حدثنا عبد الصمد و عفّان قالا:ثنا حمّاد بن سلمة قال: قال عفّان أنا عطاء بن السائب عن بلال بن بقطر عن أبي بكرة
قال: أُتي رسولُ الله ﷺ بدَنانير، فجعَلَ يقبضُ قبضةً قَبضةً، ثم يَنظرُ عن يَمينِه، كأنّه يؤامِرُ أَحدًا، مَن يُعطي؟ - قال عفّانُ في حديثه: يُؤامِر أَحدًا، ثُم يُعطِي - ورجُل أَسودُ مطمومٌ، عليه ثَوبانِ أَبيضانِ، بين عَينَيهِ أَثَرُ السُّجود، فقال: ما عدَلتَ في القِسْمة، فغَضِبَ رسولُ الله ﷺ، وقال: «مَن يَعدلُ عليكُم بَعدِي؟!» قالوا: يا رسولَ الله، ألا نقتُلُه؟ فقال: «لا» ثم قالَ لأَصحابِه: «هذا وأَصحابُه يَمرُقُونَ من الدِّين كما يَمرُقُ السَّهمُ من الرَّمِيَّة، لا يَتَعَلَّقونَ من الإسلامِ بشيء».
مسند أحمد — رقم الحديث: 20434 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 20434 — ج: 5 — ص: 42
قال: كان رسولُ الله ﷺ يُصلِّي بالنّاس، وكان الحَسنُ بن عليٍّ، رضي الله تعالى عنهما، يَثِبُ على ظَهرِه إذا سَجَد، ففَعَلَ ذلك غيرَ مَرَّةٍ، فقالوا له: واللهِ إنّك لَتَفعلُ بهذا شيئًا ما رَأيناكَ تَفعلُه بأَحَد، قال المُبارَك: فذَكرَ شيئًا، ثم قال: «إنَّ ابني هذا سيِّد، وسيُصْلِحُ اللهُ تباركَ وتعالى به بين فِئَتينِ مِن الُمسلِمين». فقال الحسن: فواللهِ واللهِ، بعد أَن وَلِيَ لم يُهْرَقْ في خِلافَتِه مِلءُ مِحْجَمَةٍ من دمٍ.
مسند أحمد — رقم الحديث: 20448 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 20448 — ج: 5 — ص: 44
حدثنا عفّان ثنا حمّاد بن سلمة أنا زياد الأعلم عن الحسن عن أبي بكرة
أنّه جاءَ ورسولُ الله ﷺ راكعٌ، فرَكَعَ دونَ الصّفِّ، ثم مَشَى إلى الصّفِّ، فقال النّبيُّ ﷺ: «مَن هذا الذي رَكَعَ، ثم مَشَى إلى الصّفِّ؟» فقال أبو بَكْرَةَ: أنا، فقال النّبيُّ ﷺ: «زادَك اللهُ حِرصًا، ولا تَعُد».
مسند أحمد — رقم الحديث: 20457 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 20457 — ج: 5 — ص: 45
حدثنا حجّاج ثنا ليث حدثني عقيل عن ابن شهاب عن طلحة بن عبد الله بن عوف أنّ عيّاض بن مسافع أخبره عن أبي بكرة ملاحظة أخي زياد لأمه
قال أبو بَكرةَ: أَكثرَ الناسُ في شأنِ مُسيلِمةَ الكذّابِ قبلَ أَن يقولَ فيه رسولُ الله ﷺ شيئًا، ثم قام رسولُ الله ﷺ في النّاس، فأَثنى على اللهِ تبارك وتعالى بما هو أَهلُه، ثم قال: «أمّا بعدُ، فإنَّ شأنَ هذا الرّجُلَ الذي قد أَكثرتُم في شأنِه، فإنّه كذّابٌ من ثلاثينَ كذّابًا، يَخرُجونَ قبلَ الدَّجّال، وإنَّه ليس بلدًا إلّا يَدخُلُه رُعبُ المَسيح، إلّا المَدينةَ؛ على كلِّ نَقْبٍ من نِقابِها يومئذٍ مَلَكانِ، يَذُبَّان عنها رُعْبَ المَسيح».
