حدثني عبد القدوس بن محمد حدثني عمرو بن عاصم الكلابيّ حدثنا همّام بن يحيى حدثنا إسحاق بن أبي طلحة عن أنس بن مالك رضي الله عنه
قال: كنتُ عندَ النبيِّ ﷺ فجاءَه رجلٌ، فقال: يا رسولَ الله، إنّي أصَبْتُ حَدًّا فأقِمْه عليَّ، قال: ولم يَسْألْه عنه، قال: وحَضَرَتِ الصلاةُ، فَصَلَّى مع النبيِّ ﷺ، فلمّا قَضَى النبيُّ ﷺ الصلاةَ قامَ إليه الرَّجلُ، فقال: يا رسولَ الله، إنّي أصَبْتُ حَدًّا فأقِم فيَّ كِتابَ الله، قال: «أليس قد صَلَّيتَ مَعَنا؟» قال: نعم، قال: «فإنَّ اللهَ قد غَفَرَ لكَ ذَنبَكَ» أو قال: «حَدَّكَ».
صحيح البخاري — باب إذا أقرّ بالحدّ-كتاب المحاربين-صحيح البخاري — رقم الحديث: 6823 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 6823
حدثني عبد الله بن محمد الجعفيّ حدثنا وَهْب بن جَرير حدثنا أبي قال:سمعت يعلى بن حكيم عن عكرمة عن ابن عباس ملاحظة رضي الله عنهما
قال: لمّا أتَى ماعزُ بنُ مالكٍ النبيَّ ﷺ قال له: «لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ، أو غَمَزْتَ، أو نَظَرْتَ؟» قال: لا يا رسولَ الله، قال: «أنِكْتَها؟» لا يَكْني، قال: فعندَ ذلكَ أمَرَ برَجْمِه.
صحيح البخاري — هل يقول الإمام للمُقِرّ:لعلّك لمستَ أو غمزتَ؟-كتاب المحاربين-صحيح البخاري — رقم الحديث: 6824 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 6824
حدثنا عبد العزيز بن عبد الله حدثني إبراهيم بن سعد عن صالح عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن ابن عبّاس
قال: كنتُ أُقرِئُ رجالًا منَ المهاجِرِينَ، منهم عبدُ الرَّحمنِ بنُ عَوْفٍ، فبينَما أنا في مَنزِلِه بمِنًى وهو عندَ عمرَ بنِ الخطَّاب في آخرِ حَجّةٍ حَجَّها، إذْ رَجَعَ إليَّ عبدُ الرَّحمنِ فقال: لو رأيتَ رجلًا أتى أميرَ المؤمنينَ اليومَ فقال: يا أميرَ المؤمنينَ، هل لكَ في فلانٍ؟ يقولُ: لو قد ماتَ عمرُ لقد بايَعْتُ فلانًا، فوالله ما كانت بيعةُ أبي بكرٍ إلا فلْتةً فتَمَّتْ، فغَضِبَ عمرُ ثمَّ قال: إنّي إنْ شاءَ اللهُ لَقائمٌ العَشِيَّةَ في النّاس، فمُحَذِّرُهم هؤُلاءِ الَّذينَ يريدونَ أنْ يَغْصِبُوهم أُمورَهُم، قال عبدُ الرَّحمنِ: فقلتُ: يا أميرَ المؤمنينَ لا تَفْعَلْ، فإنَّ المَوْسِمَ يَجمَعُ رَعاعَ النّاس وغَوْغاءَهُم، فإنَّهم هُمِ الَّذينَ يَغلِبونَ على قُرْبِكَ حينَ تقومُ في النّاس، وأنا أخشَى أنْ تقومَ فتقولَ مَقالةً يُطَيِّرُها عنكَ كلُّ مُطَيِّرٍ، وأنْ لا يَعُوها، وأنْ لا يَضَعُوها على مَواضِعِها، فأمهِلْ حتَّى تَقْدَمَ المدينةَ فإنَّها دارُ الهِجْرةِ والسُّنّةِ، فتَخْلُصَ بأهلِ الفِقْه وأشراف النّاس، فتقولَ ما قلتَ مُتَمَكِّنًا، فيَعي أهلُ العِلْمِ مَقالتَكَ، ويَضَعونَها على مَواضِعِها، فقال عمرُ: أما والله إنْ شاءَ اللهُ لأقُومَنَّ بذلكَ أوَّلَ مَقامٍ أقُومُه بالمدينةِ.