Skip to Content
مكتبة الحديثالنص · الدلالة · الشاهد
الأحاديث المرتبطة بالدلالة

حادثة شق الصدر - طفولته

النص الكامل مع إبراز الشواهد باللون الأحمر. روابط الدلالات الأخرى أسفل كل حديث.

كتاب الدلالةحادثة شق الصدر - طفولته
مختاراتك للتقرير: 0حدد حتى 100 حديث، ويمكنك متابعة الاختيار بين الصفحات.

صحيح مسلم

حديث 162 / 3

عرض السند

حدثنا شيبان بن فرّوخ حدثنا حمّاد بن سلمة حدثنا ثابت البُنانيّ عن أنس بن مالك

أنَّ رسولَ الله ﷺ أَتاهُ جِبريلُ ﷺ وهو يَلعبُ مع الغِلْمان، فأَخذَه فصَرَعَه، فشَقَّ عن قَلبِه، فاستَخرَجَ القَلبَ، فاستَخرَجَ منه علَقَةً، فقال: هذا حظُّ الشَّيطانِ مِنكَ، ثم غَسَلَه في طَسْتٍ مِن ذَهَبٍ بماءِ زَمزَم، ثم لأَمَهُ، ثم أَعادَهُ في مَكانِه، وجاء الغِلْمانِ يسْعَونَ إلى أُمِّه - يعني ظِئْرَه - فقالوا: إنَّ مُحمَّدًا قد قُتِل، فاستَقبَلُوه وهو مُنتَقِعُ اللَّون. قال أنس: «وقد كنتُ أَرى أَثرَ ذلك المَخْيَط في صَدْره».
صحيح مسلم — باب الإسراء برسول الله،صلى الله عليه وسلم،إلى السماوات ،وفرض الصلوات-كتاب الإيمان-صحيح مسلم — رقم الحديث: 162 — الرقم الفرعي: 3 — الرقم الأصلي: 162
طباعة الحديث
مسند أحمد

حديث 17648 / 99

عرض السند

حدثنا حَيْوَة و يزيد بن عبدربّه قالا:ثنا بقية حدثني بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن ابن عمرو السلميّ عن عتبة بن عبد السلميّ

أنَّ رجُلًا سأل رسولَ الله ﷺ ، فقال: كيف كان أولُ شأنِك يا رسولَ الله؟ قال: «كانت حاضِنَتي مِن بني سعدِ بنِ بكر، فانطلقتُ أنا وابنٌ لها في بَهْمٍ لنا، ولم نأخُذ معَنا زادًا، فقلتُ: يا أَخي، اذهب فائتِنا بزادٍ من عندِ أُمِّنا، فانطلَقَ ومكثتُ عند البَهْمِ، فأقبلَ طَيْرانِ أَبْيَضانِ كأَنَّهما نَسرانِ، فقالَ أَحدُهما لصاحبِه: أَهو هو؟ قال: نعم، فأَقبَلا يَبْتَدِراني، فأَخَذَاني فبَطَحاني إلى القَفا، فشَقَّا بَطْني، ثم استَخرَجا قَلْبي فشقَّاه، فأَخرَجا منه عَلَقَتَين سَوداوَيْن، فقال أَحدُهما لصاحبِه - قال يزيد في حديثِه: ائْتِني بماءِ ثلجٍ - فغَسَلا به جَوفي، ثم قال: ائْتِني بماءِ بَرَد، فغَسَلا به قَلْبي، ثم قال: ائْتِني بالسَّكِينةِ فذَرَّاها في قَلْبي، ثم قال أَحدُهما لصاحبه: حُصْهُ، فحاصَه، وخَتَم عليه بخاتَم النُّبوّة - وقال حَيوةُ في حديثِه: حُصْه، فحُصْه، واخْتِم عليه بخاتَم النُّبوَّة - فقال أَحدُهما لصاحبِه: اجعله في كِفَّة واجعل أَلْفًا مِن أُمَّتِه في كِفَّة، فإذا أنا أَنظرُ إلى الألفِ فوقِي أُشفِقُ أن يَخِرَّ عليَّ بعضُهم، فقال: لو أنَّ أُمَّتَه وُزِنَت به لمَالَ بهم، ثم انطَلَقا وتَرَكاني، وفَرِقْت فَرَقًا شَديدًا، ثم انطلَقتُ إلى أُمِّي، فأَخبرتُها بالذي لَقِيتُه، فأَشفَقَتْ عليَّ أن يكون أُلبِسَ بي، قالت: أُعيذُك بالله، فرَحَلَتْ بَعيرًا لها فجَعَلَتْني - وقال يزيد: فحَمَلَتْني - على الرَّحْل، ورَكِبَتْ خَلْفي حتَّى بَلَغْنا إلى أُمِّي، فقالت: أوَ أَدَّيتُ أَمانَتي وذِمَّتي؟ وحَدَّثَتْها بالذي لَقِيتُ، فلم يَرُعْها ذلك، فقالت: إنّي رأيتُ خرَجَ منِّي نورٌ أضاءَت منه قُصورُ الشّام».
مسند أحمد — رقم الحديث: 17648 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 17648 — ج: 4 — ص: 184
الحكم المسجّل: إسناده حسن في المتابعات والشواهد
طباعة الحديث
مسند أحمد

حديث 21261 / 99

عرض السند

حدثنا محمد بن عبد الرحيم،أبو يحيى البزاز ثنا يونس بن محمد ثنا معاذ بن محمد بن أبيّ بن كعب حدثني أبي محمد بن معاذ عن معاذ عن محمد عن أبيّ بن كعب

أنّ أبا هريرة كان جَريئًا على أن يسألَ رسولَ الله ﷺ عن أَشياءَ لا يسألُه عنها غَيرُه، فقال: يا رسول الله، ما أوَّلُ ما رأيتَ من أمر النُّبوّة؟ فاستَوى رسولُ الله ﷺ جالسًا، وقال: «لقد سألتَ أبا هُريرة، إنّي لفِي صحراءَ ابنُ عَشرِ سِنِينَ وأشهُرٍ، وإذا بكلامٍ فوقَ رأسِي، وإذا رَجُلٌ يقول لرجُل: أهو هو؟ قال: نعم، فاستَقبَلاني بوُجوهٍ لم أرها لخَلْقٍ قَطُّ، وأَرواحٍ لم أَجِدْها مِن خَلقٍ قَطّ، وثيابٍ لم أَرَها على أحدٍ قَطُّ، فأقبلا إليَّ يَمشِيان حتَّى أَخَذَ كلُّ واحدٍ منهما بِعَضُدِي، لا أَجِدُ لأَخْذِهما مَسًّا، فقال أحدُهما لصاحبِه: أضْجِعْه، فأضجعاني بلا قَصْرٍ ولا هَصْرٍ، وقال أحدُهما لصاحبه: افلُق صَدْرَه، فهَوَى أَحدُهما إلى صَدْري ففَلَقَها، فيما أَرَى بلا دمٍ ولا وَجَعٍ، فقال له: أَخرِجِ الغِلَّ والحَسَدَ، فأخرج شيئًا كَهَيئةِ العَلَقَةِ، ثمّ نَبَذَها فطرَحَها، فقال له: أَدخِل الرَّأفَةَ والرَّحمَةَ، فإذا مِثلُ الذي أَخرَجَ يُشبه الفِضَّة، ثمّ هزَّ إبهامَ رِجلي اليُمنى، فقال: اغدُ واسلَم، فرجعتُ بها أغدو به رِقَّةً على الصغير ورَحمةً للكبير».
مسند أحمد — رقم الحديث: 21261 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 21261 — ج: 5 — ص: 139
الحكم المسجّل: إسناده ضعيف
طباعة الحديث
صحيح ابن حبان