مسند أحمد — رقم الحديث: 20464 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 20464 — ج: 5 — ص: 41
حدثنا هشيم ثنا يونس بن عبيد عن عبدربّه الهجيميّ عن جابر بن سليم أو سليم
قال: أَتيتُ النّبيَّ ﷺ، فإذا هو جالسٌ مع أَصحابِه، قال: فقلتُ: أيُّكم النّبيُّ؟ قال: فإمّا أن يكونَ أَومأَ إلى نفْسِه، وإمَّا أن يكونَ أَشارَ إليه القوم، قال: فإذا هو مُحتَبٍ ببُردةٍ، قد وقع هُدْبُها على قَدَميه، قال: فقلتُ: يا رسولَ الله، أَجْفُو عن أشياءَ، فعلِّمْني، قال: «اتَّقِ الله، ولا تَحقِرَنَّ من المعروفِ شيئًا، ولو أن تُفرِغَ من دَلوكَ في إناءِ المُستَسقِي، وإيَّاكَ والمَخِيلَةَ، فإنَّ الله لا يُحبُّ المَخِيلةَ، وإنِ امرؤٌ شَتَمَك وعيَّركَ بأَمرٍ يعلَمُه فيك، فلا تُعَيِّره بأمرٍ تَعلَمُه فيه، فيكونُ لك أجرُه وعليه إثمُه، ولا تَشتُمَنَّ أَحَدًا».
مسند أحمد — رقم الحديث: 20632 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 20632 — ج: 5 — ص: 63
حدثنا عفّان ثنا حمّاد بن سلمة ثنا يونس ثنا عبيدة الهجيميّ عن أبي تميمة الهجيميّ
قال: أَتيتُ رسولَ الله ﷺ وهو مُحْتَبٍ بشَمْلَةٍ له، وقد وقَعَ هُدْبُها على قَدَميه، فقلت: أَيُّكم محمدٌ، أو رسولُ الله؟ فأَوْمأَ بيدِه إلى نفسِه، فقلتُ: يا رسولَ الله، إنِّي مِن أَهل البادية وفِيَّ جَفاؤُهم، فأَوصِني. فقال: «لا تَحقِرَنَّ مِن المَعروفِ شيئًا، ولو أَن تَلقَى أَخاكَ ووجهُك مُنْبَسِطٌ، ولو أن تَفرَغَ مِن دَلوِكَ في إناءِ المُستَسْقِي، وإنِ امرؤٌ شَتَمَكَ بما يَعلمُ فيك، فلا تَشْتُمْه بما تَعلَم فيه، فإنَّه يكون لك أَجرُه وعليه وِزْرُه، وإيَّاكَ وإسبالَ الإزارِ فإنَّ إِسبالَ الإزارِ مِنَ المَخِيْلَةِ، وإنَّ الله عزَّ وجلَّ لا يُحِبُّ المَخِيلَةَ، ولا تَسُبَّنَّ أَحدًا». فما سببتُ بعده أحدًا ولا شاةً ولا بعيرًا.
مسند أحمد — رقم الحديث: 20635 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 20635 — ج: 5 — ص: 63
حدثنا روح ثنا عبد الله بن عبيد الديليّ عن عديسة ابنة وهبان بن صيفيّ
أنّها كانت مع أَبيها في منزلِه، فمَرِضَ، فأَفاقَ مِن مرَضِه ذلك، فقام عليُّ بن أَبي طالبٍ بالبَصرة، فأَتاه في مَنزلِه حتى قام على باب حُجْرتِه، فسلَّم، وردَّ عليه الشيخُ السّلام، فقال له عليّ: كيف أنتَ يا أَبا مسلم؟ قال: بخير، فقال عليّ: ألَا تَخرجُ معي إلى هؤلاءِ القوم، فتُعينَني؟ قال: بلى، إن رَضِيتَ بما أُعطيك، قال عليٌّ: وما هو؟ فقال الشيخ: يا جاريةُ، هاتِ سَيفِي، فأَخرَجتْ إليه غِمْدًا، فوضَعَتْه في حِجْرِه، فاستلَّ منه طائفةً، ثم رفَعَ رأسَه إلى عليٍّ، رضي الله عنه، فقال: إنَّ خَليلي عليه السّلام وابنَ عمِّك عَهِدَ إليَّ إذا كانت فِتنةٌ بين المُسلِمينَ أن أتَّخِذَ سيفًا من خشب، فهذا سَيفي، فإن شئتَ خَرجتُ به معك، فقال عليٌّ، رضي الله عنه: لا حاجةَ لنا فيكَ ولا في سَيفك، فرَجعَ مِن باب الحُجْرة، ولم يَدخُل.
