا بأسَ، إذا كان يَدًا بيَد».
مسند أحمد — رقم الحديث: 5885 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 5885 — ج: 2 — ص: 109
وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد أنه سمع سعيد بن المسيب
يقول: قَطعُ الذَّهب والوَرِقِ من الفسادِ في الأرض.1854- قال مالك: ولا بأسَ أن يَشتري الرَّجلُ الذَّهبَ بالفضَّة، والفِضَّةَ بالذَّهب، جُزافًا، إذا كان تِبْرًا أو حُلِيًّا قد صِيغَ، فأمَّا الدّراهمُ المَعدُودة والدَّنانيرُ المَعدُودة، فلا ينبغي لأحدٍ أن يشتري شيئًا من ذلك جُزافًا حتى يَعلَمَ ويَعُدَّ، فإن اشتُري ذلك جُزافًا فإنّما يُرادُ به الغَررُ حين يُترَكُ عدُّه ويُشتَرى جُزافًا، وليس هذا من بُيوعِ المُسلِمين، فأمّا ما كان يُوزَنُ مِن التِّبرِ والحُلِيِّ فلا بأسَ أن يُباعَ ذلك جُزافًا، وإنّما ابتِياع ذلك جُزافًا كهَيئةِ الحِنطةِ والتَّمرِ ونحوِهما من الأَطعمةِ التي تُباعُ جُزافًا، ومِثلُها يكُال، فليس بابتِياعِ ذلك جُزافًا بأسٌ.1855- قال مالك: مَن اشترى مُصحفًا أو سَيفًا أو خاتمًا، وفي شيءٍ مِن ذلك ذهبٌ أو فضّةٌ بدنانيرَ أو دراهم، فإنَّ ما اشتُري مِن ذلك وفيه الذَّهبُ بدَنانير، فإنّه يُنظَرُ إلى قيمتِه، فإن كانت قيمةُ ذلك الثُّلُثين، وقيمةُ ما فيه مِن الذَّهب الثُّلثَ، فذلك جائزٌ لا بأسَ به، إذا كان ذلك يدًا بيَد، ولا يكونُ فيه تأخير، وما اشتُري من ذلك بالوَرِقِ ممّا فيه الوَرِق، نُظر إلى قيمتِه، فإن كان قيمةُ ذلك الثُّلُثين، وقيمةُ ما فيه من الوَرِق الثُّلثَ، فذلك جائزٌ لا بأسَ به، إذا كان ذلك يدًا بيَد، ولم يزل ذلكَ مِن أَمر النّاسِ عندَنا.
موطأ مالك — رقم الحديث: 1853 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1302 — ج: 2 — ص: 161
وحدثني عن مالك أنه بلغه عن القاسم بن محمد عن ابن معيقيب الدوسي
مثل ذلك.قال مالك: وهو الأمرُ عندنا.1881- قال مالك: الأمر المجتمَع عليه عندنا: أنّه لا تُباعُ الحِنطة بالحِنطة، ولا التّمر بالتّمر، ولا الحِنطة بالتّمر، ولا التّمرُ بالزَّبيب، ولا الحِنطةُ بالزَّبيب، ولا شيءٌ من الطعام كلِّه، إلّا يدًا بيد، فإن دخل شيئًا من ذلك الأَجلُ لم يصلح، وكان حرامًا، ولا شيءٌ من الأُدُمِ كلِّها، إلّا يدًا بيد.1882- قال مالك: ولا يباعُ شيء من الطعام والأُدُم، إذا كان من صنف واحد: اثنان بواحد، لا يباع مدُّ حنطةٍ بمُدَّي حنطة، ولا مدُّ تمر بمُدَّي تمر، ولا مدُّ زبيب بمُدَّي زبيب، ولا ما أشبه ذلك من الحبوب والأُدُم كلِّها، إذا كان من صنف واحد، وإن كان يدًا