أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أخبرنا بِشْر بن موسى، حدثنا الحُمَيدي، حدثنا سفيان، حدثنا الوليد بن كَثير، عن ابن تَدرُسَ، عن أسماء بنت أبي بكر
قالت: لمّا نَزَلَت ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾، أَقبَلَت العَوراءُ أمُّ جَميلٍ بنتُ حَرْب ولها وَلْوَلةٌ وفي يدِها فِهْرٌ، وهي تقول:مُذمَّمًا أَبَيْناودِينَهُ قَلَيْناوأمرَه عَصَيْناوالنبيُّ ﷺ جالسٌ في المسجِد ومعه أبو بكر، فلمّا رآها أبو بكر قال: يا رسولَ الله، قد أقبَلَت وأنا أخافُ أن تَراكَ، فقال رسولُ الله ﷺ: «إنَّها لن تَرَاني» وقرأ قرآنًا فاعتَصَمَ به كما قال، وقرأَ: ﴿وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا﴾ [الإسراء:45]، فوَقَفَت على أبي بكر ولم تَرَ رسولَ الله ﷺ، فقالت: يا أبا بكر، إني أُخبِرتُ أنَّ صاحبَك هَجَاني، فقال: لا وربِّ هذا البيتِ ما هَجَاكِ، قال: فوَلَّت وهي تقول: قد عَلِمَت قريشٌ أنِّي بنتُ سيِّدِها.صحيحُ الإسناد، ولم يُخرِجاه.
المستدرك — رقم الحديث: 3416 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3376 — ج: 2 — ص: 393
أخبرنا أبو زكريا العَنبَري، حدثنا محمد بن عبد السلام، حدثنا إسحاق، أخبرنا النَّضْر بن شُمَيل، حدثنا حمّاد بن سَلَمة، عن أبي حازم المدني، عن النُّعمان بن أبي عيّاش، عن أبي سعيد الخُدْري
قال: قالَ رسولُ الله ﷺ ﴿مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ [طه: 124] قال: «عذابُ القَبر».هذا حديثٌ صحيحٌ على شَرط مسلم، ولم يُخرجاه.
أخبرنا أبو العبَّاس محمد بن أحمد المحبُوبي، حدثنا سعيد بن مسعود، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا سفيان بن حُسين، عن الزُّهْري، عن أبي أُمامة بن سهل بن حُنَيف، عن أبيه
قال: كان رسولُ الله ﷺ يأتي ضُعفاءَ المُسلِمين ويَزورُهم، ويَعودُ مَرْضاهُم، ويَشهَدُ جنائزَهم.هذا حديثٌ صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه.
حدَّثَناه أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، حدثنا علي بن الحسن الهِلالي، حدثنا أبو النُّعمان محمد بن الفَضْل، حدثنا حمّاد بن سَلَمة، عن هشام بن عُروة، عن أبيه، عن عائشة:
أنَّ جميلةَ كانت امرأةَ أَوْسِ بنِ الصَّامت، وكان أَوسٌ امرَأً به لَمَمٌ، فإذا اشتدَّ به لمَمُه ظاهَرَ من امرأتِه، فأَنزل اللهُ فيه كفَّارةَ الظِّهار.هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط مسلم، ولم يُخرجاه.