حديث 6335 / 99

عن حَليمةَ أُمِّ رسولِ الله ﷺ السَّعديةِ التي أَرضَعَتْه قالت: خرَجتُ في نِسوةٍ من بني سَعد بنِ بَكرٍ نَلتَمسُ الرُّضَعاءَ بمَكّة، على أَتانٍ لي قَمْراءَ، في سَنةٍ شَهباءَ، لم تُبْقِ شيئًا، ومعي زَوجي، ومعَنا شارفٌ لنا، واللهِ ما إنْ يَبِضُّ علينا بقَطرةٍ مِن لبَن، ومعِي صَبيٌّ لي إنْ ننامُ لَيلَتَنا من بُكائِه؛ ما في ثَدْيي ما يُغْنيه، فلمَّا قدِمْنا مكَّةَ لم تَبقَ مِنّا امرأةٌ إلّا عُرِضَ عليها رسولُ الله ﷺ فتأباهُ، وإنّما كنّا نَرجُو كَرامةَ الرَّضاعةِ مِن والدِ المَولود، وكان يَتيمًا، وكنّا نقول: يَتيمًا ما عسى أن تَصنعَ أُمُّه به، حتى لم يَبقَ مِن صَواحِبي امرأةٌ إلّا أَخذَتْ صَبيًّا، غيري، فكَرِهتُ أن أَرجِعَ ولم أَجد شيئًا وقد أَخذَ صَواحِبي، فقلتُ لِزَوجي: واللهِ لأَرجِعنَّ إلى ذلك اليَتيم فلآخُذَنّه، فأَتيتُه فأَخذتُه ورَجعتُ إلى رَحْلي، فقال زَوجي: قد أَخَذتيه؟ فقلتُ: نعم واللهِ، وذاكَ أنِّي لم أَجد غيرَه، فقال: قد أَصَبتِ، فعسَى اللهُ أن يَجعلَ فيه خيرًا، قالت: فواللهِ ما هو إلّا أن جعَلتُه في حجْري أَقبلَ عليه ثَدْيي بما شاءَ اللهُ مِن اللَّبَن، فشَرِبَ حتى رَوِي، وشَرِبَ أَخوه - يعني ابنَها - حتى رُوي، وقام زَوجي إلى شارِفِنا مِن اللَّيل، فإذا بها حافلٌ فحَلبَها من اللَّبن ما شِئنا، وشَرِب حتى رَوِي، وشربتُ حتى رَوِيتُ، وبِتْنا لَيلَتَنا تلكَ شِباعًا رِواءً، وقد نام صِبيانُنا، يقول أَبوهُ - يعني زَوجَها -: واللهِ يا حَليمةُ ما أُراكِ إلّا قد أَصَبتِ نَسمةً مُبارَكة، قد نامَ صَبيُّنا ورَوِي، قالت: ثم خرَجْنا، فوالله لخَرَجتْ أَتاني أَمامَ الرَّكْب، حتى إنِّهم لَيقولون: وَيحَكِ كُفِّي عنّا، ألَيستْ هذه بأَتانِكِ التي خرَجتِ عليها؟ فأَقول: بلَى والله، وهي قُدَّامنا حتى قدِمْنا منازلَنا من حاضِر بني سَعد بنِ بَكر، فقَدِمنا على أَجدَبِ أَرضِ الله، فوالذي نفسُ حَليمةَ بيَدِه إن كانوا لَيَسرَحونَ أَغنامَهم إذا أَصبَحوا، ويَسرحُ راعي غَنَمي فتَروحُ بِطانًا لُبَّنًا حُفّلًا، وتَروحُ أَغنامُهم جِياعًا هالِكةً، ما لَها مِن لَبَن، قالت: فنَشربُ ما شِئنا مِن اللَّبن، وما مِن الحاضِر أَحدٌ يَحلُبُ قطرةً ولا يَجدُها، فيَقولونَ لرِعائِهم: وَيلَكُم ألَا تَسرَحونَ حيثُ يَسرحُ راعِي حَليمةَ! فيَسرَحونَ في الشِّعبِ الذي تَسرحُ فيه، فتَروحُ أَغنامُهم جِياعًا ما بها