حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة و عليّ بن محمد قالا:ثنا أبو معاوية ثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة
قال: قالَ رسولُ الله ﷺ: «ما نَفَعني مالٌ قطُّ، ما نَفَعني مالُ أبي بكر». قال: فبكَى أبو بكر، وقال: هل أَنا ومالي إلَّا لكَ يا رسولَ الله!
سنن ابن ماجة — باب ذكر الله عزّ وجلّ على الخلاء والخاتم في الخلاء-كتاب الطهارة وسننها-سنن ابن ماجة — رقم الحديث: 94 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 94
حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا معاوية قال:ثنا أبو إسحاق ملاحظة يعني الفزاريّ عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال:قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم
«مَن أَنفقَ زَوجًا - أو قال: زَوجينِ - من مالِه - أُراه قال: في سَبيلِ الله - دَعَتْه خَزَنةُ الجنَّة: يا مسلمُ، هذا خَيرٌ هلمَّ إليه» فقال أبو بكر: هذا رجلٌ لا تَوَى عليه، فقالَ رسولُ الله ﷺ: «ما نَفَعني مالٌ قطُّ إلّا مالَ أَبي بكر». قال: فبكَى أَبو بكر، وقال: وهل نفَعَني اللهُ إلّا بك؟ وهل نفَعَني اللهُ إلّا بك؟ وهل نفَعَني الله إلّا بك؟
مسند أحمد — رقم الحديث: 8790 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 8790 — ج: 2 — ص: 366
حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عفّان ثنا أبو عوانة ثنا الأسود بن قيس عن نبيح العنزيّ عن جابر بن عبد الله
قال: خرج رسول الله ﷺ من المدينة إلى المشركين ليقاتلهم. وقال أَبي عبدُ الله: يا جابر، لا عليك أن تكون في نَظَّاري أهلِ المدينة حتَّى تَعلَم ما يصيرُ أمرُنا، فإنِّي واللهِ لولا أَنِّي أَترُكُ بناتٍ لي بَعدي، لأحببتُ أن تُقتَل بين يَدَيَّ، قال: فبينما أنا في النَظَّارين، إذ جاءت عَمَّتي بأَبي وخالي، عادِلَتَهما على ناضحٍ، فدخَلَتْ بهما المدينة، لتَدفِنَهما في مَقابِرِنا، إذ لحِقَ رجلٌ ينادي: أَلا إنَّ النّبيَّ ﷺ يأمرُكم أن تَرجِعُوا بالقَتْلى، فتَدْفِنُوها في مصارِعِها حيثُ قُتِلَت، فرجَعْنا بهما، فدفنَّاهُما حيثُ قُتِلا. فبينما أنا في خلافَةِ مُعاويةَ بن أبي سفيان، إذ جاءَنِي رجلٌ، فقال: يا جابرَ بن عبد الله، والله لقد أثار أباكَ عُمَّالُ مُعاوِية، فبَدَا فخرج طائفةٌ منه، فأَتَيتُه، فوجدتُه على النحوِ الذي دفنتُه، لم يَتَغَيَّر إلّا ما لم يَدَعِ القَتْلُ - أو القتيلُ – فوَارَيتُه. قال: وترك أبي عليه دَينًا مِن التَّمر، فاشتدَّ عليَّ بعضُ غُرمائه في التقاضي، فأَتيتُ نبيَّ الله ﷺ ، فقلت: يا نبيَّ الله، إنَّ أبي أُصيب يومَ كذا وكذا، وترَكَ عليه دينًا من التمر، واشتدَّ عليَّ بعضُ غُرمائِه في التَّقاضي، فأُحبُّ أن تُعينَني عليه، لعله أن يُنظِرَني طائفةً من تمرِه إلى الصِّرَام المُقبِل، فقال: «نعم، آتيكَ إن شاء اللهُ قريبًا من وَسَطِ النّهار» وجاء معه حوارِيُّوه، ثم استأذَنَ، فدخل، فقلتُ لامرأتي: إنَّ النّبيَّ ﷺ جاءني اليومَ وسَطَ النَّهار، فلا