حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو عامر ثنا هشام ملاحظة ابن سعد عن عثمان بن عمرو بن هانىء عن عاصم بن عمر بن عثمان عن عروة عن عائشة
قالت: دخلَ عليَّ رسولُ الله ﷺ، فعرَفتُ في وَجهِه أن قد حَفَزَه شيءٌ، فتوضّأَ، ثم خَرَجَ فلم يُكَلِّم أَحدًا، فدَنوتُ مِن الحُجُرات، فسمعتُه يقول: «يا أيُّها الناس، إنَّ الله عزّ وجلّ يقول: مُروا بالمعروف وانْهَوا عن المُنكر مِن قَبلِ أن تَدْعُوني فلا أُجِيبَكم، وتَسألُوني فلا أُعْطِيَكُم، وتَستَنصِرُوني فلا أُنصُرَكم».
مسند أحمد — رقم الحديث: 25255 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 25255 — ج: 6 — ص: 159
حدثنا عبد الله حدثني ابي ثنا عبد الرزاق و ابن بكر قالا:أخبرنا ابن جريج قال:قال عبد الله بن عبيد الله قال:وحدثني أبي و ابن بكر قال:قال عبيد الله بن أبي مليكة سمعت أهل عائشة
يَذكُرون عنها: أَنَّها كانت تقول: كان رسولُ الله ﷺ شديدَ الإنصابِ لجَسَدِه في العِبادة، غيرَ أَنّه حين دَخَل في السِّنِّ وثَقُلَ مِن اللَّحمِ، كان أَكثَرُ ما يصلِّي وهو قاعدٌ.
مسند أحمد — رقم الحديث: 25360 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 25360 — ج: 6 — ص: 169
حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الرحمن عن سفيان عن المقدام بن شريح عن أبيه عن عائشة
أنَّ رسولَ الله ﷺ كان إذا رأى ناشِئًا مِن أُفُقٍ من آفاقِ السَّماء، تَرَكَ عَمَلَه وإن كان في صَلاتِه، ثمّ يقول: «اللَّهمَّ إنِّي أَعُوذُ بك مِن شَرِّ ما فيه» فإن كَشَفهُ الله حَمِد اللهَ، وإن مَطَرت قال: «اللهمَّ صَيِّبًا نافعًا».
مسند أحمد — رقم الحديث: 25570 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 25570 — ج: 6 — ص: 190
حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا محمد بن بِشر قال:حدثنا محمد بن عمرو وقال:ثنا أبو سلمة و يحيى
قالا: لمَّا هلَكتْ خَديجةُ، جاءتْ خولةُ بنتُ حَكِيم امرأةُ عثمانَ بن مَظعون، قالت: يا رسولَ الله، ألا تَزَوّجُ؟ قال: «مَن؟» قالت: إن شِئتَ بِكرًا، وإن شِئتَ ثيِّبًا؟ قال: «فمَن البِكرُ؟» قالت: ابنةُ أَحبِّ خلقِ الله، عزَّ وجلَّ، إليك؛ عائشةُ بنتُ أَبي بَكر، قال: «ومَن الثَّيِّب؟» قالت: سَودةُ بنتُ زَمْعة، آمنَتْ بكَ، واتَّبعتْكَ على ما تقول، قال: «فاذهَبي فاذكُريهِما علَيَّ» فدخَلتْ بيتَ أَبي بكر، فقالت: يا أُمَّ رُومان، ماذا أَدخلَ اللهُ، عزّ وجلَّ، عليكُم مِن الخَير والبَرَكة؟ قالت: وما ذاك؟ قالت: أَرسَلَني رسولُ الله ﷺ أَخطُبَ عليه عائشةَ، قالت: انتظِري أَبا بكرٍ حتى يأتي، فجاءَ أَبو بكرٍ، فقالت: يا أَبا بكر، ماذا أَدخلَ اللهُ، عزّ وجلّ عليكُم مِن الخَيرِ والبَرَكة؟ قال: وما ذاك؟ قالت: أَرسَلَني رسولُ الله ﷺ أَخطُبَ عليه عائشة، قال: وهل تَصلُحُ له؟ إنَّما هي ابنةُ أَخيه، فرَجعَتْ إلى رسولِ الله ﷺ فذَكرَتْ ذلك له، قال: «ارجِعي إليهِ فقُولي له: «أَنا أَخوك، وأَنتَ أَخي في الإسلام، وابنتُكَ تَصلُحُ لي» فرَجعَتْ فذَكرتْ ذلك له، قال: انتظِري، وخَرَج. قالتْ أُمُّ رُومان: إنَّ مُطعِمَ بنَ عَدِيّ قد كان ذَكرَها على ابنِه، فواللهِ ما وَعَدَ وعدًا قطُّ، فأَخلَفَه لأَبي بَكر، فدَخلَ أَبو بكرٍ على مُطعِم بنِ عَدِيٍّ وعندَه امرأتُه أُمُّ الفَتى، فقالت يا ابنَ أَبي قُحافة، لعلَّكَ مُصْبئٌ صاحبَنا، مُدخِلُه في دِينِكَ الذي أَنتَ عليه، إن تَزوَّجَ إليك. قال أَبو بكرٍ للمُطعِم بن عديّ: أقَوْلٌ هذه تقول؟ قال: إنّها تقولُ ذلك، فخرَجَ مِن عندِه، وقد أَذهبَ اللهُ، عزّ وجلّ، ما كان في نفسِه من عِدَتِه التي وَعَدَه، فرَجعَ، فقالَ لخَولة: ادْعِي لي رَسولَ الله ﷺ، فدَعتْه فزوَّجها إيّاه وعائشةُ يومَئذٍ بنتُ سِتِّ سِنين. ثم خرَجتْ فدَخلتْ على سَودةَ بنتِ زَمعةَ، فقالت: ماذا أَدخلَ الله، عزّ وجلّ، عليكَ مِن الخَيرِ والبَرَكة؟ قالت: ما ذاك؟ قالت: أَرسَلَني رسولُ الله ﷺ أَخطُبُكِ عليه، قالت: ودَدِتُ، ادخُلي إلى أَبي فاذكُري ذاك له - وكان شيخًا كبيرًا، قد أَدركَتْه السِّنُّ، قد تخلَّفَ عن الحجّ - فدَخلَتْ عليه، فحيَّته بتحيّة الجاهليّة، فقال: مَن هذه؟ فقالت: خولةُ بنتُ حَكِيم، قال: فما شأنك؟ قالت: أَرسَلَني محمدُ بنُ عبد الله أَخطُبُ عليه سَودة، قال: كُفءٌ كريم، ماذا تقولُ صاحبتُك؟ قالت: تحبُّ ذاك، قال: ادعُها لي، فدَعتْها، فقال: أَي بُنيّة، إنَّ هذه تَزعمُ أنَّ محمد بنَ عبدِ الله بنِ عبد المطّلب قد أَرسلُ يَخطُبُك، وهو كُفءٌ كريم، أَتحبِّينَ أن أُزوِّجك به، قالت: نعم، قال: ادعيهِ لي، فجاء رسولُ الله ﷺ إليه، فزوَّجها إياه، فجاءَها أَخوها عبدُ بنُ زَمعةَ من الحجِّ، فجَعلَ يَحثِي على رأسِه التراب، فقال بعدَ أن أَسلَم: لعَمرُك إنِّي لسَفيهٌ يومَ أَحثِي في رأسِي التُّراب أن تَزوّجَ رسولُ الله ﷺ سَودةَ بنتَ زمعة. قالت عائشةُ: فقَدِمنا المدينةَ فنزَلنا في بني الحارث من الخَزرج في السَّنْح، قالت: فجاءَ رسول الله ﷺ، فدَخلَ بيتَنا، واجتمعَ إليه رجالٌ من الأنصار ونساءٌ، فجاءت بي أُمِّي وإني لَفِي أُرجُوحةٍ بينَ عَذْقَين تَرجُحُ بي، فأَنزلَتْني مِن الأُرجوحة، ولي