أخبرنا عمرو بن زُرارة قال:أنبأنا إسماعيل قال:حدثنا ابن عون
قال: كان محمدٌ يقول: الأرضُ عندي مِثلُ مالِ المُضارَبة، فما صلُحَ في مالِ المُضارَبة صَلُحَ في الأَرض، وما لم يَصلُح في مالِ المُضارَبة لم يَصلُح في الأَرض. قال: وكان لا يَرى بأسًا أن يَدفَعَ أَرضَه إلى الأكّارِ على أن يَعملَ فيها بنَفسِه ووَلدِه وأَعوانِه وبَقَرِه، ولا يُنفِقَ شيئًا، وتكونَ النَّفقةُ كلُّها مِن رَبِّ الأرض.
سنن النسائي — باب ذكر اختلاف الألفاظ المأثورة في المزارعة-كتاب الأيمان والنذور-سنن النسائي — رقم الحديث: 3928 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3928
أنَّ عثمانَ بنَ عفّانَ أَعطاهُ مالًا قِراضًا يَعملُ فيهِ على أنَّ الرِّبحَ بينَهما.2- ما يجوزُ في القِراض.2009- قال مالك: وجهُ القِراضِ المَعروفِ الجائز: أن يأخذَ الرَّجلُ المالَ من صاحبِه على أن يَعمَلَ فيه، ولا ضمانَ عليه، ونفقةُ العاملِ في المالِ في سَفَرهِ من طعامِه وكِسوتِه وما يُصلِحُه بالمَعروف، بقَدْرِ المال إذا شَخَصَ في المال، إذا كان المالُ يَحمِلُ ذلك، فإن كان مُقيمًا في أَهلِه، فلا نفقَةَ له من المال، ولا كِسْوة.2010- قال مالك: ولا بأسَ بأن يُعِينَ المُتقارِضانِ كلُّ واحدٍ منهما صاحبَه على وجهِ المَعروف، إذا صحَّ ذلك مِنهما.2011- قال مالك: ولا بأسَ بأن يَشتَري ربُّ المالِ ممَّن قارَضَه بعضَ ما يَشتَري من السِّلع، إذا كان ذلك صحيحًا على غيرِ شرط.2012- قال مالكٌ في رجلٍ دفَعَ إلى رجلٍ وإلى غلامٍ له، مالًا قِراضًا يَعمَلانِ فيه جَميعًا، إنَّ ذلك جائزٌ لا بأسَ به، لأنَّ الرِّبحَ مالٌ لغَلامِه، لا يكونُ الرِّبحُ للسَّيِّد، حتى يَنتزِعَه منه، وهو بمَنزلةِ غيرِه مِن كَسْبِه.3- ما لا يَجوزُ في القِراض.2013- قال مالك: إذا كان لِرجُلٍ على رَجُلٍ دَين، فسألَه أن يُقِرَّه عندَه قِراضًا، إنَّ ذلك يُكرَهُ، حتى يَقبِضَ مالَه، ثم يُقارِضَه بعدُ أو يُمسِك، وإنّما ذلك مَخافةَ أن يكونَ أَعسَرَ بمالِه، فهو يريدُ أن يُؤخِّر ذلك على أن يَزيدَه فيه.2014- قال مالكٌ في رجلٍ دَفعَ إلى رجلٍ مالًا قِراضًا، فهلَكَ بعضُه قبلَ أن يَعمَلَ فيه، ثم عَمِلَ فيه فرَبِح، فأَرادَ أَن يجعلَ رأسَ المالِ بقيّةَ المالِ بعدَ الذي هلَكَ منه قَبلَ أن يَعمَلَ فيه، قال مالك: لا يُقبَلُ قولُه، ويُجبَرُ رأسُ المال من رِبحِه، ثم يَقتَسِمانِ ما بقيَ بعدَ رأسِ المال، على شَرطَهِما مِن القِراض.2015- قال مالك: لا يَصلُح القِراضُ إلّا في العَينِ مِن الذَّهب أو الوَرِق، ولا يكونُ في شيءٍ من العُروضِ والسِّلَع، ومن البُيوعِ ما يَجوزُ إذا تفاوَتَ أَمرُه وتفاحَشَ رَدُّه، فأمّا الرِّبا فإنَّه لا يكونُ فيه إلّا الرّدُّ أبدًا، ولا يجوزُ منه قليلٌ ولا كَثير، ولا يجوزُ فيه ما يجوزُ في غيرِه، لأنَّ الله تباركَ وتعالى قالَ في كتابه: ﴿وإن تُبتُم فلَكُم رُؤوسُ أَموالِكُم لا تَظلِمُونَ ولا تُظلَمُون﴾.
موطأ مالك — رقم الحديث: 2008 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1364 — ج: 2 — ص: 222
قال مالكٌ في رجلٍ معه مالٌ قِراضٌ فهو يَستَنفِقُ منه ويَكتَسي: إنَّه لا يَهَبُ منه شيئًا، ولا يُعطِي منه سائِلًا ولا غيرَه، ولا يُكافئُ فيه أَحدًا، فأمّا إن اجتمَع هو وقومٌ فجاؤوا بطعام، وجاء هو بطعام، فأَرجو أن يكون ذلك واسعًا، إذا لم يتعمَّد أن يتفضَّلَ عليهم، فإن تعمَّد ذلك أو ما يُشبهُه بغير إذنِ صاحبِ المال، فعليه أن يتحلَّلَ ذلك من ربِّ المال، فإن حلَّلهُ ذلك فلا بأس به، وإن أَبى أَن يُحلِّله، فعليه أن يُكافئَه بمِثل ذلك، إن كان ذلك شيئًا له مُكافأة.
موطأ مالك — رقم الحديث: 2023 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1371 — ج: 2 — ص: 231
قال مالكٌ في رجلٍ دفعَ إلى رجلٍ مالًا قِراضًا: إنّه إذا كان المالُ كثيرًا يَحمِلُ النَّفقة، فإذا شَخَصَ فيه العاملُ فإنَّ له أن يأكلَ منه ويَكتَسي بالمَعروفِ من قدرِ المال، ويَستأجِرُ من المالِ إذا كان كثيرًا لا يَقوى عليه بعضَ مَن يَكفيهِ بعضَ مَؤونتِه، ومِن الأَعمالِ أَعمالٌ لا يَعملُها الذي يأخذ المال، وليس مِثلُه يَعملُها، مِن ذلك تقاضِي الدَّين، ونقلُ المَتاع وشَدُّه، وأَشباهُ ذلك، فلَه أن يستأجرَ من المالِ مَن يكفيه ذلك، وليس للمُقارِض أن يَستنفِقَ من المال، ولا يَكتَسي منه، ما كان مقيمُا في أهله، إنّما يجوز له النَّفقةُ إذا شَخَصَ في المال، وكان المالُ يَحملُ النفقة، فإن كان إنّما يتَّجرُ في المالِ في البلد الذي هو به مُقيم، فلا نفقةَ له من المالِ ولا كِسْوة.2032- قال مالكٌ في رجلٍ دفعَ إلى رجلٍ مالًا قِراضًا، فخرجَ به وبمالِ نفسِه، قال: يَجعلُ النَّفقةَ من القِراضِ ومِن مالِه على قدرِ حِصَصِ المال.
موطأ مالك — رقم الحديث: 2031 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1370 — ج: 2 — ص: 230