حدثنا أبو صالح،هدية بن عبد الوهاب المروزيّ ثنا الفضل بن موسى ثنا عيسى بن عبيد عن الربيع بن أنس عن أبي العالية عن أبيّ بن كعب
قال: لما كان يومُ أُحد، قُتِلَ من الأنصار أَربعةٌ وسِتُّون رجُلًا، ومن المهاجرين سِتَّةٌ، فقال أصحابُ رسول الله ﷺ : لَئِن كان لنا يومٌ مثلُ هذا من المشركين لَنُرْبِيَنَّ عليهم، فلمَّا كان يومُ الفَتحِ، قال رجُلٌ لا يُعرف: لا قُريشَ بعدَ اليوم، فنادى مُنادي رسولِ الله ﷺ : «أَمِنَ الأَسودُ والأَبيضُ، إلَّا فلانًا وفلانًا» ناسًا سَمَّاهُم، فأنزل الله تبارك وتعالى: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ﴾ [النحل: 126] فقال رسول الله ﷺ : «نَصبِرُ ولا نُعاقِبُ».
مسند أحمد — رقم الحديث: 21229 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 21229 — ج: 5 — ص: 135
حدثنا محمد بن عبد الرحيم،أبو يحيى البزاز ثنا يونس بن محمد ثنا معاذ بن محمد بن أبيّ بن كعب حدثني أبي محمد بن معاذ عن معاذ عن محمد عن أبيّ بن كعب
أنّ أبا هريرة كان جَريئًا على أن يسألَ رسولَ الله ﷺ عن أَشياءَ لا يسألُه عنها غَيرُه، فقال: يا رسول الله، ما أوَّلُ ما رأيتَ من أمر النُّبوّة؟ فاستَوى رسولُ الله ﷺ جالسًا، وقال: «لقد سألتَ أبا هُريرة، إنّي لفِي صحراءَ ابنُ عَشرِ سِنِينَ وأشهُرٍ، وإذا بكلامٍ فوقَ رأسِي، وإذا رَجُلٌ يقول لرجُل: أهو هو؟ قال: نعم، فاستَقبَلاني بوُجوهٍ لم أرها لخَلْقٍ قَطُّ، وأَرواحٍ لم أَجِدْها مِن خَلقٍ قَطّ، وثيابٍ لم أَرَها على أحدٍ قَطُّ، فأقبلا إليَّ يَمشِيان حتَّى أَخَذَ كلُّ واحدٍ منهما بِعَضُدِي، لا أَجِدُ لأَخْذِهما مَسًّا، فقال أحدُهما لصاحبِه: أضْجِعْه، فأضجعاني بلا قَصْرٍ ولا هَصْرٍ، وقال أحدُهما لصاحبه: افلُق صَدْرَه، فهَوَى أَحدُهما إلى صَدْري ففَلَقَها، فيما أَرَى بلا دمٍ ولا وَجَعٍ، فقال له: أَخرِجِ الغِلَّ والحَسَدَ، فأخرج شيئًا كَهَيئةِ العَلَقَةِ، ثمّ نَبَذَها فطرَحَها، فقال له: أَدخِل الرَّأفَةَ والرَّحمَةَ، فإذا مِثلُ الذي أَخرَجَ يُشبه الفِضَّة، ثمّ هزَّ إبهامَ رِجلي اليُمنى، فقال: اغدُ واسلَم، فرجعتُ بها أغدو به رِقَّةً على الصغير ورَحمةً للكبير».
مسند أحمد — رقم الحديث: 21261 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 21261 — ج: 5 — ص: 139
حدثنا عفّان ثنا خالد بن الحارث وحدثنا عبد الله قال:وحدثنا الصلت بن مسعود الجحدريّ ثنا خالد بن الحارث ثنا عبد الحميد بن جعفر حدثني أبي عن سليمان بن يسار عن عبد الله بن الحارث
قال: وقفتُ أنا وأُبيُّ بنُ كعب في ظلِّ أُجُمِ حسَّان، فقال لي أُبيٌّ: ألا تَرى النّاسَ مُختلِفةً أَعناقُهم في طلبِ الدُّنيا؟ قال: قلتُ: بلى، قال: سمِعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «يُوشِكُ الفُراتُ أن يَحْسِر عن جبَلٍ مِن ذَهب، فإذا سمِعَ به النّاسُ سارُوا إليه، فيَقولُ مَن عندَه: واللهِ لَئِن تَرَكْنا النّاسَ يأخُذونَ فيه لَيذَهَبنَّ، فيَقتَتِلُ الناسُ، حتى يُقتَلَ مِن كلِّ مِئةٍ تسعةٌ وتسعون». وهذا لفظُ حديث أَبي عن عفّان.