بيد، إنما ذلك بمنزلة الوَرِق بالوَرِق، والذَّهبِ بالذَّهب، ولا يَحِلُّ في شيءٍ من ذلك الفَضلُ، ولا يَحِلُّ إلا مِثلًا بمِثلٍ ويدًا بيد.1883- قال مالك: وإذا اختلف ما يكال أو يوزن مما يؤكل أو يُشرَب، فبان اختلافُه، فلا بأس أن يؤخذ منه اثنان بواحد يدًا بيد، ولا بأس أن يؤخذ صاعٌ من تمر بصاعَين من حنطة، وصاعٌ من تمر بصاعين من زبيب، وصاع من حنطة بصاعين من سَمْن، فإذا كان الصنفان من هذا مختلِفَين، فلا بأس باثنين منه بواحد أو أكثر من ذلك يدًا بيد، فإن دخل في ذلك الأجلُ فلا يحل.1884- قال مالك: ولا تَحِلُّ صُبْرةُ الحِنطةِ بصُبْرة الحِنطة، ولا بأس بصُبرة الحنطةِ بصُبْرة التّمر يدًا بيد، وذلك أنه لا بأسَ أن تُشتَرى الحنطةُ بالتَّمر جُزافًا.1885- قال مالك: وكلُّ ما اختلف من الطعام والأُدُم فبان اختلافه، فلا بأس أن يُشترى بعضُه ببعضٍ جُزافًا يدًا بيد، فإن دخله الأجَل فلا خير فيه، وإنما اشتراء ذلك جُزافًا كاشتراء بعض ذلك بالذهب والورِق جُزافًا، وذلك أنك تَشتري الحنطةَ بالورِق جُزافًا، والتَّمر بالذهب جُزافًا، فهذا حلال لا بأس به.1886- قال مالك: ومن صَبَرَ صُبرةَ طعام، وقد عَلِمَ كيلَها، ثم باعها جُزافًا، وكَتَمَ المشتري كيلَها، فإنّ ذلك لا يصلح، فإن أحبَّ المشتري أن يرُدَّ ذلك الطعام على البائع، ردَّه بما كتَمَه كيلَه وغرَّه، وكذلك كلُّ ما علِمَ البائع كيلَه وعدَدَه من الطعام وغيره، ثم باعَه جُزافًا، ولم يُعلِم المشتريَ ذلك، فإنَّ المشتري إن أحبَّ أن يرُدَّ ذلك على البائع ردَّه، ولم يزل أهل العلم ينهون عن ذلك.1887- قال مالك: ولا خير في الخُبز قرصٌ بقُرصين، ولا عظيمٌ بصغير، إذا كان بعضُ ذلك أكبر من بعض، فأما إذا كان يتحرى أن يكون مِثلًا بمِثل، فلا بأس به وإن لم يُوزَن.1888- قال مالك: لا يصلح مُدُّ زُبدٍ ومُدُّ لبن، بمُدَّي زُبْد، وهو مِثلُ الذي وَصَفنا من التمر الذي يُباعُ صاعين من كَبِيس وصاعًا من حَشَف بثلاثةِ آصُعٍ من عَجْوة، حين قال لصاحبه: إنَّ صاعين من كَبِيس بثلاثة آصُعٍ من عجوة لا يصلح، ففَعلَ ذلك ليُجيزَ بيعه، وإنما جَعلَ صاحبُ اللبنِ اللبنَ مع زُبدِه، ليأخذ فضلَ زَبدِه على زُبدِ صاحبه، حين أَدخلَ معه اللبن.1889- قال مالك: والدَّقيق بالحنطةِ مِثلًا بمِثل لا بأس به، وذلك لأنّه أخلَصَ الدَّقيقَ فباعه بالحنطةِ مِثلًا بمِثل، ولو جَعلَ نصف المدِّ من دقيق، ونصفَه من حنطة، فباع ذلك بمُدٍّ من حنطة، كان ذلك مِثلَ الذي وصفنا لا يصلح، لأنه إنما أراد أن يأخذ فضلَ حنطته الجيّدة، حين جعل معها الدَّقيق، فهذا لا يصلح.