أرَيَنَّك، ولا تُؤذِي رسولَ الله ﷺ في بيتي ولا تُكَلِّميه. فدخل، ففَرَشْتُ له فِراشًا ووِسادةً، فوَضَع رأسَه فنام. قال: وقلتُ لمولىً لي: اذبح هذه العَنَاق - وهي داجِنٌ سمينةٌ - والوَحَى والعَجَل، افرَغْ منها قبل أن يَستيقظَ رسولُ الله ﷺ وأنا معك. فلم نَزَلْ فيها حتَّى فرغنا منها وهو نائم، فقلتُ له: إنّ رسولَ الله ﷺ إذا استيَقظَ يدعو بالطَّهور، وإنِّي أَخافُ إذا فرَغَ أن يقوم، فلا يَفرُغَنَّ من وُضُوئه حتَّى تَضَعَ العَنَاقَ بين يدَيه. فلمّا قامَ قال: «يا جابر، ائتني بطَهور» فلم يفرُغ من طُهُوره حتَّى وضَعتُ العَنَاقَ عندَه، فنظر إليَّ، فقال: «كأنكَ قد علِمتَ حُبَّنا للَّحم، ادْعُ لي أبا بكر» قال: ثم دعا حوارِيِّيْه الذين معه، فدخلوا، فضربَ رسولُ الله ﷺ بيدِه، وقال: «بسم الله، كُلوا» فأكلوا حتَّى شَبِعوا، وفَضَل لحمٌ منها كثيرٌ. قال: واللهِ إنَّ مجلسَ بني سَلِمة لَينظُرون إليه، وهو أحبُّ إليهم من أعيُنِهم، ما يَقرَبُه رجلٌ منهم، مخافةَ أن يُؤذُوه، فلمّا فَرَغوا قامَ وقام أَصحابُه، فخَرَجوا بين يدَيه، وكان يقول: «خَلُّوا ظَهري للمَلائكة» واتَّبعتُهم حتَّى بلَغوا أُسْكُفَّةَ البابِ. قال: وأَخرَجَت امرأتي صَدْرَها، وكانت مُستَتِرةً بسَفِيف في البيت، قالت: يا رسولَ الله، صلِّ عليَّ وعلى زَوجي، صلَّى اللهُ عليك، فقال: «صلَّى اللهُ عليكِ وعلى زوجِك».ثمّ قال: «ادْعُ لي فلانًا» لغَرِيمي الذي اشتدَّ عليَّ في الطَّلب، قال: فجاء، فقال: «أَيْسِر جابرَ بنَ عبد الله - يعني إلى الميسَرةِ - طائفةً مِن دَينِك الذي على أبيه، إلى هذا الصِّرام المُقبِل» قال ما أنا بفاعلٍ، واعْتَلَّ، وقال: إنَّما هو مالُ يَتَامى، فقال: «أين جابر؟» فقال: أنا ذا يا رسولَ الله، قال: «كِلْ له، فإنَّ الله عزَّ وجلَّ سَوفَ يُوَفِّيه»، فنظرتُ إلى السَّماء، فإذا الشّمسُ قد دَلَكَت، قال: «الصَّلاةَ يا أبا بكر» فاندَفَعوا إلى المسجد، فقلت: قَرِّبْ أَوْعِيَتَك، فكِلتُ له من العَجْوَةِ، فوفَّاه اللهُ، وفَضَلَ لنا من التَّمرِ كذا وكذا، فجئتُ أَسعَى إلى رسولِ الله ﷺ في مَسجِدِه، كأنِّي شَرارةٌ، فوجدتُ رسولَ الله ﷺ قد صلَّى، فقلتُ: يا رسول الله، ألم ترَ أَنِّي كِلْتُ لغَريمِي تَمْرَه، فوفَّاهُ اللهُ، وفضَلَ لنا من التَّمر كذا وكذا. فقال: «أين عمرُ بن الخطَّاب؟» فجاء يُهَروِل، فقال: «سَلْ جابرَ بنَ عبد الله عن غَريمِه وتَمرِه؟» فقال: ما أنا بسائِلهِ، قد علِمتُ أنّ اللهَ عزَّ وجلَّ سَوف يُوَفِّيه، إذ أَخبرتَ أنَّ الله سوف يُوَفِّيه، فكرَّر عليه هذه الكلمةَ ثلاثَ مرات، كلُّ ذلك يقول: ما أنا بسائِلِه. وكان لا يُراجَعُ بعد المرّة الثالثة، فقال: يا جابر، ما فعلَ غَرِيمُك وتمرُك؟قال: قلتُ: وفَّاه الله، وفضَلَ لنا مِن التّمر كذا وكذا. فرَجعَ إلى امرأتِه، فقال: ألم أكن نَهيتُك أن تُكلِّمي رسولَ الله ﷺ؟ قالت: أَكنتَ تظنُّ أنّ الله يُورِدُ رسولَ الله ﷺ بيتي ثم يَخرجُ ولا أَسألُه الصَّلاةَ عليَّ وعلى زَوجي قبلَ أن يَخرج؟!
