Skip to Content
مكتبة الحديثالنص · الدلالة · الشاهد
اقرأ في سياقه، وابحث في دلالته

حديث تبحث عنه.
ومعنى تريد الوصول إليه.

ابحث في نصوص الأحاديث أو تصفّح الدلالات، واجمع ما تحتاجه في تقرير موثّق.

البحث نصّي مع تجاهل التشكيل واختلافات الألف؛ جرّب عبارة أقصر إذا لم تظهر نتائج.

تصفّح الأحاديث

صفحة 873
مختاراتك للتقرير: 0حدد حتى 100 حديث، ويمكنك متابعة الاختيار بين الصفحات.

موطأ مالك

حديث 2031 / 99

عرض السند

قال يحيى

قال مالكٌ في رجلٍ دفعَ إلى رجلٍ مالًا قِراضًا: إنّه إذا كان المالُ كثيرًا يَحمِلُ النَّفقة، فإذا شَخَصَ فيه العاملُ فإنَّ له أن يأكلَ منه ويَكتَسي بالمَعروفِ من قدرِ المال، ويَستأجِرُ من المالِ إذا كان كثيرًا لا يَقوى عليه بعضَ مَن يَكفيهِ بعضَ مَؤونتِه، ومِن الأَعمالِ أَعمالٌ لا يَعملُها الذي يأخذ المال، وليس مِثلُه يَعملُها، مِن ذلك تقاضِي الدَّين، ونقلُ المَتاع وشَدُّه، وأَشباهُ ذلك، فلَه أن يستأجرَ من المالِ مَن يكفيه ذلك، وليس للمُقارِض أن يَستنفِقَ من المال، ولا يَكتَسي منه، ما كان مقيمُا في أهله، إنّما يجوز له النَّفقةُ إذا شَخَصَ في المال، وكان المالُ يَحملُ النفقة، فإن كان إنّما يتَّجرُ في المالِ في البلد الذي هو به مُقيم، فلا نفقةَ له من المالِ ولا كِسْوة. 2032- قال مالكٌ في رجلٍ دفعَ إلى رجلٍ مالًا قِراضًا، فخرجَ به وبمالِ نفسِه، قال: يَجعلُ النَّفقةَ من القِراضِ ومِن مالِه على قدرِ حِصَصِ المال.
موطأ مالك — رقم الحديث: 2031 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1370 — ج: 2 — ص: 230
الحكم المسجّل: صحيح
موطأ مالك

حديث 2034 / 99

عرض السند

قال يحيى:

قال مالك: الأمرُ المجتمَع عليه عندَنا، في رجلٍ دفعَ إلى رجلٍ مالًا قِراضًا، فاشتَرى به سِلعةً، ثم باع السِّلعةَ بدَين، فرَبِح في المال، ثم هلك الذي أَخذ المالَ قبلَ أن يَقبِضَ المال، قال: إن أرادَ ورَثتُه أن يَقبِضُوا ذلك المال، وهم على شَرطِ أَبيهم من الرِّبح، فذلك لهم إذا كانوا أُمناءَ على ذلك، فإن كرِهوا أن يَقتَضوه، وخلَّوا بين صاحب المالِ وبينَه، لم يكلَّفوا أن يَقتَضوه، ولا شيءَ عليهم، ولا شيءَ لهم، إذا أَسلَموه إلى ربِّ المال، فإن اقتَضَوهُ، فلهم فيه من الشَّرط والنَّفقةِ مثلُ ما كان لأَبيهم في ذلك، هم فيه بمنزلةِ أَبيهم، فإن لم يكونوا أُمناءَ على المال، فإنَّ لهم أن يأتوا بأَمينٍ فيَقتضي ذلك المال، فإذا اقتَضَى جميعَ المال وجميعَ الربح، كانوا في ذلك بمنزلة أَبيهم. 2035- قال مالكٌ في رجلٍ دفع إلى رجلٍ مالًا قِراضًا على أنه يعمل فيه، فما باع به مِن دَين فهو ضامِنٌ له: إنَّ ذلك لازمٌ له إن باعَ بدَينٍ فقد ضَمِنَه.
موطأ مالك — رقم الحديث: 2034 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1372 — ج: 2 — ص: 231
الحكم المسجّل: صحيح
موطأ مالك