أخبرني أبو عبد الله محمد بن علي الصَّنعاني بمكة، حدثنا علي بن المبارَك الصَّنعاني، حدثنا زيد بن المبارَك الصَّنعاني، حدثنا محمد بن ثَوْر، عن مَعمَر، عن الزُّهْري، عن عُرْوة، عن عائشة
قالت: كانت غزوةُ بني النَّضِير - وهم طائفةٌ من اليهود - على رأس ستة أشهرٍ من وَقْعة بَدْر، وكان منزلُهم ونخلُهم بناحية المدينة، فحاصَرَهم رسولُ الله ﷺ حتى نَزَلوا على الجَلَاء، وعلى أنَّ لهم ما أقلَّتِ الإبل من الأمتعة والأموال إلَّا الحَلْقةَ - يعني السلاح – فأنزل الله فيهم: ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ إلى قوله: ﴿لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا﴾ [الحشر:1 - 2]، فقاتلهم النبيُّ ﷺ حتى صالحهم على الجَلَاء، فأَجْلاهم إلى الشام، وكانوا من سِبْطٍ لم يُصِبْهم جلاءٌ فيما خَلَا، وكان الله قد كَتَبَ عليهم ذلك، ولولا ذلك لَعذَّبهم في الدنيا بالقتل والسَّبْي، وأما قوله: ﴿لِأَوَّلِ الْحَشْرِ﴾، فكان جلاؤُهم ذلك أولَ حشرٍ في الدنيا إلى الشام.هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه.
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الصَّنعاني بمكة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، عن مَعمَر، عن أيوب السَّخْتِياني، عن عِكْرمة، عن ابن عبَّاس
أنَّ الوليد بن المُغيرة جاء إلى النّبيِّ ﷺ، فقرأ عليه القرآن، فكأنه رَقَّ له، فبَلَغَ ذلك أبا جهل، فأتاه فقال: يا عمِّ، إنَّ قومَك يَرَونَ أن يَجمَعوا لك مالًا، قال: لِمَ؟ قال: ليُعطوكَه، فإنك أَتيتَ محمدًا لتَعرَّضَ لِمَا قِبَلَه، قال: قد عَلِمَت قريشٌ أَني من أكثرها مالًا، قال: فقُلْ فيه قولًا يَبلُغ قومَك أنك منكِرٌ له، أو أنك كارهٌ له، قال: وماذا أقول؟ فواللهِ ما فيكم رجلٌ أعلمَ بالأشعار مني، ولا أعلمَ برَجَزِه ولا بقَصيدِه مني، ولا بأشعار الجنِّ، واللهِ ما يُشبِهُ الذي يقول شيئًا من هذا، ووالله إنَّ لقولِه الذي يقول حلاوةً، وإنَّ عليه لطَلاوةً، وإنه لمثمِرٌ أعلاه، مُغدِقٌ أسفلُه، وإنه لَيَعلُو وما يُعلَى، وإنه ليَحطِمُ ما تحتَه، قال: لا يرضى عنك قومُك حتى تقولَ فيه، قال: فدَعْني حتى أفكِّر، فلما فَكَّرَ قال: هذا سِحرٌ يُؤثَر، يَأثُره عن غيره، فنزلت: ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا﴾ [المدثر:11].هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط البخاريِّ، ولم يُخرجاه.
حدثنا أبو محمد عبد الله بن جعفر الفارسي، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو غسان محمد بن يحيى الكِنَاني، حدثني أبي، عن ابن إسحاق، قال: كان هشامُ بن عُرْوة يُحدِّث عن أبيه، عن عائشة