مسند أحمد — رقم الحديث: 20670 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 20670 — ج: 5 — ص: 69
حدثنا حرميّ بن عمارة قال:حدثني عزرة الأنصاريّ ثنا علباء بن أحمر ثنا أبو زيد قال:قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: قالَ لي رَسولُ الله ﷺ: «اقتَرِب مِنِّي» فاقتربتُ منه، فقال: «أَدخِل يَدَك فامسَح ظَهري» قال: فأَدخَلتُ يَدِي في قَميصِه فمَسَحتُ ظَهرَه، فوقَعَ خاتَم النُّبوَّةِ بين إصبَعَيَّ. قال: فسُئِل عن خاتَمِ النُّبوّة، فقال: شَعَراتٌ بين كَتِفَيه.
مسند أحمد — رقم الحديث: 20732 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 20732 — ج: 5 — ص: 77
حدثنا حرميّ بن عمارة ثنا عزرة بن ثابت الأنصاريّ ثنا علباء بن أحمر ثنا أبو زيد الأنصاريّ
قال: قال لي رسولُ الله ﷺ: «اْدنُ مِنِّي» قال: فمسَحَ بيَدِه على رأسِه ولحيتِه، قال: ثم قال: «اللَّهمَّ جمِّله وأَدِم جمالَه» قال: فلقد بلَغَ بِضعًا ومِئةَ سنة، وما في رأسِه ولِحيتِه بياضٌ إلّا نَبْذٌ يَسِير، ولقد كان مُنبسِطَ الوَجه، ولم يَنقبِض وجهُه حتَّى مات.
مسند أحمد — رقم الحديث: 20733 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 20733 — ج: 5 — ص: 77
حدثنا عبد الرحمن بن مهديّ ثنا حمّاد بن سلمة عن أنس بن سيرين عن معبد بن سيرين عن رجُل من الأنصار عن أبيه
أنَّ رسولَ الله ﷺ نَعَتَ مِن عِرْقِ النَّسا أن تُؤخَذ أَلْيةُ كَبْشٍ عرَبيِّ، ليست بصغيرةٍ، ولا عَظيمة، فتُذابَ، ثم تُجزَّأَ ثلاثةَ أَجزاءٍ، فيُشربَ كُلَّ يومٍ على رِيقِ النَّفْسِ جُزءٌ.
مسند أحمد — رقم الحديث: 20742 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 20742
حدثنا إسماعيل و سعيد الجُريريّ عن أبي العلاء بن الشخير عن مطرف
قال: حديثانِ بلَغاني عن رسولِ الله ﷺ، قد عرفتُ أنِّي قد صدَّقتُهما، لا أَدري أيُّهما قبلَ صاحبِه؟ حدَّثنا أبو مسلمٍ الجَذَميّ، جَذِيمةَ عبد القيس، حدّثنا الجارود، قال: بينَما نحنُ مع رسول الله ﷺ في بعضِ أَسفارِه، وفي الظَّهرِ قِلَّة، إذ تذاكَرَ القومُ الظَّهرَ، فقلت: يا رسولَ الله، قد علِمتُ ما يَكفِينا من الظَّهر، فقال: «وما يَكفِينا؟» قلت: ذَودٌ نأتي عليهِنَّ في جُرُفٍ فنَستَمتِعُ بظُهورِهم، قال: «لا، ضالَّةُ المُسلم حَرَقُ النار، فلا تَقربنَّها؛ ضالَّةُ المُسلمِ حَرَقُ النّار فلا تقربنَّها؛ ضالّة المُسلمِ حَرَقُ النار فلا تقرَبنّها» وقال في اللُّقَطة: «الضَّالّةُ تَجِدُها فانشُدَنَّها ولا تَكتُم ولا تُغيِّب، فإن عُرِفَتْ فأدِّها، وإلّا فمالُ اللهِ يُؤتيهِ مَن يشاء».
مسند أحمد — رقم الحديث: 20754 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 20754 — ج: 5 — ص: 80