أنّه سألَ ابن شهابٍ عن بيعِ الحيوانِ اثنَينِ بواحدٍ إلى أَجَل؟ فقال: لا بأسَ بذلك.1904- قال مالك: الأمرُ المجتمَعُ عليه عندنا، أنّه لا بأسَ بالجمَلِ بالجمَلِ مِثلِه، وزيادةِ دراهِمَ يدًا بيَد، ولا بأسَ بالجمَلِ بالجمَلِ مِثلِه، وزيادةِ دراهمَ، الجملُ بالجملِ يدًا بيد، والدراهمُ إلى أجل، قال: ولا خيرَ في الجملِ بالجملِ مِثلِه، وزيادةِ دراهمَ، الدراهمُ نقدًا، والجملُ إلى أجَل، وإن أَخَّرتَ الجملَ والدَّراهمَ، فلا خيرَ في ذلك أَيضًا.1905- قال مالك: ولا بأسَ أن يَبتاعَ البَعيرَ النَّجيبَ بالبَعيرَين، أو الأَبعِرةِ من الحَمولةِ مِن حاشِيةِ الإبل، وإن كانت من نَعَمٍ واحدة فلا بأس أَن يشترى منها اثنانٍ بواحدٍ إلى أَجَل إذا اختَلفَتْ فبانَ اختِلافُها، وإن أَشبَهَ بعضُها بعضَا واختَلفَتْ أَجناسُها أو لم تَختلِف فلا يُؤخَذُ منها اثنانِ بواحدٍ إلى أجل.1906- قال مالك: وتفسيرُ ما كُرِه من ذلك: أن يُؤخَذَ البَعيرُ بالبَعيرينِ ليس بينَهما تفاضُلٌ في نَجابةٍ ولا رِحلةٍ، فإذا كان هذا على ما وصفتُ لك، فلا يُشتَرى منه اثنانِ بواحدٍ إلى أَجَل، ولا بأسَ بأن تَبيعَ ما اشتَريتَ منها قبلَ أن تَستَوفِيَه من غيرِ الذي اشتَريتَه منه، إذا انتقدتَ ثمَنَه.1907- قال مالك: ومن سلَّف في شيءٍ من الحيوان إلى أجَلٍ مسمَّى، فوصَفَه، وحلَّاه، ونقَدَ ثمنَه، فذلك جائزٌ، وهو لازمٌ للبائع والمبتاعِ على ما وصَفا وحلَّيا، ولم يزل ذلك من عمَلِ النّاسِ الجائزِ بينَهم، والذي لم يَزَل عليه أَهلُ العِلمِ ببَلَدِنا.
موطأ مالك — رقم الحديث: 1903 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1326 — ج: 2 — ص: 181
أنّه قال: لا رِبا في الحَيَوان، وإنَّما نُهي من الحَيَوان عن ثلاثةٍ: عن المَضامِين، والمَلاقَيح، وحَبَلِ الحَبَلة. والمَضامِين: بَيعُ ما في بُطونِ إناثِ الإبل. والمَلاقِيح: بيعُ ما في ظُهور الجِمال. قال مالك: لا يَنبغي أن يَشتريَ أَحدٌ شيئًا من الحيَوانِ بعَينِه إذا كان غائبًا عنه، وإن كان قد رآه ورَضِيَه، على أن يَنقُدَ ثَمنَه، لا قَريبًا ولا بَعيدًا. قال مالك: وإنّما كُره ذلك، لأن البائعَ يَنتفِعُ بالثَّمن، ولا يَدري هل تُوجَدُ تلك السِّلعةُ على ما رآها المُبتاع؟ فلذلك كُرِه ذلك، ولا بأسَ به إذا كان مَضمُونًا مَوصُوفًا.
موطأ مالك — رقم الحديث: 1909 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1328 — ج: 2 — ص: 654