حدثنا حجاج قال:سمعت شعبة يحدث عن قتادة قال:سمعت الحسن يحدث عن سعد بن عبادة
أنَّ أُمّه ماتت، فقال: يا رسولَ الله، إنَّ أُمِّي ماتت، فأَتصدَّقُ عنها؟ قال: «نعم» قال: فأَيُّ الصَّدقةِ أَفضلُ؟ قال: «سَقيُ الماء». قال: فتلك سِقايةُ آلِ سعدٍ بالمَدينة.
مسند أحمد — رقم الحديث: 22459 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 22459 — ج: 5 — ص: 284
حدثنا محمد بن بكر ثنا إسرائيل ثنا أبو إسحاق عن الشعبيّ عن رعية السحيميّ
قال: كتبَ إليه رسولُ الله ﷺ في أَديمٍ أَحمر، فأخذَ كتابَ رسولِ الله ﷺ، فرقع به دَلوَه، فبعث رسولُ الله ﷺ سَريةً فلم يَدَعوا له رائحةً ولا سارحةً، ولا أَهلا ولا مالًا إلّا أَخذُوه، وانفَلَت عُريانًا على فَرَسٍ له لَيسَ عليه قِشرةٌ، حتّى يَنتهيَ إلى ابنتِه، وهي مُتزوجةٌ في بني هلال، وقد أَسلَمت وأَسلم أَهلُها، وكان مَجلسُ القوم بفِناء بَيتِها، فدار حتّى دخلَ عليها مِن وراءِ البيت، قال: فلما رأَته أَلقت عليه ثوبًا، قالت: ما لك؟ قال: كلُّ الشرِّ نزلَ بأَبيك، ما ترك له رائحةَ ولا سارحةً، ولا أَهلٌ ولا مَالٌ إلا وقد أُخذ. قالت: دُعيت إلى الإسلام. قال: أَين بعلُك؟ قالت: في الإبل. قال: فأتاه، فقال: ما لكَ؟ قال: كلُّ الشر قد نَزَلَ به، ما تُرِكت له رائحةٌ ولا سارِحةٌ، ولا أهلٌ ولا مالٌ إلا وقد أُخِذ، وأنا أُريد محمدًا أُبادره قبل أَن يَقسِم أَهلي ومالي. قال: فخُذ راحلتي برَحلِها. قال: لا حاجةَ لي فيها. قال: فأخذ قَعُودَ الراعي، وزَوَّدَه إداوةً مِن ماءٍ.قال: وعليه ثَوبٌ إذا غَطَّى به وجهَه خرجت استُه، وإذا غَطّى استَه خرج وجهُه، وهو يَكره أَن يُعرف، حتى انتَهى إلى المدينة، فعَقَلَ راحلَته ثم أتى رسولَ الله ﷺ، فكان بحذائِه حيثُ يُقبل، فلما صلى رسول ﷺ الفجر قال: يا رسول الله، ابسُط يَدكَ فَلْأُبايِعْك، قال: فبَسَطَها، فلما أرادَ أَن يضرب عليها قَبَضها إليه رسولُ الله ﷺ، قال: ففعل النبي ﷺ ذٰلك ثلاثا، قَبضها إليه ويَفعلُه، فلما كانت الثالثة قال: «مَن أَنت؟» قال: أَنا رِعيةُ السُّحَيْمي، قال: فتناول رسولُ الله ﷺ عَضُدَه، ثم رَفَعَه، ثم قال: «يا معشرَ المُسلمين، هٰذا رِعيةُ السُّحيمي الذي كَتبتُ إليه، فأَخذَ كِتابي فرَقَع به دَلوَه». فأَخذ يتضرَّعُ إليه، قلتُ: يا رسولَ الله، أَهلِي ومَالِي. قال: «أَمّا مالُك فقد قُسِم، وأَمّا أَهلُك، فمَن قَدَرتَ عليه مِنهم» فخَرَجَ، فإذا ابنُه قد عَرَفَ الراحِلَة، وهو قائمٌ عِندَها، فرجَع إلى رَسولِ الله ﷺ، فقال: هٰذا ابني. فقال: «يا بِلال، اخرُج مَعَه فسَله أَبوكَ هٰذا؟ فإن قال: نَعم، فادفَعه إلَيه». فخرج بلالٌ إليه، فقال: أَبوك هذا؟ قال: نعم. فرَجَع إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله، ما رأيتُ أَحدًا استَعبَر إلى صاحبِه، فقال: «ذاك جَفاءُ الأعراب».