قال ابنُ عبَّاسٍ: فقَدِمْنا المدينةَ في عُقْبِ ذي الحِجّةِ، فلمّا كان يومُ الجُمُعةِ عَجَّلْنا الرَّواحَ حينَ زاغَتِ الشمسُ، حتَّى أجِدَ سعيدَ بنَ زيدِ بنِ عَمرِو بنِ نُفَيلٍ جالسًا إلى رُكْنِ المِنْبرِ، فجَلستُ حولَه تَمَسُّ رُكْبتي رُكْبتَه، فلم أنشَبْ أنْ خَرَجَ عمرُ بنُ الخطَّاب، فلمّا رأيتُه مُقْبلًا، قلتُ لِسعيدِ بنِ زيدِ بنِ عَمرِو بنِ نُفَيلٍ: لَيقولَنَّ العَشِيَّةَ مَقالةً لم يَقُلْها مُنْذُ استُخْلِفَ، فأنكَرَ عليَّ وقال: ما عَسَيتَ أنْ يقولَ ما لم يَقُلْ قبلَه! فجَلَسَ عمرُ على المِنْبرِ، فلمّا سَكَتَ المؤَذِّنونَ قامَ، فأثنَى على الله بما هو أهلُه، ثمَّ قال: أمَّا بعدُ، فإنّي قائلٌ لكم مَقالةً قد قُدِّرَ لي أنْ أقولَها، لا أدري لَعَلَّها بينَ يَدَي أجَلي، فمَن عَقَلَها ووَعَاها فلْيُحدِّثْ بها حيثُ انتَهَتْ به راحِلتُه، ومَن خَشِيَ أنْ لا يَعْقِلَها فلا أُحِلُّ لأحدٍ أنْ يَكذِبَ عليَّ، إنَّ اللهَ بَعَثَ محمَّدًا ﷺ بالحقِّ، وأنزَلَ عليه الكتابَ، فكان ممَّا أنزَلَ اللهُ آيةُ الرَّجْمِ، فقرأْناها وعَقَلْناها ووَعَيناها، رَجَمَ رسولُ الله ﷺ ورَجَمْنا بعدَه، فأخشَى إنْ طالَ بالنّاس زمانٌ أنْ يقولَ قائلٌ: والله ما نَجِدُ آيةَ الرَّجْمِ في كِتاب الله، فيَضِلُّوا بتَرْكِ فرِيضةٍ أنزَلَها اللهُ، والرَّجْمُ في كِتاب الله حَقٌّ على مَن زَنَى إذا أُحْصِنَ منَ الرِّجال والنِّساءِ إذا قامَتِ البَيِّنةُ، أو كان الحَبَلُ أو الاعتِرافُ، ثمَّ إنّا كنَّا نَقْرَأُ فيما نَقْرَأُ من كِتاب الله: أنْ لا تَرْغَبُوا عن آبائكُم، فإنَّه كُفْرٌ بكم أنْ تَرْغَبُوا عن آبائكُم - أو: إنَّ كُفْرًا بكم أنْ تَرْغَبُوا عن آبائكُم - ألا ثُمَّ إنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «لا تُطْروني كما أُطْرِيَ عيسى ابنُ مريمَ، وقولوا: عبدُ الله ورسولُه».ثمَّ إنَّه بَلَغَني أنَّ قائلًا منكم يقولُ: والله لو ماتَ عمرُ بايَعْتُ فلانًا، فلا يَغتَرَّنَّ امرُؤٌ أنْ يقولَ: إنَّما كانت بيعةُ أبي بكرٍ فلْتةً وتَمَّتْ، ألا وإنَّها قد كانت كذلكَ، ولكنَّ اللهَ وقَى شَرَّها، وليس منكم مَن تُقْطَعُ الأعناقُ إليه مِثلُ أبي بكرٍ، مَن بايَعَ رجلًا عن غيرِ مَشُورةٍ منَ المسلمِينَ فلا يُبايَعُ هو ولا الَّذي بايَعَه تَغِرّةً أنْ يُقتَلا.وَإنَّه قد كان من خَبَرِنا حينَ تَوَفَّى الله نبيَّه ﷺ إلَّا أنَّ الأنصارَ خالَفونا، واجتَمَعُوا بأَسْرِهم في سَقِيفةِ بني ساعدةَ، وخالَفَ عنَّا عليٌّ والزُّبَيرُ ومَن معهما، واجتَمَعَ المهاجِرونَ إلى أبي بكرٍ، فقلتُ لأبي بكرٍ: يا أبا بكرٍ انطَلِقْ بنا إلى إخْوانِنا هؤُلاءِ منَ الأنصار، فانطَلَقْنا نريدُهم، فلمّا دَنَوْنا منهم، لَقِيَنا منهم رجلانِ صالحانِ، فذَكَرا ما تَمالَى عليه القومُ، فقالا: أينَ تُرِيدونَ يا مَعشَرَ المهاجِرِينَ؟ فقلنا: نريدُ إخْوانَنا هؤُلاءِ منَ الأنصار، فقالا: لا عليكم أنْ لا تَقْرَبُوهُم، اقضُوا أمرَكُم، فقلتُ: والله لَنأْتيَنَّهم، فانطَلَقْنا حتَّى أتيناهم في سَقِيفةِ بني ساعدةَ، فإذا رجلٌ مُزَمَّلٌ بينَ ظَهْرانَيهم، فقلتُ: مَن هذا؟ فقالوا: هذا سعدُ بنُ عُبادةَ، فقلتُ: ما له؟ قالوا: يُوعَكُ، فلمّا جَلَسْنا قليلًا تَشَهَّدَ خَطِيبُهم فأثنَى على الله بما هو أهلُه، ثمَّ قال: أمَّا بعدُ، فنحنُ أنصارُ الله، وكَتِيبةُ الإسلامِ، وأنتُم مَعشَرَ المهاجِرِينَ رَهْطٌ، وقد دَفَّتْ دافّةٌ من قومِكُم، فإذا هم يريدونَ أنْ يَختَزِلونا من أصلِنا، وأنْ يَحضُنونا منَ الأمرِ.فلمّا سَكَتَ أرَدْتُ أنْ أتَكلَّمَ، وكنتُ قد زَوَّرْتُ مَقالةً أعجَبَتْني أُرِيدُ أنْ أُقَدِّمَها بينَ يَدَي أبي بكرٍ، وكنتُ أُداري منه بعضَ الحَدِّ، فلمّا أرَدْتُ أنْ أتَكلَّمَ قال أبو بكرٍ: على رِسْلِكَ، فكَرِهْتُ أنْ أُغْضِبَه، فتَكلَّمَ أبو بكرٍ، فكان هو أحلَمَ منِّي وأوقَرَ، والله ما تَرَكَ من كَلِمةٍ أعجَبَتْني في تَزْوِيري إلَّا قال في بَدِيهَتِه مِثلَها، أو أفضلَ منها حتَّى سَكَتَ، فقال: ما ذَكَرْتُم فيكم من خيرٍ فأنتُم له أهلٌ، ولن يُعرَفَ هذا الأمرُ إلَّا لِهذا الحيِّ من قُرَيشٍ، هم أوسَطُ العربِ نَسَبًا ودارًا، وقد رَضِيتُ لكم أحدَ هذَينِ الرَّجلَينِ، فبايِعُوا أيَّهما شِئْتُم، فأخَذَ بيَدي وبِيَدِ أبي عُبَيدةَ بنِ الجرّاح - وهو جالسٌ بينَنا - فلم أكرَهْ ممَّا قال غيرَها، كان والله أنْ أُقَدَّمَ فتُضرَبَ عُنُقي لا يُقَرِّبُني ذلكَ من إثْمٍ، أحبَّ إليَّ من أنْ أتأمَّرَ على قومٍ فيهم أبو بكرٍ، اللهمَّ إلَّا أنْ تُسَوِّلَ إليَّ نَفْسي عندَ الموتِ شيئًا لا أجِدُه الآنَ، فقال قائلٌ منَ الأنصار: أنا جُذَيلُها المُحَكَّكُ، وعُذَيقُها المُرَجَّبُ، مِنّا أميرٌ ومنكم أميرٌ يا مَعشَرَ قُرَيشٍ، فكَثُرَ اللَّغَطُ، وارتَفَعَتِ الأصواتُ حتَّى فرِقْتُ منَ الاختِلاف، فقلتُ: ابسُطْ يَدَكَ يا أبا بكرٍ فبَسَطَ يدَه فبايَعْتُه، وبايَعَه المهاجِرونَ، ثمَّ بايَعَتْه الأنصارُ، ونَزَوْنا على سعدِ ابنِ عُبادةَ، فقال قائلٌ منهم: قَتَلتُم سعدَ بنَ عُبادةَ، فقلتُ: قَتَلَ الله سعدَ بنَ عُبادةَ.قال عمرُ: وإنّا والله ما وجَدْنا فيما حَضَرْنا من أمرٍ أقوَى من مُبايَعةِ أبي بكرٍ، خَشِينا إنْ فارَقْنا القومَ ولم تَكُنْ بيعةٌ أنْ يُبايِعُوا رجلًا منهم بعدَنا، فإمّا بايَعْناهُم على ما لا نَرْضَى، وإمّا نُخالفُهم فيكونُ فسادٌ، فمَن بايَعَ رجلًا على غيرِ مَشُورةٍ منَ المسلمِينَ، فلا يُتابَعُ هو ولا الَّذي بايَعَه تَغِرّةً أنْ يُقتَلا.
