حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو حذيفة، حدثنا سعيد بن السائب، عن أبيه السائب بن يسار، عن يزيد بن عامر السُّوَائيّ
قال: عند انكِشافةٍ انكشَفَها المسلِمُون يومَ حُنَين فتتبَّعهم الكفّارُ، فأَخذ رَسولُ الله ﷺ قبضةً من الأرضِ فرَمى بها وُجوهَهم، وقال: «ارجِعُوا، شاهَت الوُجوه» فما منّا أَحدٌ يَلقَى أَخاهُ إلّا وهو يَشكُو القَذَى ويَمسَحُ عَينَيه.
المعجم الكبير — رقم الحديث: 622 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 622 — ج: 22 — ص: 237
حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، ح وحدثنا بشر بن موسى، ثنا عبد الصمد بن حسان المؤدب، كلاهما، عن الثوري، عن منصور، عن مجاهد، عن يزيد بن شجرة، وكان يزيد بن شجرة ممن يصدق قوله فعله
قال: خَطَبنا، فقال: أَيُّها الناس اذكُروا نِعمةَ الله عليكم، ما أَحسن نعمةَ اللهِ عَليكم ترى مِن بين أَخضر وأَصفر وأَحمر، وفي الرِّحال ما فيها، وكان يقولُ إذا صفَّ الناسُ للصلاة وصَفُّوا للقتال: فُتِحت أَبوابُ السماء، وأَبوابُ الجنة، وأبوابُ النار، وزُيِّن الحورُ العِين فاطَّلَعن، فإذا أَقبلَ الرجلُ قُلن: اللَّهمَّ انصُره، وإذا أَدبَرَ احتَجَبن مِنه، وقُلن اللَّهمَّ: اغفِر له، فأنهِكُوا وُجُوهَ القوم فداءً لكم أَبي وأُمي، ولا تُخزُوا الحورَ العين، فإنَّ أَوَّلَ قَطرة تَنضَحُ مِن دَمِه تُكفِّر عنه كُلَّ شيء عَمِلَه، وتَنزل عليه زَوجَتان مِن الحُور العِين تَمسَحَان مِن وَجهِه التُّراب وتَقُولان: قد أَنَى لك، ويقول: قد أَنى لكما، ثم يُكسى مِئةَ حُلَّة لَيس مِن نَسيجِ بَنِي آدم، ولكن مِن نَبت الجَنَّة، لو وُضِعَت بَينَ أُصبعيه لَوَسِعَت، وكان يَقُول: أُنبِئتُ أن السُّيوف مَفَاتيح الجنة. واللفظُ لعبدِ الصَّمَد بن حسان.
حدثنا جعفر بن محمد الفريابي، حدثنا هشام بن خالد، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا عبد الغفار بن إسماعيل بن عبد الله، عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشي، عن مدركة بن الحارث
قال: حجَجتُ مع أَبي، فلمَّا كنّا بمِنى إذا جماعةٌ، فقلتُ لأَبي: ما هذه الجَماعة؟ قال: على هذا الصّابئ، فإذا رسولُ الله ﷺ يقول: «يا أيُّها النّاس، قولوا: لا إلهَ إلّا اللهُ، تُفلِحُوا».