مسند أحمد — رقم الحديث: 22466 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 22466
حدثنا بهز ثنا حمّاد بن سلمة أخبرني يعلى بن عطاء عن أبي همام قال: قال الأسود ملاحظة هو عبد الله بن يسار عن أبي عبد الرحمن الفهريّ
قال: كنتُ مع رسولِ الله ﷺ في غَزوةِ حُنَين، فسِرنا في يومٍ قائظٍ شديدِ الحرِّ، فنزلنا تحت ظِلال الشجر، فلمَّا زالت الشمسُ لبستُ لَأْمَتي وركبتُ فرَسي، فانطلقتُ إلى رسولِ الله ﷺ وهو في فُسطاطِه، فقلت: السَّلامُ عليك يا رسولَ الله ورحمةُ الله، حان الرَّواحُ؟ فقال: «أجَل» فقال: «يا بلال» فثار من تحت سَمُرة كأنّ ظِلَّه ظِلُّ طائِرٍ، فقال: لَبَّيكَ وسَعدَيك، وأَنا فِداؤُك، فقال: «أسرِج لي فَرَسِي» فأَخرَجَ سَرجًا دفّتاه من ليفٍ ليس فيهما أَشَرٌ ولا بَطَر، قال: فأسْرَجَ، قال: فرَكِبَ ورَكِبنا، فصافَفْناهم عَشِيَّتَنا وليلَتَنا، فتشامَّت الخَيلانِ، فولَّى المسلمون مُدبِرِين، كما قال الله عزَّ وجلَّ، فقال رسولُ الله ﷺ: «يا عبادَ الله، أنا عبدُ الله ورسولُه» ثمّ قال: «يا معشرَ المُهاجِرين، أنا عبدُ الله ورسولُه» قال: ثمَّ اقتَحَم رسولُ الله ﷺ عن فرسِه، فأخذ كفًّا مِن تُراب، فأخبرني الذي كان أَدنَى إليه مِنِّي: ضرَبَ به وُجُوهَهم، وقال: «شاهَت الوُجوه» فهزمهم الله عزَّ وجلَّ.قال يعلى بن عطاء، فحدَّثني أبناؤهم، عن آبائهم، أنهم قالوا: لم يَبقَ منَّا أحدٌ إلّا امتلأت عيناهُ وفمُه ترابًا، وسَمِعنا صَلْصَلَةً بين السّماء والأرض، كإمرارِ الحديدِ على طَستِ الحديد.
مسند أحمد — رقم الحديث: 22467 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 22467 — ج: 5 — ص: 286
حدثنا الحكم بن نافع ثنا إسماعيل بن عيّاش عن بحير بن سعيد عن خالد بن معدان عن كثير بن مرّة عن نعيم بن همار
أنّ رجُلاً سأل النبيّ ﷺ: أيّ الشهداء أفضل؟ قال: الذين إن يُلقوا في الصفِّ لا يَلفِتُون وُجوهَهم حتّى يُقتَلُوا، أولئك يَنطلِقُون في الغُرَف العُلَى مِن الجنة، ويَضحكُ إليهم رَبُّهم، وإذا ضَحِكَ ربّك إلى عبدٍ في الدنيا فلا حِسابَ عَليه.
مسند أحمد — رقم الحديث: 22476 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 22476
حدثنا عبد الرحمن بن مهديّ ثنا معاوية عن ضمرة بن حبيب أنّ ابن زغب الإياديّ
حدّثه، قال: نزَلَ عليَّ عبدُ الله بن حَوالةَ الأزديّ، فقالَ لي وإنَّه لنازِلٌ عليَّ في بَيتي: بعَثَنا رسولُ الله ﷺ حولَ المَدينةِ على أَقدامِنا لِنَغْنَم، فرَجَعْنا ولم نَغنَم شَيئًا، وعَرَفَ الجَهدَ في وجوهِنا، فقامَ فينا فقال: «اللَّهمَّ لا تَكِلْهُم إليَّ فأَضعُفُ، ولا تَكِلْهُم إلى أَنفُسِهم فيَعْجِزوا عنها، ولا تَكِلْهُم إلى النّاس فيَستأثِروا عليهم» ثم قال: «ليُفتَحَنَّ لكُم الشَّامُ والرُّومُ وفارس، أو الرُّومُ وفارس، حتى يكونَ لأحدِكم مِن الإبل كذا وكذا، ومِن البَقرِ كذا وكذا، ومن الغَنم، حتى يُعطَى أَحدُكم مِئةَ دِينارٍ فيَسْخَطَها» ثم وَضعَ يدَه على رأسي، أو هامَتي فقال: «يا ابنَ حَوالةَ، إذا رأيتَ الخِلافةَ قد نَزلت الأَرضَ المُقدَّسة، فقد دَنَت الزَّلازلُ والبَلايا والأُمورُ العِظام، والسَّاعةُ يومَئذٍ أَقربُ إلى النّاسِ مِن يدِي هذِه إلى رأسِك».
