حدثنا أبو بكر بن عيّاش حدثني عاصم عن زرّ عن ابن مسعود
قال: كنتُ أَرعَى غنمًا لعُقبةَ بنِ أَبي مُعَيط، فمرَّ بي رسولُ الله ﷺ وأبو بكرٍ، فقال: «يا غُلام، هل مِن لَبَن؟» قال: قلتُ: نعم، ولكنِّي مؤتَمَن، قال: «فهل من شاةٍ لم يَنزُ عليها الفحلُ؟» فأَتيتُه بشاةٍ، فمَسحَ ضَرْعَها، فنزَلَ لبنٌ، فحَلَبَه في إناءٍ، فشرِبَ وسَقَى أبا بكرٍ، ثم قال للضَّرْعِ: «اقلِصْ» فقَلَصَ، قال: ثم أَتيتُه بعدَ هذا، فقلتُ: يا رسولَ الله، علِّمني من هذا القول، قال: فمَسَحَ رأسي، وقال: «يَرحمُكَ الله، فإنَّك غُليِّمٌ مُعَلَّم».
مسند أحمد — رقم الحديث: 3598 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3598 — ج: 1 — ص: 379
حدثنا وكيع ثنا الأعمش عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن زيد الفائشيّ عن بنت لخباب
قالت: خرَجَ خبَّابٌ في سَرِيَّةٍ، وكان رسولُ الله ﷺ يتعاهدُنا حتَّى كان يحلُبُ عنزًا لنا، فكان يحلُبُها في جَفْنَةٍ لنا، فكانت تمتلئُ حتَّى تطفَحَ، قالت: فلمَّا قدِمَ خبَّابٌ حَلَبَها، فعادَ حِلابُها إلى ما كان، قال: فقلنا لخبَّابٍ: كان رسولُ الله ﷺ يحلُبُها حتَّى تمتلئَ جَفْنَتُنا، فلمَّا حَلَبْتَها نقصَ حِلابُها.
مسند أحمد — رقم الحديث: 21071 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 21071 — ج: 5 — ص: 111
حدثنا محمد بن علي الصائغ المكي، حدثنا عبد العزيز بن يحيى المدني، حدثنا محمد بن سليمان بن سليط الأنصاري، عن أبيه، عن جده
قال: لما خرج رسول الله ﷺ في الهجرة، معه أبو بكر الصدِّيق رضي الله عنه، وعامر بن فُهيرة مولى أبي بكر، وابن أُرَيقِط يدلُّـهم الطريق، فمرَّ بأمِّ مَعبد الخُزاعية، وهي لا تعرفُه، فقال لها: «يا أُمَّ مَعبد، هل عندك من لَبَن؟» قالت: لا والله، وإنَّ الغَنَم لعازبة، قال: «فما هذه الشاة التي أراها في كِفَاء البيت؟» قالت: شاة خلَّفها الجَهد عن الغَنم، قال: «أتاذنين في حِلابِها؟» قالت: والله ما ضَرَبها من فحل قَطُّ، وشأنُك بها، فمسح ظهرَها وضَرعَها، ثمّ دعا بإناءٍ يُربِضُ الرَّهطَ، فحلبَ فيه فملأه، فسقى أصحابَه عَللًا بعد نَهَل، ثمّ حلب فيه أُخرى، فملأه، فغادره عندها وارتحل، فلما جاءَ زوجُها عند المساء، قال لها: يا أمَّ معبد ما هذا اللبن، ولاحلوبة في البيت، والغنم عازبة؟ فقالت: لا والله، إلا أنَّه مرَّ بنا رجلٌ ظاهرُ الوَضاءة، مليحُ الوجه، في أَشفاره وَطَف، وفي عينيه دَعْجٌ، وفي صوته صَحَل، غصنٌ بين غُصنين، لا تَشُنه من طول، ولا تقتَحِمه من قِصَر، لم تُعِبْه ثُجْلة، ولم تُزْرِ به صُعْلة، كأن عُنُقَه إبريقُ فضَّة، إذا نَطَق فعليه البهاء، وإذا صَمَت فعليه الوقار، كلامه كخَرَز النظم، أَزْيَنُ أصحابه منظرًا، وأحسنُهم وجهًا، مَحشودٌ غيرُ مُفنَّد، له أصحاب يحفُّون به، إذا أمر تبادروا أمرَه، وإذا نَهَى انتَهَوا عندَ نَهيِه.قال: هذه صفةُ صاحب قُريش، ولو رأيتُه لاتَّبعتُه، ولأجهدن أن أفعل، ولم يعلموا بمكة أين توجه رسول الله ﷺ حتَّى سمعوا هاتفًا يهتف على أبي قُبيس: جزى الله خيرًا، والجزاءُ بكَفِّـــه رفيقين قالا خَيمـتَي أُمِّ مَعبَــــدِهما نــزلا بالبِــرِّ وارتـحـــلا بــــه فقد فاز من أمسى رفيقَ محمَّــدِفما حملت من ناقة فــوق رحـلهـا أبــرَّ وأَوفـى ذمـةً مِـن محمَّـــــدوأكسى لبُردِ الحـال قـبل ابتـذالـه وأعـطى لرأسِ السابح المتجرِّدليَهْنِ بني كعــبٍ مكانَ فتــاتِهــم ومَقـعدُها للمؤمنين بمرصَــــدِ
المعجم الكبير — رقم الحديث: 6510 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 6510 — ج: 7 — ص: 105