حدثنا أحمد بن عمرو الخلال المكيّ، حدثنا محمد بن أبي عمر العدنيّ، حدثنا فرج بن سعيد، عن عمه ثابت بن سعيد، عن أبيه سعيد، عن أبيض بن حمال:
أنّه أسلَمَ على ثلاثةِ نفَرٍ إخوةٍ مِن كندَةَ، كانوا عَبيدًا له في الجاهليّة، فوَفَدَ إلى أَبي بكرٍ، رضي الله عنه، وأَحدُهم معه يَخدِمُه، فكلَّمَ الخادمُ أبا بكرٍ، رضي الله عنه، في خلافتِه، فدعا أَبو بكرٍ، رضي الله عنه، أَبيضَ بنَ حمّالٍ فطلبَ منه أن يُعتِقَ رقبةَ الذي يَخدِمُه، ويَشتري منه أَخَويهِ اللَّذَين بمأْربَ بستَّةٍ من عُلوجِ سَبْي القادِسيّة، ففعَلَ ذلك أَبيضُ بنُ حمّال، فأَعتقَ الذي كان معَه، وأَخذَ مكان أَخَويهِ ستّةً من عُلوجِ سَبْي القادسيّة، قال: وكانت وفِادةُ أَبيضَ بن حمّالٍ إلى أَبي بكرٍ الصِّدِّيق، رضي الله عنه، أن العُمّال انتَقَضُوا عليهم لما قُبِضَ رسولُ الله ﷺ، فيما صالَحَ أَبيضُ بنُ حمّالٍ رسولَ الله ﷺ بالحُلَل السَّبعين، فأقرَّ ذلك أبو بكرٍ، رضي الله عنه، على ما وضَعَه رسولُ الله ﷺ، حتى ماتَ أبو بكر، فلمّا ماتَ أبو بكرٍ انتَقَضَ ذلك، وصارَ على الصَّدَقة.
المعجم الكبير — رقم الحديث: 807 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 807 — ج: 1 — ص: 277
حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن عقال الحرَّانيّ، حدثنا أبو جعفر النفيليّ، ح وحدثنا أبو عقيل أنس بن سلم الخولانيّ والحسين بن إسحاق التُّستَريّ، قالا: حدثنا أبو المعافى محمد بن وهب بن أبي كريمة الحرانيّ، حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرَّحيم، عن عبد الوهاب بن بُخت، عن سُليمان بن حَبيب المُحاربيّ، عن أسود بن أصرم المحاربيّ:
أنّه قدِمَ بإبلٍ له سِمانٍ إلى المدينةِ في زَمنِ قَحْلٍ وجُدوبٍ من الأرض، فلمّا رآها أهلُ المدينة عَجِبوا من سِمَنها، فذكرت ذلك للرسولِ ﷺ فأرسَلَ إليها رسولُ الله ﷺ فأُتي بها، فخرَجَ إليها فنظرَ إليها، فقال: «لِمَ جَلَبتَ إبِلَك هذه؟» قال: أَردتُ بها خادِمًا، فقال رسولُ الله ﷺ: «مَن عندَه خادم؟» فقال عثمانُ بن عفّان، رضي الله عنه: عندي يا رسولَ الله، قال: «فائتِ بها» فجاءَ بها عثمانُ، فلما رآها أَسودُ قال: مِثلَها أُريد، فقال: «عندك فخُذْها» فأَخذَها أَسودُ، وقَبَضَ رسولُ الله ﷺ إبِلَه، فقال أَسود: يا رسولَ الله، أَوصِنِي، قال: «هل تَملِكُ لِسانَك؟» قال: فما أَملِكُ إذا لم أَملِكْه؟ قال: «أفتَملِكُ يدَك؟» قال: فماذا أَملِكُ إذا لم أَملِكْ يدِي؟ قال: «فلا تَقُل بلِسانِكَ إلّا معروفًا، ولا تَبسُط يدَك إلّا إلى خَير».
المعجم الكبير — رقم الحديث: 817 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 817 — ج: 1 — ص: 281
حدثنا بكر بن محمد القزاز البصري، حدثنا عبد الله بن أبي يعقوب الكرماني، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا شعبة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن مطرِّف، فلقيت مطرِّفًا فحدثني، عن الشعبي
قال: قال عبدُ الملك بنُ مروانَ لأَيمنَ بنِ خُرَيْم: ألا تُقاتلُ معَنا؟ فقال: إنَّ أَبي وعمِّي شَهِدا مع رَسولِ الله ﷺ، وأَمراني أن لا أُقاتِل، ثم أَنشَدَ يقول:ولستُ بقاتلٍ رجُلًا يُصلِّي على سُلطانٍ آخرَ مِن قُريشِله سُلطانُه وعلَيَّ جُرْمي مَعاذَ اللهِ مِن فشَلٍ وطَيْشِأأَقتُلُ مُسلمًا في غيرِ جُرْمٍ فليس بنافِعِي ما عِشتُ عَيشِي
المعجم الكبير — رقم الحديث: 851 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 851 — ج: 1 — ص: 290
حدثنا داود بن محمد بن صالح المروزي، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وإبراهيم بن نائلة الأصبهاني، قالوا: حدثنا جعفر بن مهران السماك، حدثنا عبد الأعلى، عن محمد بن إسحاق، عن المطلب بن عبد الله بن قيس بن مخرمة، عن أبيه، عن جده
قال: وُلِدَ رسولُ الله ﷺ عامَ الفِيل، وبينَ الفِجارِ وبينَ الفِيلِ عِشرونَ سَنة. قال: سُمُّوا الفِجار لأَنهم فجَروا وأَحلُّوا أشياءَ كانوا يُحرِّمونَها، وكان بينَ الفِجارِ وبينَ بناءِ الكَعبةِ خمسَ عشْرةَ سنةً، وبينَ بناءِ الكَعبةِ وبينَ مَبعثِ النّبيِّ ﷺ خمسُ سِنين، فبُعِثَ نبيُّنا ﷺ وهو ابنُ أربعين.
حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، وحدثنا الحسين بن إسحاق التُّستَريّ، قالا: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا معاوية بن ميسرة بن شريح، حدثنا الحكم، عن قيس بن أبي غَرَزَة،
قال: مرَّ النّبيُّ ﷺ برَجلٍ يَبيعُ طعامًا، فقال: «يا صاحبَ هذا الطعام! أَسفلُ هذا مِثلُ أَعلاه؟» فقال: نعم! فقالَ رسولُ الله ﷺ: «مَن غشَّ المُسلِمينَ فليسَ مِنهم».
المعجم الكبير — رقم الحديث: 921 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 921 — ج: 18 — ص: 359
حدثنا الحسين بن إسحاق التُّستريّ، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير، حدثنا موسى بن عبيدة، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن أبي رافع،
قال: أضافَ رسولُ الله ﷺ ضيفًا، فلم يَلقَ عندَ النّبيِّ ﷺ ما يُصلِحُه، فأَرسَلَ إلى رَجلٍ من اليهود: يقولُ لكَ محمّد ﷺ: «أَسلِفْني دَقيقًا إلى هلالِ رَجَب» قال: لا، إلّا بِرَهْن، فأَتيتُ رسولَ الله ﷺ فأَخبرتُه، فقال: «أمَا واللهِ إنِّي لَأَمينُ السَّماء، أَمينٌ في الأَرض، ولو أَسلَفَني أو باعَني لأَدَّيتُ إليه» فلمّا خرجتُ مِن عندِه نزلَتْ هذه الآية ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُم﴾ إلى آخر الآية، لأنّه يُعزِّيه عن الدُّنيا.
المعجم الكبير — رقم الحديث: 989 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 989 — ج: 1 — ص: 331
حدثنا أحمد بن المعلى الدمشقي، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا عبد الغفار بن إسماعيل بن عبيد الله، حدثنا الوليد بن عبد الرحمن الحرشي، حدثنا الحارث بن الحارث الغامدي
قال: قلتُ لأبي: ما هذه الجماعة؟ قال: هؤلاءِ قومٌ اجتَمعوا على صابئٍ لهم، قال: فأَشرفتُ فإذا برَسولِ الله ﷺ يَدعو النّاسَ إلى توحيدِ اللهِ والإيمانِ به، حتى ارتفعَ النّهارُ وتصدَّع عنه النّاس، فإذا امرأةٌ قد بدا نَحرُها تَحملُ قدَحًا ومِنديلًا، فتناولَه مِنها فَشرِبَ وتَوضّأ، ثم رفَعَ رأسَه إليها، فقال: «يا بُنيّة، خمِّري عليكِ نَحرَكِ، ولا تَخافي على أَبيكِ غَلَبةً ولا ذُلًّا» فقلتُ: مَن هذه؟ قالوا: هذه زَينبُ بنتُ رسولِ الله ﷺ.
حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا حجاج بن المنهال، حدثنا حماد بن سلمة، عن داود بن أبي هند، عن زرارة بن أوفى، عن تميم الداري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«أوّلُ ما يُحاسَبُ به العَبدُ: الصَّلاةُ، ثمّ سائرُ الأَعمال».