حدثنا أحمد بن محمد أخبرنا هشام بن عُروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير
قال: كنتُ يومَ الأحزابِ جُعِلْتُ أنا وعمرُ بنُ أبي سَلَمةَ في النِّساءِ، فنَظَرْتُ فإذا أنا بالزُّبَيرِ على فرَسِه يَختَلِفُ إلى بني قُرَيظةَ، مرَّتينِ أو ثلاثًا، فلمّا رَجَعْتُ قلتُ: يا أبَتِ، رأيتُكَ تَختَلِفُ؟ قال: أوَهَلْ رأيتَني يا بُنيَّ، قلتُ: نعم، قال: كانَ رسولُ الله ﷺ قال: «مَن يَأْتِ بني قُرَيظةَ فيأتيَني بخَبَرِهم؟» فانطَلَقْتُ، فلمّا رَجَعْتُ جَمَعَ لي رسولُ الله ﷺ أبَوَيه، فقال: «فِدَاكَ أبي وأمِّي».
صحيح البخاري — باب مناقب الزبير بن العوام-كتاب المناقب-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3720 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3720
وحدثنا عَون بن سلاّم الكوفيّ أخبرنا محمد بن طلحة الياميّ عن زُبيد عن مُرّة عن عبد الله
قال: حَبَسَ المُشرِكونَ رَسولَ الله ﷺ عن صلاةِ العَصْر، حتى احمَرَّتِ الشَّمسُ، أو اصفَرَّتْ، فقالَ رَسولُ الله ﷺ: «شَغَلونا عن الصّلاةِ الوُسطَى، صلاةِ العَصْر، مَلأَ اللهُ أَجوافَهم وقُبورَهم نارًا»، أو قال: «حَشَا الله أَجوافَهم وقُبورَهم نارًا».
صحيح مسلم — باب الدليل لمن قال:الصلاة الوسطى هي صلاة العصر-كتاب المساجد ومواضع الصلاة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 628 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 628
حدثنا زهير بن حرب و إسحاق بن إبراهيم جميعاً عن جرير قال زهير حدثنا جرير عن الأعمش عن إبراهيم التيْميّ عن أبيه
كنّا عندَ حُذيفةَ، فقالَ رجل: لو أَدركتُ رسولَ الله ﷺ قاتلتُ معَهُ وأَبلَيتُ، فقالَ حُذيفةُ: أنتَ كنتَ تَفعلُ ذلك؟لقد رأيتُنا مع رسولِ الله ﷺ ليلةَ الأحزاب، وأَخَذتْنا ريحٌ شديدةٌ وقُرٌّ، فقال رسول الله ﷺ: «ألا رجُلٌ يأتيني بخَبَر القَوم جعلَه اللهُ معي يومَ القيامة؟» فسَكتْنا فلم يُجِبْهُ منا أحدٌ، ثم قال: «ألا رجُلٌ يأتينا بخَبرِ القومِ جَعله اللهُ معي يوم القيامة؟» فسَكَتْنا فلم يُجِبهُ منا أحدٌ، ثم قال: «ألا رجلٌ يأتينا بخبرِ القَوم جعلَه اللهُ معي يوم القيامةِ؟» فسَكَتْنا فلم يُجِبه منا أحدٌ، فقال: «قم يا حذيفة، فأْتِنا بخَبَر القَوم»، فلم أَجِد بُدًّا إذ دَعَاني باسمي أن أَقُومَ، قال: «اذهَب فأْتِني بخَبرِ القَوم، ولا تَذعَرْهُم علَيَّ»، فلما ولَّيتُ مِن عندِه جَعلْتُ كأنما أَمشِي في حَمَّامٍ، حتى أتيتُهم، فرأيت أبا سفيان يَصْلِي ظَهرَه بالنار، فوضعتُ سهمًا في كَبِد ِالقَوسِ فأردتُ أن أَرمِيَه، فذكرتُ قولَ رسول الله ﷺ: «ولا تَذعَرْهُم عليَّ»، ولو رَمَيتُه لَأصَبتُه، فرجعتُ وأنا أَمشِي في مثل الحَمَّام، فلما أتيتُه فأخبرتُه بخَبر القَوم، وفَرغْتُ قُرِرْتُ، فألبَسنِي رسولُ الله ﷺ مِن فَضلِ عَباءةٍ كانت عليه يُصلِّي فيها، فلم أَزَل نائمًا حتى أصبحتُ، فلما أصبحتُ قال: «قم يا نَومَانُ».
