مسند أحمد
حديث 17648 / 99
عرض السند
حدثنا حَيْوَة و يزيد بن عبدربّه قالا:ثنا بقية حدثني بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن ابن عمرو السلميّ عن عتبة بن عبد السلميّ
أنَّ رجُلًا سأل رسولَ الله ﷺ ، فقال: كيف كان أولُ شأنِك يا رسولَ الله؟ قال: «كانت حاضِنَتي مِن بني سعدِ بنِ بكر، فانطلقتُ أنا وابنٌ لها في بَهْمٍ لنا، ولم نأخُذ معَنا زادًا، فقلتُ: يا أَخي، اذهب فائتِنا بزادٍ من عندِ أُمِّنا، فانطلَقَ ومكثتُ عند البَهْمِ، فأقبلَ طَيْرانِ أَبْيَضانِ كأَنَّهما نَسرانِ، فقالَ أَحدُهما لصاحبِه: أَهو هو؟ قال: نعم، فأَقبَلا يَبْتَدِراني، فأَخَذَاني فبَطَحاني إلى القَفا، فشَقَّا بَطْني، ثم استَخرَجا قَلْبي فشقَّاه، فأَخرَجا منه عَلَقَتَين سَوداوَيْن، فقال أَحدُهما لصاحبِه - قال يزيد في حديثِه: ائْتِني بماءِ ثلجٍ - فغَسَلا به جَوفي، ثم قال: ائْتِني بماءِ بَرَد، فغَسَلا به قَلْبي، ثم قال: ائْتِني بالسَّكِينةِ فذَرَّاها في قَلْبي، ثم قال أَحدُهما لصاحبه: حُصْهُ، فحاصَه، وخَتَم عليه بخاتَم النُّبوّة - وقال حَيوةُ في حديثِه: حُصْه، فحُصْه، واخْتِم عليه بخاتَم النُّبوَّة - فقال أَحدُهما لصاحبِه: اجعله في كِفَّة واجعل أَلْفًا مِن أُمَّتِه في كِفَّة، فإذا أنا أَنظرُ إلى الألفِ فوقِي أُشفِقُ أن يَخِرَّ عليَّ بعضُهم، فقال: لو أنَّ أُمَّتَه وُزِنَت به لمَالَ بهم، ثم انطَلَقا وتَرَكاني، وفَرِقْت فَرَقًا شَديدًا، ثم انطلَقتُ إلى أُمِّي، فأَخبرتُها بالذي لَقِيتُه، فأَشفَقَتْ عليَّ أن يكون أُلبِسَ بي، قالت: أُعيذُك بالله، فرَحَلَتْ بَعيرًا لها فجَعَلَتْني - وقال يزيد: فحَمَلَتْني - على الرَّحْل، ورَكِبَتْ خَلْفي حتَّى بَلَغْنا إلى أُمِّي، فقالت: أوَ أَدَّيتُ أَمانَتي وذِمَّتي؟ وحَدَّثَتْها بالذي لَقِيتُ، فلم يَرُعْها ذلك، فقالت: إنّي رأيتُ خرَجَ منِّي نورٌ أضاءَت منه قُصورُ الشّام».
مسند أحمد — رقم الحديث: 17648 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 17648 — ج: 4 — ص: 184
الحكم المسجّل: إسناده حسن في المتابعات والشواهد
تربية النبي ﷺ في البادية وحادثة شق الصدر - إعداد الله عز وجل لنبيه ﷺ وتهيئته لحمل الرسالةمما حدث يوم ولادته ﷺ - فضل النبي ﷺ ومنزلته ومكانتهمعرفته ﷺ بأحوال الملائكة - المعارف والعلوم الغيبية حادثة شق الصدر - طفولتهحمله وولادته صلى الله عليه وسلم - من مولد النبي عليه السلام إلى بعثتهمرضعات النبي صلى الله عليه وسلم - رضاعته