حدثنا أبو كريب أنبأنا أبو أسامة عن عبيدالله بن عمر عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة
قال: نَهى رسولُ الله ﷺ عن بَيعِ الغَرَر، وبَيعِ الحَصَاة. وفي الباب عن ابنِ عُمرَ، وابنِ عبّاسٍ، وأَبي سَعيدٍ، وأَنس. حديثُ أَبي هُريرةَ حديثٌ حسنٌ صحيح. والعملُ على هذا الحديثِ عندَ أَهلِ العِلم، كرِهوا بيعَ الغَرر. قال الشّافعيّ: ومِن بيوع الغَرَر بيعُ السَّمكِ في الماء، وبيعُ العبدِ الآبِق، وبيعُ الطَّير في السَّماء، ونحوُ ذلك من البُيوع. ومعنى بيعِ الحَصاة: أن يقولَ البائعُ للمُشتري: إذا نَبذتُ إليكَ بالحَصاةِ فقد وَجَبَ البيعُ فيما بَينِي وبَينَك. وهذا شَبيهٌ ببيع المُنابَذة، وكان هذا من بيوعِ أَهل الجاهليّة.
سنن الترمذي — باب ما جاء في كراهية بيع الغَرر-كتاب البيوع-سنن الترمذي — رقم الحديث: 1230 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1230
حدثنا محمد بن بشار ثنا وَهْب بن جَرير ثنا أبي سمعت يحيى بن أيوب يحدث عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد الرحمن بن شُماسة عن عقبة بن عامر قال:سمعت رسول الله،صلى الله عليه وسلم
يقول: «المسلمُ أَخو المُسلم، ولا يَحِلُّ لمُسلمٍ باعَ مِن أَخيه بَيعًا فيه عَيبٌ إلّا بيَّنه له».
سنن ابن ماجة — باب مَن باع عيباً فليبيّنه-كتاب التجارات-سنن ابن ماجة — رقم الحديث: 2246 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2246
حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يحيى بن آدم ثنا زهير عن الأسوَد بن قَيس عن نبيح عن أبي سعيد الخدريّ
أنّهم خَرَجوا مع رسولِ الله ﷺ في سَفَرٍ، فنَزَلوا رُفقاء: رُفْقةٌ فلان، ورُفقةٌ مع فلان، قال: فنزلتُ في رُفقةِ أَبي بكر، فكان معَنا أَعرابيٌّ من أهلِ البادية، فنزَلنا بأَهلِ بيتٍ من الأَعراب، وفيهم امرأةٌ حامِل، فقال لها الأَعرابيُّ: أيَسُرُّكِ أن تلِدي غلامًا؟ إن أَعطيتِني شاةً ولَدتِ غلامًا، فأَعطتْه شاةً، وسَجَعَ لها أَساجِيعَ، قال: فذَبحَ الشَّاةَ، فلمَّا جلَسَ القومُ يأكلونَ، قال رجلٌ: أَتدرُون ما هذه الشاةُ؟ فأخبَرَهم. قال: فرأيتُ أَبا بكرٍ مُتبَرِّيًا مُستَنثِلًا مُتقيِّئًا.
مسند أحمد — رقم الحديث: 11482 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 11482 — ج: 3 — ص: 51
حدثني يحيى عن مالك عن عبدالله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم
أنَّ أبانَ بنَ عثمانَ، وهشامَ بنَ إسماعيلَ كانا يَذكُرانِ في خُطبتِهِما عُهدةَ الرَّقيقِ في الأَيامِ الثّلاثة، من حينِ يَشتري العبدَ أو الوليدةَ، وعُهدةَ السَّنة.1791- قال مالك: ما أَصابَ العبدَ أو الوليدةَ في الأيام الثلاثةِ، من حينِ يَشتريانِ حتى تَنقضِي الأيامُ الثّلاثةُ فهو مِن البائع، وإنَّ عُهدةَ السَّنةِ مِن الجُنون، والجُذَام، والبَرَص، فإذا مَضَت السَّنة فقد بَرِئ البائعُ من العُهدةِ كلِّها.1792- قال مالك: ومَن باع عبدًا أو وليدةً من أَهلِ المِيراث، أو غيرِهم بالبَراءة، فقد بَرِئ مِن كلِّ عيبٍ، ولا عُهدةَ عليه، إلّا أن يكونَ عَلِمَ عيبًا فكَتَمه، فإن كان عَلِمَ عيبًا فكَتَمه، لم تَنفَعْه البَراءة، وكان ذلك البَيعُ مَردودًا، ولا عُهدةَ عندَنا إلّا في الرَّقيق.