حديث 2036 / 99

عرض السند

قال يحيى:

قال مالكٌ في رجلٍ دفع إلى رجل مالًا قِراضًا، واستَسلفَ مِن صاحبِ المال سَلَفًا، أو استَسلفَ منه صاحبُ المال سَلَفًا، أو أَبضَعَ معه صاحبُ المال بضاعةً يَبيعُها له، أو بدنانيرَ يَشتَري له بها سِلعةً، قال مالك: إن كان صاحبُ المال إنّما أَبضعَ معه، وهو يعلم أنّه لو لم يكن مالُه عنده ثم سألَه مثلَ ذلك، فعَلَهُ لإخاءٍ بينَهما، أو ليَسارةِ مَؤونةِ ذلك عليه، ولو أَبى ذلك عليه لم يَنزِع مالَه منه، أو كان العاملُ إنما استَسلفَ مِن صاحب المال أو حمَلَ له بضاعتَه، وهو يعلمُ أنّه لو لم يكن عنده مالُه فَعَلَ له مثلَ ذلك، ولو أَبى ذلك عليه لم يَردُدْ عليه مالَه، فإذا صحَّ ذلك منهما جميعًا، وكان ذلك منهما على وَجهِ المعروف، ولم يكن شرطًا في أَصلُ القِراض، فذلك جائزٌ لا بأسَ به، وإن دخلَ ذلك شرطٌ، أو خِيفَ أن يكون إنّما صنع ذلك العاملُ لصاحبِ المالِ ليُقِرَّ مالَه في يدَيه، أو إنّما صنعَ ذلك صاحبُ المالِ لأن يُمسِكَ العاملُ مالَه، ولا يَردَّه عليه، فإنَّ ذلك لا يجوزُ في القِراض، وهو مما يَنهى عنه أهلُ العِلم.
موطأ مالك — رقم الحديث: 2036 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1373 — ج: 2 — ص: 232
الحكم المسجّل: صحيح
موطأ مالك

حديث 2037 / 99

عرض السند

قال يحيى:

قال مالكٌ في رجل أسلَفَ رجلًا مالًا، ثم سألَه الذي تسلَّف المالَ أن يُقِرَّه عندَه قِراضًا، قال مالك: لا أُحِبُّ ذلك، حتى يَقبِضَ مالَه منه، ثم يدفعَه إليه قِراضًا إن شاءَ أو يُمسِكَه. 2038- قال مالكٌ في رجل دفع إلى رجلٍ مالًا قِراضَا، فأخبَره أنه قد اجتمع عنده، وسأله أن يكتبه عليه سَلَفًا، قال: لا أُحبُّ ذلك، حتى يقبِضَ منه مالَه، ثم يُسلِفَه إياه إن شاء، أو يُمسِكَه، وإنما ذلك مخافةَ أن يكون قد نقصَ فيه، فهو يحبُّ أن يؤخِّره عنه، على أن يزيدَه فيه ما نقصَ منه، فذلك مكروهٌ، ولا يجوزُ ولا يصلح.
موطأ مالك — رقم الحديث: 2037 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1374 — ج: 2 — ص: 233
الحكم المسجّل: صحيح
موطأ مالك

حديث 2039 / 99

عرض السند

قال يحيى:

قال مالكٌ في رجلٍ دفع إلى رجل مالًا قِراضًا، فعمِلَ فيه فرَبِح، فأراد أن يأخذ حِصَّتَه من الرِّبح، وصاحبُ المال غائب، قال: لا يَنبغي له أن يأخذَ منه شيئًا إلّا بحضرة صاحب المال، وإن أَخذ شيئًا فهو له ضامِن، حتى يُحسَب مع المال إذا اقتَسَماه. 2040- قال مالك: لا يجوز للمُتقارِضَين أن يَتحاسَبا ويَتفاصَلا، والمالُ غائبٌ عنهما حتى يحضرَ المال، فيَستوفي صاحبُ المال رأس ماله، ثم يقتَسِمان الرِّبح على شَرطِهما. 2041- قال مالكٌ في رجل أخذ مالًا قِراضًا، فاشترى به سلعةً، وقد كان عليه دَين، فطلبه غُرماؤه، فأَدركوه ببلدٍ غائبٍ عن صاحب المال، وفي يدَيهِ عَرْضٌ مُربَّحٌ بيِّنٌ فضلُه، فأَرادوا أن يُباع لهم العَرْضُ، فيأَخذوا حِصّتَه من الرِّبح، قال: لا يُؤخذُ من رِبحِ القِراضِ شيءٌ حتى يَحضُرَ صاحب المال، فيأخذَ مالَه، ثم يقتَسِمانِ الرِّبح على شَرطِهما. 2042- قال مالكٌ في رجلٍ دفع إلى رجلٍ مالًا قِراضًا، فتَجِرَ فيه فرَبِح، ثم عزَلَ رأسَ المال، وقسَمَ الرِّبحَ، فأخذَ حِصَّتَه، وطرحَ حِصّةَ صاحب المال في المال، بحضرةِ شُهداءَ أَشهدَهم على ذلك، قال: لا تجوزُ قِسمةُ الرِّبح إلّا بحَضرةِ صاحب المال، وإن كان أَخذ شيئًا رَدَّه حتى يَستوفي صاحبُ المالِ رأسَ ماله، ثم يقتسمانِ ما بقي بينَهما على شرطِهما. 2043- قال مالكٌ في رجلٍ دفع إلى رجل مالًا قِراضًا، فعمِلَ فيه، فجاءَه فقال له: هذه حِصَّتُك من الرِّبح، وقد أَخذتُ لنَفسي مِثلَه، ورأسُ مالك وافرٌ عندي، قال مالك: لا أُحبُّ ذلك حتى يُحضِرَ المالَ كلَّه، فيُحاسبَه حتى يَحصُلَ رأسُ المال، ويَعلم أنّه وافرٌ ويصلُ إليه، ثم يقتسِمان الرِّبحَ بينَهما على شرطهما، ثم يَردُّ إليه المالَ إن شاء، أو يَحبِسُه، وإنّما يجبُ حضورُ المال، مخافةَ أن يكون العامِلُ قد نقصَ فيه، فهو يحبُّ أن لا يُنزَعَ منه وأَن يُقِرَّه في يدِه.
موطأ مالك — رقم الحديث: 2039 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1375 — ج: 2 — ص: 233
الحكم المسجّل: صحيح
موطأ مالك

حديث 2044 / 99

عرض السند

قال يحيى:

قال مالكٌ في رجل دفع إلى رجل مالًا قِراضًا، فابتاع به سِلعة، فقال له صاحب المال: بِعْها، وقال الذي أَخذ المال: لا أَرى وجهَ بيعٍ، فاختلَفا في ذلك، قال: لا يُنظَر إلى قول واحدٍ منهما، ويُسأل عن ذلك أهلُ المعرفة والبَصَر بتلك السلعة، فإن رأَوا وجهَ بيعٍ، بِيعَتْ عليهما، وإن رأَوا وجهَ انتِظار، انتُظِر بها. 2045- قال مالكٌ في رجلٍ أخذ من رجل مالًا قِراضًا فعمل فيه، ثم سأله صاحبُ المال عن ماله، فقال: هو عندي وافر، فلمّا آخَذَه به قال: قد هلَكَ عندي منه كذا وكذا، لمالٍ يُسمِّيه، وإنّما قلتُ لك ذلكَ لكي تتركَه عندي، قال: لا يَنتفِعُ بإنكارِه بعد إقرارِه أَنه عنده، ويؤخَذ بإقراره على نفسِه، إلّا أن يأتي على هلاك ذلك المال بأمرٍ يُعرف به قولُه، فإن لم يأتِ بأَمرٍ معروفٍ أُخِذ بإقراره، ولم يَنفعه إنكارُه. قال: وكذلك أيضًا لو قال: ربحتُ في المال كذا وكذا، فسألَه ربًّ المال أن يدفع إليه مالَه ورِبحَه، فقال: ما ربحتُ فيه شيئًا، وما قلتُ ذلك إلّا لأن تُقِرَّه في يدِي، فذلك لا يَنفعُه، ويؤخَذ بما أقرَّ به، إلّا أن يأتي بأمرٍ يُعرَف به قولُه وصِدْقُه، فلا يَلزَمُه ذلك. 2046- قال مالكٌ في رجلٍ دفع إلى رَجلٍ مالًا قِراضًا، فربح فيه رِبحًا، فقال العامل: قارضتُكَ على أنَّ لي الثُّلُثين، وقال صاحبُ المال: قارضتُك على أنَّ لك الثُّلث، قال مالك: القولُ قولُ العامل، وعليه في ذلك اليمينُ إذا كان ما قال يشبه قِراضَ مثلِه، وكان ذلك نحوًا ممّا يَتقارضُ عليه الناس، وإن جاء بأمرٍ يُستنكَر ليس على مثلِه يَتقارضُ الناس، لم يُصدَّق، ورُدَّ إلى قِراضِ مثلِه. 2047- قال مالكٌ في رجل أعطى رجلًا مئة دينارٍ قِراضًا، فاشترى بها سِلعة، ثم ذهبَ ليَدفعَ إلى ربِّ السِّلعة المئةَ دينار، فوجدَها قد سُرِقَتْ، فقال ربُّ المال: بعِ السِّلعة، فإن كان فيها فضلٌ كان لي، وإن كان فيها نقصانٌ كان عليك، لأنك أنت ضيَّعت، وقال المُقارِض: بل عليك وفاءُ حقِّ هذا، إنّما اشتَريتُها بمالِك الذي أَعطَيتَني، قال مالك: يَلزمُ العاملَ المُشتري أَداءَ ثمنِها إلى البائع، ويقال لصاحب المال القِراض: إن شئتَ فأَدِّ المئة الدينار إلى المُقارِض، والسِّلعةُ بينَكما، وتكونُ قِراضًا على ما كانت عليه المئةُ الأولى، وإن شئتَ فابرَأْ من السِّلعة، فإن دفَعَ المئة دينار إلى العامل، كانت قِراضًا على سُنَّة القِراضِ الأول، وإن أَبى، كانت السِّلعةُ للعامِل، وكان عليه ثمنًها. 2048- قال مالكٌ في المتقارِضَينِ إذا تفاصَلا، فبَقي بيدِ العاملِ من المتاع الذي يَعملُ فيه خلَقُ القِربةِ أو خَلَقُ الثّوب أَو ما أَشبه ذلك، قال مالك: كلُّ شيءٍ من ذلك كان تافهًا لا خَطْبَ له، فهو للعامِل، ولم أَسمع أَحدًا أفتى بردِّ ذلك، وإنما يَرُدُّ من ذلك الشيءَ الذي له ثمن، وإن كان شيئًا له اسمٌ، مثل الدَّابّة أو الجَمَل أو الشاذَكونة، أو أشباه ذلك ممّا له ثمن، فإنِّي أرى أن يَرُدَّ ما بقي عندَه من هذا، إلّا أن يتحلَّل صاحبَه من ذلك.
موطأ مالك — رقم الحديث: 2044 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1376 — ج: 2 — ص: 235
الحكم المسجّل: صحيح
موطأ مالك

حديث 2049 / 99

عرض السند

حدثنا يحيى عن مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب

أنَّ رسولَ الله ﷺ قال ليَهودِ خيبَرَ يومَ افتتَح خَيبر: «أُقِرُّكم ما أَقرَّكم اللهُ عزَّ وجلَّ؛ على أنَّ الثَّمرَ بينَنا وبينَكم» قال: فكان رسولُ الله ﷺ يَبعثُ عبدَ الله بنَ رَواحةَ فيَخرُصُ بينَه وبينَهم، ثم يقول: إن شِئتُم فلكُم، وإن شِئتُم فلِي. فكانوا يأخُذونَه.
موطأ مالك — رقم الحديث: 2049 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1377 — ج: 2 — ص: 239
الحكم المسجّل: صحيح
موطأ مالك