مِن لَبَن، وتَروحُ غنَمِي لُبّنًا حُفّلًا، وكان ﷺ يَشِبُّ في اليومِ شَبابَ الصَّبيِّ في شهر، ويَشِبُّ في الشَّهر شبابَ الصّبيِّ في سَنة، فبلغ سَنةً وهو غلامٌ جَفْرٌ، قالت: فقَدِمْنا على أُمِّه، فقلتُ لها، وقالَ لها أَبوه: رُدِّي علَينا ابنِي، فلْنَرجِع به، فإنّا نَخشَى عليه وَباءَ مكَّة، قالت: ونحنُ أَضنُّ شيءٍ به ممَّا رَأينا مِن برَكتِه، قالت: فلم نَزَلْ حتى قالت: ارجِعا به، فرَجعْنا به، فمَكثَ عندَنا شَهرَين، قالت: فبَينا هو يلعبُ وأَخوهُ يومًا خلفَ البُيوت يَرعَيانِ بَهْمًا لنا، إذ جاءَنا أَخوه يَشتدُّ، فقال لي ولأَبيه: أَدرِكا أَخي القُرَشيَّ، قد جاءَه رجُلانِ، فأَضجَعاهُ، وشقَّا بطنَه، فخرَجنا نشتدُّ، فانتَهَينا إليه وهو قائمٌ مُنتقِعٌ لونُه، فاعتَنقَه أَبوهُ واعتَنقتُه، ثم قلنا: ما لكَ أي بُني؟ قال: «أَتاني رَجُلانِ عليهما ثيابٌ بِيض، فأَضجَعاني، ثم شقَّا بَطنِي، فواللهِ ما أَدري ما صَنَعا»، قالت: فاحتَملْناه، ورَجعْنا به، قالت: يقولُ أَبوه: يا حَليمةُ ما أُرى هذا الغلامَ إلّا قد أُصيب، فانطَلِقي، فلْنرُدَّه إلى أَهلِه قبلَ أن يَظهرَ به ما نَتخوَّف، قالت: فرَجعْنا به، فقالت: ما يَردُّكما به، فقد كنتُما حَريصَينِ عليه؟ قالت: فقلتُ: لا والله، إلّا أنّا كفَلْناهُ، وأدَّينا الحقَّ الذي يجبُ علينا، ثم تخوَّفْنا الأحداثَ عليه، فقُلنا: يكونُ في أَهلِه، فقالت أمُّه: واللهِ ما ذاك بكُما، فأَخبِراني خبرَكُما وخبرَه، فواللهِ ما زالت بنا حتى أَخبَرْناها خبرَه، قالت: فتَخوفتُما عليه، كلّا واللهِ، إنَّ لابني هذا شأنًا، ألَا أُخبِرُكُما عنه، إنِّي حمَلتُ به، فلم أَحمِل حملًا قطُّ كان أَخفَّ علَيَّ، ولا أَعظمَ برَكةً منه، ثم رأيتُ نورًا كأنّه شِهابٌ خرَجَ منِّي حين وَضعتُه، أَضاءتْ له أَعناقُ الإبلِ ببُصرَى، ثم وَضعتُه، فما وقعَ كما يقعُ الصِّبْيان، وقع واضعًا يدَه بالأرض، رافعًا رأسَه إلى السَّماء، دَعاهُ والحَقا بشَأنِكُما. قال أبو حاتم: قال وهبُ بنُ جَرير بن حازم، عن أَبيه، عن محمد بن إسحاق، حدّثنا جَهمُ بنُ أَبي جهمٍ، نحوَه، حدَّثناه عبدُ الله بن محمد، حدَّثنا إسحاق بنُ إبراهيم، أَخبرنا وهب بن جرير.
صحيح ابن حبان — رقم الحديث: 6335 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 6335 — ج: 14 — ص: 343
الحكم المسجّل: إسناده ضعيف
طباعة الحديث
سنن الدارمي - تحقيق حسين سليم أسد

