حدثنا قتيبة بن سعيد ثنا الليث عن سعيد بن أبي سعيد عن عبد الرحمن بن بجيد
عن جَدَّتهِ أُمِّ بُجَيد - وكانت ممَّن بايَع رسولَ الله ﷺ -أنها قالت له: يا رسولَ الله صلَّى الله عليكَ، إن المسكينَ ليقومُ على بابي، فما أجِدُ له شيئًا أعطيه إيَّاه، فقال لها رسولُ الله ﷺ: «إنْ لم تَجِدي له شيئاً تُعطينه إياه إلا ظِلْفًا مُحَرَّقًا فادفعيه إليه في يَدِه».
سنن أبي داود — باب حقّ السائل-كتاب الزكاة-سنن أبي داود — رقم الحديث: 1667 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1667
حدثنا ابن أبي عمر حدثنا عبد الله بن معاذ الصنعانيّ عن معمر عن عاصم بن أبي النجود عن أبي وائل عن معاذ بن جبل
قال: كنتُ مع النّبيِّ ﷺ في سَفَر، فأصبَحتُ يومًا قَريبًا منه ونحنُ نَسير،فقلتُ: يا رَسولَ الله، أخبِرني بعَمَلٍ يُدخِلُني الجَنَّة ويُباعِدُني عن النار،قال: «لقد سألتَني عن عَظيم، وإنَّه ليَسيرٌ على مَن يسَّرَه اللهُ عليه،تَعبدُ اللهَ ولا تُشركُ به شيئًا،وتُقيمُ الصّلاةَ،وتُؤتي الزّكاةَ،وتَصومُ رَمضانَ،وتَحُجُّ البيتَ»،ثم قال: «ألَا أدُلُّكَ على أبوابِ الخَير؟ الصَّومُ جُنَّة، والصّدقةُ تُطفئُ الخَطِيئةَ كما يُطفئُ الماءُ النار، وصلاةُ الرَّجُلِ مِن جَوفِ اللَّيل»،قال: ثم تلا {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ} حتَّى بَلَغ {يَعْمَلُونَ} [السجدة: 16 - 17]ثم قال: «ألَا أُخبِرُكَ برأسِ الأمرِ كلِّه، وعَمودِه، وذُرْوةِ سَنامِه؟» قلت: بلَى يا رسولَ الله،قال: «رأسُ الأمرِ الإسلامُ، وعَمودُه الصّلاة، وذُروةُ سَنامِه الجهاد»،ثم قال: «ألَا أُخبِرُكَ بمَلَاكِ ذلكَ كلِّه؟» قلتُ: بلى يا نبيَّ الله، فأخَذَ بلسانِه، قال: «كُفَّ عليكَ هذا»،فقلتُ: يا نبيَّ الله، وإنّا لَمُؤاخَذونَ بما نَتكلَّمُ به؟فقال: «ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يا معاذ، وهل يَكُبُّ الناسَ في النّار على وُجوهِهم، أو على مَناخِرِهم إلّا حصائدُ ألسِنَتِهم».قال الترمذيُّ: هذا حديثٌ حسنٌ صحيح.
سنن الترمذي — باب ما جاء في حرمة الصلاة-كتاب الإيمان-سنن الترمذي — رقم الحديث: 2616 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2619
أخبرني عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم الخُراساني العَدْل ببغداد، حدثنا إبراهيم بن الهيثم البَلَدي، حدثني إسماعيل بن أبي أُويس المدني، حدثني أبي، عن يحيى بن سعيد، عن عَمْرة، عن عائشة
قالت: قالَ رسولُ الله ﷺ لأزواجِه: «أسرَعُكُنَّ لُحوقًا بي أطوَلُكُنَّ يدًا»، قالت عائشةُ: فكنَّا إذا اجتَمعنا في بيتِ إحدانا بعدَ وفاةِ رسولِ الله ﷺ نَمُدُّ أيديَنا في الجِدار نَتَطاوَل، فلم نَزلْ نفعلُ ذلك حتَّى تُوفِّيَت زينبُ بنتُ جَحْش - وكانت امرأةً قَصيرةً ولم تكن أطوَلَنا - فعَرَفْنا حينئذٍ أنَّ النبيَّ ﷺ إنَّما أرادَ بطُول اليَدِ الصَّدَقةَ، وكانت زينبُ امرأةً صَنَاعًا باليد، وكانت تَدبُغُ وتَخرُزُ وتَصَّدَّقُ في سبيل الله.هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط مُسلم، ولم يُخرجاه.