مسند أحمد — رقم الحديث: 21262 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 21262 — ج: 5 — ص: 139
حدثنا وَهْب بن جَرير ثنا أبي قال:سمعت الأعمش يحدث عن عمرو بن مرّة عن عبد الله بن الحارث عن حَبيب بن حِماز عن أبي ذرّ
قال: أَقبَلْنا مع رسولِ الله ﷺ، فنَزلْنا ذا الحُلَيْفة، فتَعجّلتْ رجالٌ إلى المَدينة، وباتَ رسولُ الله ﷺ، وبِتْنا معه، فلمَّا أَصبحَ سألَ عنهم، فقيل: تعجَّلوا إلى المَدينة، فقال: «تَعجَّلوا إلى المَدينةِ والنِّساء! أمَا إنهم سيَدَعونَها أَحسنَ ما كانت» ثم قال: «ليتَ شِعري متى تَخرُجُ نارٌ مِن اليَمَن مِن جبَلِ الوِرَاق، تُضيءُ منها أَعناقُ الإبلِ بُروكًا ببُصْرى كضَوءِ النَّهار».
مسند أحمد — رقم الحديث: 21289 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 21289 — ج: 5 — ص: 144
حدثنا عفّان ثنا عبد الواحد بن زياد ثنا الحارث بن حصيرة ثنا زيد بن وهب قال:قال أبو ذرّ
لَأن أَحلِفَ عشْرَ مِرارٍ أنَّ ابنَ صائدٍ هو الدَّجّال، أَحبُّ إليَّ من أن أَحلِفَ مرَّةً واحدةً أنّه ليس به، قال: وكان رسولُ الله ﷺ بعَثَني إلى أُمِّه، فقال: «سَلْها: كَم حمَلَتْ به؟» قال: فأَتيتُها فسألتُها، فقالت: حمَلتُ به اثنَي عشَرَ شَهرًا، قال: ثم أَرسَلَني إليها فقال: «سِلْها عن صَيحَتِه حينَ وَقَع؟» قال: فرَجعتُ إليها فسألتُها، فقالت: صاحَ صَيحةَ الصَّبيِّ ابنِ شهرٍ، ثم قال له رسولُ الله ﷺ: «إنِّي قد خَبأتُ لكَ خًبْأً» قال: خَبأْتَ لي خَطْم شاةٍ عفْراءَ والدُّخَان. قال: فأَرادَ أن يقول: الدُّخانَ، فلم يَستطع، فقال: الدُّخّ الدُّخّ، فقال رسولُ الله ﷺ: «اخسَأْ، فإنّكَ لن تَعدُوَ قَدْرَك».
مسند أحمد — رقم الحديث: 21319 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 21319 — ج: 5 — ص: 148
حدثنا مؤمَّل ثنا حمّاد ثنا حجّاج الأسود قال: قال مؤمَّل ملاحظة وكان رجُلاً صالحاً قال:سمعت أبا الصديق يحدث ثابتاً البُنانيّ عن رجُل عن أبي ذرّ أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم
قال: «إنّكُم في زمانٍ عُلماؤه كَثير، خُطباؤه قَليل، مَن تَرَكَ فيه عَشِيرَ ما يَعلَمُ، هَوى - أو قال: هلَكَ - وسيأتي على النّاسِ زَمانٌ يَقِلُّ عُلماؤه، ويَكثُرُ خُطباؤه، مَن تمسَّكَ فيه بعَشِيرِ ما يَعلَمُ، نَجا».
مسند أحمد — رقم الحديث: 21372 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 21372
الحكم المسجّل: إسناده ضعيف الحكم الثاني: إسناده ضعيف
حدثنا عليّ بن عبد الله ثنا معتمر بن سليمان قال:سمعت داود بن أبي هند عن أبي حرب بن الأسود الديليّ عن عمّه عن أبي ذرّ
قال: أَتاني نبيُّ الله ﷺ وأنا نائمٌ في مسجدِ المدينة، فضرَبَني برِجْلِه، فقال: «ألا أراكَ نائمًا فيه؟» قال: قلتُ: يا نبيَّ الله، غلَبَتْني عيني، قال: «كيفَ تَصنعُ إذا أُخرجْتَ منه؟» قال: آتي الشامَ، الأرضَ المُقدَّسةَ المُباركة، قال: «كيف تَصنعُ إذا أُخرِجْتَ من الشام؟» قال: أعودُ إليه، قال: «كيف تصنعُ إذا أُخرِجْتَ منه؟» قال: ما أَصنعُ يا نبيَّ الله، أَضرِبُ بسَيفي؟! فقال النبيُّ ﷺ: «ألا أَدلُّك على ما هو خيرٌ لكَ من ذلك، وأَقربُ رُشْدًا؟ تَسمعُ وتُطيعُ، وتَنساقُ لهم حيثُ ساقُوك».
