حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع ثنا ابن المبارك عن محمد بن إسحاق حدثني صدقة بن يسار عن عقيل بن جابر عن جابر
قال: خَرَجْنا مَعَ رسولِ الله ﷺ - يعني في غَزوةِ ذاتِ الرِّقاع - فأصابَ رجلٌ امرأةَ رجلٍ من المُشركينَ، فحَلَفَ أن لا أنتهي حتَّى أُهريقَ دمًا في أصحابِ محمَّد، فخرجَ يَتبَعُ أثَرَ النبيِّ ﷺ، فنزلَ النبيُّ ﷺ مَنزِلًا، فقال: «مَن رجلٌ يكلؤُنا؟» فانتَدَبَ رجلٌ من المُهاجِرينَ ورجلٌ من الأنصارِ، فقال: «كُونا بفمِ الشِّعْب»، قال: فلمَّا خَرَجَ الرَّجُلانِ إلى فمِ الشِّعب واضطجَعَ المُهاجريُّ، وقامَ الأنصاريُّ يُصلِّي، وأتى الرَّجُلُ، فلمَّا رأى شَخصَه عرفَ أنَّه رَبيئةٌ للقوم، فرَماهُ بسَهمٍ فوَضَعه فيه، فنَزَعَه، حتَّى رماه بثلاثةِ أسهُمٍ، ثمَّ ركعَ وسجدَ، ثمَّ أنبهَ صاحِبَه، فلمَّا عرفَ أنَّهم قد نَذِرُوا به هَرَبَ، ولمَّا رأى المُهاجريُّ ما بالأنصاريِّ من الدَماء، قال: سُبحانَ الله، ألا أنبَهتَني أوَّل ما رمَى؟ قال: كنتُ في سُورةٍ أقرؤها، فلم أُحِبَّ أن أقطَعَها.
سنن أبي داود — باب الوضوء من الدم-كتاب الطهارة-سنن أبي داود — رقم الحديث: 198 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 198
حدثنا سعيد بن منصور ثنا جرير بن عبد الحميد عن منصور عن مجاهد عن أبي عيّاش الزّرقيّ
قال: كنَّا مع رَسولِ الله ﷺ بعُسْفان، وعلى المُشرِكينَ خالدُ بنُ الوليد، فصلَّينا الظُّهرَ، فقال المُشرِكونَ: لقد أَصَبْنا غِرَّة، لقد أَصَبْنا غَفْلة، لو كنَّا حمَلْنا عليهم وهُم في الصَّلاة، فنَزلتْ آيةُ القَصْر بينَ الظُّهرِ والعَصْر، فلمَّا حضَرَت العَصرُ، قامَ رَسولُ الله ﷺ مُستقبِلَ القِبلة، والمُشرِكونَ أَمامَه، فصَفَّ خلْفَ رسولِ الله ﷺ صفٌّ، وصفَّ بعدَ ذلك الصّفِّ صَفٌّ آخَر، فرَكعَ رَسولُ الله ﷺ ورَكَعوا جَميعًا، ثم سَجَدَ وسَجَدَ الصَّفُّ الذين يَلُونه، وقامَ الاَخَرونَ يَحرُسونَهم، فلمَّا صلَّى هؤلاءِ السَّجدَتَين وقامُوا، سَجَدَ الآخَرونَ الذين كانوا خلْفَهم، ثم تأخَّرَ الصَّفُّ الذي يَليهِ إلى مَقامِ الآخَرين، وتقدَّم الصَّفُّ الأَخيرُ إلى مَقامِ الصَّفِّ الأول، ثم رَكعَ رَسولُ الله ﷺ ورَكَعوا جميعًا، ثم سَجَدَ وسَجَد الصَّفُّ الذي يَليهِ، وقامَ الآخَرونَ يَحرُسونَهم، فلمّا جَلسَ رَسولُ الله ﷺ والصَّفُّ الذي يَليهِ، سَجَدَ الآخَرونَ، ثم جَلَسوا جميعًا، فسلَّم عليهم جميعًا. فصَلّاها بعُسْفان، وصلّاها يومَ بني سُلَيم.قال أبو داود: رَوى أَيوبُ وهشام، عن أبي الزُّبير، عن جابرٍ هذا المعنى عن النّبيِّ ﷺ.وكذلك رَواهُ داودُ بن حُصَين، عن عِكرمة، عن ابن عباس.وكذلك عبدُ الملك، عن عطاءٍ، عن جابر.وكذلك قَتادةُ، عن الحسن، عن حِطَّان، عن أبي موسى، فِعلَه. وكذلك عِكرمةُ بن خالد، عن مُجاهد، عن النّبيِّ ﷺ.وكذلك هشامُ بن عُروةَ، عن أبيه، عن النّبيِّ ﷺ. وهو قولُ الثّوري.
سنن أبي داود — باب صلاة الخوف من رأى أن يصلّي بهم وهم صفّان،فيكبر بهم جميعاً،ثم يركع بهم جميعاً،ثم يسجد الإمام والصفّ الذي يليه،والآخرون قيام يحرسونهم فإذا قاموا سجد الآخرون الذين كانوا خلفهم،ثم تأخر الصف الذي يليه إلى مقام الآخرين،وتقدم الصف الأخير إلى مقامهم ،ثم يركع الإمام ويركعون جمعياً،ثم يسجد ويسجد الصف الذي يليه ،والآخرون يحرسونهم فإذا جلس الإمام والصف الذي يليه سجد الآخرون،ثم جلسوا جميعاً ،ثم سلّم عليهم جميعاً. قال أبو داود:هذا قول سفيان-كتاب الصلاة-سنن أبي داود — رقم الحديث: 1236 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1236
حدثنا عبيدالله بن موسى عن هشام بن عروة عن أبيه عن أبي مراوح عن أبي ذر رضي الله عنه
قال: سألتُ النبيَّ ﷺ: أيُّ العملِ أفضلُ؟ قال: «إيمانٌ بالله وجِهادٌ في سبيلِه» قلتُ: فأيُّ الرِّقابِ أفضلُ؟ قال: «أغْلاها ثَمَناً، وأنفَسُها عندَ أهلِها» قلتُ: فإنْ لم أفعَلْ؟ قال: «تُعِينُ صانِعاً، أو تَصنَعُ لأخرَقَ» قال: فإنْ لم أفعَلْ؟ قال: «تَدَعُ النّاسَ مِن الشَّرِّ، فإنَّها صَدَقةٌ تَصَدَّقُ بها على نَفْسِكَ».
باب أيّ الرقاب أفضل.-كتاب العتق-صحيح البخاري — رقم الحديث: 2518 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2518