موطأ مالك — رقم الحديث: 1790 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1268 — ج: 2 — ص: 134
حدثني يحيى عن مالك عن يحيى بن سعيد عن سالم بن عبد الله
أنَّ عبد الله بنَ عمر باع غلامًا له بثمانِ مئةِ درهم، وباعه بالبراءة، فقال الذي ابتاعَه لعبد الله بنِ عمر: بالغُلام داءٌ لم تُسَمِّه لي، فاختَصَما إلى عثمان بن عفان، فقال الرَّجل: باعني عبدًا وبه داءٌ لم يُسَمِّه لي، وقال عبدُ الله: بعتُه بالبراءة، فقَضَى عثمانُ بن عفان على عبد الله بن عمر أن يَحلِفَ له: لقد باعَه العبدَ وما به داءٌ يَعلَمُه، فأَبى عبدُ الله أن يحلف، وارتَجَعَ العبدَ، فصَحَّ عندَه، فباعَه عبدُ الله بعد ذلك بألفٍ وخمس مئةِ دِرهم.1794- قال مالك: الأمر المجتَمَع عليه عندنا: أنَّ كلَّ من ابتاع وليدة فحمَلَت، أو عبدًا فأَعتقَه، وكلَّ أمرٍ دخله الفوات حتى لا يُستطاع ردُّه، فقامت البيِّنة إنه قد كان به عيبٌ عند الذي باعه، أو عُلِم ذلك باعترافٍ أو غيره، فإنَّ العبد أو الوليدةَ يُقوَّمُ وبه العيبُ الذي كان به يومَ اشتراه، فيَرُدُّ من الثمن قدرَ ما بين قيمتِه صحيحًا وقيمتِه وبه ذلك العَيب.1795- قال مالك: الأمر المجتَمَع عليه عندنا في الرجل يشتري العبد، ثم يظهرُ منه على عيبٍ يُرَدُّ منه، وقد حدثَ به عند المُشتري عيبٌ آخر: إنّه إذا كان العيبُ الذي حدَثَ به مُفسِدًا، مثلَ القطع أو العَوَر أو ما أَشبهَ ذلك من العُيوب المُفسِدة، فإنَّ الذي اشتَرى العبد بخير النَّظَرين، إن أَحبَّ أن يوضع عنه من ثمن العبد، بقدر العيب الذي كان بالعبد يومَ اشتراه، وُضِع عنه، وإن أحب أن يغرمَ قدر ما أصاب العبدَ من العيب عندَه، ثم يردَّ العبد، فذلك له، وإن مات العبدُ عند الذي اشتراه، أُقيم العبدُ وبه العيب الذي كان به يوم اشتراه، فيُنظر كم ثمنه؟ فإن كانت قيمة العبد يوم اشتراه بغير عيب مئةَ دينار، وقيمتُه يومَ اشتراه وبه العيبُ ثمانون دينارًا، وُضِع عن المشتري ما بين القِيمتَين، وإنما تكون القيمة يوم اشتُري العبد.1796- قال مالك: الأمر المجتمَع عليه عندنا: أن من ردَّ وليدة من عيب وجده بها، وقد أصابها: إنّها إن كانت بِكرًا، فعليه ما نقص من ثمنها، وإن كانت ثيِّبًا، فليس عليه في إصابته إياها شيء، لأنه كان ضامنًا لها.1797- قال مالك: الأمر المجتمَع عليه عندنا، فيمن باع عبدًا أو وليدةً أو حيوانًا بالبراءة، من أهل الميراث أو غيرهم، فقد برئ من كل عيبٍ فيما باع، إلّا أن يكون عَلِمَ في ذلك عيبًا فكَتَمه، فإن كان عَلِم عيبًا فكتمه، لم تنفعه تبرئته، وكان ما باع مردودًا عليه.1798- قال مالك: في الجارية تُباع بالجاريتَين، ثم يوجد بإحدى الجاريتَين عيبٌ تُرَدُّ منه، قال: تقام الجاريةُ التي كانت قيمةَ الجاريتين، فيُنظر كم ثمنُها؟ ثم تقام الجاريتان بغير العَيب الذي وُجد بإحداهما، تقامان صحيحتَين سالمتين، ثم يقسم ثمن الجارية التي بيعت بالجاريتين عليهما بقدر ثمنهما، حتى يقع على كلِّ واحدة منهما حصتها من ذلك، على المرتفعة بقدر ارتفاعها، وعلى الأخرى بقدرها، ثم يُنظر إلى التي بها العيب، فيردُّ بقدر الذي وقع عليها من تلك الحصة، إن كانت كثيرةً أو قليلة، وإنما تكون قيمة الجاريتين عليه يومَ قبضهما.1799- قال مالك في الرجل يشتري العبد، فيؤاجرُه بالإجارة العظيمة، أو الغلَّة القليلة، ثم يجد به عيبًا يُرَدُّ منه: إنه يَردُّه بذلك العيب، وتكون له إجارته وغلَّتُه، وذلك الأمر الذي كانت عليه الجماعة ببلدنا، وذلك لو أن رجلًا ابتاع عبدًا، فبنى له دارًا قيمةُ بنائها ثمنَ العبدِ أضعافًا، ثم وَجد به عيبًا يُرَدُّ منه، رَدَّه، ولا يُحسَبُ للعبد عليه إجارةٌ فيما عمل له، فكذلك تكون له إجارته إذا آجره من غيره، لأنه ضامن له، وهذا الأمر عندنا.1800- قال مالك: الأمر عندنا فيمن ابتاع رقيقًا في صفقة واحدة، فوجد في ذلك الرقيق عبدًا مسروقًا، أو وجد بعبدٍ منهم عيبًا، إنه يُنظَر فيما وَجدَ مسروقًا، أو وَجدَ به عيبًا، فإن كان هو وجه ذلك الرقيق، أو أكثره ثمنًا، أو من أَجلِهِ اشترى، وهو الذي فيه الفضلُ لو سلم فيما يرى الناس، كان ذلك البيع مردودًا كلُّه، وإن كان الذي وَجدَ مسروقًا، أو وَجدَ به العيبَ من ذلك الرقيق، في الشيءِ اليسير منه، ليس هو وجهُ ذلك الرقيق، ولا مِن أَجلِهِ اشترى، ولا فيه الفضلُ فيما يَرى الناس، رَدَّ ذلك الذي وَجدَ به العيبَ، أو وَجدَ مسروقًا بعينِه، بقَدرِ قِيمتِه من الثَّمن الذي اشتَرى به أُولئك الرقيق.
موطأ مالك — رقم الحديث: 1793 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1269 — ج: 2 — ص: 613
حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، وحدثنا الحسين بن إسحاق التُّستَريّ، قالا: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا معاوية بن ميسرة بن شريح، حدثنا الحكم، عن قيس بن أبي غَرَزَة،
قال: مرَّ النّبيُّ ﷺ برَجلٍ يَبيعُ طعامًا، فقال: «يا صاحبَ هذا الطعام! أَسفلُ هذا مِثلُ أَعلاه؟» فقال: نعم! فقالَ رسولُ الله ﷺ: «مَن غشَّ المُسلِمينَ فليسَ مِنهم».
المعجم الكبير — رقم الحديث: 921 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 921 — ج: 18 — ص: 359
حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا إسماعيل بن الحكم الثقفيّ، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل بن سعد، رضي الله عنه: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا إسماعيل بن الحكم الثقفيّ، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل بن سعد، رضي الله عنه:
أنَّ النّبيَّ ﷺ نَهى عن بَيعِ الغَرَر.
المعجم الكبير — رقم الحديث: 5899 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 5899 — ج: 6 — ص: 172