أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في الجزء الذي وجدت فيه سماعي بخط الشعبي، أخبرنا أبو جعفر أحمد بن عبيد الحافظ، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا عبد الله بن أبي بكر العتكي،، حدثنا ربيعة بن كلثوم بن جبر، عن زياد بن مخراق، عن ابن عمر
أن النبيَّ ﷺ مرَّ بخِباءِ أَعرابي وهو في أَصحابه يَريدون الغَزوَ، فرفع الأعرابيُّ ناحيةً مِن الخِباء، فقال من القوم؟ فقيل له رسول الله ﷺ وأصحابه يريدون الغزو، فقال هل من عَرَض الدُّنيا يُصيبون؟ قيل له: نعم، يصيبون الغَنَائم، ثم تُقسم بين المسلمين، فعَمِدَ إلى بَكرٍ له فاعتَقَلَه، وسار معهم فجعل يَدنو ببَكرِه إلى رسول الله ﷺ، وجعل أَصحابُه يَذُودُون بَكرَه عنه، فقال رسول الله ﷺ: «دعوا النجديَّ، فوالذي نَفسِي بيَدِه إنَّه لَمِن مُلُوك الجنة». قال: فلقوا العَدوَّ، فاستُشهد، فأُخبر بذٰلك النبي ﷺ، فأَتاه، فقعد عندَ رَأسِه، مُستَبشرًا، أو قال مَسرورًا يَضحك، ثمَّ أَعرض عنه، فقُلنا يا رَسولَ الله، رأَيناك مُستبشرًا تَضحك، ثُمَّ أَعرضت عنه، فقال: أَمَّا ما رأيتم مِن استبشاري- أو قال: سُروري - فلِمَا رأيتُ مِن كَرَامة رُوحه على الله تعالى، وأَما إعراضِي عنه، فإنَّ زَوجتَه مِن الحُورِ العِين الآن عِندَ رَأسِه».
حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحَكَم، أخبرنا ابن وهب، أخبرني سعيد بن أبي أيوب، عن عيّاش بن عبّاس، عن أبي عبد الرحمن الحُبُلي، عن عبد الله بن عمرو،
قال: قال لي رسولُ الله ﷺ: «أتعلَمُ أولَ زُمرةٍ تَدخُلُ الجنةَ من أمتي؟» قال: الله ورسوله أعلمُ، قال: «فقراءُ المهاجرين، يأتون يومَ القيامة إلى باب الجنة ويَستَفْتِحون، فيقول لهم الخَزَنة: أوَقَد حُوسِبتُم؟ قالوا: بأي شيء نُحاسَبُ، وإنما كانت أسيافُنا على عَواتِقِنا في سبيل الله، حتى مِتْنا على ذلك»، قال: «فيُفتَحُ لهم، فيَقِيلُون فيه أربعين عاماً قبل أن يَدخُل الناسُ».هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه.
الحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع عن ابن وهب قال: أخبرني عمر بن مالك، وذكر آخر قبله عن ابن أبي جعفر، عن صفوان بن سليم، عن سلمان الأغر، عن أبي هريرة
قال: أمرَ رسولُ الله ﷺ بسريّة تَخرج، فقالوا: يا رسولَ الله، أَتخرج الليلةَ أَم نَمكُثُ حتّى نُصبح قال: «أَوَلا تُحبّون يعني أن تَبِيتُوا في خِرافٍ مِن خِراف الجنة؟، والخرافُ الحديقة».
حدثنا عبيدالله بن موسى عن هشام بن عروة عن أبيه عن أبي مراوح عن أبي ذر رضي الله عنه
قال: سألتُ النبيَّ ﷺ: أيُّ العملِ أفضلُ؟ قال: «إيمانٌ بالله وجِهادٌ في سبيلِه» قلتُ: فأيُّ الرِّقابِ أفضلُ؟ قال: «أغْلاها ثَمَناً، وأنفَسُها عندَ أهلِها» قلتُ: فإنْ لم أفعَلْ؟ قال: «تُعِينُ صانِعاً، أو تَصنَعُ لأخرَقَ» قال: فإنْ لم أفعَلْ؟ قال: «تَدَعُ النّاسَ مِن الشَّرِّ، فإنَّها صَدَقةٌ تَصَدَّقُ بها على نَفْسِكَ».
باب أيّ الرقاب أفضل.-كتاب العتق-صحيح البخاري — رقم الحديث: 2518 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2518