حديث 14

عرض السند

أخبرنا عبد الله بن عمران، حدثنا أبو داود، حدثنا جعفر بن عثمان القرشي، عن عمر بن عروة بن الزبير، عن أبيه، عن أبي ذر الغفاري، رضي الله عنه

قال قلتُ: يا رسولَ الله، كيف علِمتَ أنكَ نبيٌّ حتى استَيقنْتَ؟ فقال: «يا أبا ذَرّ، أَتاني ملَكَانِ وأنا ببعضِ بَطحاءِ مكّة، فوقعَ أَحدُهما على الأَرض، وكان الآخَرُ بين السَّماء والأرض، فقالَ أَحدُهما لصاحبِه: أَهو هو؟ قال: نَعم، قال زِنْهُ برَجُل، فوُزِنتُ به فوَزَنتُه، ثم قال: فزِنْهُ بعَشَرة، فوُزِنتُ بهم فرَجَحتُهم، ثم قال: زِنْهُ بمئة، فوُزِنتُ بهم فرَجحْتُهم، ثم قال: زِنْهُ بأَلف، فوُزِنتُ بهم فرَجحْتُهم، كأنِّي أَنظرُ إليهم يَنتَثِرونَ علَيَّ من خِفّةِ الميزان، قال: فقال أَحدُهما لصاحبِه: لو وَزَنتَهُ بأُمّتهِ لرَجَحَها».
سنن الدارمي - تحقيق حسين سليم أسد — رقم الحديث: 14 — ج: 1 — ص: 164
الحكم المسجّل: حسن لغيره
طباعة الحديث
سنن الدارمي - تحقيق حسين سليم أسد

