حدثنا ابن المثنى أخبرنا وَهْب بن جَرير أخبرنا أبي قال:سمعت يحيى بن أيوب يحدث عن يزيد بن أبي حبيب عن عمران بن أبي أنس عن عبد الرحمن بن جبير المصريّ عن عمرو بن العاص
قال: احتَلَمتُ في ليلةٍ باردةٍ في غَزوةِ ذاتِ السَّلاسِلِ، فأشفَقتُ أنْ اغتَسِلَ فَأهلِكَ، فتَيَمَّمتُ، ثمَّ صَلَّيتُ بأصحابي الصُّبحَ، فذكروا ذلك للنبيِّ ﷺ، فقال: «يا عَمرو، صَلَّيتَ بأصحابِكَ وأنت جُنُبٌ؟!» فأخبَرتُه بالذي مَنَعَني مِنَ الاغتِسالِ، وقلتُ: إني سمعتُ الله يقولُ: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء: 29]، فضَحِكَ رسولُ الله ﷺ، ولم يَقُل شيئًا.
سنن أبي داود — باب إذا خاف الجنب البرد ،أيتيمّم؟-كتاب الطهارة-سنن أبي داود — رقم الحديث: 334 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 334
قال: بعثَ رسولُ الله ﷺ جيشَ ذاتِ السّلاسِل، فاستعمَلَ أَبا عُبيدةَ على المُهاجِرين، واستعمَلَ عمرَو بنَ العاص على الأَعراب، فقالَ لهما: «تَطاوَعا» قال: وكانوا يُؤمَرونَ أن يُغِيرُوا على بَكرٍ، فانطلَقَ عمرٌو، فأَغارَ على قُضاعةَ، لأنَّ بَكرًا أَخوالُه. فانطلقَ المُغيرةُ بنُ شُعبةَ إلى أَبي عُبيدةَ، فقال: إنَّ رسولَ الله ﷺ استَعمَلكَ علَينا، وإنَّ ابنَ فلانٍ قد ارتَبَعَ أَمرَ القَوم، وليس لكَ معَه أَمرٌ، فقالَ أَبو عُبيدةَ: إنَّ رسولَ الله ﷺ أَمرَنا أن نَتطاوَعَ، فأَنا أُطيعُ رسولَ الله ﷺ، وإن عصاهُ عَمرو.
مسند أحمد — رقم الحديث: 1698 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1698
حدثنا عبد الرحمن ثنا موسى بن عليّ عن أبيه قال:سمعت عمرو بن العاص
يقول: بعثَ إليَّ رسولُ الله ﷺ فقال: «خُذ عليك ثيابَك وسِلاحَك، ثم ائتِني» فأَتيتًه وهو يَتوضّأ، فصَعَّد فيَّ النَّظرَ ثم طَأطَأهُ، فقال: «إنِّي أُريدُ أَن أَبعثَكَ على جيشٍ، فيُسلِّمُك اللهُ ويُغنِمُك، وأَزعَبُ لكَ من المال زَعْبةً صالحة». قال: فقلتُ: يا رسولَ الله، ما أَسلَمتُ مِن أَجلِ المال، ولكنِّي أَسلَمتُ رَغبةً في الإسلام، وأَن أَكونَ مع رَسولِ الله ﷺ. فقال: «يا عَمرُو، نِعِمَّا بالمالِ الصّالحِ للرَّجلِ الصَّالح».
مسند أحمد — رقم الحديث: 17763 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 17763 — ج: 4 — ص: 197
حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا إبراهيم بن إسحاق و عليّ بن إسحاق قالا:ثنا ابن مبارك قال:أنا سعيد بن أبي أيوب قال:ثنا يزيد بن أبي حبيب عن ربيعة بن لقيط عن مالك بن هدم عن عوف بن مالك الأشجعيّ
قال: غزَونا وعلَينا عَمرُو بن العاص، فأَصابتْنا مَخْمَصةٌ، فمَرُّوا على قومٍ قد نَحروا جَزُورًا، فقلت: أُعالِجُها لكُم على أن تُطعِموني مِنها شيئًا - وقال إبراهيم: فتُطعِموني منها؟ - فعالجتُها، ثم أَخذتُ الذي أَعطَوني، فأَتيتُ به عُمرَ بنَ الخطاب فأَبى أَن يأكُلَه، ثم أَتيتُ به أَبا عُبيدةَ بنَ الجَرّاح، فقالَ مِثلَ ما قال عُمر بنُ الخطاب، فأَبى أن يأكُلَه، ثم إنِّي بُعِثتُ إلى رسولِ الله ﷺ بعدَ ذلك في فتحٍ فقال: «أَنتَ صاحبُ الجَزُور؟» فقلتُ: نعم يا رسولَ الله. لم يَزِدْني على ذلك.
مسند أحمد — رقم الحديث: 23978 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 23978
أخبرنا أحمد بن علي بن المثنّى، قال: حدثنا الحسن بن حماد الحضرمي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد الأموي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم عن عمرو بن العاص
أنَّ رسولَ الله ﷺ بعَثَه في ذاتِ السَّلاسِل، فسألَه أَصحابُه أن يُوقِدُوا نارًا، فمَنَعَهم، فكلَّموا أَبا بكرٍ، فكلَّمَه في ذلك فقال: لا يُوقِدُ أَحدٌ منهم نارًا إلّا قذَفتُه فيها. قال: فلَقُوا العَدُوَّ فهَزَمُوهم، فأَرادُوا أن يَتبَعُوهم، فمَنَعهم، فلمَّا انصَرَف ذلك الجَيش، ذَكَروا للنّبيِّ ﷺ، وشَكَوهُ إليه. فقال: يا رسولَ الله، إنِّي كرِهتُ أن آذَنَ لهم أن يُوقِدُوا نارًا، فيَرَى عدوُّهم قِلَّتَهم، وكرِهتُ أن يَتبَعُوهم، فيكونُ لهم مَدَدٌ فيَعطِفُوا عليهم. فحَمِدَ رسولُ الله ﷺ أَمرَهُ. فقال: يا رسولَ الله، مَن أَحبُّ الناسِ إليك؟ قال: «لِمَ؟» قال: لأُحِبَّ مَن تُحِبُّ. قال: «عائشة» قال: مِن الرِّجال؟ قال: «أَبو بَكر».