أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، قال: حدثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، قال: حدثنا الفضل بن موسى، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله ﷺ:
أخبرنا عمر بن محمد الهمداني من أصل كتابه، حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي، حدثنا حفص بن غياث، عن ابن جريج، عن سليمان بن موسى، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة أن رسول الله ﷺ
قال: «لا نِكاحَ إلّا بِوليّ وشاهِدَي عَدل، وما كان مِن نِكاحٍ على غَير ذلك فهو باطِل، فإن تشاجَروا، فالسُّلطان وَليُّ مَن لا وَلِيَّ له».قال أبو حاتم: لم يقل أحدٌ في خبر ابن جُريج عن سليمان بن موسى، عن الزهري هذا: «وشاهِدَي عدلٍ» إلا ثلاثةُ أنفُس: سعيد بن يحيى الأموي عن حفص بن غِيَاث، وعبد الله بن عبد الوهاب الحَجَبي عن خالد بن الحارث، وعبد الرحمن بن يونس الرَّقِّي عن عيسى بن يونس، ولا يصحُّ في ذكر الشاهدَين غيرُ هذا الخبر.
أخبرنا عبد الله بن أحمد بن موسى الجواليقي بعسكر مكرم، قال: حدثنا داهر بن نوح الأهوازي، قال: حدثنا أبو همام محمد بن الزبرقان، قال: حدثنا هدبة بن المنهال، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إذا صَلَّت المرأةُ خَمسها، وصامَت شَهرَها، وحَصَّنَت فرجَهَا، وأَطاعَت بعلَها، دَخَلَت مِن أَيِّ أَبواب الجَنَّةِ شاءَت».قال أبو حاتم رصي الله عنه: تفرَّد بهذا الحديثِ عبدُ الملك بنُ عُمَير من حديث أَبي سَلَمة، وما رواه عن عبدِ المَلك إلّا هُدْبةُ بن المِنهال، وهو شيخٌ أَهوازيّ.
أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا محمد بن عباد المكي، قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل، قال: حدثنا يعقوب بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن أمية الضمري، قال: حدثنا الزبرقان بن عبد الله بن عمرو بن أمية الضمري، عن أبيه، عن عمرو بن أمية
قال: مَرَّ عُثمان بن عفّان - أو عبدُ الرحمن بنُ عَوف - بمِرْطٍ فاستَغلاه، فمرَّ به عَمرو بن أُميَّة، فاشتراه وكَسَاه امرأتَه سُخَيلةَ بنتَ عُبيدةَ بنِ الحارث بنِ المُطَّلب، فمرَّ به عُثمان - أو عبدُ الرَّحمن - فقال: ما فَعلَ المِرْطُ الذي ابتَعتَ؟ قال عَمرو: تصدَّقتُ به على سُخَيلةَ بنتِ عُبيدةَ بنِ الحارث، فقال: أَوَكُلُّ ما صَنعتَ إلى أَهلِكَ صَدقة؟ قال عَمرو: سمِعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ ذلك، فذُكِرَ ما قال عَمرٌو لِرسولِ الله ﷺ، فقال ﷺ: «صدَقَ عَمرو، كلُّ ما صَنعتَ إلى أَهلِك فهو صَدقةٌ علَيهم».
أخبرنا أحمد بن علي بن المثنّى، قال: حدثنا الحسن بن حماد الحضرمي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد الأموي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم عن عمرو بن العاص
أنَّ رسولَ الله ﷺ بعَثَه في ذاتِ السَّلاسِل، فسألَه أَصحابُه أن يُوقِدُوا نارًا، فمَنَعَهم، فكلَّموا أَبا بكرٍ، فكلَّمَه في ذلك فقال: لا يُوقِدُ أَحدٌ منهم نارًا إلّا قذَفتُه فيها. قال: فلَقُوا العَدُوَّ فهَزَمُوهم، فأَرادُوا أن يَتبَعُوهم، فمَنَعهم، فلمَّا انصَرَف ذلك الجَيش، ذَكَروا للنّبيِّ ﷺ، وشَكَوهُ إليه. فقال: يا رسولَ الله، إنِّي كرِهتُ أن آذَنَ لهم أن يُوقِدُوا نارًا، فيَرَى عدوُّهم قِلَّتَهم، وكرِهتُ أن يَتبَعُوهم، فيكونُ لهم مَدَدٌ فيَعطِفُوا عليهم. فحَمِدَ رسولُ الله ﷺ أَمرَهُ. فقال: يا رسولَ الله، مَن أَحبُّ الناسِ إليك؟ قال: «لِمَ؟» قال: لأُحِبَّ مَن تُحِبُّ. قال: «عائشة» قال: مِن الرِّجال؟ قال: «أَبو بَكر».
أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن المنهال الضرير، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا هشام هو الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي جعفر عن أبي هريرة،
قال: قال رسول الله ﷺ: «أَفضلُ الأَعمالِ عِندَ اللهِ إيمانٌ لا شَكَّ فيه، وغَزوٌ لا غُلُولَ فيه، وحَجٌّ مَبرور».قال أبو هريرة: حجة مبرورة تكفر الخطايا سنة.قال أبو حاتم: أبو جعفر هذا: هو محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب.
أخبرنا خلاد بن محمد المقري بن خالد الواسطي بنهر سابس على الدجلة، حدثنا عباس بن عبد الله الترقفي، حدثنا المقرئ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثني أبو الأسود، محمد بن عبد الرحمن، عن مجاهد عن أبي هريرة
أنَّه كان في الرِّباط، ففَزِعُوا إلى السّاحِل، ثُمَّ قِيل: لا بَأس، فانَصَرَفَ الناسُ وأَبو هُريرة واقفٌ، فمَرَّ به إنسانٌ فقال: ما يُوقِفُك يا أَبا هُرَيرة، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يَقولُ: «مَوقفُ ساعةٍ في سَبِيلِ اللهِ خَيرٌ مِن قِيامِ لَيلَةِ القَدرِ عِندَ الحَجَرِ الأَسوَدِ».قال أبو حاتم: سمع مجاهدٌ مِن أبي هريرة أحاديثَ مَعلومة بيَّن سماعَه فيها عُمر بن ذر، وقد وَهِم مَن زعم أنه لم يَسمع مِن أبي هُريرة شيئًا، لأن أبا هريرة ماتَ سنةَ ثمانٍ وخَمسين في إمارةِ مُعاوية، وكان مولدُ مُجاهد سَنَة إحدى وعِشرين في خِلافة عُمَر بنِ الخطاب، ومات مُجَاهدٌ سنة ثلاثٍ ومِئة، فدل هذا على أن مجاهدًا سمع أَبا هُريرة.
أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون -وكان يختم القرآن في كل يوم وليلة مرتين- حدثنا علي بن حجر، حدثنا إسماعيل بن جعفر، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة عن أبي هريرة
أن رسول الله ﷺ قال: «مَثلُ المُجاهد في سِبيل الله كمَثَلِ القانتِ الصائِم الذي لا يَفتُر صلاةً ولا صيامًا، حتى يَرجعه اللهُ إلى أَهله لمّا يَرجعه إليهم مِن غَنيمةٍ أَو أَجر، أو يَتَوفّاه فيُدخِلَه الجَنّة».