حديث 54

عرض السند

أخبرنا عبد الله بن صالح، حدثني معاوية، عن يونس بن ميسرة، عن أبي إدريس الخولاني، عن ابن غنم

قال: نزلَ جِبريلُ، عليه السَّلامُ، على رَسولِ الله ﷺ، فشَقَّ بطنَه، ثم قالَ جِبريل: قلبٌ وَكيعٌ، فيه أُذُنانِ سَميعتانِ، وعينانِ بَصيرتانِ، محمدٌ رسولُ الله المُقفِّي، الحاشرُ، خُلقُكَ قيِّمٌ، ولسانُكَ صادقٌ، ونفسُكَ مُطمئِنّة. قال أبو محمد: «وكيع» يعني: شديدًا.
سنن الدارمي - تحقيق حسين سليم أسد — رقم الحديث: 54 — ج: 1 — ص: 199
الحكم المسجّل: إسناده ضعيف
طباعة الحديث
مصنف عبد الرزاق

حديث 9718 / 99

عرض السند

عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري

قال: إنَّ أول ما ذُكر من عبد المطلب جدِّ الرسول ﷺ، أنَّ قريشًا خرجت من الحرم فارّةً من أَصحاب الفيل، وهو غلامٌ شابٌّ، فقال: واللهِ لا أَخرجُ من حرَمِ الله أَبتغي العِزَّ في غيرِه، فجلَسَ عند البيت، وأَجْلَتْ عنه قريش، فقال: لاهُمَّ إنّ المرءَ يَمنعُ رحلَه فامَنعْ رِحالَك لا يَغلِبَنَّ صَليبُهم ومِحالُهم غَدْوًا مِحالَك فلم يزل ثابتًا حتى أهلك اللهُ تبارك وتعالى الفيل وأصحابه، فرجعت قريش وقد عظُمَ فيهم بَصبرِه وتعظيمِه مَحارمَ الله، فبينا هو على ذلك وُلِدَ له أَكبرُ بَنيهِ، فأَدرَكَ، وهو الحارثُ بن عبد المطلب، فأُتي عبد المطلب في المنام فقيل له: احفِرْ زمزم، خَبيئةَ الشَّيخ الأعظم، قال: فاستيقظَ فقال: اللَّهمّ بيِّنْ لي، فأُرِي في المنام مرّةً أخرى: احفِر زَمزمَ تَكْتُمْ بين الفَرْث والدمِ في مَبحثِ الغراب في قريةِ النَّمل، مُستقبِلَةَ الأَنصابِ الحُمْر، قال: فقام عبدُ المطلب فمشى حتى جلس في المسجد الحرامِ يَنظرُ ما خُبِّئ له من الآيات، فنُحِرَتْ بقرةٌ بالحَزْورة، فأَفلَتتْ من جازرِها بحَشاشةِ نفْسِها، حتى غلَبَها الموتُ في المسجد في مَوضعِ زَمزَم، فجُزِرتْ تلك البقرةُ في مكانها، حتى احتُمِلَ لحمُها، فأَقبل غرابٌ يهوي حتى وقعَ في الفَرْث، فبَحثَ في قرية النمل، فقامَ عبد المطلب يحفِرُ هنالك، فجاءته قريش فقالوا لعبد المطلب: ما هذا الصَّنيع؟ لم نكن نَزِنُكَ بالجهل، لِمَ تَحفِرُ في مسجدنا؟ فقال عبدُ المطلب: إنِّي لَحافرٌ هذه البئر، ومجاهدٌ مَن صدَّني عنها، فطَفِقَ يحفِرُ هو وابنُه الحارث، وليس له يومَئذٍ ولد غيرُه، فيَسعى عليهما ناسٌ من قريش، فيُنازعونَهما، ويُقاتلونَهما، ويَنهى عنه الناسُ من قريش لما يَعلَمون من عتقِ نَسَبه وصِدقِه، واجتهادِه في دِينِه يومَئذ، حتى إذا أَمكنَ الحَفرُ، واشتدَّ عليه الأذى، نذَرَ إن وُفِيَ له بعَشَرةٍ من الوِلدانِ ينحرُ أَحدَهم، ثم حفَرَ حتى أَدركَ سُيوفًا دُفِنتْ في زمزم، فلمَّا رأت قريشٌ أنه قد أَدرك السُّيوف فقالوا لعبدِ المطّلب: أَحْذِنا مما وَجدْتَ، فقال عبدُ المطلب: بل هذه السُّيوف لبيتِ الله، ثم حفر حتى أَنبَطَ الماء، فحفَرَها في القَرار، ثم بحَرَها حتى لا تَنزِفَ، ثم بنَى عليها حوضًا، وطَفِقَ هو وابنُه يَنزِعانِ فيَملآنِ ذلك الحوض، فيَشربُ منه الحاجّ، فيَكسِرُه ناس من حسَدَةِ قريش باللَّيل، ويُصلِحُه عبد المطلب حين يصبح، فلمّا أَكثروا إفسادَه، دعا عبدُ المطلب ربّه، فأُري في المنام، فقيلَ له: قل: اللَّهم إنِّي لا أُحِلُّها لمُغتسِلٍ، ولكن هي لشاربٍ حِلٌّ وبِلٌّ، ثم كُفِيَتْهم، فقام عبد المطلب حين أجفَلتْ قريش بالمسجد، فنادَى