مسند أحمد — رقم الحديث: 21382 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 21382 — ج: 5 — ص: 156
حدثنا عفّان ثنا همام ثنا قتادة عن سعيد بن أبي الحسن عن عبد الله بن الصامت
أنّه كانَ مع أَبي ذَر فخَرَج عَطاؤه ومعه جاريةٌ له، فجَعَلت تَقضِي حَوَائِجَه، قال: ففَضَل معها سَبعٌ، قال: فأَمرها أَن تَشتَري به فُلُوسا، قال: قلت له: لو ادخرته للحاجة تَنُوبك، أو للضّيف يَنزل بك. قال: إن خليلي عهد إلي «أَنّ أيّما ذَهب أو فِضّة أُوكِيَ عليه، فهو جَمر على صاحِبِه حتّى يُفرِغَه في سَبيلِ الله عزّ وجلّ».
مسند أحمد — رقم الحديث: 21384 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 21384
حدثنا عفّان ثنا همام ثنا قتادة عن أبي قلابة عن أبي أسماء
أنَّه دَخَل على أَبي ذَرٍّ وهو بالرَّبَذة، وعِنده امرأةٌ له سوداءُ مُشبَعَة، ليس عليها أثَرُ المَجَاسِدِ ولا الخَلُوق، قال: فقال: ألا تَنظرونَ إلى ما تأمُرُني به هذه السُّويداء؟! تأمُرُني أن آتيَ العِراق، فإذا أَتيتُ العراقَ مالوا عليَّ بدُنياهم، وإنَّ خلِيلي ﷺ عَهِدَ إليَّ: أنَّ دُونَ جِسرِ جهنَّم طريقًا ذا دَحَضٍ ومَزَلَّة، وإنّا نأتي عليه وفي أَحمالِنا اقتِدار - وحدَّث مَطَرٌ أيضًا بالحديث أَجمَعَ في قول أَحدِهما: أن نأتيَ عليه وفي أَحمالِنا اقتِدار. وقال الآخَران: نأتي عليه وفي أَحمالِنا اضْطِمَار -أَحرى أن نَنجوَ، مِن أن نأتيَ عليه ونحنُ مَوَاقِير.
مسند أحمد — رقم الحديث: 21416 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 21416
حدثنا عبد الرزاق أنا سفيان عن داود بن أبي هند عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشيّ عن جبير بن نفير الحضرميّ عن أبي ذرّ
قال: صُمنا مع رسولِ الله ﷺ رمضانَ، فلم يَقُم بِنا مِن الشهرِ شيئًا حتَّى بقي سبعٌ، فقامَ بنا حتَّى ذَهَب نحوٌ من ثُلُثِ اللّيل، ثُمَّ لم يَقُم بنا الليلةَ الرابعةَ، وقامَ بنا الليلةَ التي تَليها حتَّى ذهبَ نحوٌ مِن شَطرِ الليل، قال: فقُلنا: يا رسولَ الله، لو نَفَّلْتَنا بَقِيَّة ليلَتِنا هذه، قال: «إنَّ الرَّجلَ إذا قامَ مع الإمامِ حتَّى يَنصرفَ، حُسِبَ له بقيّةَ ليلَتِه»، ثمَّ لم يَقُم بنا السّادسةَ، وقامَ بنا السّابِعة، قال: وبَعَث إلى أَهلِه واجتَمَعَ الناسُ، فقامَ بنا حتَّى خَشِينا أَن يَفُوتَنا الفَلاحُ. قال: قلتُ: وما الفلاح؟ قال: السُّحور.
مسند أحمد — رقم الحديث: 21447 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 21447
حدثنا عفّان ثنا حمّاد بن سلمة أنا أبو نعامة عن الأحنف بن قيس
قال: قَدمتُ المَدِينةَ وأنا أُريدُ العَطاء مِن عثمانَ بن عفّان، فجلستُ إلى حَلْقةٍ مِن حِلَقِ قُريش، فجاء رجلٌ عليه أَسمالٌ له، قد لفَّ ثوبًا على رأسِه، قال: «بَشِّر الكَنَّازين بِكَيٍّ في الجِباه، وبِكَيٍّ في الظُّهور، وبِكَيٍّ في الجُنُوب»، ثمّ تَنحّى إلى ساريةٍ فصَلَّى خلفَها رَكعَتَين. فقلتُ: مَن هذا؟ فقيل: أَبو ذرٍّ، فقلتُ له: شيءٌ سمعتُك تُنادِي به، قال: ما قلتُ لهم إلّا شيئًا سَمِعُوه مِن نَبِيِّهم ﷺ. فقلت: يرحمُك الله، إنّي كنتُ آخُذُ العطاءَ مِن عُمر، فما ترى؟ قال: خُذه فإنّ فيه اليوم مَعُونةً، ويوشك أن يكون دِينًا، فإذا كان دِينًا فارفُضه.
مسند أحمد — رقم الحديث: 21485 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 21485