موطأ مالك — رقم الحديث: 1880 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1318 — ج: 2 — ص: 173
أنّه سألَ ابن شهابٍ عن بيعِ الحيوانِ اثنَينِ بواحدٍ إلى أَجَل؟ فقال: لا بأسَ بذلك.1904- قال مالك: الأمرُ المجتمَعُ عليه عندنا، أنّه لا بأسَ بالجمَلِ بالجمَلِ مِثلِه، وزيادةِ دراهِمَ يدًا بيَد، ولا بأسَ بالجمَلِ بالجمَلِ مِثلِه، وزيادةِ دراهمَ، الجملُ بالجملِ يدًا بيد، والدراهمُ إلى أجل، قال: ولا خيرَ في الجملِ بالجملِ مِثلِه، وزيادةِ دراهمَ، الدراهمُ نقدًا، والجملُ إلى أجَل، وإن أَخَّرتَ الجملَ والدَّراهمَ، فلا خيرَ في ذلك أَيضًا.1905- قال مالك: ولا بأسَ أن يَبتاعَ البَعيرَ النَّجيبَ بالبَعيرَين، أو الأَبعِرةِ من الحَمولةِ مِن حاشِيةِ الإبل، وإن كانت من نَعَمٍ واحدة فلا بأس أَن يشترى منها اثنانٍ بواحدٍ إلى أَجَل إذا اختَلفَتْ فبانَ اختِلافُها، وإن أَشبَهَ بعضُها بعضَا واختَلفَتْ أَجناسُها أو لم تَختلِف فلا يُؤخَذُ منها اثنانِ بواحدٍ إلى أجل.1906- قال مالك: وتفسيرُ ما كُرِه من ذلك: أن يُؤخَذَ البَعيرُ بالبَعيرينِ ليس بينَهما تفاضُلٌ في نَجابةٍ ولا رِحلةٍ، فإذا كان هذا على ما وصفتُ لك، فلا يُشتَرى منه اثنانِ بواحدٍ إلى أَجَل، ولا بأسَ بأن تَبيعَ ما اشتَريتَ منها قبلَ أن تَستَوفِيَه من غيرِ الذي اشتَريتَه منه، إذا انتقدتَ ثمَنَه.1907- قال مالك: ومن سلَّف في شيءٍ من الحيوان إلى أجَلٍ مسمَّى، فوصَفَه، وحلَّاه، ونقَدَ ثمنَه، فذلك جائزٌ، وهو لازمٌ للبائع والمبتاعِ على ما وصَفا وحلَّيا، ولم يزل ذلك من عمَلِ النّاسِ الجائزِ بينَهم، والذي لم يَزَل عليه أَهلُ العِلمِ ببَلَدِنا.
موطأ مالك — رقم الحديث: 1903 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1326 — ج: 2 — ص: 181
أنّه قال: لا رِبا في الحَيَوان، وإنَّما نُهي من الحَيَوان عن ثلاثةٍ: عن المَضامِين، والمَلاقَيح، وحَبَلِ الحَبَلة. والمَضامِين: بَيعُ ما في بُطونِ إناثِ الإبل. والمَلاقِيح: بيعُ ما في ظُهور الجِمال. قال مالك: لا يَنبغي أن يَشتريَ أَحدٌ شيئًا من الحيَوانِ بعَينِه إذا كان غائبًا عنه، وإن كان قد رآه ورَضِيَه، على أن يَنقُدَ ثَمنَه، لا قَريبًا ولا بَعيدًا. قال مالك: وإنّما كُره ذلك، لأن البائعَ يَنتفِعُ بالثَّمن، ولا يَدري هل تُوجَدُ تلك السِّلعةُ على ما رآها المُبتاع؟ فلذلك كُرِه ذلك، ولا بأسَ به إذا كان مَضمُونًا مَوصُوفًا.