بالذي أُري، ثم انصرَف، فلم يكن يُفسِدُ عليه حوضَه أَحدٌ من قريش إلّا رُمي بداءٍ في جسَدِه، حتى تَركوا له حوضَه ذلك، وسقايتَه، ثم تزوّجَ عبد المطلب النِّساءَ فوُلِدَ له عشَرةُ رَهط، فقال: اللهم إنِّي كنتُ نذَرتُ لك نحرَ أَحدِهم، وإنِّي أَقرَعُ بينَهم، فأَصِبْ بذلك مَن شِئتَ، فأَقرَعَ بينَهم، فصارت القُرعةُ على عبدِ الله بن عبدِ المطلب، وكان أحبَّ ولدِه إليه، فقال: اللَّهمّ هو أَحبُّ إليك أو مِئةٌ من الإبل؟ قال: ثم أَقرَعَ بينَه وبين مئةٍ من الإبل، فصارت القُرعةُ على مئةٍ من الإبل، فنحَرَها عبدُ المطلب مكانَ عبد الله، وكان عبدُ الله أَحسنَ رجلٍ رُئي في قريشٍ قطُّ، فخرج يومًا على نساءٍ من قريشٍ مجتمعات، فقالت امرأةٌ منهنَّ: يا نساءَ قريش، أيَّتُكنَّ يتزوّجها هذا الفَتى، فنَصَطَتِ النّورَ الذي بينَ عَينَيه - قال: وكان بينَ عَينيهِ نور - فتزوَّجتْه آمنةُ بنتُ وَهْب بن عبد مَناف بن زُهْرة، فجمَعَها فالتقت، فحمَلتْ برسولِ الله ﷺ، ثم بعثَ عبدُ المطلب عبدَ الله بن عبد المطلب يمتارُ له تمرًا من يثرب، فتوفِّي عبدُ الله بها، ووَلَدتْ آمنةُ رسولَ الله ﷺ، فكان في حِجْرِ عبدِ المطلب، فاستَرضَعَه امرأةً من بني سعد بن بكر، فنزلت به التي ترضعُه سوقَ عُكَاظ، فرآه كاهنٌ من الكُهّان، فقال: يا أَهلَ عُكَاظ، اقتُلوا هذا الغلام، فإنَّ له مُلْكًا، فراعت به أُمُّه التي تُرضعُه، فنجّاه الله، ثم شبَّ عندَها، حتى إذا سعَى وأُختُه من الرَّضاعةِ تَحضُنُه، فجاءته أختُه مِن أُمِّه التي تُرضِعُه فقالت: أي أُمّتاه، إنِّي رأيتُ رَهطًا أَخذوا أَخي آنفًا، فشَقُّوا بطنَه، فقامت أُمُّه التي تُرضِعُه فَزِعةً، حتى أَتتْه، فإذا هو جالسٌ مُنتقِعًا لونُه، لا تَرى عندَه أَحدًا، فارتحَلَتْ به، حتى أَقدَمَتْه على أُمِّه، فقالت لها: اقبِضي عنِّي ابنَكِ، فإني قد خَشِيتُ عليه، فقالت أمُّه: لا واللهِ، ما بابني ما تَخافِينَ، لقد رأيتُ وهو في بَطنِي أنّه خرَجَ نورٌ منِّي أَضاءتْ منه قصورُ الشَّام، ولقد ولدتُه حين ولدته فخَرَّ مُعتمدًا على يدَيَه، رافعًا رأسَه إلى السّماء، فافتَصَلَتْه أمُّه وجدُّه عبدُ المطّلب، ثم توفِّيتْ أمُّه، فهَمَّ في حِجْرِ جدِّه، فكان - وهو غلامٌ - يأتي وِسادةَ جدِّه فيَجلسُ عليها، فيَخرجُ جدُّه وقد كَبِرَ، فتقولُ الجاريةُ التي تَقودُه: انزِلْ عن وِسادةِ جدِّك، فيقولُ عبدُ المطلب: دعي ابني، فإنّه مُحسِنٌ بخَير، ثم تُوفِّي جدُّه ورسولُ الله ﷺ غلامٌ، فكَفَلَه أَبو طالب، وهو أَخو عبدِ اللهِ لأَبيهِ وأُمِّه، فلمّا ناهَزَ الحُلُمَ، ارتحَلَ به أَبو طالبٍ تاجرًا قِبَلَ الشّام، فلمّا نزلا تَيماءَ رآه حبرٌ من يهودِ تَمِيم، فقال لأَبي طالب: ما هذا الغلامُ منك؟ فقال: هو ابنُ أخي، قال له: أَشفِيقٌ أنت عليه؟ قال: نعم، قال: فوالله لئن قدِمتَ به إلى الشّام لا تَصِلُ به إلى أهلك أبدًا، ليَقتُلُنّه، إنَّ هذا عدوُّهم، فرجعَ أبو طالب من تَيماءَ إلى مكة. فلما بلغ رسولُ الله ﷺ، أَجمَرْتِ امرأةٌ الكعبةَ، فطارت شَرارةٌ مِن مِجْمَرِها في ثيابِ الكعبةِ فأَحرقَتْها، ووَهَت، فتشاورت قريشٌ في هَدمِها، وهابوا هدْمَها، فقال لهم الوليدُ بن المغيرة: ما تُريدونَ بهَدْمها؟ الإصلاحَ تريدونَ أم الإساءة؟ فقالوا: بل الإصلاح، قال: فإنَّ الله لا يُهلِكُ المصلِح، قالوا: فمَن الذي يَعلُوها فيهدِمُها؟ قال الوليد: أنا أَعلُوها فأَهدِمُها، فارتقى الوليد بنُ المغيرةِ على ظهر البيت، ومعه الفأس، فقال: اللَّهمّ إنّا لا نريد إلا الإصلاحَ، ثم هَدَمَ، فلما رأته قريش قد هَدمَ منها، ولم يأتهم ما خافوا من العَذاب، هدَمُوا معه، حتى إذا بنَوها فبَلَغوا موضِعَ الرُّكن، اختَصَمتْ قريشٌ في الرُّكنِ أيُّ القبائلِ تَرفعُه؟ حتى كاد يَشجُرُ بينهم، فقالوا: تعالَوا نُحكِّمُ أوّلَ مَن يَطلعُ علينا من هذه السِّكّة، فاصطلَحوا على ذلك، فطلَعَ عليهم رسولُ الله ﷺ وهو غلامٌ عليه وِشاحُ نَمِرَة، فحكَّموهُ، فأَمَرَ بالرُّكن، فوُضِعَ في ثوب، ثم أَمَرَ بسيِّدِ كلِّ قَبيلةٍ فأَعطاهُ بناحيةِ الثوب، ثم ارتقى، ورَفعوا إليه الركن، فكان هو يَضَعُه. ثم طفِقَ لا يزداد فيهم بمر السنين إلا رِضًا، حتى سمَّوه الأمينَ قبل أن يَنزلَ عليه الوحي، ثم طفِقوا لا يَنحرون جَزورًا لبيعٍ إلا دَرُوهُ فيَدعو لهم فيها. فلما استوى وبلغ أَشُدَّه، وليس له كثيرٌ من المال استأجرته خديجة ابنة خُويلِد إلى سوق حُبَاشةَ، وهو سوقٌ بتِهامَةَ، واستأجرتْ معه رجلًا آخرَ مِن قريش، فقال رسول الله ﷺ وهو يحدِّث عنها: ما رأيتُ من صاحبةِ أَجيرٍ خيرًا مِن خَديجة، ما كنّا نرجعُ أنا وصاحِبِي إلا وجدنا عندها تُحفةً من طعام تُخبِّئُه لنا، قال: فلمّا رجعْنا من سوق حُبَاشةَ قال رسولُ الله ﷺ: قلتُ لصاحبِي: انطلِقْ بنا نُحدِّثُ عند خديجة، قال: فجئناها، فبَينا نحن عندَها إذ دخلتْ علينا مُنتشِيةٌ من موَلَّدات قريش، والمُنتشيةُ الناهدُ التي تشتهي الرجلَ، قالت: أمحمدٌ هذا؟ والذي يُحلَفُ به إن جاء لَخاطِبًا، فقلت: كلّا، فلمّا خرَجْنا أنا وصاحبِي قال: أَمِن خِطبةِ خَديجةَ تَستحي؟ فواللهِ ما من قرشيَّةٍ إلا تَراكَ لها كُفْؤًا، قال: فرجعتُ إليها مرّةً أخرى، فدخلتْ علينا تلك المُنتشِيةُ، فقالت: أَمحمدٌ هذا؟ والذي يُحلَفُ به إن جاءَ لَخاطبًا، قال: قلت على حياءٍ: أَجَل، قال: فلم تَعصِنا خَديجةُ ولا أُختُها، فانطلَقَتْ إلى أَبيها خُويلد بن أسَد وهو ثَمِلٌ من الشّراب، فقالت: هذا ابنُ أخيك محمدُ بن عبد الله يخطُبُ خديجة، وقد رَضِيَتْ خديجة، فدعاهُ فسأله عن ذلك، فخَطَبَ إليه فأَنكحَه، قال: فخَلَّقَتْ خديجةُ، وحلَّتْ عليه حُلّةً، فدخلَ رسولُ الله ﷺ بها، فلمّا أَصبح صَحَا الشَّيخُ مِن سُكْره، فقال: ما هذا الخَلُوق؟ وما هذه الحُلّة؟ قالت أُختُ خديجة: هذه حلّةٌ كساكَ ابن أخيكَ محمد بن عبد الله، أَنكَحْتَه خديجةَ، وقد بنَى بها، فأنكرَ الشيخ، ثم صارَ إلى أن سَلَّمَ، واستَحيَى، وطفقت رُجّازٌ من رُجّازِ قريش تقول: لا تَزهدِي خَديجُ في محمدِ جَلْدٌ يُضيءُ كضِياءِ الفَرْقدِ فلبِثَ رسول الله ﷺ مع خديجة حتى وَلدَتْ له بعضَ بناته، وكان لها وله القاسم. وقد زعم بعضُ العلماء أنها ولدتْ له غلامًا آخر يسمَّى الطاهر، قال: وقال بعضُهم: ما نعلمُها ولدتْ له إلا القاسم، وولدت له بناتِه الأربع: زينبَ، وفاطمةَ، ورُقيّةَ، وأُم كلثوم. وطَفِقَ رسولُ الله ﷺ بعدما ولدتْ له بعضَ بناتِه يَتحنّثُ، وحُبِّبَ إليه الخلاءُ.
مصنف عبد الرزاق — رقم الحديث: 9718 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 9718 — ج: 5 — ص: 313
طباعة الحديث
النصوص والأحكام من سجلات المكتبة المنشورة. تمييز الشواهد يوضح موضع الاستدلال، ولا يغيّر النص الأصلي.