جُمَيمةٌ ففرَّقَتْها، ومَسَحَتْ وجهي بشَيءٍ من ماء، ثم أَقبلَتْ تقودُني حتى وقَفَتْ بي عندَ الباب، وإنِّي لأَنهَجُ، حتى سَكَنَ مِن نفْسِي، ثم دخَلَتْ بي، فإذا رسولُ الله ﷺ جالسٌ على سَريرٍ في بَيتِنا، وعندَه رجالٌ ونساءٌ من الأنصار، فأَجلَسَتْني في حَجْره، ثم قالت: هؤلاءِ أَهلُك، فبارَكَ اللهُ لك فيهم، وباركَ لهم فيك، فوثبَ الرِّجالُ والنّساء فخرَجوا، وبنَى بي رسولُ الله ﷺ في بَيتِنا، ما نُحِرتْ عليَّ جَزورٌ، ولا ذُبِحتْ عليَّ شاةٌ، حتى أَرسلَ إلينا سعدُ بنُ عُبادةَ بجفنةٍ كان يُرسِلُ بها إلى رسول الله ﷺ إذا دارَ إلى نِسائِه، وأنا يومئذٍ بنتُ تسعِ سِنين.
مسند أحمد — رقم الحديث: 25769 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 25769
حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا بهز قال:ثنا حمّاد بن سلمة قال:أخبرني أبو عمران الجونيّ عن يزيد بن بابنوس
قال: ذهبتُ أنا وصاحبٌ لي إلى عائشةَ، فاستأذنَّا عليها، فألقَتْ لنا وِسادةً، وجَذَبت إليها الحِجاب، فقال صاحبي: يا أمَّ المؤمنين، ما تقولين في العِراك؟ قالت: وما العِراك؟وضربتُ مَنْكِبَ صاحِبي، فقالت: مه، آذيتَ أَخاك، ثم قالت: ما العِراك؟ المَحيض؟ قولوا: ما قال الله: المَحيض، ثم قالت: كان رسولُ الله ﷺ يتوشَّحُني وينالُ من رأسي، وبيني وبينَه ثوبٌ، وأنا حائضٌ، ثم قالت: كان رسول الله ﷺ إذا مرّ ببابي مما يُلقي الكلمةَ ينفع الله عزَّ وجلَّ بها، فمرَّ ذات يومٍ، فلم يقل شيئًا، ثم مرَّ أَيضًا، فلم يقل شيئًا - مرتين، أو ثلاثًا - قلت: يا جاريةُ، ضعي له وِسادةً على الباب، وعَصَبتُ رأسي، فمرّ بي، فقال: «يا عائشة، ما شأنك؟» فقلت: أَشتكي رأْسي، فقال: «أنا وارأساه» فلم يَلبَث إلا يسيرًا، حتَّى جِيءَ به محمولًا في كِساءٍ، فدخل عليَّ، وبعَثَ إلى النِّساء، فقال: «إنِّي قد اشتكيتُ، وإني لا أستطيع أن أَدورَ بينكُنَّ، فائذنَّ لي فلأكُنْ عند عائشةَ»، فكنت أُوَضِّئُه، ولم أكن أُوضئُ أَحدًا قبله، فبينما رأسُه ذاتَ يومٍ على مَنكِبي، إذ مال رأسُه نحو رأسي، فظننت أنه يريدُ من رأسي حاجةً، فخَرَجَت من فيه نطفةٌ باردة، فوقَعت على ثُغرِة نَحرِي فاقشعرَّ لها جلدي، فظنَنتُ أَنه غُشي عليه، فسَجَّيتُه ثوبًا، فجاء عُمر والمغيرةُ بنُ شُعبة، فاستأذنا فأذِنتُ لهما، وجذبتُ إليَّ الحجاب، فنظر عمر إليه، فقال: واغَشياه، ما أشدَّ غَشيَ رسول الله ﷺ ثم قاما، فلما دَنَوا من الباب، قال المغيرة: يا عمر، مات رسولُ الله ﷺ . قال: كذبت، بل أنت رجل تَحُوسُك فِتنةٌ، إنَّ رسولَ الله ﷺ لا يموتُ حتَّى يُفنِي الله عزَّ وجلَّ المنافقين، ثم جاء أبو بكر، فرَفَعْتُ الحجاب، فنظر إليه، فقال: إنّا لله وإنّا إليه راجعون، مات رسولُ الله ﷺ، ثم أتاه من قِبَل رأسه، فحَدَرَ فاه وقبَّل جَبْهَتَه، ثم قال: وانبيَّاه، ثم أتاه من قِبَل رأسه، فحَدَرَ فاه وقبَّل جَبْهَتَه، ثم قال: واصفيَّاه، ثم رفع رأسَه وحَدَرَ فاه، وقبَّل، وقال: واخَليلاه، مات رسولُ الله ﷺ، فخرج إلى المسجدِ، وعمرُ يخطبُ الناس، ويتكلَّمُ، ويقول: إنَّ رسول الله ﷺ لا يموتُ حتَّى يُفنِيَ الله عزَّ وجلَّ المنافقين، فتكلَّم أبو بكر، فحَمِد الله وأَثنى عليه، ثم قال: إنَّ الله عزَّ وجلَّ يقول: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ [الزمر: 30]، حتَّى فرغ من الآية، ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾ [آل عمران: 144] حتَّى فرغ من الآية، فمن كان يعبُد الله عزَّ وجلَّ، فإن الله حيٌّ، ومن كان يعبُد محمدًا فإن محمدًا قد مات، فقال عمر: أوَإنَّها لفي كتاب الله؟ ما شعرتُ أنها في كتابِ الله، ثم قال عمر: يا أَيُّها الناس، هذا أبو بكر وهو ذو شَيْبةِ المسلمين، فبايِعوه، فبايَعوه.
مسند أحمد — رقم الحديث: 25841 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 25841 — ج: 6 — ص: 219
حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن يعقوب بن عتبة عن الزهريّ عن عبيد الله بن عبد الله عن عائشة
قالت: رَجعَ إليَّ رسولُ الله ﷺ ذاتَ يومٍ مِن جِنازةٍ بالبَقيع، وأَنا أَجدُ صُداعًا في رأسي، وأَنا أَقول: وارأْساه، قال: «بل أَنا وارَأْساه» ثم قال: «ما ضَرَّكِ لو مُتِّ قَبْلي، فغسَّلْتُكِ وكفَّنتُك، ثمّ صَلَّيتُ علَيكِ، ودفَنتُك»، قلت: لكِنِّي – أو: لَكأنِّي - بِكَ واللهِ لو فعلتَ ذلك لقد رَجعتَ إلى بَيتي فأَعرَسْتَ فيه ببَعضِ نِسائِك، قالت: فتبسَّم رسولُ الله ﷺ، ثم بُدئ في وَجَعِه الذي ماتَ فيه».
مسند أحمد — رقم الحديث: 25908 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 25908 — ج: 6 — ص: 228
حدثنا عبد الله حدثنا أبي ثنا سليمان بن داود الطيالسيّ ثنا شعبة عن موسى بن أبي عائشة عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة يحدث عن عائشة
أنَّ رَسولَ الله ﷺ أَمرَ أبا بَكرٍ أن يُصلِّي بالنّاسِ في مَرَضِه الذي ماتَ فيه،فكان رَسولُ الله ﷺ بين يدَي أَبي بَكرٍ يُصلِّي بالنّاسِ قاعدًا، وأبو بَكرٍ يُصلِّي بالنّاسِ، والنّاسُ خلْفَه.
مسند أحمد — رقم الحديث: 26113 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 26113