موطأ مالك — رقم الحديث: 1909 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1328 — ج: 2 — ص: 654
أنّه بلَغه، أنَّ رسولَ الله ﷺ نَهى عن بَيعٍ وسَلَف.1921- قال مالك: وتفسيرُ ذلك: أن يقولَ الرَّجلُ للرَّجل: آخُذُ سِلعتَكَ بكذا وكذا، على أَن تُسلِفَني كذا وكذا، فإن عقَدا بيعَهما على هذا فهو غيرُ جائز، فإن تَرَك الذي اشتَرطَ السَّلَف ما اشتَرطَ منه، كان ذلك البيعُ جائزًا.1922- قال مالك: ولا بأسَ بأن يُشتَرى الثّوبُ من الكَتّان أو الشَّطَويُّ أو القَصَبيُّ، بالأَثوابِ من الإترِيبي أو القَسِّيِّ أو الزِّيقَةِ، أو الثَّوبُ الهَرَويُّ أو المَرْويُّ بالمَلاحِفِ اليَمانيةِ والشَّقائِق، وما أَشبه ذلك، الواحدُ بالاثنَين أو الثلاثةِ يدًا بيَدٍ، أو إلى أَجَلٍ، وإن كان مِن صِنفٍ واحد. فإن دَخَلَ في ذلك نَسِيئةٌ، فلا خيرَ فيه. قال مالك: ولا يَصلُحُ حتى يَختلفَ فيَبينَ اختلافُه، فإذا أَشبهَ بعضُ ذلك بعضَا - وإن اختلَفتْ أَسماؤه - فلا يأخذُ منه اثنَينِ بواحدٍ إلى أَجَل، وذلك أَن يأخذَ الثَّوبَين مِن الهَرَوي بالثَّوبِ من المَرْوي أو القُوهِيِّ إلى أَجَل، أَو يأخذَ الثَّوبَينِ من الفُرْقُبيِّ بالثَّوبِ من الشَّطَويّ، فإذا كانت هذه الأصنافُ على هذه الصِّفة، فلا يُشتَرى منها اثنانِ بواحدٍ إلى أَجل.1923- قال مالك: ولا بأسَ أن تَبيعَ ما اشتَريتَ منها مِن قبلِ أَن تَستوفيَه، مِن غيرِ صاحبِه الذي اشتَريتَه منه، إذا انتَقدتَ ثَمنَه.
موطأ مالك — رقم الحديث: 1920 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1333 — ج: 2 — ص: 657
حدثنا أحمد بن عمرو الخلال المكيّ، حدثنا محمد بن أبي عمر العدنيّ، حدثنا فرج بن سعيد، عن عمه ثابت بن سعيد، عن أبيه سعيد، عن أبيض بن حمال:
أنّه أسلَمَ على ثلاثةِ نفَرٍ إخوةٍ مِن كندَةَ، كانوا عَبيدًا له في الجاهليّة، فوَفَدَ إلى أَبي بكرٍ، رضي الله عنه، وأَحدُهم معه يَخدِمُه، فكلَّمَ الخادمُ أبا بكرٍ، رضي الله عنه، في خلافتِه، فدعا أَبو بكرٍ، رضي الله عنه، أَبيضَ بنَ حمّالٍ فطلبَ منه أن يُعتِقَ رقبةَ الذي يَخدِمُه، ويَشتري منه أَخَويهِ اللَّذَين بمأْربَ بستَّةٍ من عُلوجِ سَبْي القادِسيّة، ففعَلَ ذلك أَبيضُ بنُ حمّال، فأَعتقَ الذي كان معَه، وأَخذَ مكان أَخَويهِ ستّةً من عُلوجِ سَبْي القادسيّة، قال: وكانت وفِادةُ أَبيضَ بن حمّالٍ إلى أَبي بكرٍ الصِّدِّيق، رضي الله عنه، أن العُمّال انتَقَضُوا عليهم لما قُبِضَ رسولُ الله ﷺ، فيما صالَحَ أَبيضُ بنُ حمّالٍ رسولَ الله ﷺ بالحُلَل السَّبعين، فأقرَّ ذلك أبو بكرٍ، رضي الله عنه، على ما وضَعَه رسولُ الله ﷺ، حتى ماتَ أبو بكر، فلمّا ماتَ أبو بكرٍ انتَقَضَ ذلك، وصارَ على الصَّدَقة.
المعجم الكبير — رقم الحديث: 807 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 807 — ج: 1 — ص: 277
حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، حدثنا أشعث، عن أبي الزبير المكي،
قال: سألتُ جابرَ بنَ عبد الله عن الحِنطةِ بالتَّمر وفَضلٍ، يدًا بيَد؟ فقال: قد كنّا على عهدِ رسولِ الله ﷺ نَشتَري الصَّاعَ الحِنطةَ بستَّةِ آصُعٍ من تَمرٍ يدَا بيَد، فإن كان نوعًا واحدَا فلا خيرَ فيه إلّا مِثلًا بمِثل.