مسند أحمد — رقم الحديث: 15281 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 15281 — ج: 3 — ص: 397
حدثنا عفّان ثنا وهيب قال:ثنا النعمان بن راشد عن الزهريّ عن عطاء بن يزيد الليثيّ عن أبي ثعلبة الخشنيّ
أنّ رسولَ الله ﷺ رأى في أُصبَعِه خاتَمًا من ذَهب، فجعل يَقرَعُ يدَه بعودٍ مَعه، فغَفَلَ النّبيُّ ﷺ عنه، فأخَذَ الخاتَم فرَمَى به، فنَظَر النّبيُّ ﷺ فلم يَرَه في أُصبُعِه، فقال: «ما أُرانا إلَّا قد أَوجَعناكَ وأَغْرَمْناك».
مسند أحمد — رقم الحديث: 17749 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 17749 — ج: 4 — ص: 195
حدثنا محمد بن علي الصائغ المكي، حدثنا عبد العزيز بن يحيى المدني، حدثنا محمد بن سليمان بن سليط الأنصاري، عن أبيه، عن جده
قال: لما خرج رسول الله ﷺ في الهجرة، معه أبو بكر الصدِّيق رضي الله عنه، وعامر بن فُهيرة مولى أبي بكر، وابن أُرَيقِط يدلُّـهم الطريق، فمرَّ بأمِّ مَعبد الخُزاعية، وهي لا تعرفُه، فقال لها: «يا أُمَّ مَعبد، هل عندك من لَبَن؟» قالت: لا والله، وإنَّ الغَنَم لعازبة، قال: «فما هذه الشاة التي أراها في كِفَاء البيت؟» قالت: شاة خلَّفها الجَهد عن الغَنم، قال: «أتاذنين في حِلابِها؟» قالت: والله ما ضَرَبها من فحل قَطُّ، وشأنُك بها، فمسح ظهرَها وضَرعَها، ثمّ دعا بإناءٍ يُربِضُ الرَّهطَ، فحلبَ فيه فملأه، فسقى أصحابَه عَللًا بعد نَهَل، ثمّ حلب فيه أُخرى، فملأه، فغادره عندها وارتحل، فلما جاءَ زوجُها عند المساء، قال لها: يا أمَّ معبد ما هذا اللبن، ولاحلوبة في البيت، والغنم عازبة؟ فقالت: لا والله، إلا أنَّه مرَّ بنا رجلٌ ظاهرُ الوَضاءة، مليحُ الوجه، في أَشفاره وَطَف، وفي عينيه دَعْجٌ، وفي صوته صَحَل، غصنٌ بين غُصنين، لا تَشُنه من طول، ولا تقتَحِمه من قِصَر، لم تُعِبْه ثُجْلة، ولم تُزْرِ به صُعْلة، كأن عُنُقَه إبريقُ فضَّة، إذا نَطَق فعليه البهاء، وإذا صَمَت فعليه الوقار، كلامه كخَرَز النظم، أَزْيَنُ أصحابه منظرًا، وأحسنُهم وجهًا، مَحشودٌ غيرُ مُفنَّد، له أصحاب يحفُّون به، إذا أمر تبادروا أمرَه، وإذا نَهَى انتَهَوا عندَ نَهيِه.قال: هذه صفةُ صاحب قُريش، ولو رأيتُه لاتَّبعتُه، ولأجهدن أن أفعل، ولم يعلموا بمكة أين توجه رسول الله ﷺ حتَّى سمعوا هاتفًا يهتف على أبي قُبيس: جزى الله خيرًا، والجزاءُ بكَفِّـــه رفيقين قالا خَيمـتَي أُمِّ مَعبَــــدِهما نــزلا بالبِــرِّ وارتـحـــلا بــــه فقد فاز من أمسى رفيقَ محمَّــدِفما حملت من ناقة فــوق رحـلهـا أبــرَّ وأَوفـى ذمـةً مِـن محمَّـــــدوأكسى لبُردِ الحـال قـبل ابتـذالـه وأعـطى لرأسِ السابح المتجرِّدليَهْنِ بني كعــبٍ مكانَ فتــاتِهــم ومَقـعدُها للمؤمنين بمرصَــــدِ
المعجم الكبير — رقم الحديث: 6510 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 6510 — ج: 7 — ص: 105