حدثنا موسى بن إسماعيل أخبرنا حماد عن سعيد بن جَمْهان عن سفينة أبي عبد الرحمن
أنّ رجُلًا أَضافَ عليَّ بنَ أبي طالب، فصَنَع له طعامًا، فقالت فاطمة: لو دعَوْنا رسولَ الله ﷺ فأكلَ معَنا، فدعَوْه، فجاء، فوَضَع يدَه على عِضادَتَيِ الباب، فرأى القِرامَ قد ضُربَ به في ناحيةِ البيت، فرَجَع، فقالت فاطمةُ لعليٍّ: الحَقْه، فانظُر ما رَجَعَه، فتَبعتُه، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، ما رَدَّك؟ قال: «إنَّه ليس لي، أو لنَبيٍّ، أنْ يدخل بيتًا مُزَوَّقًا».
سنن أبي داود — باب إجابة الدعوة إذا حضرها مكروه-كتاب الأطعمة-سنن أبي داود — رقم الحديث: 3755 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3755
حدثنا محمد بن المصفّى الحمصيّ ثنا محمد بن حرب عن الزبيديّ عن مروان بن رؤبة التغلبيّ عن عبد الرحمن بن أبي عوف عن المِقْدام بنِ مَعدِيكرب عن رسولِ الله ﷺ
قال: «ألَا لا يَحِلُّ ذو نابٍ من السِّبَاع، ولا الحمارُ الأهليُّ، ولا اللُّقَطَةُ مِن مالِ مُعاهَدٍ إلّا أن يَستغنيَ عنها، وأيُّما رَجُلٍ ضَافَ قومًا، فلم يَقْرُوهُ، فإنَّ له أن يُعقِبَهُمْ بمثْلِ قِرَاهُ».
سنن أبي داود — باب النهي عن أكل السباع-كتاب الأطعمة-سنن أبي داود — رقم الحديث: 3804 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3804
حدثنا عبد الوهاب بن نجدة ثنا أبو عمرو بن كثير بن دينار عن حريز بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي عوف عن المقدام بن معد يكرب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أنّه قال: «ألَا إنِّي أُوتيتُ الكتابَ ومثلَه معه، ألَا يوشِكُ رَجُلٌ شَبعانُ على أَرِيكَتِه يقول: عليكُم بهذا القُرآن، فما وَجَدتُم فيه مِن حلالٍ فأَحِلُّوه، وما وَجَدتُم فيه من حَرَامٍ فحَرِّمُوه، ألَا لا يَحِلُّ لَكُم لحمُ الحِمارِ الأهليِّ، ولا كلُّ ذي نابٍ من السَّبُع، ولا لُقَطةُ مُعاهَدٍ إلّا أنْ يَستغنيَ عنها صاحِبُها، ومَن نزلَ بقومٍ، فعليهم أن يَقْرُوه، فإنْ لم يَقرُوه فله أن يُعقِبَهم بمِثلِ قِرَاه.
سنن أبي داود — باب في لزوم السنّة-كتاب السنّة-سنن أبي داود — رقم الحديث: 4604 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4604
حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا آدم بن أبي إياس حدثنا شيبان أبو معاوية حدثنا عبد الملك بن عمير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة
قال: خرج النّبيُّ ﷺ في ساعةٍ لا يَخرجُ فيها، ولا يلقاه فيها أحدٌ، فأتاه أبو بكر، فقال: «ما جاءَ بكَ يا أبا بكر؟» فقال: خرجتُ ألقَى رسولَ الله ﷺ، وأنظرَ في وجهِه والتسليمِ عليه، فلم يلبَث أن جاء عمرُ، فقال: «ما جاء بك يا عمرُ؟» قال: الجوعُ يا رسولَ الله، قال: فقال رسولُ الله ﷺ: «وأنا قد وجدتُ بعضَ ذلك»، فانطلَقوا إلى منزل أبي الهَيثم بن التَّيِّهان الأنصاريِّ، وكان رجلًا كثيرَ النَّخل والشَّاء، ولم يكن له خدمٌ، فلم يجدوه، فقالوا لامرأتِه: أين صاحبُك؟ فقالت: انطلقَ يستعذبُ لنا الماء، فلم يلبَثوا أن جاء أبو الهَيثم بقِربة يَزْعُبُها، فوضَعَها، ثم جاء يلتزمُ رسولَ الله ﷺ، ويُفدِّيه بأبيه وأُمِّه، فانطلقَ بهم إلى حديقتِه، فبَسط لهم بِساطًا، ثم انطلَقَ إلى نَخلةٍ، فجاء بقِنْوٍ، فوَضَعه، فقال النبيُّ ﷺ: «أفلا تنقَّيتَ لنا من رُطَبه؟»، فقال: يا رسولَ الله إنِّي أردتُ أن تختاروا - أو قال -: تَخَيَّروا من رُطَبه وبُسْره، فأكلوا وشَرِبوا من ذلك الماء، فقال رسولُ الله ﷺ: «هذا والذي نفْسِي بيدِه مِن النَّعيمِ الذي تُسألونَ عنه يومَ القِيامة: ظِلٌّ بارد، ورُطَب طيِّب، وماءٌ بارد».فانطلَقَ أبو الهَيثم ليَصنَع لهم طعامًا، فقال النبيُّ ﷺ: «لا تذبحَنَّ ذاتَ دَرٍّ»، قال: فذَبَح لهم عَناقًا أو جَدْيًا، فأتاهم بها فأكلوا، فقال النبيُّ ﷺ: «هل لكَ خادمٌ؟» قال: لا، قال: «فإذا أتانا سَبْيٌ فأتِنا»، فأُتِيَ النبيُّ ﷺ برأسَين ليسَ معهما ثالث، فأتاهُ أبو الهَيثم، فقال النّبيُّ ﷺ: «اختَرْ منهما»، فقال: يا نبيَّ الله اختَرْ لي، فقال النّبيُّ ﷺ: «إنَّ المستشارَ مؤتَمَن، خُذْ هذا، فإنِّي رأيتُه يُصلِّي، واستوصِ به معروفًا».فانطلَقَ أبو الهَيثم إلى امرأتِه، فأخبَرَها بقول رسولِ الله ﷺ، فقالَت امرأتُه: ما أنتَ ببالغٍ ما قال فيه النّبيُّ ﷺ إلَّا أن تُعتِقَه، قال: فهو عَتيقٌ، فقال النّبيُّ ﷺ: «إنَّ اللهَ لم يَبعث نبيًّا ولا خَليفةً إلَّا وله بِطانتانِ: بطانةٌ تأمرُه بالمَعروفِ وتَنهاهُ عن المُنكَر، وبطانةٌ لا تألُوه خَبَالًا، ومَن يُوقَ بِطانةَ السُّوء، فقد وُقِي».هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريب.
سنن الترمذي — باب ما جاء في معيشة أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم-كتاب الزهد-سنن الترمذي — رقم الحديث: 2369 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2370