صحيح البخاري — باب رجم الحُبلى من الزنا إذا أحصنت-كتاب المحاربين-صحيح البخاري — رقم الحديث: 6830 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 6830
حدثنا موسى حدثنا أبو عوانة حدثنا عبد الملك عن ورّاد ملاحظة كاتب المغيرة عن المغيرة قال:قال سعد بن عبادة
قال: قال سعدُ بنُ عُبادةَ: لو رأيتُ رجلًا مع امرأتي لَضَرَبْتُه بالسَّيفِ غيرَ مُصْفَحٍ، فبَلَغَ ذلكَ النّبيَّ ﷺ، فقال: «أ تَعْجَبونَ من غَيرةِ سعدٍ! لأنا أغْيَرُ منه، واللهُ أغْيَرُ مِنِّي».
صحيح البخاري — باب مَن رأى مع امرأته رجلاً فقتله-كتاب المحاربين-صحيح البخاري — رقم الحديث: 6846 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 6846
حدثنا عليّ حدثنا إسحاق بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص عن أبيه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«لن يَزالَ المؤمِنُ في فُسْحةٍ من دِينِه ما لم يُصِبْ دَمًا حَرَامًا».
صحيح البخاري — باب قول الله تعالىومَن يقتل مؤمناً متعمّداً فجزاؤه جهنم-كتاب الديات-صحيح البخاري — رقم الحديث: 6862 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 6862
حدثني أحمد بن يعقوب حدثنا إسحاق سمعت أبي يحدث عن عبد الله بن عمر
قال: إنَّ مِن ورَطات الأُمورِ الَّتي لا مَخرَجَ لِمَن أوقَعَ نَفْسَه فيها، سَفْكَ الدَّمِ الحَرَامِ بغيرِ حِلِّه.
صحيح البخاري — باب قول الله تعالىومَن يقتل مؤمناً متعمّداً فجزاؤه جهنم-كتاب الديات-صحيح البخاري — رقم الحديث: 6863 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 6863
وقال حبيب بن أبي عمرة عن سعيد عن ابن عباس قال:قال النبيّ صلى الله عليه وسلم
: للمِقْدادِ: «إذا كان رجلٌ مُؤْمِنٌ يُخْفي إيمانَه مع قومٍ كُفّارٍ، فأظْهَرَ إيمانَه فقَتَلْتَه، فكذلكَ كنتَ أنتَ تُخْفي إيمانَكَ بمكَّةَ من قبلُ».
صحيح البخاري — باب قول الله تعالىومَن يقتل مؤمناً متعمّداً فجزاؤه جهنم-كتاب الديات-صحيح البخاري — رقم الحديث: 6866 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 6866
حدثنا عمرو بن زرارة حدثنا هشيم حدثنا حصين حدثنا أبو ظبيان قال:سمعت أسامة بن زيد بن حارثة رضي الله عنهما
قال: بَعَثَنا رسولُ الله ﷺ إلى الحُرَقةِ من جُهَينةَ، قال: فصَبَّحْنا القومَ فهَزَمْناهُم، قال: ولَحِقْتُ أنا ورجلٌ منَ الأنصار رجلًا منهم، قال: فلمّا غَشِيناه قال: لا إلهَ إلَّا اللهُ، قال: فكَفَّ عنه الأنصاريُّ، فطَعَنتُه برُمْحي حتَّى قَتَلْتُه، قال: فلمّا قَدِمْنا بَلَغَ ذلكَ النّبيَّ ﷺ، قال: فقال لي: «يا أُسامةُ أقَتَلْتَه بعدَما قال: لا إلهَ إلَّا اللهُ!» قال: قلتُ: يا رسولَ الله إنَّما كان مُتعَوِّذًا، قال: «أقَتَلْتَه بَعْد أن قال: لا إلهَ إلَّا اللهُ!» قال: فما زالَ يُكرِّرُها عليَّ، حتَّى تَمَنَّيتُ أنّي لم أكُنْ أسلَمْتُ قبلَ ذلكَ اليوم.
صحيح البخاري — باب قول الله تعالىومَن أحياها-كتاب الديات-صحيح البخاري — رقم الحديث: 6872 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 6872