قالت: كان يهوديٌّ قد سَكَنَ مكةَ يَتَّجِرُ بها، فلما كانتِ الليلةُ التي وُلد فيها رسولُ الله ﷺ، قال في مجلس من قريش: يا معشرَ قريش، هل وُلِد فيكم الليلةَ مولودٌ؟ فقال القوم: والله ما نَعلمُه، قال: الله أكبر، أمّا إذا أخطأَكُم فلا بأس، انظروا واحفَظُوا ما أقولُ لكم، وُلِد هذه الليلةَ نبيُّ هذه الأمةِ الأخيرةِ، بين كتفَيه علامةٌ فيها شَعَرات مُتواتِرات، كأنهن عَرْفُ فَرَس، لا يَرضَعُ ليلتَين، وذلك أنَّ عِفْريتاً من الجنّ أدخَلَ إصبَعَيه في فَمِه فمنعَه الرَّضاع، فتَصدَّع القومُ من مَجلِسهم وهم مُتعجِّبون من قولِه وحديثِه، فلما صارُوا إلى منازلِهم أخبَرَ كلُّ إنسان منهم أهلَه، فقالوا: قد وُلِد لعبد الله بن عبد المطلب غلامٌ سَمَّوه محمدًا، فالتقى القومُ فقالوا: هل سمعتُم حديثَ اليهوديّ وهل بَلَغَكم مَولِدُ هذا الغُلامِ، فانطَلقُوا حتى جاؤوا اليهوديَّ فأخبرُوه الخَبَرَ، قال: فاذهبُوا معي حتى أَنظُرَ إليه، فخرجُوا حتى أدخَلُوه على آمنةَ، فقال: أَخرجي إلينا ابنَك، فأخرجَتْه، وكشَفُوا له عن ظَهْرِه، فرأى تلك الشامةَ، فوقع اليهودي مَغشيّاً عليه، فلما أفاقَ قالوا: وَيلَكَ، ما لكَ؟ قال: ذهبتْ واللهِ النبوةُ من بني إسرائيل، فَرِحتُم به يا معشرَ قُريش، أما واللهِ لَيسْطُوَنَّ بكم سَطْوةً يَخرُج خَبرُها من المَشرِق والمَغرب. وكان في النَّفَر يومئذ الذينَ قال لهم اليهوديُّ ما قال؛ هشام والوليد بن المغيرة ومُسافِر بن أبي عمرو وعُبيدة بن الحارث بن عبد المُطّلب، وعُتبةُ بن رَبيعة شابٌّ فوقَ المُحتَلِم، في نَفَرٍ من بني مَنَافٍ وغيرهم من قُريش.هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه.وقد تَواتَرتِ الأخبارُ أنَّ رسولَ الله ﷺ وُلد مَختُونًا مَسرُورًا، ووُلِد رسولُ الله ﷺ في الدار التي في الزُّقَاق المعروف بزُقاق المدكَّك بمكة، وقد صليتُ فيها، وهي الدارُ التي كانت بعد مُهاجَرِ رسول الله ﷺ في يد عَقِيل بن أبي طالب، ثم في أيدي ولدِه بعدَه.
المستدرك — رقم الحديث: 4222 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4177 — ج: 2 — ص: 657
حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصَّغَاني، حدثنا حجَّاج بن محمد، حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عبّاس
قال: وُلد النّبيُّ ﷺ عامَ الفِيلِ.هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه.
حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصَّغَاني، حدثنا حجَّاج بن محمد، حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عبّاس
قال: وُلد النّبيُّ ﷺ عامَ الفِيلِ.هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه.
حدثنا أبو جعفر البغدادي لفظًا، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا عمرو ابن عَون الواسِطيّ، حدثنا خالد بن عبد الله، عن داود بن أبي هند، عن العباس بن عبد الرحمن، عن كِنْدِير بن سعيد، عن أبيه
قال: حَجَجْتُ في الجاهلية، فإذا أنا برجلٍ يطوفُ بالبيت، وهو يَرتَجِزُ ويقول:ربِّ رُدَّ إليَّ راكِبِي مُحمَّدا ... يا ربِّ رُدَّه إليَّ واصطَنِعْ عندي يَدَافقلتُ: مَن هذا؟ فقالوا: عبد المطَّلب بن هاشم، بَعَثَ بابن ابنه محمدٍ في طلب إبل له ولم يبعثه في حاجةٍ إلّا أنْجَحَ فيها، وقد أبطأَ عليه، فلم يَلبَثْ أن جاء محمدٌ والإبلُ، فاعتَنَقَه، وقال: يا بُنيّ، لقد جَزِعتُ عليك جَزَعًا لم أجْزَعْه على شيءٍ قطُّ، والله لا أبعثُك في حاجةٍ أبدًا، ولا تُفارِقُني بعدَ هذا أبدًاهذا حديثٌ صحيحٌ على شرط مسلم، ولم يُخرجاه.