حديث 2050 / 99

عرض السند

وحدثني مالك عن ابن شهاب عن سليمان بن يسار

أنَّ رسولَ الله ﷺ كان يبعثُ عبدَ الله بنَ رواحةَ إلى خيبَر، فيَخرُصُ بينَه وبين يهود خيبر، قال: فجَمَعوا له حُلِيًّا من حُلِيِّ نسائهم فقالوا: هذا لك، وخَفِّف عنّا، وتجاوَز في القَسْم، فقال عبدُ الله بن رَواحة: يا معشرَ يهود، واللهِ إنّكم لمِن أَبغضِ خَلْقِ اللهِ إليَّ، وما ذاك بحامِلي على أن أَحِيفَ عليكم، فأمّا ما عرَضتُم من الرِّشوة فإنّها سُحْت، وإنّا لا نأكلُها، فقالوا: بهذا قامت السَّماواتُ والأرض. 2051- قال مالك: إذا ساقى الرجل النخلَ، وفيها البياض، فما ازدرعَ الرجلُ الداخلُ في البياض، فهو له، قال: وإن اشترط صاحبُ الأرض أنه يزرع في البياض لنفسه، فذلك لا يصلح، لأنّ الرجل الداخلَ في المال يسقي لرب المال الأرضَ، فذلك زيادةٌ ازدادها عليه. 2052- قال: وإن اشترط الزرعَ بينَهما، فلا بأس بذلك، إذا كانت المؤونةُ كلُّها على الداخل في المال: البَذْرُ، والسَّقي، والعلاج كلُّه، فإن اشترط الداخلُ في المال على ربِّ المال أن البَذْر عليك، فإنَّ ذلك غيرُ جائز، لأنّه قد اشترط على ربِّ المال زيادةً ازدادَها عليه، وإنما تكون المُساقاةُ على أنَّ الداخلَ في المال: المَؤونَة كلُّها والنَّفقة، ولا يكونُ على ربِّ المال منها شيء، فهذا وجهُ المساقاة المعروف. 2053- قال مالك في العين تكون بين الرَّجلين، فينقطع ماؤها، فيريد أَحدهما أن يعملَ في العين، ويقول الآخَر: لا أجدُ ما أَعمل به، إنّه يقال للذي يريد أن يعمل في العَين: اعمَلْ وأَنفق، ويكون لك الماءُ كلُّه، تسقي به حتى يأتي صاحبك بنصف ما أَنفقتَ، فإذا جاء بنصف ما أَنفقتَ أخذ حِصَّتَه من الماء، قال: وإنّما أُعطي الأولُ الماءَ كلَّه لأنّه أَنفق، ولو لم يدرِك شيئًا بعملِه، لم يعلق الآخرَ من النَّفَقة شيء. 2054- قال مالك: وإذا كانت النفقة كلُّها والمَؤونةُ على ربِّ الحائط، ولم يكن على الداخل في المال شيء، إلّا أنه يعملُ بيده، إنّما هو أجيرٌ ببعض الثمر، فإن ذلك لا يصلح، لأنه لا يَدري كم إجارته؟ إذا لم يُسمِّ له شيئًا يعرفُه ويعمل عليه، لا يدري أيقِلُّ ذلك أم يكثر؟ 2055- قال مالك: وكل مقارِضٍ، أو مُساقٍ، فلا ينبغي له أن يستثني من المال ولا من النخل شيئًا دون صاحبه، وذلك أنه يصير أجيرًا بذلك، يقول: أُساقيك على أن تعمل لي في كذا وكذا نخلةً تسقيها وتَأبُرُها، وأُقارضُك في كذا وكذا من المال، على أن تعمل لي بعشَرة دنانير، ليست ممّا أُقارضُك عليه، فإن ذلك لا ينبغي ولا يصلح، وذلك الأمرُ عندنا. 