صحيح مسلم — باب غزوة الأحزاب-كتاب الجهاد والسّيَر-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1788 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1788
حدثنا يعقوب ثنا أبي عن محمد بن إسحاق حدثني يزيد بن زياد عن محمد بن كعب القرظيّ
قال: قال فتًى منّا مِن أَهلِ الكُوفةِ لحُذيفةَ بن اليَمَان: يا أَبا عبدِ الله، رأيتُم رسولَ الله ﷺ وصَحِبتُموه؟ قال: نَعم يا ابنَ أَخي، قال: فكيفَ كنتُم تَصنَعون؟ قال: واللهِ لقد كنَّا نَجهَد، قال: واللهِ لو أَدرَكْناهُ ما تَركناهُ يَمشي على الأرض، ولَجعلناهُ على أَعناقِنا، قال: فقال حُذيفةُ: يا ابنَ أَخي، واللهِ لقد رأيتُنا مع رَسولِ الله ﷺ بالخَندق، وصلَّى رسولُ الله ﷺ مِن اللَّيل هَويًّا، ثم التَفَتَ إلينا فقال: «مَن رجلٌ يقومُ فيَنظرَ لنا ما فعَلَ القوم - يَشرُطُ له رسولُ الله ﷺ أنّه يَرجِعُ - أَدخلَه اللهُ الجنّة» فما قامَ رَجُل، ثم صلَّى رسولُ الله ﷺ هَويًّا من اللَّيل، ثم التَفَتَ إلينا فقال: «مَن رجلٌ يقومُ فيَنظرَ لنا ما فعَلَ القومُ، ثم يَرجِعَ - يَشرُط له رسولُ الله ﷺ الرَّجعةَ - أَسألُ اللهَ أن يكونَ رَفيقِي في الجنّة» فما قامَ رجلٌ مِن القومِ مع شِدَّة الخَوف، وشِدَّة الجُوع، وشِدَّة البَرْد، فلمّا لم يَقُم أَحدٌ دعاني رسولُ الله ﷺ، فلم يكن لي بُدٌّ من القِيام حينَ دعاني، فقال: «يا حذيفةُ، فاذهَبْ فادخُلْ في القومِ فانظُرْ ما يَفعلُون، ولا تُحْدِثَنَّ شيئًا حتى تأتِيَنا». قال: فذهبتُ فدَخلتُ في القَوم، والرِّيحُ وجنودُ اللهِ تَفعلُ ما تَفعلُ، لا تُقِرُّ لهم قِدرًا، ولا نارًا ولا بِناءً، فقامَ أَبو سفيانَ بنُ حربٍ فقال: يا مَعشرَ قُريش، لِيَنظُرِ امرُؤٌ مِن جَليسِه. فقالَ حُذيفةُ: فأخذتُ بيَدِ الرَّجُل الذي إلى جَنْبي، فقلتُ: مَن أنت؟ قال: أنا فلانُ بنُ فلان. ثم قال أبو سفيان: يا معشرَ قُريش، إنّكم واللهِ ما أَصبَحتُم بدارِ مُقام، لقد هَلَكَ الكُرَاع، وأَخلَفَتْنا بنو قُريظَة، وبلَغَنا عنهم الذي نَكرَه، ولَقِينا من هذه الرِّيحِ ما تَرَون، واللهِ ما تَطمئِنُّ لنا قِدْر، ولا تقومُ لنا نار، ولا يَستمِسكُ لنا بِناء، فارتَحِلوا، فإنِّي مُرتَحِل، ثم قامَ إلى جَمَلِه وهو مَعقولٌ فجَلَس عليه، ثم ضَرَبَه فوَثَبَ على ثلاث، فما أَطلَق عِقالَه إلّا وهو قائم، ولولا عهدُ رسولِ الله ﷺ «لا تُحْدِثْ شَيئًا حتى تأتِيَني، ثم شِئتُ لقَتلتُه بسَهم، قال حُذيفةُ: ثم رَجعتُ إلى رسولِ الله ﷺ وهو قائمٌ يصلِّي في مِرْطٍ لبَعضِ نسائِه مُرحَّل، فلمّا رآني أَدخَلَني إلى رَحلِه، وطرَحَ علَيَّ طرَفَ المِرْط، ثم رَكعَ وسجدَ وإنّه لَفِيهِ، فلمّا سلَّم أَخبرْتُه الخَبَر. وسمِعَتْ غَطَفانُ بما فعَلَتْ قريش، فانشَمَروا إلى بلادِهم.
مسند أحمد — رقم الحديث: 23334 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 23334 — ج: 5 — ص: 392