مسند أحمد — رقم الحديث: 22487 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 22487 — ج: 5 — ص: 288
حدثنا عبد الرحمن بن مهديّ ثنا الأسود بن شيبان عن خالد بن شمير
قال: قَدِمَ علينا عبدُ الله بنُ رَباح، فوجدتُه قد اجتَمعَ إليه ناسٌ من النّاسِ، قال: حدّثنا أبو قَتَادة فارسُ رسولِ الله ﷺ، قال: بعثَ رسولُ الله ﷺ جيشَ الأُمَراء، وقال: «عليكم زيدُ بن حارِثةَ، فإن أُصِيبَ زيدٌ فجعفرٌ، فإن أُصِيبَ جعفرٌ، فعبدُ الله بنُ رواحة الأنصاريُّ» فوثَبَ جعفرٌ، فقال: بأبي أنت يا نبيَّ الله وأُمِّي، ما كنتُ أَرهبُ أَن تَستَعمِل عليَّ زيدًا، قال: «امضُوا، فإنَّك لا تَدرِي أيُّ ذلك خَيْرٌ» قال: فانطلق الجيشُ، فَلَبِثُوا ما شاء الله، ثمَّ إنَّ رسولَ الله ﷺ صَعِدَ المِنبَر، وأَمَرَ أن يُنادَى: الصلاةَ جامِعَة، فقال رسولُ الله ﷺ: «نابَ خَبَر - أو ثابَ خَبَرٌ، شكَّ عبدُالرحمن - ألا أُخبِرُكم عن جَيشِكم هذا الغازي، إنَّهم انطَلَقُوا حتَّى لَقُوا العدوَّ، فأُصيب زيدٌ شهيدًا، فاستغفِرُوا له» فاستَغفَر له النَّاسُ، «ثمَّ أَخَذَ اللِّواءَ جعفرُ بنُ أَبي طالب، فشدَّ على القوم حتَّى قُتل شهيدًا، أَشهد له بالشَّهادةِ، فاستَغفِرُوا له، ثمَّ أَخذَ اللِّواءَ عبدُ الله بن رَوَاحةَ فأَثبَتَ قَدَمَيه حتَّى أُصيبَ شَهيدًا، فاستَغفِروا له، ثمَّ أخذ اللواءَ خالدُ بنُ الوليد، ولم يَكُن من الأُمَراء، هو أَمَّرَ نفسَه» فرفع رسولُ الله ﷺ أُصبَعَيه، وقال: «اللهمَّ هو سيفٌ من سُيُوفك، فانصُرْه». وقال عبدُ الرَّحمن مرَّةً: «فانتصر به»، فيومئذٍ سمّي خالدٌ سيفَ الله، ثمَّ قال النبيُّ ﷺ: «انفِرُوا فأَمِدُّوا إِخوانَكم، ولا يتخلَّفَنَّ أَحدٌ، فنَفَرَ الناسُ في حَرٍّ شَدِيدٍ مُشاةً ورُكبانًا».
مسند أحمد — رقم الحديث: 22551 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 22551 — ج: 5 — ص: 299
حدثنا أبو عبد الرحمن المقريّ ثنا حَيْوَة قالا:حدثنا أبو الصخر،حميد بن زياد أنّ يحيى بن النضر حدثه عن أبي قتادة
أنّه حضَرَ ذلك، قال: أَتى عَمرُو بنُ الجَموح إلى رَسولِ الله ﷺ فقال: يا رسولَ الله، أَرأيتَ إن قاتلتُ في سَبيلِ الله حتى أُقتَلَ، أَمشِي برِجلِي هذه صَحيحةً في الجنة؟ وكانت رِجلُه عَرْجاء، فقالَ رسولُ الله ﷺ: «نعم». فقَتَلوه يومَ أُحدٍ هو وابنُ أَخيه ومولًى لهم، فمرَّ عليه رَسولُ الله ﷺ فقال: «كأنِّي أَنظرُ إليك تمشِي برِجلكَ هذه صَحيحةً في الجنّة». فأَمرَ رسولُ الله ﷺ بهِما وبمولاهُما فجُعِلوا في قبرٍ واحد.
مسند أحمد — رقم الحديث: 22553 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 22553
حدثنا يونس و عفّان قالا:ثنا حمّاد بن سلمة ملاحظة قال عفّان في حديثه: أنا أبو جعفر الخطميّ عن محمد بن كعب القرظيّ عن أبي قتادة قال:سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول: «مَن نفَّسَ عن غَريمِهِ أو مَحا عنه، كان في ظِلِّ العَرشِ يومَ القِيامَة».
مسند أحمد — رقم الحديث: 22559 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 22559 — ج: 5 — ص: 300