2056- قال مالك: والسُّنّة في المساقاة التي يجوز لرب الحائط أن يشترطها على المساقي منها: شدُّ الحِظار، وخَمُّ العَين، وسَرْوُ الشَّرَب، وإبارُ النخل، وقطع الجَريد، وجَذُّ الثمر، هذا وأشباهُه، على أن للمساقي شطرَ الثمر أو أقلَّ من ذلك أو أكثرَ، إذا تراضَيا عليه، غير أن صاحب الأصل لا يشترط ابتداءَ عملٍ جديدٍ يُحدِثُه العامل فيها، من بئر يحتفرها، أو عينٍ يرفع رأسها، أو غراسٍ يغرِسُه فيها، يأتي بأصلِ ذلك من عنده، أو ضَفيرةٍ يَبنِيها تعظمُ فيها نفقتُه، وإنّما ذلك بمنزلةِ أن يقول ربُّ الحائط لرجل من الناس: ابنِ لي هاهنا بيتًا، أو احفِرْ لي بئرًا، أو أَجْرِ لي عينًا، أو اعمَل لي عمَلًا، بنصف ثمر حائطي هذا، قبلَ أن يَطيبَ ثمر الحائط، ويحِلَّ بيعُه، فهذا بيع الثمر قبل أن يبدُو صلاحُه، وقد نهى رسولُ الله ﷺ عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها. 2057- قال مالك: فأما إذا طاب الثمر، وبدا صلاحُه، وحلَّ بيعه، ثم قال رجل لرجل: اعمل لي بعضَ هذه الأعمال - لعملٍ يُسمِّيه له - بنصف ثمر حائطي هذا، فلا بأس بذلك، وإنّما استأجره بشيء معروف معلوم، قد رآه ورَضِيه، قال: فأما المساقاة، فإنه إن لم يكن للحائط ثمر، أو قلَّ ثمرُه، أو فسد، فليس له إلّا ذلك، وأن الأجير لا يستأجر إلا بشيءٍ مسمى، لا تجوز الإجارة إلا بذلك، وإنما الإجارة بيعٌ من البيوع، إنما يشتري منه عملَه، ولا يصلح ذلك إذا دخله الغَرَر، لأن رسول الله ﷺ نهى عن بيع الغرر. 2058- قال مالك: السُّنة في المساقاة عندنا، أنها تكون في أصل كل نخل، أو كرم، أو زيتون، أو تين، أو رمّانٍ، أو فِرْسِك، أو ما أشبه ذلك من الأصول، جائز لا بأس به، على أن لربِّ المال نصفَ الثمر من ذلك، أو ثلثَه أو ربعه أو أكثر من ذلك أو أقل. 2059- قال مالك: والمساقاة أيضًا تجوز في الزرع إذا خرج واستقلَّ، فعَجَزَ صاحبه عن سقيهِ وعمله وعلاجِه، فالمساقاة في ذلك أيضًا جائزة. 2060- قال مالك: لا تصلح المساقاةُ في شيء من الأصول ممّا تحِلُّ فيه المساقاة، إذا كان فيه ثمرٌ قد طاب وبدا صلاحُه وحلَّ بيعه، وإنما ينبغي أن يساقى من العام المقبل، وإنما مساقاة ما حلَّ بيعه من الثمار إجارة، لأنه إنّما ساقى صاحبَ الأصل ثمرًا قد بدا صلاحه، على أن يكفيه إياه ويَجُذَّه له، بمنزلة الدنانير والدَّراهم يعطيه إيّاها، وليس ذلك بالمساقاة، إنما المساقاةُ ما بين أن يُجَذَّ النخلُ إلى أن يطيبَ الثمر ويَحِلَّ بيعه. 2061- قال مالك: ومَن ساقى ثمرًا في أصلٍ قبل أن يبدُو صلاحه، ويحِلَّ بيعه، فتلك المساقاة بعينِها جائزةٌ. 2062- قال مالك: ولا ينبغي أن تُساقَى الأرضُ البيضاء، وذلك أنّه يحِلُّ لصاحبها كِراؤها بالدنانير والدراهم، وما أشبه ذلك من الأثمانِ المَعلُومة. 2063- قال: فأما الرجل الذي يُعطي أَرضَه البيضاءَ بالثُّلث أو الرُّبع مما يخرج منها، فذلك مما يدخله الغَرر، لأن الزَّرع يقلُّ مَرّةً ويكثرُ مرة، وربّما هلك رأسًا، فيكون صاحبُ الأرض قد ترك كراءً معلومًا، يصلح له أن يُكري أَرضَه به، وأخذ أمرًا غَررًا لا يدري أيَتمُّ أم لا؟ فهذا مكروه، وإنما مثل ذلك، مثل رجل استأجر أجيرًا لسَفَرٍ بشيء معلوم، ثم قال الذي استأجر الأجير: هل لك أن أُعطيك عُشرَ ما أَربح في سَفَري هذا إجارةً لك؟ فهذا لا يَحِلُّ ولا ينبغي، قال مالك: ولا ينبغي لرجل أن يُؤاجِرَ نفسَه ولا أَرضَه ولا سَفينتَه، إلّا بشيءٍ معلومٍ لا يزولُ إلى غيره. 2064- قال مالك: وإنّما فرقٌ بين المساقاة في النخلِ والأرض البيضاء: أنّ صاحبَ النخل لا يقدرُ على أن يبيعَ ثمرها، حتى يبدُو صلاحُه، وصاحبَ الأرضِ يُكرِيها وهي أرضٌ بيضاء لا شيء فيها. 2065- قال مالك: والأمر عندنا في النخل أيضًا: إنها تُساقَى السِّنين الثلاث والأربع وأقل من ذلك وأكثر، قال: وذلك الذي سمِعتُ. 2066- وكلُّ شيء مثل ذلك من الأصول بمنزلة النخل، يجوز فيه لمَن ساقى من السنين مثلَ ما يجوز في النخل. 2067- قال مالك في المُساقي: إنّه لا يأخذُ من صاحبه الذي ساقاه شيئًا من ذهبٍ ولا وَرِق يزدادُه، ولا طعامٍ، ولا شيئًا من الأشياء، لا يصلح ذلك، ولا ينبغي أن يأخذ المُساقي من رب الحائط شيئًا يزيده إياه، من ذهبٍ ولا وَرِقٍ ولا طعامٍ ولا شيءٍ من الأشياء، والزيادةُ فيما بينَهما لا تصلح. 2068- قال مالك: والمُقارِضُ أيضًا بهذه المنزلةِ لا يصلح، إذا دخلت الزِّيادة في المساقاة، أو المقارضة صارت إجارةً، وما دخلَتْه الإجارة فإنّه لا يصلح، ولا ينبغي أن تقع الإجارة بأمرٍ غرر، لا يُدرَى أيكون أم لا يكون، أو يقل أو يكثر. 2069- قال مالك في الرجل يساقي الرجلَ الأرضَ فيها النخل والكَرْمُ، أو ما أشبه ذلك من الأصول، فتكون فيها الأرض البيضاء، قال مالك: إذا كان البياض تبعًا للأصل، وكان الأصل أعظمَ من ذلك وأكثرَه، فلا بأس بمساقاته، وذلك أن يكون النخلُ الثلثين أو أكثر، ويكونَ البياض الثلثَ أو أقل من ذلك، وذلك أن البياض حينئذ تبعٌ للأصل، وإذا كانت الأرض البيضاء فيها نخلٌ أو كَرْمٌ أو ما يشبه ذلك من الأصول فكان الأصلُ الثلثَ أو أقل، والبياضُ الثُّلثين أو أكثر، جاز في ذلك الكِراء، وحَرُمَتْ فيه المساقاة، وذلك أن من أمرِ الناس أن يساقوا الأصل وفيه البياض، وتُكرَى الأرض وفيها الشيءُ اليسير من الأصل، أو يُباعُ المصحف أو السيفُ وفيهما الحليةُ من الوَرِقِ بالوَرِق، أو القِلادةُ، أو الخاتَم وفيهما الفُصوصُ والذهبُ بالدنانير، ولم تزل هذه البيوع جائزةً يتبايعها الناس ويبتاعونها، ولم يأت في ذلك شيء موصوف موقوف عليه إذا هو بلغَه كان حرامًا، أو قَصُرَ عنه كان حلالًا، والأمر في ذلك عندنا الذي عمل به الناس وأجازوه بينهم: أنه إذا كان الشيء من ذلك الوَرِقِ أو الذهبِ تبعًا لما هو فيه، جاز بيعُه، وذلك أن يكون النَّصلُ أو المُصحفُ أو الفصوصُ قيمتُه الثُّلثان، أو أكثر، والحِليةُ قيمتُها الثُّلث أو أقل.
موطأ مالك — رقم الحديث: 2050 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1378 — ج: 2 — ص: 239
الحكم المسجّل: إسناده ضعيف
موطأ مالك

حديث 2070 / 99

عرض السند

قال: قال يحيى قال: قال مالك

إنَّ أَحسنَ ما سُمِعَ في عمَّال الرَّقيق في المُساقاة، يَشتَرطُهم المُساقي على صاحب الأرض: إنّه لا بأسَ بذلك، لأنهم عمّالُ المال، فهم بمنزلةِ المال، لا منفعةَ فيهم للدَّاخل، إلَّا أنه تَخِفُّ عنه بهم المَؤونة، وإن لم يكونوا في المال اشتَدَّتْ مَؤونتُه، وإنّما ذلك بمَنزلةِ المُساقاةِ في العين والنَّضْح، ولن تجد أحدًا يساقي في أَرضِين سواءً في الأصلِ والمَنفعة، إحداهما بعينٍ واثِنةٍ غزِيرة، والأخرى بنَضْحٍ على شيءٍ واحد، لخِفّةِ مُؤنة العَين، وشدّةِ مُؤنةِ النَّضِح، قال: وعلى ذلك الأمرُ عندنا. قال: والواثِنَة: الثابتُ ماؤها، التي لا تَغورُ ولا تَنقطِع. 2071- قال مالك: وليس للمُساقي أن يعملَ بعُمّال المالِ في غيره، ولا أن يَشتَرط ذلك على الذي ساقاه. 2072- قال مالك: ولا يجوزُ للذي ساقَى أن يشتَرط على ربِّ المال رقيقًا يعملُ بهم في الحائط، ليسُوا فيه حين ساقاه إيّاه. قال مالك: ولا يَنبغي لربِّ المال أن يشتَرط على الذي دَخلَ في مالِه بمُساقاةٍ، أن يأخذَ من رَقيق المالِ أحدًا يُخرِجُه من المال، وإنّما مساقاةُ المالِ على حاله الذي هو عليه، قال: فإن كان صاحبُ المال يريدُ أن يُخرِج من رقيقِ المال أَحدًا، فليُخرِجْه، أو يريدُ أن يُدخِل فيه أَحدًا، فليَفعلْ ذلك قبلَ المُساقاة، ثم يُساقِي بعدَ ذلك إن شاء. قال: ومَن ماتَ مِن الرَّقيق أو غابَ أو مَرِضَ، فعلى ربِّ المال أن يُخْلِفَه.
موطأ مالك — رقم الحديث: 2070 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1379 — ج: 2 — ص: 246
الحكم المسجّل: صحيح
موطأ مالك

حديث 2074 / 99

عرض السند

وحدثني مالك عن ابن شهاب

أنّه قال: سألتُ سعيدَ بنَ المُسيّب عن كِراءِ الأَرضِ بالذَّهبِ والوَرِق؟ فقال: لا بأسَ به.
موطأ مالك — رقم الحديث: 2074 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1381 — ج: 2 — ص: 711
الحكم المسجّل: صحيح
موطأ مالك

حديث 2075 / 99

عرض السند

وحدثني مالك عن ابن شهاب

أنّه سألَ سالمَ بن عبدِ الله بن عمر عن كراءِ المَزارع، فقال: لا بأسَ بها بالذَّهب والوَرِق. قال ابنُ شِهاب: فقلتُ له: أَرأَيتَ الحديثَ الذي يُذكر عن رافع بنِ خَديج؟ فقال: أَكثَرَ رافع، ولو كان لي مَزرعةٌ أَكرَيتُها.
موطأ مالك — رقم الحديث: 2075 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1382 — ج: 2 — ص: 250
الحكم المسجّل: صحيح
موطأ مالك

حديث 2076 / 99

عرض السند

وحدثني مالك

أنّه بلَغه، أنَّ عبدَ الرّحمنِ بنَ عوفٍ تكارَى أَرضًا، فلم تَزل في يدَيهِ بكِراءٍ حتى مات، قال ابنُه: فما كنتُ أَراها إلّا لنا مِن طُولِ ما مكَثَتْ في يدَيهِ، حتى ذَكرَها لنا عندَ مَوتِه، فأَمرَنا بقَضاءِ شيءٍ كان عليه مِن كِرائِها ذَهبٍ أو وَرِق.
موطأ مالك — رقم الحديث: 2076 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1383 — ج: 2 — ص: 250
الحكم المسجّل: إسناده ضعيف
النصوص والأحكام من سجلات المكتبة المنشورة. تمييز الشواهد يوضح موضع الاستدلال، ولا يغيّر النص الأصلي.